أصوات الشمال
الأحد 12 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
ما ذا بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض؟
بقلم : إبراهيم الخليل بن عزة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 768 مرة ]
إبراهيم الخليل بن عزة / أستاذ جامعي و كاتب صحفي – الجزائر

بعد انتظار طويل و مد و جزر شهدته الحملة الإنتخابية الرئاسية لمرشحي الحزبين الإمريكيين الأكثر شهرة و عراقة في الولايات المتحدة الإمريكية "الحزب الجمهوري بزعامة مرشحه دونالد ترامب" و "الحزب الدمقراطي بزعامة المرشحة هيلاري كلينتون"، تمكن رجل الأعمال الإمريكي المثير للجدل "دونالد ترامب" من إحداث المفاجأة و الحصول على كرسي الرئاسة في بلاد العم سام متفوقا على ممثلة الديمقراطيين و زوجة الرئيس الإمريكي السابق "بيل كلينتون" بجدارة و استحقاق في نتيجة لم ينتظرها الكثير و فاجأت الكثير و لم تعجب الكثر –الجميع على حد سواء- فبدأت التحليلات و التوقعات و التكهنات السياسية و الإستراتيجية حول الوضع القادم للسياسة الإمريكية خاصة في شقها الخارجي بالنظر إلى ما شاهده الجميع من تصريحات و مشاريع أعلن عنها "دونالد ترامب" في برنامجه الإنتخابي خلال حملته الإنتخابية الدعائية الناجحة بكل المقاييس، تصريحات حيرت الكثير من المختصين و المتخصصين و أرعبت الكثير من الباحثين و المهتمين في الكثير من دول العالم و البعض منها على وجه الخصوص. و قد إتفق الجميع على سؤال واحد يمثل أهم إشكال سياسي في الوقن الراهن و هو: ماذا بعد انتخاب ترامب رئيسا للولايتت المتحدة الإمريكية، و كيف ستكون السياسة الخارجية الإمريكية في عهدة الميلياردير "النيويوركي" المثير الجدل؟

لا يختلف إثنان حول الشخصية المزاجية و الدكتاتورية المتعصبة و النرجسية للرئيس الجديد للولايات المتحدة الإمريكية، و التي لمسناها في تصريحاته المتناقضة في كثير من الأحيان إبان حملته الإنتخابية مؤخرا و قبلها في حصته من تلفزيون الواقع، كما لا يختلف إثنان حول الذهنية المتعصبة للجمهوريين بعامة و ترامب بصفة خاصة إزاء قضايا الهجرة و المهاجرين في إمريكا، كما لا يختلف إثنان أيضا حول العداء الكبير الذي يكنه "دونالد" للإسلام و المسلمين و هو الذي نادى بإيقاف اللجوء السياسي للمسلمين و هجرتهم كذلك وعلى وجه الخصوص القادمين من بعض الدول الإسلامية التي وصفها بالخطر الكبيرالمحدق ببلاده على غرار "سوريا" و "العراق" و إيران"، كما لا يجب نسيان العداء الكبير الذي أظهره لدولة إيران مشددا في حال وصوله إلى البيت الأبيض على تجميد العمل بالإتفاقيات النووية المعمول بها حاليا بين واشنطن و طهران، فضلا عن كونه رجل أعمال و مهنته تنعكس بجلاء على فلسفته في العلاقات السياسية الدولية القائمة على المصلحية و البراغماتية المتوحشة و بالتالي فسيكون حسب المتابعين و المتخصصين من أشرس الرؤساء الإمريكيين الإمبرياليين تماما مثل جورج بوش الأب و الإبن و ليس من الغرابة أن شبهه الكثير ب"جورج والكر بوش" الذي شهدة فترة رئاسته للكثير من التدخلات العسكرية و الصراعات السياسية و الإستراتيجية و الجيوبوليطيقية في العالم و راحت ضحيتها بعض الدول الإسلامية على شاكلة "العراق" و "أفغانيستان" و التي لازالت إلى يومنا هذا تعاني ويلات التدخل الإمريكي الإمبريالي و الديماغوجي المصبوغ بصيغة إسلاموفوبية و شعارات حضارية و ديمقراطية أكل منها الدهر و شرب.
الأكيد أن كلا المرشحين "ترامب" و "هيلاري" لم يكونا ليخدما غير دولتهما، و هذا من المنطقي جدا و لكن الأكيد أيضا أن وصول شخصية متقلبة المزاج و متطرفة التوجه كدونالد ترامب سيكون أكثر ضررا من هيلاري المعروفة بهدوئها على غرار أغلب الرؤساء الإمريكيين الديمقراطيين و إن طغت المصالح الإقتصادية و السياسية على إستراتيجياتهم و سياساتهم الخارجية، و الأكيد أيضا أن رئيس الجمهورية ليس المقرر الواحد و الوحيد في دولة عريقة و محنكة كإمريكا و بمؤسساتها الدمقراطية، فالكونغرس بغرفتية فاعل جدا و قد يقف حائلا أمام رعونة ترامب في بعض مواقفه العجيبة، و المؤسسة الأمنية و العسكرية كذلك فاعلة جدا في اتخاذ القرارات خاصة المتعلقة بالسياسة الخارجية، فضلا عن رجال الأعمال و اللوبيات الإقتصادية و الإعلامية المتوحشة و النافذة إلى حد كبير داخل أجهزة و مؤسسات الدولة الإمريكية و لذا يجب الحذر و ترقب ما سيحدث مستقبلا بكل اهتمام و (الله يجعل الخير) .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 9 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com