أصوات الشمال
الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
انتفاضة فرسان الجرافيتي ضد مؤامرة الجدار المسلح !
بقلم : سميرة بولمية
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1399 مرة ]
سميرة بولمية

(( لا سلام مع جدار الفصل العنصري )
" لويجي دي مايو " – نائب رئيس مجلس النواب الإيطالي -

(( اتسع صدر الجدارية لبرازخ الحلم ، و لنخيل الكبرياء، و لفسائل الصبر ، و لشعارات الثوار، و لأشواق رمانة الأسرى ، ولحقول سنابل العهد ، ولهوادج شهيدات العزة ، و لذكريات قوافل شهداء الكرامة ، و لأهازيج أمهات الأنبياء ، ولمواويل قبرات العودة ، ولأكفان شقائق النعمان ، ولكمنجات الحجارة ،و لأزجال الحداة ، ولأنين يوسف في أغوار دجى بئر الخديعة ، ولشهقة الرمل في حلق صحاري الغربة ، و لحماة نعل العروبة ، و لسخرية رماة السهام لقطيع المنفى ، ولحمرة الدماء على جبين صلاة الأقصى ، و لاخضرار زيت الزيتون على جدائل قديسة الأشجار ، و لجفجفة قرطاس الخيام ، و لصهيل أحصنة الفجر ، و لهجيج مسابح النار ، ولدردرة أودية القسم ، ولصليل سيوف الثأر ولطقطقة بنادق الثأر ،و لقطقطة أهاليل الانتفاضة ، ولبريق اللؤلؤ المكنون في دموع " محمد الدرة " ولرائحة حريق مراجيح " محمد أبو خضير " .. ))

عندما نقرأ " عن اليهود و أكاذيبهم " هذه الرسالة التي ألفها زعيم الإصلاح البروتستانتي الألماني " مارتن لوتر " عام 1543 : " براز الشيطان الذي تتمرغ فيه مثل الخنازير " و أن المعبد اليهودي" عاهرة الفاسد وعاهرة الشر الوقحة " ، ولم يتوقف عند هذا الحد بل دعا " لوتر " بصريح العبارة إلى حرق المعابد و المدارس اليهودية في النار وتدمير كتب صلواتهم ومنح الحاخامات من التبشير و تدمير منازلهم و مصادرة أموالهم : " ينبغي أن لا تظهر لهم أية رحمة أو عطف " لا تمنح لهم الحماية القانونية وأن هؤلاء اليهود : " الديدان السامة " نحن على خطأ إن لم نقتلهم ! " .
حدس " لوتر " كان في محله ، لقد تم اختراع الشعب اليهودي أسطورة أرض الميعاد من قبل الحركة الصهيونية العالمية التي عمدت على التضليل و التزوير و التعتيم في محاولة إثبات حق مزعوم لبني إسرائيل في فلسطين و استغلال الدين في دسائسهم لرسم خريطة المصالح فنقبت في التوراة بعد أن أدخلت على آياته التحريف : (( في ذلك اليوم الذي قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا : لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات )) ، وتأكدت المكيدة بفضل وعد " بلفور " هذه الرسالة التي أرسلها " أرثر جيمس بلفور " بتاريخ 02 نوفمبر 1917 إلى اللورد " ليونيل ولتر دي روتشيلد " يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وانتشال اليهود الموزعين في كل أنحاء العالم من لعنة الشتات و إيهامهم بالعودة إلى أرض الآباء والأجداد ورفض اندماجهم في مجتمعات أخرى و أن فلسطين قدر وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها
لهذا اتخذت الصهيونية من النيل و الفرات شعارا لعلم دولة إسرائيل تمثل في خطين أزرقين بينهما نجمة داود السداسية ، و لا أحد ينكر أن فلسطين كانت خيارا للحركة الصهيونية من بين خيارات عديدة بمناطق أخرى من العالم في أمريكا اللاتينية و في أفريقيا ، وهذا ينفي أن أرض الميعاد آية توراتية ، بل دولة صهيونية كانت قادرة أن تكون في أي مكان ماعدا فلسطين ، ولكن وحتى تكتمل حبكة الأسطورة صارت فلسطين الأنسب لما يتماشى مع علاقة قديمة باليهود .
