أصوات الشمال
الأربعاء 5 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ندوة تهتم بالشعر و الادب   * صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله   * الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية    * بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد    * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا    أرسل مشاركتك
( ترامب رئيسا ) / حين يفرز الصندوق الامريكي اسطورة اغريفية ( ترامب ميثوس / Trump - Metheos ) / الفوبيا والأمل
بقلم : العقيد بن دحو \ ادرار \ الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 762 مرة ]
صورة  العقيد بن دحو

لطالما اعتبرت الديمقراطية - منذ التسمية التي كانت بالبدء - ( ديموس قراطس) حكم الشعب : بخبز الفقراء وترف الاغنياء من جهة أخرى .
فهي ايضا كما وعددا تقدر : بالحرية ضرب المساواة . وبما أن الديمقراطية آخر ما ابتكرتها العبقرية الانسانية للوصول الى الحكم , وعلى اعتبار الكم كنز , هشة يجب الحفاظ على هذا الكنز , وبالتالي يجب الحفاظ على الديمقراطية والدفاع عنها بالمكان هو كل مكان والزمان هو كل الزمان .
الانتخابات الامريكية مؤخرا , والتي منحت الاصوات والراجحة منها الى الحزب الجمهوري والى ان يصير (ترامب) رئيسا ,. خلفت وراءها حدثا وحديثا , ما بعد الحدث والاثر الذي يخلفه الحدث والحادث / accident الطارئ على حد تعبير روجي غارودي ايضا.

