أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
ترميم الاهتلاك في قصيد اهواك للشاعر سلطان قدورة..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1122 مرة ]

ترنحت قليلا على أوتار الحسبة النقدية، لعلي أجد في حكاية (اهواك) للشاعر سلطان قدورة المنشورة على صفحات اصوات الشمال

ترنحت قليلا على أوتار الحسبة النقدية، لعلي أجد في حكاية (اهواك) للشاعر سلطان قدورة المنشورة على صفحات اصوات الشمال ،ما يهواه الكلم الطيب، وحاولت أن اقرأ ك"العادي"، معضلات التردد في ، قصيدة سلطان قدورة، بعضا من اطياف كانت سابقة لي في احدى الآماسي، وانا اسمع لبعض الجرابيع الشعرية ، فهمت في هواك ، كانك "من " تهوى، صار كل ما نهوى وتلك هي القراءة الاولية التى ننعتها.
اولا:القراءة الفلسفية ..
حين ينقلب الشاعر على عقبيه ، في "منزوحة احادية او فردانية"، كما سماها الراحل ابراهيم الفقي ، فالمنزوحة الفردية تعطي التيه والعجب للشاعر الذي يهوى الارتقاء على عرش الشاعرية ، وكم هم كثر وما اجتمعوا ، ولأن قياسات الشعر قديما كان يحكمها شاعر فحل في سوق عكاظ فيجزئ الاقوام والخبراء وان كثروا في تلك الايام....
نبدأ بما اراد الشاعر ان يقرأه بإستعمال "اداة" النداء والشمل في (يا ..كل) بدون ان يترك جزءا واحدا لكي لا يعيب الكمالية ، وهو حر ما دام نظرته تأملية لأنها تشمل الأماني فكل "المنى" قصرا لا مقصورا، هو ذلك "الناسك المتواتر في اشياءه "، فهل نظر الناسك الى عين اليقين ،حين تعبد في الملكوت ،فكان و"هو" حالتين من "خمرة العشق" الوارف بدون تردد..فصارت العيينان "مثقال حبة" من " يا..كل" الحبوب انت في عينيك يرقد التأمل، فماذا تامل الشاعر من هاته الخرجة الفلسفية .تأمل اولا "البروز"..(.قمعا وتيها وحلما ) وبدى ذلك مثل "طفح العروس "عندما تخرج للناس او اشبه بقليل من رؤية الهلال ..ولكن الحسن كريم وفريد من "حسن " لانظير له اشتقينا منه الاسم وصار "الحسن مدفونا" في عمق الشاعرية وليس الشاعر لاننا كلنا نملك ارباك الحسن وتوصيفه فالحسن هنا طلة روحانية ، افتتن الخلق منها وهي على "مرمى ، حسن يوسف عليه السلام" و"افتتان النسوة" وسكاكين امراة العزيز ، فكم الشاعر هنا مردود على خلفية يقظانية فعلها قبله ابن الطفيل في حي بن يقضان وتاوه منها البحتري في نواصعه والأصمعي في لوامعه ، فصار الشغف والانشغال من حالات او نوبات الصرع الصوفي ..