ولم تنجو الأكذوبة الصهيونية من نبال البروفسور الإسرائيلي " شلومو ساند " المعادي لليهودية ، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب الذي ألف كتاب " اختراع الشعب اليهودي " وكتاب " اختراع أرض إسرائيل " و كتاب آخر " كيف لم أعد يهوديا " ، الذي أثبت بأن اليهود لم يكونوا في يوم من الأيام قومية واحدة أو شعبا واحدا كما أنهم لا ينتسبون إلى عرق واحد ، و أن فكرة الأرض الموعودة هي فكرة غريبة تماما على اليهودية ولم يظهر إلا مع ميلاد الصهيونية في القرن السابع عشر و أن اليهود لم يتعرضوا أبدا للنفي من الأرض المقدسة ذلك أن معظم يهود العالم اليوم ليس لهم أي ارتباط تاريخي بالأرض المسماة " إسرائيل " ، وأن المنفى شكل إحدى الركائز الأساسية التي ساهمت بشكل فعال في خلق اختراع أسطورة الشعب اليهودي الواحد .
كما لم يسكت الفيلسوف والكاتب الفرنسي " روجيه جارودي " بعد المجازر المرتكبة في صبرا و شتيلا في لبنان و أصدر بيانا في الصفحة الثانية عشرة من عدد 17 جوان 1982 من جريدة " لومند " الفرنسية بعنوان : " معنى العدوان الإسرائيلي " وكان هذا البيان بداية صدام " غارودي " مع المنظمات الصهيونية التي شنت حملة ضده في فرنسا و العالم ، هذا الرجل الذي اعترف بأن : في فرنسا مثلا يمكن انتقاد الكاثوليكية أو الماركسية ، كما يمكن مهاجمة الإلحاد والقومية ، وشتم نظام الحكم في الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا و التبشير بالفوضوية أو بعودة الملكية دون التعرض لمخاطر تتعدى الجدل أو التفنيد المألوفين ، أما نقد الصهيونية فإنه يفضي بصاحبه إلى عالم آخر ، ينقله من عالم الآدب و الفكر إلى عالم التحقيق و القضاء .. "
" غارودي " الذي سعى من أجل إسقاط قناع الصهيونية في كتابه " الأساطير التي قامت عليها إسرائيل " أسطورة " الأرض الموعودة " ، أسطورة " الشعب المختار" ، أسطورة " عدالة محكمة "نورمبرج" ، أسطورة " فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض " .. فإذا به يصطدم بجماعة " الليكرا " ( الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية ) و ما يعد الأخطر بالنسبة " لليكرا " في هذا الكتاب / القنبلة / دعوة " جارودي " " للبحث العلمي الدقيق في الرقم المقدس لضحايا الهولوكوست و الذي تم تقديره بـ 06 ملايين يهودي . وبمجرد انتقاده للمجزرة الرهيبة التي ارتكبت في " صبرا " و " شتيلا " عام 1982 " قدم اللوبي الصهيوني " جارودي " للمحاكمة بسبب ما ذكره عن عدالة " محكمة نورمبرج " ودعوته للبحث العلمي في الرقم المقدس ، ورفضت الدعوة في بداية الأمر ، لكن عادت " الليكرا " لتقاضيه من جديد عام 1996 بعد تبني فرنسا لقانون" فابيوس – جيسو " الذي ينص على معاقبة كل من يعبر بكلمات أو أفعال عن عنصرية و مناهضة السامية وتحرض على الكراهية العرقية ، و تمت محاكمة " غارودي " .
صرخة " جارودي " لم تقلل من حجم الجريمة التي ارتكبها " هتلر " لكنه شكك في الرقم الذي يعرضه اليهود ورأى أنه مبالغ فيه ، فبعد التحقيقات المتتابعة التي قامت بها الجمعيات العلمية انخفض الرقم من 06 ملايين إلى مليون واحد فقط ! و كشف أن التلاعب الحسابي في أرقام ضحايا الهولوكست لا يخدم فقط تعويض الضحايا !معترفا بأنه يحترم الديانة اليهودية أما الصهيونية سياسة يحاربها، كسياسة قومية متطرفة واستعمارية " : (( مثلت أمام المحكمة كمتهم .. في قضية كتاب لم أكتبه أبدا .. اتهمت بالإنكار أو بالإقلال من شأن البربرية الهتلرية وبالدعوة لمعاداة السامية و التفرقة العنصرية ، وكانت هذه هي الشعوذة السياسية لجماعة " الليكرا" وبطانتها)) .
وهاهو الزعيم الصهيوني الخطير أحد مجرمي النكبة " ناحوم جولدمان " يؤكد ما ذهب إليه " غارودي " بأن هذه التعويضات استخدمت لتمويل البنية الأساسية لدولة لا تملك أي حق في هذه التعويضات ، بما أنها لم تكن موجودة في زمن ارتكاب هذه الجرائم ، و أنها هي من استخدمت هذه التعويضات لبناء قوتها وارتكاب جرائم جديدة ، وتعتبر من أهم مساهماته في دعم التجمع الاستيطاني في إسرائيل ، وأن إتمام إتفاقية التعويضات الألمانية التي دفعت بمقتضاها ألمانيا تعويضات لأسر اليهود الذين قتل ذويهم في معسكرات الإعتقال ، قد ذهبت معظمها التي بلغت 822 مليون دولار إلى إسرائيل ، هذا غير المبالغ التي دفعت للأفراد وقد اعترف " جولدمان " نفسه بأن مجموع التعويضات الفعلي قد بلغ 40 ألف مليون مارك أي حوالي أربعة بلايين دولار .
