أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
( ترامب رئيسا ) / حين يفرز الصندوق الامريكي اسطورة اغريفية ( ترامب ميثوس / Trump - Metheos ) / الفوبيا والأمل
بقلم : العقيد بن دحو \ ادرار \ الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1156 مرة ]
صورة  العقيد بن دحو

لطالما اعتبرت الديمقراطية - منذ التسمية التي كانت بالبدء - ( ديموس قراطس) حكم الشعب : بخبز الفقراء وترف الاغنياء من جهة أخرى .
فهي ايضا كما وعددا تقدر : بالحرية ضرب المساواة . وبما أن الديمقراطية آخر ما ابتكرتها العبقرية الانسانية للوصول الى الحكم , وعلى اعتبار الكم كنز , هشة يجب الحفاظ على هذا الكنز , وبالتالي يجب الحفاظ على الديمقراطية والدفاع عنها بالمكان هو كل مكان والزمان هو كل الزمان .
الانتخابات الامريكية مؤخرا , والتي منحت الاصوات والراجحة منها الى الحزب الجمهوري والى ان يصير (ترامب) رئيسا ,. خلفت وراءها حدثا وحديثا , ما بعد الحدث والاثر الذي يخلفه الحدث والحادث / accident الطارئ على حد تعبير روجي غارودي ايضا.

ومنذ البدء من حق العالم بأسره ان يقلق ويخشى جراء هذا الظرف الطارئ , عندما تفتح الصناديق على رهاب وفوبيا سياسية , شبيهة بذاك الصندوق الميثولوجي الاسطوري الاغريقي , بقدر ما يحمل من أمل بقدر ما يحمل من خوف. حين سرق جد البشرية او أبا البشرية , النار من السماء لليشر , وجلب معه صندوقا , ولما فتح هذا الصندوق انتشرت كافة الامراض ارجاء المعمورة وما بقي بقاع وحد الصندوق الا شيئ واحد ألا وهو (الأمل / Hope ) , أخر ما تبقى للبشرية كشفاعة وتعزية ودعاء وصلاة ورجاء.
انتشر جراء انتخاب ترامب الخوف كافة ارجاء المعورة , ولا سيما الرجل كان يهدد ويتوعد الجميع بما جد وشد من قوانين قاسية على اللاجئين والجماعات الاسلامية , ومن حق العالم يقبض على صدره وشفرة الحقيبة النووية توشك ان تسلم للرجل , تكون اقل خطأ في لمسة زر تدمر العالم بمعدل خمس مرات على الاقل.
الاحتجاجات الاخيرة التي تشهدها مدن الولايات المتحدة الامريكية ناجم عن هذا الخوف , الخوف على المكتسبات المحلية والعالمية , ولا سيما الولايات المتحدة الامريكية تمثل العالم المكوكب او المعولم , و رمز حماية حقوق الانسان والاقليات , وحماية الشعوب من الديكتاتوريات التي تتغذى على بروبجندا الثورات والثورات المضادة.
امريكا لا يمكن لها الا ان تعيش بجانب العالم الحر تظرا لقوتها وجبروتها العسكري والمدني , المادي والمعنوي , امريكا قضاء وقدرها الا ان تعيش متفتحة على العالم بمختلف مذاهبه ومدارسه السياسية والايديولوجية والعرقية , تحطم كافة الجدارات (...) لا ان تشيد جدارات بينها بين المكسيك .
اليوم امريكا تختار انتخابيا وديمقراطيا الرجل الجمهوري ذو الخطاب الشعبوي , واللوم لا يكون على صندوق الا نتخابات ولا المنتخبين ولا الخطاب الشعبوي الذي كان سائدا , وحرك العواطف والغرائز , وانما يجب الدفاع عن هذه الديمقراطية حتى ان كانت مرة ومريرة. ومؤلمة , مؤلمة لبعض الا طراف , حراء تولي نرامب رئاسة الولايات المتحدة الامريكية.
