أصوات الشمال
الجمعة 17 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * السرطان الفكري   * قراءة في كتاب:"بحثا عن ثقافة الحوار في الذات ومع الآخر، ثقافة الحوار- البعد الغائب" لـ:بشير خلف   * شكوى إلأى الله   * بعض المداد   *  وَترْكَبُ قَاطِرَةُ الطَّلاَقِ..حَالِمَةً..!    * المبدعة العمانية في المشهد التشكيلي العربي المعاصر   * الغربة   * بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد   *  أعذب الشّعر أرعبه.   * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب     أرسل مشاركتك
في ذكرى وفاته الثانية .. رحمك الله شيخي النّذير مصمودي
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1300 مرة ]

قبل وفاته بثلاثة أعوام، أرسلتُ له هذه المقامة على صفحته في الفيسبوك.. علّق قائلا: "أنتَ جرّاح ماهر يابشير.. ".رحمك الله سي النذير.
* المقامة المصموديّة
بقلم: البشير بوكثير




إهداء: إلى الداعية الحبيب ، والأديب الأريب ،"النذير مصمودي"، أرفع هذه المقامة الهزيلة ، علّها تطرّز وشيَ خميلته المزدانة الجميلة .
حدّثنا الشيخ الإمام ، عن داعيةٍ همام، هجرَ المنام، وعاش للإسلام ، قال:
هاقد نادى المنادي : هل من مُجير أيّتها العير ؟
فأجاب الحادي : علينا بالنزول عند ضفاف هذا الغدير، لنهْنَأ بالماء الفُرات النّمير، فقد وصلنا موطن "مصمودي النّذير"، الدّاعية النّحرير، والصّحفيّ الألمعيّ القدير، الذي أحببناه صغارا، وعشقناه كبارا، لأنّه لم يكن يوما مُدْبِرا خوّارا، بل كان ولازال كاتبا أديبا، وسياسيّا أريبا، ومُحلّلا فطِنا لبيبا .
له سدادٌ في الرّأي والفكر، وبُعدٌ في المآل والنّظر، ومِراسٌ في قراءة التاريخ والعصر، فلا تجزع يا "نذير" إذا رماكَ بَـزّ غرير بالخوَر، فنحن في زمنِ تطاولِ العصفور على النّسر، بل في زمن النّفاق والاعوجاج، والاختلال والارتجاج ، والزّمنُ - كما تعلم- جزءٌ من العلاج ؟!
هو داعية وإمام، فارس وضرغام، شغل الورى والأنام، وملأ دنيا الناس بالحقائق لا الأوهام، لأنه هجَر المنام، وعانق ذرى الجوزاء والغمام، فأتى بالدّرر الحِسان، وقلائد الفكر الثِّمان، من خميلة أساطين العلماء، وجهابذة الأدباء ، ومصاقعة البلغاء والظرفاء، ودهاقنة الفُصحاء النّبهاء .
له في الدعوة إلى الله تعالى باع، سلاحه القرطاس واليراع، حاورَ الأندادَ وحتّى الرّعاع، وخفضَ للجميع الجناح َوالشّراع، فأشرق نورُ فكرهِ مثل الشعاع، وحقّق الدهشة والإمتاع، فشاع ذكرُه وصِيتُه بين الورى وذاع.
راسلتُه صغيراعن نظرية" داروين" ، وعن علاقة العلم بالدّين ، فردّ بقول فصْل مبين، لايقبل التأويل ولا الزيف ولا المين. ومن شدّة حبي وهيامي، وصبّابتي وغرامي، حفظت الرسالة إلى الآن، لأنها وثيقة من فارس الدعوة والبيان، وهي لديّ أغلى من الدّرر والعقيان ، وأحلى من ثمار البستان، وهي دليل وبرهان، على حفظ الودّ القديم للمشايخ والخلاّن .
خطُّه يضاهى خطَّ "ابن مقلة"، وكلامه أحلى من عسل النحلة، ألمّ بكل مذهب ونِحلة، يستحق الكرم الحاتميّ مختزلا في شخشوخة وخبز الملّة .
التقيتُه في قبيلة الفيسبوك ، فوجدتني أمام حضرته مثل الصعلوك ، أو المتحذلق الفذلوك، الذي يثرثر ويجترّ الكلام ويلوك.
قد شابَ شَعرُه ، ولم يشبْ فكره وإحساسه وشِعره، فإن شابت الذوائب ، فإنّ الأقمار في الداجيات زينة ُالكواكب، لأنّه في طليعة الكتائب، وهمع السحائب، لنصرة إخوانٍ لنا في البوسنة التي حاقت بها النوائب والمصائب، فكان مع الرفق الكرام، الأسد الضرغام، الذي لايهاب المنيّة والحِمام.
فقد طاف معظم البلدان، ناشرا أريج الدعوة والأمان، على هدي السّنّة والقرآن، بالموعظة الحسنة وحلاوة اللسان، ونقاء وصفاء الجنان، فلا غرو أن تحتضنه "سراييفو" بالأحضان، وتسلم له زمام قيادة جحافل المجاهدين الفرسان.
حملَ هموم الأمّة على العواتق والأكتاف، موطئا لخلاّنه وأترابه الأكناف، لأنه من طينة الأقحاح الأشراف، المنافح عن مآثر الأسلاف ،وليس من الرهط المولعين بهزّازات البطون وتحريك الأرداف.
عاشر الأطهار، وخالط الأخيار الأبرار: الشيخ النحناح، وبوسليماني الشهيد الجحجاح ، أكرمْ بهما يا صاح ، في جزائر الشهداء والفطاحلة الأقحاح !
هو السلسبيل النمير ، ينضح بالعلم الغزير، ويعبق بشذى الأدب الجمّ الوفير، خافضا جناحيه للكبير وللصغير.
تبحّر في علوم الأولين، وغاص في كتب السابقين واللاحقين، ونهل من معين المُحدِّثين والمُحْدَثين، وتشرّب ورعَ الواصلين الزاهدين، واتّخذ خدنه رياض الصالحين، ومدارج السالكين ، وروضة المحبّين ونزهة المشتاقين .
عشق الصحافة والإعلام ، فحقّق الغاية والمرام ، وكان "الشاهد" الرائد والقائد، لكشف ممارسات العصر البائد.
يمزج بين السخرية والجدّ، ليكشف مامن كشفه بُدّ،كما يحنّ طورا لذكريات الصّبا ومرابع هند ودعد، فيحرّك لواعج العشاق، ومواجع الصّبّ المشتاق .
هو رمز من رموز بلادي، و خليفة من خلائف أسلافي و أجدادي، فكيف لاأترنّم به في كل نادي، ولا أهيم بحبّه في كل وادي ؟
تمّت بحمد الله يوم الجمعة : 13 ديسمبر 2013م

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 15 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الغربة
شعر : جمال الدين خنفري
الغربة


بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد


أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها
بقلم : نبيل عودة
أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها


صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


رسالة إلى مرضى جنون العظمة
بقلم : نغبال عبد الحليم
رسالة إلى مرضى جنون العظمة


السنة ليست قاضية على الكتاب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 السنة ليست قاضية على الكتاب


أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
أصداء مجاورة الموتى


حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com