بهذه الأموال تم الترويج لدولة بنيت على مجموعة من الأكاذيب و الأساطير وحتى الأقاويل ، وتبرير اغتصاب فلسطين واعتباره نوعا من تعويض العالم لليهود عما حاق بهم من " الغوييم " أي غير اليهود ، أو كما قال أحد الحاخامات اليهود بأن ( خلق دولة إسرائيل هو رد الله على الهولوكست ) ! .
إذا كان رد الله على الهولوكست بتقديم فلسطين قربانا للإسرائيليين الملطخة أياديهم بدماءالأبرياء ، فكيف كان رد الفلسطينيين ومحبي السلام على جرائم و وحشية " الشعب المختار " ؟ .
كانت الصهيونية مستعدة لفعل أي شيء من أجل تثبيت ركائز الدولة الإرهابية ولم تكتف بما نهبته بمخالبها المعقوفة من أراضي و خيرات خاصة بالفلسطينيين بالانتهاكات التي تمارسها يوميا على أصحاب الحق كان لابد من حيلة أخرى و ليست أخيرة تحمي بها نفسها و ممتلكاتها وبطشها وتعسفها لتضمن آفاق خريطتها الشرهة ، وكلما تغلغلنا في خفايا الصهيونية اكتشفنا مخططاتها الجهنمية المبنية على النزعة الدينية فمن التوراة خرجت فكرة الجدار الملعون : (( أحسن برضاك إلى صهيون ، ابن أسوار أورشليم وتشدد وبني على السور المنهدم و أعلاه إلى الأبراج و أجعلك لهذا الشعب سور نحاس حصينا فيحاربونك و لا يقدرون عليك لأني معك لأخلصك و أنقذك يقول الرب ، واجعل عليها حصارا وابن عليها برجا و أقم عليها مترسة واجعل عليها جيوشا و أقم عليها مجانق حولها . وخذ أنت لنفسك صاجا من حديد وانصبه سورا من حديد بينك وبين المدينة وثبت وجهك عليها فتكون في حصار و تحاصرها تلك آية لبيت إسرائيل. ))
من هذا المنطلق قررت دولة الجبن و المكائد تبني فكرة العزل والفصل القديمة التي نطق بها " بن غريون " ورسم خطتها الجهنمية " موشيه شحال " بناء على ما قاله رئيس الوزراء الأسبق " إسحاق رابين " : '' أخرجوا غزة من تل أبيب " و وضعها قيد التنفيذ " أربيل شارون " ، ففي منتصف عام 2002 وبالضبط بتاريخ 16 جوان وعقب فشل عملية " السور الواقي " في القضاء على البنى التحتية للمقاومة ، وبعد تمكنها مرة أخرى من ضرب الأخطبوط الدموي في العمق ردا على تلك العملية ،
ولأن الأهداف الخفية مسطرة في كواليس جحر الرقط التي تحدد مصلحة إسرائيل فوق الجميع ، شرع الفاشيست في بناء جدار عنصري من الإسمنت المسلح في الضفة الغربية يمتدد متعرجا كأفعى بصلابة وعنجهية وعنف أخذت تعبيراته المادية شكل السجن الذي يحاول أن يفرض سياسته الخانقة على الفلسطينيين القاطنين بالتجمعات السكانية وقتل الحياة بالضفة الغربية وعزلها كالمدافن المنبوذة أو كالمدن المصابة بالأوبئة الفتاكة .
