أصوات الشمال
الجمعة 10 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"    أرسل مشاركتك
"الكوديكولوجيا" بين تأصيل المصطلح و استخدامه في مجال المخطوطات العربية
بقلم : علجية عيش - امرأة لزمن آخر-
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1862 مرة ]

يعتبر علم المخطوطات علما مساعدا للتاريخ باعتباره يبحث في المخطوط كوثيقة تاريخية، غير أن علم المخطوطات لا يهتم بتاتا بمضمون المخطوط، أو قيمته الفكرية أو المتن الداخلي، وإنما يدرس الكتاب من الناحية الخارجية، والخبراء يعرفون الكوديكولوجيا La codicologie على أنها علم دراسة المخطوطات و الكوديكولوجي هو الخبير في مادة المكتوب، و قيل أن الكوديكولوجيا هي أركيولوجيا الكتب، التي تعتبر أغلى و أنفس آثار حضارة معينة، ظهر هذا العلم بشكل مستقل في منتصف القرن العشرين ، و هو يعد امتداد لعلم تطور الخط أو ما يعرف بـ La paleographie ، الذي ظهر في القرن التاسع عشر

موضوع نقاش في ملتقى دولي ينظمه مخبر المخطوطات الجزائرية لغرب إفريقيا بجامعة أدرار بالتعاون مع مركز أمجاد للمخطوطات بمصر
------------------------------------------------------------
من المنتظر أن يناقش خبراء عرب و باحثون جزائريون مفهوم "الكوديكولوجيا" بين تأصيل المصطلح و استخدامه في مجال المخطوطات العربية و ذلك في ملتقى دولي في طبعته الثالثة ينظمه مخبر المخطوطات الجزائرية لغرب إفريقيا، بالتعاون مع مركز أمجاد للمخطوطات بجمهورية مصر، ابتداءً من 14 نوفمبر الجاري، و سيعمل الخبراء على وضع "بيبليوغرافيا" للمخطوطات الجزائرية في غرب إفريقيا، من أجل التعريف بالمخطوط المبعثر في أدغال إفريقيا وتسهيل مهمة الوصول إليه، فالجزائر كعينة لا تزال تفتقر إلى اليد الفنية لصيانتها و رقمنتها و حفظها إلكترونيا ، فهي ما تزال حديثة التجربة في مجال صيانة المخطوطات، لكونها تفتقر إلى مرممين متخصصين، و في هذا يسعى مخبر المخطوطات الجزائرية في إفريقيا إرساء أرضية للبحث والاستشارة عبر ملتقاه الدولي الذي جاء تحت شعار "المخطوطات الجزائرية و إسهاماتها في الحضارة الإنسانية"، يشارك فيه أكثر من أربعون بين خبيرا و باحثا جامعيا من مختلف الجامعات العربية، والإفريقية ( تونس ،النيجر ،المغرب ،موريتانيا ،مالي ، نيجيريا ، مصر ، العراق و السعودية) ، يعرضون فيه تجاربهم في مجال المخطوطات، يحضر الملتقى الخطاط الجزائري الشهير الدكتور محمد بن سعيد شريفي مدرس الخط العربي بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر منذ سنة 1964م، وخطاط المصاحف الجزائرية.
و حسبما جاء في "الديباجة" ، الملتقى يهدف إلى فتح ورشات تكوينية متخصصة لطلبة الدراسات العليا ، و وضع بيبليوغرافيا للمخطوطات الجزائرية داخل وخارج الوطن، تحديد أماكن النشاط العلمي للعلماء الجزائريين داخل القارة الإفريقية وخارجها، توثيق صلة الربط التاريخي بين الجزائر ومحيطها الإفريقي والعالمي، الاستعانة بجديد البحث العلمي في قضايا جرد المخطوطات وفهرستها و كذا رقمنتها ومناهج بحثها، و سيركز الخبراء العرب على تحديد مفهوم "الكوديكولوجيا" بين تأصيل المصطلح و استخدامه في مجال المخطوطات العربية، أما الدكتور لوصيف محمد من جامعة الزيتونة تونس سيلقي الضوء على المخطوطات الجزائرية في المكتبة الوطنية التونسية، فيما سيعرض الدكتور علاء الدين عبد العال من مصر دراسته الأثرية التي أجراها حول جماليات المخطوط العربي بين مهارات الصانع و أدوات الكتابة و التجديد و التذهيب، أما الدكتور ياسر محمد ياسين البدري الحسيني من العراق سيركز في ورقته على ثقافة مفهرس المخطوطات، مع ذكر آثار العلماء الجزائريين في القارة السمراء خصوصا وأن بصمات الجزائر حاضرة بعد دخول الإسلام المنطقة عن طريق قوافل التجارة وحركة العلوم و المعارف.


