أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
أحبك أبــــــــــي
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 783 مرة ]

أن التسرع مفتاح لباب الغضب’ وأن الغضب نار تأتي على كل اخضر ويابس’ وما نتيجة ذلك إلا الندم والحسرة والألم ’ فما بالك إن وقع هذا على أقرب الأقربين بل على فلذة كبدك ..

أحبك أبــــــــــــــــــــــــــي...

هي كلمة... هي عِبرة...هي عَبرات... هي تنبيه... هي تحذير... هي إنذار...
هي..هي...هي التي أردته قتيلا وهو حي...هي التي تخنق أنفاسه وتسقي مآسيه
هي الندم... هي الألم... هي الغم ... هي الهم... هي السقم... يا ليته على ذلك لم يقدم...يل ليته لم يقدم... يا ليته لم يقدم...
هيا معي قارئي الكريم’ هيا معي قارئتي الكريمة ’ تابعا ’ دققا ’ استخلصا العِبرة والعِبر ’ وإن استطعتما أن تكفكفا دموعكما فافعلا ولكن أنّى لكما ذلك بعد معرفة الخبر..؟
تمنى إقتناء سيارة وكان له ماتمنى بعد سنين من شقاء العمر ’ كان يركنها أمام بيت سكنه حيث الأمن والمقر . وعلى هذا الحال مدة بقي واستمر ’ إلى أن حل اليوم الموعود ’ اليوم المشهود’ اليوم الذي بفعل الغضب تهجّم الوالد ظلماعلى المولود ’ وما شاء الله فعل ..
أيها الوغد – نطقها بأقصى جهد من الغضب والإنفعال-: ماذا تفعل..؟. وهجم عليه كأسد على فريسته وبيده مطرقة من حديد صب طرقها عل يد صغيره ’ فلذة كبده ’ وحيده من بين ست بنات .. قلت سلّطها على يد ولده التي كانت ترسم حروفا على باب السيارة ...
الولد بالمستشفى قرب أمه وووالده .. يده ملفوفة بضمادة بيضاء ’ منها بدت نقاط حمراء .. الأم تمرر راحة يدها على جبين ابنها ’ تردفها ببسمة ودمعة . .. الوالد يجوب طولا وعرضا الحجرة تارة يرفع رأسه للسقف وهو يتمتم وأخرى ينكسه مليا وكأني به في مخاض عسير ’ وإنه لكذلك’ ما جعله غارقا في يم هواجسه ندما وحسرة............................ وينادي الولد والده : أبي متى تنمو أصابعي ...؟
أخي القارئ أختي القارئة تأملا معي يرحمني الله وإياكم الموقف ’ أيا عيني انهمرا ’ ألآ مقلتي عبّرا’ أيا بحار غرغرا’ أيا براكين انفجرا..................... متى تنمو أصابعي يا أبي..؟
الصغير المسكين علم وأنهم قطعوا أصابع يده الأربع ’ التي تضررت بوقع مطرقة الوالد على يد ولده....................................................................... لم يحتمل الأب الموقف ’ جرى.. فر.. هرب.. أسرع.. حتى إنتهى به الحال أمام بيته وتحديدا قرب سيارته جلس أرضا .. يداه على خديه.. دموع تجري من عينيه وقلبه وكبده وفؤاده شهيق وزفير غير منتظمين’ ’ رفس الأرض بقدمه ’ نظر يمنة ويسرة .. الأطفال لاهون يلعبون ’ ’ فجأة إنتفض وراح يحدق في المكان الذي كان ابنه يرسم فيه .. يا للهول .. يا ليتها كانت القاضية..وا أسفاه .. واحسرتاه.. وامصيباته.. يا ويلي ’ وراح ينتحب ويلطم وجه ’ راح يجري يجري يجري ’ والناس من حوله في حيرة من أمره ...وقد ظنوا أنه قد أصيب بمس .. ولكن كلا إنه عصارة من أشد أنواع الندم ’ فالذي كان ابنه قد رسمه هو عبارة : أحبك أبي.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 30 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com