على مرأى العجز الفلسطيني و التجاهل الأمريكي والسكوت الأوروبي راحت الأفعى الإسمنتية تلتهم الأراضي الفلسطينية الزراعية وتواصلت أشغال هذا المخطط المسعور حتى بعد صدور حكم محكمة العدل الدولية في التاسع من جويلية 2004 القاضي بعدم شرعية المبنى على الأراضي الفلسطينية وطالب إسرائيل بإزالة الجدار من كل الأراضي بما في ذلك القدس الشرقية و ضواحيها مع تعويض المتضررين من بناء الجدار إلا أن إسرائيل تجاهلت هذا القرار لأن هدفها تكريس إحتلالها وهيمنتها و استيطانها وخلق واقع جغرافي على الأرض يصعب تغييره مستقبلا ، فمن منظورها الكيدي هو الضمان الملموس الذي صار يحدد حدودها المستقبلية بين إسرائيل والضفة الغربية وبفضله صارت قادرة على السيطرة الكاملة على محاور الطرق و على أمن المستوطنات وعلى أمن طول الحدود الشرقية للضفة الغربية و وضع معسكرات وقواعد جوية و نقاط مراقبة ومحطات إنذار أمنية للجيش في مناطق إستراتيجية الأمر الذي سيسمح لها بالمحافظة على القدس الكبرى و السيطرة على حوض المياه الغربي و الإشراف عليه و السيطرة على المجال الجوي وعلى الأطياف الكهرومغناطيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، كما مكنتها الأفعى الإسمنتية من إزاحة الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل و الأراضي الفلسطينية وإلغاءه في مواقع كثيرة سعيا منها لإلغاء حدود 1967 وبالتالي القضاء على أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية ضمن هذه الأخيرة و ضم التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية ومصادرة أكبر مساحة من أراضي الضفة الغربية بأقل كثافة سكانية ممكنة وتقسيم الضفة الغربية إلى أربع كانتونات معزولة تسيطر إسرائيل على محيطها و تترك للفلسطينيين إدارة شؤونهم الداخلية ، وفصل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة عن بعضهم البعض عن أي محيط عربي و إسلامي و تحويلها إلى جيوب فلسطينية في محيط إسرائيل ، و أهم هدف سطرته الصهيونية هي المحافظة على الأغلبية اليهودية في فلسطين التاريخية تجنبا للنتيجة العكسية لو بقيت الضفة الغربية بلا حصار وحسب سياستها الشيطانية مزقت مخالب الجدار النسيج الاجتماعي للفلسطينيين لأنه عزل أحياء وقرى ومدن كثيرة عن بعضها وأعاق قدرة الفلسطينيين على العمل و التنقل و وضع الفلسطينيين تحت رحمة معاناة قاتلة لدفعهم للهجرة ، فضلا على أنه صار يقف عائقا في وجه الخدمات الصحية و التعليمية لمئات الآلاف من المتضررين ، وأزالت إسرائيل حوالي 166 بيتا كان موجودا على مقربة مسار الجدار ، كما يعتبر بناء الجدار حول القدس أو " غلاف القدس " كما تسميه سلطات الاحتلال الإسرائيلية أهم أهداف الإحتلال من الجدار العازل وهو المضي قدما في برنامج تهويد القدس ومصادرة أراضيها و إحاطتها بالمستوطنات و الجدران لعزلها عن محيطها العربي الإسلامي إلى جانب التضييق على أصحاب المدينة الأصليين من الفلسطينيين ودفعهم إلى تركها ، كما تضرر قطاع التعليم على إثر إنشاء هذا الجدار حيث حال بين العديد من الطلاب وبين الوصول إلى جامعاتهم ومعاهدهم ومدارسهم ، وتأثرت المواقع الأثرية و التاريخية في مناطق عديدة .
إسرائيل المصابة بداء النرجسية لا تشبع من أفيون الأكاذيب ، مرة أخرى تدعي بأن الجدار مؤقت فلو كان كذلك لما لجأت إلى جدار من الإسمنت المكلف يمتد على مسافة 730 كلم أي أكثر من ضعف الخط الأخضر الذي يصل إلى 320 كلم ، المتكون من أسلاك شائكة لولبية وهو أول عائق في الجدار، وخندق بعرض 4 أمتار وعمق 5 أمتار يأتي مباشرة بعد الأسلاك و شارع مسفلت بعرض 12 متراً وهو شارع عسكري لدوريات المراقبة والاستطلاع ، يليه شارع مغطى بالتراب والرمل الناعم بعرض 4 أمتار لكشف آثار المتسللين حسبما يزعم الاحتلال ويمشط هذا المقطع مرتين يومياً صباحاً ومساءً ، ويلي الشارع الجدار: هو عبارة عن جدار إسمنتي بارتفاع متر ويعلوه سياج معدني الكتروني بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار ركب عليه معدات إنذار إلكترونية وكاميرات وأضواء كاشفة وغيرها من عناصر البنية التحتية الأمنية ، كما عمد جيش الاحتلال إلى تثبيت رشاشات بالجدار ذات مناظير عبارة عن كاميرات تليفزيونية صغيرة يمكن التحكم فيها من مواقع للمراقبة عن بعد ، وقد قامت إسرائيل وبشكل متعمد وتكتيكي بانتزاع أكبر قدر ممكن من الأراضي الزراعية و الغابات المفتوحة ومصادرة الثروة المائية وسرقة مالا يقل عن تسعين بئرا للمياه هذا عدا الينابيع التي تأثرت به و المسطحات المائية و الأنهار الداخلية .