صحيح ترامب رجل اعمال وملياردير ناجح , من حيث النجاح يجر النجاح لكنه نجاح مادي , اين يتحول الانسان الى ميكانيزم صغير من ضمن الاليات الضخمة التي تسير المصانع والمعامل بالداخل والخارج , وأين يصير ما يميز الاشياء والبضائع يميز البشر , هذا لا يعني النجاح الانساني , الا نسان بإتجاه أخيه الا نسان.
ورغم رأسمال الا نسان جبان انتقل وانتشر الجبن و الخوف لما بان الصبح عن فوز الجمهوريين واكتسحوا ارجاء الولايات المتحدة الامريكية , رافقها خوف أخر , خوف على المكتسبات وخوف على الامنيات , وما بقي الا الامل فسحة لضيق الامان والعيش .... ونظرا لأن العالم صار يأكل من رأس ماله , نظرا للتلوث البيئي والانحباس الحراري والحضاري والعالمي , وكذا حجم ثقل مسؤوليات الولايات المتحدة الامريكية عن احترام العقود والمواثيق والمعاهدات التي ابرمتها مع الدول ومع الجماعات الناشطة في حقوق حماية البيئة وحقوق الانسان والمعاهدات النووية والحد من التلسح ورعاية السلام الأممي.
يبدو الصندوق ( البروميثوسي ) الامريكو اغريقي انتج وافرز لنا حاكما على المقاس الهوليوودي , من انتاج المخيلة الجماعية الخرافية , من حيث الخرافة ميراث الفنون , جميع الفنون المكانية والزمانية.
منتخيا قضاء وقدر لا يؤمن بما يؤمن به بقية البشر ,هزم الجميع وهزم وسائل الاعلام , وهزم حتى التكهنات والشعارات والبروربجندا الدعائية التي كانت تعمل ضده.
ترامب و ما يقال فيه انه بث رسائل الرعب والرهاب ارجاء العالم حكاما ومحكومين , لا سيما التغيرات التي تمس الجهاز التنفيذي الامريكي , والخوف كل الخوف من اعادة تشكل العالم جغرافية الماقبل التاريخية في عز نهاية التاريخ , اي في عز نهاية القيم , حقوق الدول الصغيرة او المهضومة , ليصبح العالم بأسره مجالا حيويا وحقا تاريخيا للقوة , تسترده الولايات المتحدة الامريكية متى شاءت وكيما شاءت , بالديمراطية وبعدمها , مادامت المصلحة الامريكية فوق كل اعتبار - لا خصومات دائمة ولا عداوة دائمة - ما دامت روسيا تفكر بالجلوس جنيا بجنب الولايات المتحدة الامريكية , و استعمال اسرائيل كشرطي وبعبع على دول الشرق الاوسط. تيتانوس , وكلوثو , واتروبوس , جبابرة تتحكم في مصير العالم او جله على الاقل !.
لذا عندما تتسابق وتتهافت رؤساء دول العالم الى تهاني ترامب , فهي من ناحية للاجراءات الدبلوماسية ومن جهة اخرى لجس نبض الرجل ومدى احترامه لأعراف الدبلوماسية العالمية الاولية.
بالأخير يكفي ان نقول ( ترامب رئيسا ) ....,حتى نقول الناس ( أوديب ملكا )....حتى تقول ( سيزيف ملكا )...., حتى تقول ( ميداس ملكا )....., حتى تقول ( تريسياس ملكا )...., حتى تقول ( فيلوكتيت ملكا )...., حتى تقول ( بروميثوس أبا او جدا او ملكا )....حتى تقول ( أجاممنون ملكا )....حتى تقول ( هيرقل ملكا ) , وهكذا على ما يبدو امتاز الرئيس الامريكي المنتخب (ترامب) بما امتاز به الإله الاغريقي مما قبل الميلاد او ما قبل التاريخ , من مجرد بشر....الى بطل ديني او دنيوي حربي او سلمي....الى نصف الإله الى إله بالمرة والى اشعار أخر ويثبت العكس , او الى ان يفتح الصندوق مجددا سواء الانتخابي الوضعي كما هو قائم او هو الصندوق ( البروميثوسي ) عندها تنتشر كافة الامراض والرهاب والفوبيا والخوف ارجاء المعمورة ولا يبقى الا الأمل بقاع الصندوق وأنى ما كان هذا الصندوق !.
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 15 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com