ومنذ البدء من حق العالم بأسره ان يقلق ويخشى جراء هذا الظرف الطارئ , عندما تفتح الصناديق على رهاب وفوبيا سياسية , شبيهة بذاك الصندوق الميثولوجي الاسطوري الاغريقي , بقدر ما يحمل من أمل بقدر ما يحمل من خوف. حين سرق جد البشرية او أبا البشرية , النار من السماء لليشر , وجلب معه صندوقا , ولما فتح هذا الصندوق انتشرت كافة الامراض ارجاء المعمورة وما بقي بقاع وحد الصندوق الا شيئ واحد ألا وهو (الأمل / Hope ) , أخر ما تبقى للبشرية كشفاعة وتعزية ودعاء وصلاة ورجاء.
انتشر جراء انتخاب ترامب الخوف كافة ارجاء المعورة , ولا سيما الرجل كان يهدد ويتوعد الجميع بما جد وشد من قوانين قاسية على اللاجئين والجماعات الاسلامية , ومن حق العالم يقبض على صدره وشفرة الحقيبة النووية توشك ان تسلم للرجل , تكون اقل خطأ في لمسة زر تدمر العالم بمعدل خمس مرات على الاقل.
الاحتجاجات الاخيرة التي تشهدها مدن الولايات المتحدة الامريكية ناجم عن هذا الخوف , الخوف على المكتسبات المحلية والعالمية , ولا سيما الولايات المتحدة الامريكية تمثل العالم المكوكب او المعولم , و رمز حماية حقوق الانسان والاقليات , وحماية الشعوب من الديكتاتوريات التي تتغذى على بروبجندا الثورات والثورات المضادة.
امريكا لا يمكن لها الا ان تعيش بجانب العالم الحر تظرا لقوتها وجبروتها العسكري والمدني , المادي والمعنوي , امريكا قضاء وقدرها الا ان تعيش متفتحة على العالم بمختلف مذاهبه ومدارسه السياسية والايديولوجية والعرقية , تحطم كافة الجدارات (...) لا ان تشيد جدارات بينها بين المكسيك .
اليوم امريكا تختار انتخابيا وديمقراطيا الرجل الجمهوري ذو الخطاب الشعبوي , واللوم لا يكون على صندوق الا نتخابات ولا المنتخبين ولا الخطاب الشعبوي الذي كان سائدا , وحرك العواطف والغرائز , وانما يجب الدفاع عن هذه الديمقراطية حتى ان كانت مرة ومريرة. ومؤلمة , مؤلمة لبعض الا طراف , حراء تولي نرامب رئاسة الولايات المتحدة الامريكية.
صحيح ترامب رجل اعمال وملياردير ناجح , من حيث النجاح يجر النجاح لكنه نجاح مادي , اين يتحول الانسان الى ميكانيزم صغير من ضمن الاليات الضخمة التي تسير المصانع والمعامل بالداخل والخارج , وأين يصير ما يميز الاشياء والبضائع يميز البشر , هذا لا يعني النجاح الانساني , الا نسان بإتجاه أخيه الا نسان.
ورغم رأسمال الا نسان جبان انتقل وانتشر الجبن و الخوف لما بان الصبح عن فوز الجمهوريين واكتسحوا ارجاء الولايات المتحدة الامريكية , رافقها خوف أخر , خوف على المكتسبات وخوف على الامنيات , وما بقي الا الامل فسحة لضيق الامان والعيش .... ونظرا لأن العالم صار يأكل من رأس ماله , نظرا للتلوث البيئي والانحباس الحراري والحضاري والعالمي , وكذا حجم ثقل مسؤوليات الولايات المتحدة الامريكية عن احترام العقود والمواثيق والمعاهدات التي ابرمتها مع الدول ومع الجماعات الناشطة في حقوق حماية البيئة وحقوق الانسان والمعاهدات النووية والحد من التلسح ورعاية السلام الأممي.
يبدو الصندوق ( البروميثوسي ) الامريكو اغريقي انتج وافرز لنا حاكما على المقاس الهوليوودي , من انتاج المخيلة الجماعية الخرافية , من حيث الخرافة ميراث الفنون , جميع الفنون المكانية والزمانية.
منتخيا قضاء وقدر لا يؤمن بما يؤمن به بقية البشر ,هزم الجميع وهزم وسائل الاعلام , وهزم حتى التكهنات والشعارات والبروربجندا الدعائية التي كانت تعمل ضده.
ترامب و ما يقال فيه انه بث رسائل الرعب والرهاب ارجاء العالم حكاما ومحكومين , لا سيما التغيرات التي تمس الجهاز التنفيذي الامريكي , والخوف كل الخوف من اعادة تشكل العالم جغرافية الماقبل التاريخية في عز نهاية التاريخ , اي في عز نهاية القيم , حقوق الدول الصغيرة او المهضومة , ليصبح العالم بأسره مجالا حيويا وحقا تاريخيا للقوة , تسترده الولايات المتحدة الامريكية متى شاءت وكيما شاءت , بالديمراطية وبعدمها , مادامت المصلحة الامريكية فوق كل اعتبار - لا خصومات دائمة ولا عداوة دائمة - ما دامت روسيا تفكر بالجلوس جنيا بجنب الولايات المتحدة الامريكية , و استعمال اسرائيل كشرطي وبعبع على دول الشرق الاوسط. تيتانوس , وكلوثو , واتروبوس , جبابرة تتحكم في مصير العالم او جله على الاقل !.
لذا عندما تتسابق وتتهافت رؤساء دول العالم الى تهاني ترامب , فهي من ناحية للاجراءات الدبلوماسية ومن جهة اخرى لجس نبض الرجل ومدى احترامه لأعراف الدبلوماسية العالمية الاولية.
بالأخير يكفي ان نقول ( ترامب رئيسا ) ....,حتى نقول الناس ( أوديب ملكا )....حتى تقول ( سيزيف ملكا )...., حتى تقول ( ميداس ملكا )....., حتى تقول ( تريسياس ملكا )...., حتى تقول ( فيلوكتيت ملكا )...., حتى تقول ( بروميثوس أبا او جدا او ملكا )....حتى تقول ( أجاممنون ملكا )....حتى تقول ( هيرقل ملكا ) , وهكذا على ما يبدو امتاز الرئيس الامريكي المنتخب (ترامب) بما امتاز به الإله الاغريقي مما قبل الميلاد او ما قبل التاريخ , من مجرد بشر....الى بطل ديني او دنيوي حربي او سلمي....الى نصف الإله الى إله بالمرة والى اشعار أخر ويثبت العكس , او الى ان يفتح الصندوق مجددا سواء الانتخابي الوضعي كما هو قائم او هو الصندوق ( البروميثوسي ) عندها تنتشر كافة الامراض والرهاب والفوبيا والخوف ارجاء المعمورة ولا يبقى الا الأمل بقاع الصندوق وأنى ما كان هذا الصندوق !.
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 15 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة


دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد
الدكتور : وليد بوعديلة
دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد


وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018  الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد


صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب
حاورها : صابر حجازي
 صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب


مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com