الجدار الذي ساعد " شارون " على بناء رؤيته السياسية وساعد جشع الصهيونية على التغلغل داخل الخط الأخضر و أغلق نوافذ المدينة الفلسطينية في وجه قيم الريف ومعالم العالم الخارجي وأحدث شرخا عميقا في النسيج الاجتماعي ، حاولت طاقته الرمادية المشحونة بالدمنة و الكراهية و الضغناء والخلفيات المريضة أن تؤسس لمفهوم جديد للحصار كي تبقى الشعب الفلسطيني كتلة سكانية فارغة من مضمونها الاجتماعي و الوطني لا تحتاج إلا إلى بعض الرغيف البائت تلتهمه لتسكت به أعاصير الجوع وتقنع بالنوم على حصائر اليأس وتنتظر في وحشة النفق المظلم قدوم قاطرة الموت .
الفلسطيني الذي نهل من زيت صلوات الزيتونة المكابرة ، وفتي على تراتيل ملائكة مسجد الأقصى وتحصن ببركة قبة الصخرة المرابطة بلغ قمم هذه الحقيقة ، إما أن يغمد سيفه في قلب أفعى الجدار أو يتركها تلتهم جذور قلاع ماضيه ورؤى سنديان حاضره وكل مفاتيح بوابات مستقبله .
حاولت خشونة أصابع الإسمنت أن تفقأ عيون عصافير الأمل ، وفشلت لسعات نظرات حرابي الحصار إجهاض عزيمة انتفاضة لن يخمد لهيبها جبن عدو يهاجم من خلف قلاع أراجيفه الهشة وكل شبر من أرض فلسطين يعلم أن الفلسطيني ولد حرا و لا يمكن لطسم الأغلال و دهمة الأصفاد و دياجي الزنزانات وغبس السلاسل أن تنسيه عشقه الكبير لأجنحته الاسمنجونية المحلقة في سماء الحرية وأنه لن يستسلم لتجار المصيدة ولمردة الجدار وأنه عاهد قبلة الثوار على الصمود حتى فناء آخر حجر مكيدة يشد هذا البنيان الملعون .
بدأ العشب الأخضر يغطي المساحة الرمادية القاحلة متجاهلا قبضة الديكتاتورية الحديدية عندما قرر الفلسطيني أن يصافح يد الإرادة الفولاذية وتحويل جهنم المؤامرة الصهيونية إلى واحة تنبض بالحياة و تتكلم بكل لغات التحدي .
فجأة الجدار الأجدع الذي بتر سيقان أشجار الزيتون والبرتقال و التفاح و الليمون و انتهك حرمة الماء و الخزامى والخباز و الزعتر وتسلل مقصورات غيوم الضفة الغربية و سرق عباءة السماء الزرقاء و خاتم القمر الفضي وأساور النجوم وإكسير الفرح وبهجة أباريق القهوة و الشاي و رسم الحدود بين الإخوة و الجيران والأهل و الأحبة والخلان تحول إلى جدارية تتقن فن التعبير عن واقع آلاف المحاصرين بالرمادي الداكن ، فاندلعت حرب فيالق الريشات وعلب الرش المخضبة بحناء شهداء الأقصى المتدربة على إيقاعات طبول الجرأة و البسالة ، و جرفت سيول الرفض الغاضبة وهي في طريقها إلى ساحات المواجهة غابات اليأس المظلمة وقفار الصمت المرعبة .. راحت تحفر في عمق الجدار الأبكم كي تصنع الممر الأسطوري الذي سيخترق عجرفة الحصار و يكسر أوثان الجبابرة الصغار ، الممر الذي سيأخذ شكل البندقية المباركة المتحالفة مع شذى التراب التي ستحرر خيول الأرض المكبلة بأصفاد الصهيونية المتعفنة .
تفتح الجدارية كتاب المعاناة تتصفحه صفحة تلو الأخرى تعاند هاجرة البطش و زمهرير الإبادة والفتك ، تستفز الأباطرة المختبئين كالفئران في جحورهم القذرة ترتفع مع أمواج الأمل المكابرة فيرتفع صوتها الجهوري ، تقرأ إيماءات تعابيرها من كل الاتجاهات و تقرأ رسائلها من أربع زوايا : من زاوية الأرض المحوطة بملائكة القدس ، ومن زاوية القضية المعلقة كالتميمة برقبة ضمير السماء ، ومن زاوية الإنسان الفلسطيني المشدود إلى أناشيد الدم ومن زاوية ثمن البقاء في باحة الجرح المكابر على مسامع سلطان الموت الواقف قرب أوتاد الرياح المالحة ينتظر فرائسه المعطرة برحيق كافور الحرية .