و يفهم من الكوديكولوجيا أنه العلم الذي يدرس الكتاب والمخطوط، أي علم آثار الكتاب، ومعنى ذلك أنه يهتم بدراسة مختلف مظاهر الصناعة المادية الأولية للكراس أو المخطوط، ويطرح عدة أسئلة توجه الباحث أو يحاول هذا العلم الإجابة عليها، مثل كيف ومتى وأين صنع هذا الكتاب؟ ولأي غاية تم إنجازه؟ ومن هو مستكتبه؟ كما يهتم بأساليب صنع الكتاب في زمن معطى وفي مكان محدود النطاق بعض الشيء، وأيضا يهتم بتقنيات المخطوط في العصر الوسيط، و يأتي الاهتمام بهذا العلم ( الكوديكولوجيا) بالنظر للدراسات التي ركز أصحابها و عملوا على تطوير هذا المفهوم ، حيث اعتمدوا في بداية الأمر على دراسة المكتبات وتاريخها والكتب والمجموعات والموسوعات، ثم تطور هذا التركيز ليهتم بشكل خاص بدراسة الشكل المادي للكتاب المخطوط من حيث كونه تراثًا وأثرًا ماديًا عن طريق دراسة العناصر التي تطور منها المخطوط من حيث حوامل الكتابة ( البردي والرق، والمواد المستخدمة في الكتابة من أقلام و أصباغ) .
فقد عرفه العلماء بأنه لفظ مشترك مشتق من الكلمة اليونانية Logos التي تعني "علم"، و الكلمة اللاتينية هي Codex والتي تعني الكتاب الرأسي المكون من كراسات، وبهذا المعنى يعتبر علم المخطوطات علما مساعدا للتاريخ باعتباره يبحث في المخطوط كوثيقة تاريخية، غير أن علم المخطوطات لا يهتم بتاتا بمضمون المخطوط، أو قيمته الفكرية أو المتن الداخلي، وإنما يدرس الكتاب من الناحية الخارجية، مثل نوع الورق أو الرق المستعمل وطبيعته وكيف كان يصنع الرق من جلد الحيوان، وكذلك طريقة جمع أوراق الكتاب، شكل الخط، طريقة وضع أرقام الصفحات، الناسخين للمخطوطات، وأساليب نسخهم للمخطوط، ثم التسفير وتغليف الكتب، و من العلماء الدين تحدثوا عن هذا العلم نجد الكندي جاك لومير Jacques Lemaire، الذي قدم في كتاب له مدخلا إلى علم المخطوطات أو الكوديكولوجيا la codicologie ، و ما يميزه عن العلوم الأخرى المهتمة بهذا المجال.
ويفيد هذا العلم مُرَمِّمِي المخطوطات، فهو كما قال يبين لهم كل الجوانب المادية للمخطوط، مما يسهل عليهم تعويض المواد المفقودة أو المتلفة ويبين لهم الأدوات التي صنعت بها ومنها، كما يقدم للمحقق أيضا معلومات عن المخطوط الذي أمامه ويحيطه بالجوانب المادية التي قد لا يجد الوقت للاهتمام بها، أو قد لا تكون له الدراية الكافية للتعمق فيها، و كذلك يفيد المؤرخ بشكل كبير للتعرف على مخطوطات أهمل أو أغفل ذكر تاريخها ومنطقتها أو صاحبها، و من العرب نقف مع الخبير أحمد شوقي بنيس، غير أن هذا الأخير يرى أنه لا يوجد بين المختصين موقف محدد من الكوديكولوجيا، لأن هذا العلم يعتبر جزءًا من الباليوغرافيا paleographie التطبيقية أو التاريخية، للتعبير عن علم المخطوطات، و حسبه يرجع هدا الاسم إلى علم الخطوط القديمة، و ظل بهده التسمية إلى غاية 1944 أين اقترح العالم الفرنسي ألفونس دان اسم "الكوديكولوجيا"
علجية عيش


نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 11 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي


مقطع من روايتي" قلب الإسباني "
بقلم : جميلة طلباوي
مقطع من روايتي


فجيعة الوطن العربي الكبرى
بقلم : رشيدة بوخشة
فجيعة الوطن العربي الكبرى


وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة
بقلم : علجية عيش
وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة


في رحابِ الموعـــد..!
بقلم : د. وليد جاسم الزبيدي / العراق
في رحابِ الموعـــد..!




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com