أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
التشاكل والتباين في ومضة العودة للقاص المغربي علي بنساعود
بقلم : الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1067 مرة ]

لعودة
دفنوا الفقيد. عادوا...
تناوب المقرئون على الترتيل والحديث.
الأرملة الشابة، تبكي حاضنة فراخها الزُّغْب...
ترد على حبيبها السابق. تعده ...
تدخل سيدة في ثوب الحداد .

العودة
دفنوا الفقيد. عادوا...
تناوب المقرئون على الترتيل والحديث.
الأرملة الشابة، تبكي حاضنة فراخها الزُّغْب...
ترد على حبيبها السابق. تعده ...
تدخل سيدة في ثوب الحداد .
تعلن أنها زوجة الفقيد...
نفغر أفواهنا.
يدخل الفقيد مخفورا بالعسس.
في يده تمديد استثنائي...
هل يتبدد الالم حين يفقد الفقيد زوجة او تأتيه زوجة، وعلى رأسها" تيجان المتعة" و"خضممة الدعة"،بكر يداعبها وتداعبه، تشد عنه انفاس الشيخوخة طورا والى النجاة تمر به مر السحاب ان طال الزمن او قصر ،فهي تزيد في المأىساة او تسلب الفرحة طورا ولكنها المناجاة، لم اجد تفسير اخرا سوى الذي وضعته لأدخل متشاكلا الى قصة القاص المغربي بنساعود.. في العودة....
أمامنا اربعة صور ذهنية جمالية ، تمثل مشهدية فيلمية او لقطة سينمائية لميت اقبروه، ولا ربما افتك منهم متعة الرحيل الى العالم الاخروي، بعيد عن شبققة الالم الذي لا يفهمه الا متمرس ، كدرت دروبه الحياة، هذا الفقيد المقبور والذي تولى عنه احبابه وهو يسمع قرع نعالهم مغادرون بسرعةاو بمطية او هولبة صارخة من قضاء المصالح .
لما هوى الناي وعادوا الى بيته ليترصدوا محبته في نظر الناس" هذا مؤيد واخر مادح والثالث صادح والكل يتعوذ من الموت الذي خطف الرجل" حتى صار فقيدا..
القاص المغربي بنساعود كان مصيبا في بداية قصعه بتفريس البطل الفقيد الميت الذي سيعود ذكره مع الزوجة الثانية التى جاءت تحمل ميلادها او زواجها من ظل الفقيد..
لنناقش الصورة الاولى: بطل يوارى التراب ، ويعود قابروه، المشهد في هذه الحالة اعتمد على المشاركة التى تعني التشاكل على قياس ما عرفه الفقيه الجزائري مرتاض ، وهي الدلالة على أن الموت اصاب الفقيد كما حدث التماثل بين " اقبروا الفقيد وعادوا"
. والعودة هنا تكملة لفعل الحدث فلولا التشاكل هنا لما استمر القص ، ومثل هذا الاستعمال لا ينبع الا من قاص متمرس يملك ادوات التشاكل، ويزيد من المماثلة في الصورة الثانية (تناوب المقرئون على الترتيل والحديث) بين فعل الترتيل والتحدث) .
الجمالية هنا مؤكدة، في عملية ضم الانساق الدلالية بين العودة وشروع المقرئين في التلاوة والحديث..ما يقال عن الصورة هنا انها اتمت نفسها وتصلح ان تكون ( قصة ومضة) لوحدها وعند بنساعود يتمدد المعنى مجازا الى داخله وهو تشاكل مجازي مخبوء تحت سياقاته المتكررة، الجميلة، وينتقل الى المشهد الاكثر حبكة عندما تدخل الارملة الشابة وهي تبكي على عشها ومخدعها الذي لم تتروى منه بعد، فاعلنت الولاء لخبها الماكث وراء استار العدة لا يهم ان يكلمها معزيا ، خاصة وان دروب التواصل متوفرة حبذا لو انتبه القاص الى وسيلة التواصل ليكون الزمن حداثيا والمأساة برمتها حداثية لان الزمن الجميل يانف صانعوها ان تعد الارملة حبيبها السابق ، كان ذكر ذلك عندهم ازمة حقيقية للخروج عن الخطاب .
ويستمر متشاكلا في معاني البكاء والوعد ومابينهما انتظار الفرصة ، او التباكي مكرها لكي يستقر نظام الحيلة على وتيرته المقبولة فالوعد لم ندري هل كان سرا ام جهرا او لمسا او غمزا، كنت انتظر ان يكون ذلك مجلبة للفهم المتيع قبل ان ينهمر النص الى مشهد اخر جميل (تدخل سيدة في ثوب الحداد...تعلن أنها زوجة الفقيد) ..
ان هاته المشهدية هي "قضية اجتماعية" ذات ارث ثقافي عتيد يمثلها الزواج العرفي في مجتمعاتنا المغربية والذي يظل يشد خاصرته الى ان ينتهي المال بالعظم الى المهوى فتأتي التى كانت تمشي على خجل وفي يده صك ليس للغفران بل للبرهان ، وعند موت العتمة يظهر الدليل ، فاما يشتد الصداع او يقل والقاص هنا لم يوضح مرة اخرى مستوى قياس الورقة ، واكتفى مع اقرانه بفغر الفيه..بعدما تتكلم ايادى المسك حين كان الفقيد لتمدد قضايا النقاش الى وقت لاحق فالصمم هنا كان موثقا جيدا من القاص لان الميت لم يحاسب بعد..
ان محاكاة القاص لصورة ذهنية اجتماعية قلبت موزازين المجتمعات العربية وهي الزواج في السر كان لها ايقاعها لو رد لنا القاص حلا ام تراه نبش في ظلها عن حل او راي كان سيكون اجمل لان الصورة برمتها في العودة لم تكتمل بل تأجل الموقف الى يوم كان مقداره "عدة بقروئها.".
المرجعية النقدية: القاص بنساعود شاعر وقاص جميل قدم للساحة العربية والمغربية الكثير من محاولات النبش في المواضيع الجادة له طلاقة امبريقية رائدة في مجال بحث التجربة الانسانية ،يطرق العمق بكيفيات جميلة هي اشبه بلمزات افلاطون وهو يداعب العمق المجازي ..تعرفت على نصوصه عبر الكثير من المواقع وكانت لنا متلازمة شعرية ذات يوم على موقع اديبي جميل..







نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-31



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com