اتسع صدر الجدارية لبرازخ الحلم ، و لنخيل الكبرياء، و لفسائل الصبر ، و لشعارات الثوار، و لأشواق رمانة الأسرى ، ولحقول سنابل العهد ، ولهوادج شهيدات العزة ، و لذكريات قوافل شهداء الكرامة ، و لأهازيج أمهات الأنبياء ، ولمواويل قبرات العودة ، ولأكفان شقائق النعمان ، ولكمنجات الحجارة ، و لأزجال الحداة ، ولأنين يوسف في أغوار دجى بئر الخديعة ، ولشهقة الرمل في حلق صحاري الغربة ، و لحماة نعل العروبة ، و لسخرية رماة السهام لقطيع المنفى ، ولحمرة الدماء على جبين صلاة الأقصى ، و لاخضرار زيت الزيتون على جدائل قديسة الأشجار ، و لجفجفة قرطاس الخيام ،و لصهيل أحصنة الفجر ، و لهجيج مسابح النار ، ولدردرة أودية القسم ، ولصليل سيوف الثأر ولطقطقة بنادق الثأر ، و لقطقطة أهاليل الانتفاضة ، ولبريق اللؤلؤ المكنون في دموع " محمد الدرة " ولرائحة حريق مراجيح " محمد أبو خضير " ..
لم تكن الشردمة الصهيونية تعلم أن الجدار الذي أقامته لتخنق به أحلام وتطلعات الفلسطينيين تحول إلى طلقة موجهة إلى صدرها وإلى حبل يتدلى حول عنقها و أن الرسم على أصابعه الخشنة كالرسم على حيف قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه كيانها في أية لحظة ، وأن الرسائل المحفورة بعمق المعاناة لها تأثير خطير على صحتها النفسية أكثر من تأثير القنابل العنقودية و الفراغية و الفسفور الأبيض وقذائف الأبخرة الحارقة ودبابات الميركافا و صواريخ " حيتس " و صواريخ " بيترون " وعائلته " شفرير 1 " و " شفرير " 2 و " بيتون 3 " "و " بيتون 4 " و النسخة الأخيرة " بيتون 5 التي استعملتهم في قطاع غزة .
لم تقف أيقونة حنظلة بعيدا عن الكورالات التي برعمت في حلق الجدارية و زرعت الهلع في قلوب عفاريت الجدار ، ولم يبتعد " ناجي العلي " كثيرا عن حبيبة قلبه ، كان يؤمن أنه ولد كي يحب فلسطين و كي يموت من أجل فلسطين كباقي الحبق و النرجس و الشهداء و الأحبة وأنهم فهموا الصراع كما فهمه : (( أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب ! )) .
لم تعد فكرة اقتلاع الجدار مستحيلة ، لقد وجهت الرسومات صفعة لا تنتسى للقبضة الدموية وللتيار المحافظ على أشواك وصايا " بن غوريون " : (( الكبار سيموتون .. والصغار ينسون )) .
كبرت أفاق الجدارية فصارت ظاهرة فنية ومتحف فني حرضت حس الفنانين الأجانب و ألزمت ضمائر ريشاتهم على الوقوف على حقيقة معاناة الفلسطينيين وعلى النزيف اليومي الذي يعيشونه أمام مرايا جدار ضرير أغلق أبواب الحياة في وجه طالب العلم وطالب الرزق والقاصد حقول الأرض و المتمسك بيد القوت في العمل وحتى في وجه المرأة الحامل ..
أمام هذا الاحتجاج السلمي ، يوثق الفلسطيني الجريح تفاصيل جرحه المفتوح على قارات العذاب ويفضح مخالب و أنياب خصمه ويؤرخ لسياسة تهدف إليها المجتمعات اليهودية ، ففي الوقت الذي ظنت فيه الصهيونية أنها عزلت الفلسطيني عن حقه في ذهب الشمس وفي الماء الرواء وفي سجاجيد الأرض و أتواج الحرية و في سمفونيات حمائم السلام اصطدمت بحصار مجانيق الرفض المسالم فاكتشفت بعد فوات الأوان أن الجدار سجنها الكبير الذي كسر إكليل غرورها وأنها شيدته كي تحمي مستقبل أراجيفها و أساطيرها التي مكنتها من سرقة مفاتيح خريطة فلسطين .