ثانيا :ترميم الاهتلاك في الوصف:
اضاف الشاعر في المقطع الثاني لصيغة الكل (من المنى ) اضاف الهنا وهذا تناقض ما كان ليحدث لولا ان الشاعر اراد تعظيم الإنتساب الى المنادى، وكأني به تفنن في صنعة لبوس او خلطة سحرية لتعظيم الامر على المفجوع، وصار الهوى مرة اخرى منزوع الوضوح في قوله" لم ادري ما طعم الهوى.".بعدما كان الكل هو المنى، فهل صار فهمنا الان ادق من الاول ام اننا لم نفهم سوى التعظيم في مصيبة العشق
اذن ما ذا انتج الاهتلاك في صورة الوصف ، تسامت الروح وصارت مرهونة،يعني بلغة القصد رهيبنة فاين المنى والهنا ؟ ولماذا رهنت الروح؟، انتبه ايها الشاعر انت الان تصارع عقدة " جلب الكلمات " غير منصوعة في قولك ( حتى اموت فداك ) اي نعم صدأ القلم منها ، فالقول هنا واضح ، ليس كالفعل الذي يدل عليه عمق الكلمات، فاين هي في مناهضة المقاومة لفك الرهينة ؟؟
يظهر انها استسلمت وتعجبت من استسلامك فلم نعد نرى مصارعة او بطولة ، ثم استلبت لها دور المعجزة مع العلم اننا لم نقرأ عن معجزة ولم نشاهد اوصافا مليودرامية او حتى تراجيدية واكتفيت بقولك سبحان من خلاك معجزة لا ادري لماذ اقحمت (خلاك ) لفصد الوزن الموسيقي او طورت الخلال الى معجزة وسحر
ثالثا :تفخيم الاجلال وتقزيم المعاناة :
انتقل الشاعر الى قمة الاعتراف بالحسن المبهم وصيره "محاسن" بعدما كان حسنا واحدا تراى له كصورة شاعرية توالدت منها الاساطير لأنها حسبه جمعت كل الجمال، واعطى للسحر صفته الحقيقية في الفتك وكان يقصد الإعلاء (لا) الإنحناء وكان ذلك منذ ان تكرم عليها بالعشق ، فكانه هو من صنع الحسن وليس الذي قال فيه سبحان ...ثم صار عبدا مطيعا لينال رضى المعشوقة المسلوبة ،وكضني به يخاطب "الجيوكندا" في بداية القرن السادس عشر، فالشاعر السلطاني لم ينتج لنا "معاناة" بل خضوعا واستسلاما طالبا منها الرحمة وهي بحاجة اليها ، طالبا منها عدم الهجر وقد ولى هاربا يصيح طالبا رضاها ولو لوت الاجناس اعناقها وتقيأت الحسرات ،فلن يبالي لأنه أمن بانه امام سحر فتاك، فكيف لايطلب الهلاك بقوله" عذولا في الورى او ان يكون على يديك الهلاك ..."
رابعا: نهاية مرجعية نقدية: جمعت الكلمات جمعا مقبولا ولكنك لم توظف المعاناة ولم تشرحها من الداخل حتى صار قصيدك من الاول الى الاخر كلمات متراصات..ومايقبضن الا معنى "التعجب" من صورة تشاهدها انت فقط وكان الاجدر ان تفسرها لجمهورك فانت مشروع رأي وتعبير للاخرين ليس الا ..

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 29 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-27

التعليقات
سلطان قدورة
 شكرا ــ لك سيدي ــ على هذه العجالة النقدية ، والتي تنم عن حسٍ نقدي عميق ، ينزاح عن القراءة النصية البريئة للنص الشعري ، الى التوغل في سراديبه وفضائاته الشعرية .
سيدي .. مع الأحترام لما جاء في ورقتك النقدية تجاه نصي الشعري ، والذي أحسبهُ شهادة لي كونك التفت إليه . وما أريد قوله ، غير مطيل في حديثي ، حول ما جاء في نهاية قراءتك وما يتعلق بالتفسير والشرح للمعاناة العشقية التي يعانيها كثير من العشاق ان لم يكن كلهم . بمعنى آخر أنني نزفتُ بعضاً من أحاسيسي ، كردة فعلِ تجاه عشتروتي الخاصة ، فجاء هذا النص الشعري عبارة عن عجالة شعورية ، لم أتقصد فيها سرد معاناتي او تفسير حالتي العشقية .. وإنما قصدت حالة تصورية بحتة أو وصفيةً انعكست مفرادتها على وجداني فشعَّت أبياتي لتحكي هذه الحالة كما هي .
أكرر شكري لكَ .. مع الأحترام والتقدير .
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com