ليس من السهل تعرية من دفعت الكثير من أموال خزينتها لبناء الجدار الخرساني فكلابها مدربة تدريبا محكما على مطارة الفنانين و إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع ، وما لم تكن تتوقعه إسرائيل أن تتحول الجدراية إلى قبلة لضمائر الفنانين الأجانب الذين احترقوا بنيران جمر الوجع المشتعل في عروق الضفة الغربية وبالشرخ العميق الذي أحدثه جدار العار في قلب المجتمع الفلسطيني فهاهو الرسام الفرنسي " ستيفن سيفا " الذي تعرض لمحاولة إعتداء من قبل جنود الإحتلال يرسم أجمل لوحة فنية للرئيس الراحل " ياسر عرفات " وللشاعر القضية " محمود / فلسطين / درويش " و قد قام بإرسال رسالة إلى الشعب الفلسطيني قال فيها : (( رسالتي من خلال رسوماتي هو أننا معكم و أسعى لتوصيل العديد من الرسائل حول معاناة الفلسطينيين جراء الجدار و أوثق رسوماتي بالفيديو و الصورة تمهيدا لإقامة معرض في العديد من المدن الأوروبية حول جدار الفصل العنصري .. نحن هنا لنكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني و التعبير عن رفضنا للإحتلال الصهيوني وجداره العنصري )) .
كما قام الإنجليزي " بانكسي " فنان جرافيتي و ناشط سياسي ومخرج أفلام وثائقية سنة 2005 بتنفيذ عملية إختراق جدار الفصل العنصري دون إراقة قطرة دم واحدة تاركا بصماته الإنسانية على رسمة لطفل يقف على أنقاض ويحاول أن يزرعها و أخرى لطفلين فلسطينيين وفوقهما نافذة كبيرة تبدو كخرق حقيقي في الجدار العازل وخلفها مشهد شاطئ استوائي خلاب ، وثالثة لفتاة صغيرة تطير في الهواء ممسكة بمجموعة من بالونات هيليوم ، وأخرى لشرطي يبدو و كأنه يجذب الجدار كستار ليبدو خلفه مشهد الجزيرة و محيط واسع ، وخامس لنملة عملاقة وهي تهدم القوالب العريضة المكونة للجدار واحد تلو الأخر ، و حضرت بصمة الفنان البريطاني " روجر واترز " على جدار الفصل العنصري بعد زيارته إلى الضفة الغربية بناء على دعوة ناشطون فلسطينيون تواصلوا معه قبل إتخاذ قرار المشاركة في حفل تل أبيب . واقتنع " روجر " بالتراجع و الإعتذار عن عدم مشاركته في الحفل الإسرائيلي وترك عبارة :(( لا نريد جدار فصل عنصريا )) ، وهي نفسها العبارات التي أعاد أطفال فلسطينيون في الضفة الغربية صياغة كلمات واحدة من أغنيات فرقة " pink floyd "، سنة 2005 ، وقد اندهش " روجر " من مشاهدته لجدار ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير و في حرية الحركة و التنقل وفي كسب الرزق وفي الرفاه وفي الحياة الأسرية ، " روجر" الذي وصف زيارته الثانية " بالإختبار الجديد " تساءل عن (( درجة الغبن و الظلم التي يشعر بها الفلسطيني " وقال أنه " بمضيه في إحياء حفل تل أبيب يكون مساهما وبطريقة غير مباشرة في تشريع العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين )) ، وقام بتوجيه رسالة خلال شهر ماي 2014 إلى فرقة " the rolling stones " العالمية في محاولة منهم لحثهم على التراجع عن قرارهم في تقديم حفل في تل أبيب .
بفضل انتفاضة الجدارية المسالمة وإتحاد فنانين فلسطينيين و متضامنين أجانب فقد اللون العسكري القبيح خاتم الملك وعرش العجرفة ومقاليد سلطنة الخوف فلم تعد أشرعة مراكب الحياة بالضفة الغربية تخشى نظراته الشزراء ، وأصبحت الرسومات بكل أنواعها و ألوانها تحكي عن وحشية الاحتلال و اضطهاده و عزله لبنية اجتماعية بكاملها ، ولم تبيض الجدارية وجه إسرائيل الذي يصر الفنان الفلسطيني والأجنبي على إظهار يحمومه للإنسانية جمعاء وأن الرسم على هذا الوجه لا يعني تجميل عاره بل تجريده من كل الأقنعة التي يريد أن يظهر بها أمام كاميرات العالم وتحميل كل فلسطيني مسؤولية رفض هذا البناء العنصري وتبليغ أصحاب الضمائر الحية بهذه الرسالة العاجلة .
كثيرا ما ينقلب السحر على الساحر ليقف الساحر الماكر في قفص الاتهام وليس معه أي دليل لتبرئة الأبالسة التي تقطن روحه المدنسة بدنس أوحال الفواحش والخطايا والمنكرات و المعاص ، لدرجة أن " إيفي ايتام " زعيم حزب المفدال الديني الوطني يشهد على عجز اسرائيل بقوله : (( أن من يريد إثبات إنتصار الحركة الوطنية الفلسطينية على الحكومة الإسرائيلية عليه أن ينظر إلى هذا الجدار الذي يعكف الجيش على إقامته حولنا ، أي إنجاز يريده الفلسطينيون أكثر مما حققوه بإجبارنا على الإنغلاق خلف الجدران الإسمنتية و الأسلاك الشائكة )) ، و أحد القادة المستوطنين في الضفة الغربية " بنحاس فالنشتاين " ذهب إلى حدود وصف هذا الجدار بجدار معسكر " أوشفيتز – بيركينو " الشهير ، و أن " الفرق المهم هو أن " أوشفيتز " بناه أعداؤنا أما هذا الجدار فنحن الذين نقيمه لأنفسنا " .
تحتفظ ذاكرة الإنسانية بأسماء الأسوار و الجدر التي شيدت لعدة أغراض كسور الصين العظيم ، وسور روما وجدار كمبوديا وجدار برلين وجدار " بيغ وول " ولن تنسى الإنسانية " جدار اريل شارون " الذي يعيد إسرائيل إلى حدود 1967 بدعم من زعيمة جدرا البطش و الخزي والعار من أجل جعل فلسطين حارة كبيرة ينعم بها اليهود وحتى يسهل عليها تهويد القدس وتحليل الحرام وتحريم الحلال وذبح كل من سيحاول أن يذكرها بكتاب تاريخها المكتوب بحبر الكذب والإفتراء .. ، كما لم تنس لوحة " غيرنيكا " Guernica للفنان الإسباني " بابلو بيكاسو " التي استوحاها من قصف فيلق تابع لسلاح الجو الألماني و الإيطالي لقرية " غرنيكا " خلال الحرب العالمية الأهلية الإسبانية ضمن عملية " روغن " والتي تعبر عن مأساة الحرب و المعاناة التي تسببها للأفراد ، و " بورتريه جندي ألماني " للفنان الأمريكي " مارسدن هارتلي " وهو عبارة عن مرثية منه لصديقه المقرب " كارل فون فريبورغ " الذي قتل في بداية الحرب العالمية الأولى ، ولن تنسى رسومات وشبلونات " بانكسي" و " ستيفن " و " حسني رضوان " و " شريف سرحان " ، و " آلين جيرا " و " فاتن نسطاس متواسي " و " ربى قمصية " و " تالي نصار" .. وكتابة " روجر واترز " و أيقونة " حنظلة " وطلقات " ناجي العلي " المصوبة ! .
لقد خابت آمال جدار العار الصهيوني حين وصلت رسالة معاناة الفلسطيني عبر فن الجرافيتي هذا الفن الذي (( يصل إلى الناس ولا يحتاج أن يذهب إليه أحد )) .
كان هدف الأفعى الإسمنتية إسكات صوت المقامة وحصار أي فدائي يفكر في التسلل إلى قلب إسرائيل لتنفيذ عمليات استشهادية فيها .. غير أن المقاومة لم تتراجع عن عهدها للأقصى وارتدت بدلة الجرافيتي و واصلت اختراقها لجدار المكر جهارا نهارا ، فحتى الفلسطيني المتواجد في أنحاء العالم يحمل جذوة تكسير هذا الحاجز الأصم ففي العاصمة الألمانية وضع نشطاء فلسطينيون مجسما يحاكي جدار الفصل العنصر أمام معرض السياحة وخط النشطاء أمام مدخل المعرض شعارات باللغة الإنجليزية : (( زر فلسطين " و (( لا سياحة خلف الجدار العنصري )) .
معركة الجرافيتي مستمرة في مواجهة الشعوذة السياسية والدينية التي تمارسها الصهيونية من أجل التهام فلسطين وأخواتها وشرب نهر النيل و الدجلة و الفرات . و مصرة على تأكيد أنه لاعلاقة لله بدولة إرهابية تدعى إسرائيل ساهمت في خطة الهولوكست من أجل سرقة فلسطين من الفلسطينيين وأن الجرافيتي محقق ماهر سيعري الوجه الحقيقي " لعاهرة الفاسد وعاهرة الشر الوقحة " ، وأن بيان الجرافيتي دولة الأحرار الذين لم يركعوا للصنم الرمادي و أكدوا أن فلسطين ليست بالبعيدة إنها بمسافة مواصلة مقاومة جحر الأفعى الصهيونية حتى ينهار من أجل فلسطين من الفاء إلى النون و من البحر إلى النهر ومن حيفا إلى يافا إلى القدس .

الجزائرية / سميرة بولمية

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 2 ربيع الأول 1438هـ الموافق لـ : 2016-12-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com