أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
الروائي سفيان مخناش: "جائزة علي معاشي أبركتني..
بقلم : خالدة مختار بورجي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 664 مرة ]
الروائي سفيان مخناش

بعد صوم طويل عن النشر، وصلت روايته "لا يترك في متناول الأطفال" إلى طبعة رابعة، ثم نالت المرتبة الأولى في جائزة رئيس الجمهورية "علي معاشي"، "سفيان مخناش" يتحدث لـ"وقت الجزائر" عنها وعن الجوائز الأدبية في الجزائر والعالم العربي..



س: مع فوزك بأرقى جائزة أدبية في الجزائر، فأنت تصوم عن النشر.. لماذا؟
-
سفيان مخناش: "لا يترك في متناول الأطفال"، آخر عمل لي.. كنت أنوي اعتزال الكتابة من بعده، لأن الكتابة ورطة وآلامها عسيرة، ويبلغ الألم أعلى مراتبه لما تجد كل مخطوطاتك لابثة في بطن الأدراج، وهي أول عمل أدخل به عالم النشر وأدخلتنيه من بابه الواسع، الذي لم أكن أتوقع، بل ولا اعرف، كنه العالم الذي أدخله، حاليا وبعد تقريبا خمس سنوات من صدورها، عرفتني بعالم جميل وقراء وأصدقاء رائعين، دون أن أنكر وجود الأصوات الناعقة المثبطة التي تتعايش كالفطريات في كل الميادين.
-
* كثرة الجوائز في الوطن العربي، هل هي ظاهرة صحية ناتجة عن وعي عميق بالفعل الإبداعي؟ أم ترف ثقافي مقلد للغرب، لا يرقى إلى عمقه الحقيقي؟
* * أنا ادعم وأثمن أي حراك ثقافي، سواء محليا أو عربيا مهما كان بسيطا، ولعل تأسيس جوائز يعتبر أصعب حراك واعقده، لأنه -بالإضافة إلى الجهد الذي سيبذل في التأسيس ووضع الشروط والميكانيزمات واختيار لجان التحكيم- لابد أن تكون هناك أيضا رحابة صدر للانتقادات والتهم والتثبيطات التي ستتلقاها إدارة جائزة ما، والتي لن تصمد كثيرا مقابل أصوات ضعيفة تنادي بدعمها وتشجيعها على المواصلة. إن هذه الجوائز -على كثرتها في الوطن العربي وقلتها في الجزائر- تبقى قليلة نوعا ما وضعيفة، مقارنة بمثيلتها لدى الغرب، الذين -ودون النظر إلى مدى مصداقيتها- يهتمون بالغ الاهتمام بالإشهار لها والحرص على ديمومتها.
-
* كيف تقيم الجوائز الإبداعية في الجزائر؟ ولماذا؟
-
* * في الجزائر ليس الحال كما هو عليه في باقي الدول، سواء العربية منها والغربية، لماذا؟ بصراحة لا أدري أين الخلل بالضبط، حاليا لدينا جائزة رئيس الجمهورية المسماة "علي معاشي"، هي الجائزة الأطول عمرا والأكثر مصداقية، والمحطة الحتمية لكل مبدع، حيث يجب أن يمر عليها، وهي الأعلى قيمة إذا احتسبنا مجموع المبالغ الممنوحة، إذ تمنح لعديد المجالات، وكل مجال به ثلاث مراتب، بالإضافة إلى مراتب أخرى تشجيعية. مؤخرا ظهرت جوائز أخرى يرعاها خواص لم تصمد كثيرا، وحكم عليها بالفناء في طبعاتها الثانية، أو حتى الأولى، وجوائز ترعاها دور نشر، كجائزة آسيا جبار التي تم الإعلان عنها السنة الفارطة، والتي لم تسلم هي الأخرى من الطعن في مصداقيتها.. على العموم لا يمكن لأي جائزة مهما كانت الجهة التي ترعاها أو المجال المخصص لها أو البلد المنظم لها أن تكون شفافة ومحايدة، وتنتصر فقط للعمل الإبداعي، لكن من رأيي: كسب الجائزة صمت هؤلاء هو بنشر كل الأسماء والأعمال التي شاركت، ثم الإعلان عن النتائج، قد يبدو اقتراحا غريبا، لكن أراه مناسبا جدا، فاغلب من يبدأ في مهاجمة جائزة ما، هم أولئك الذين شاركوا ولم ينالوها.
-

* هل الجوائز هي ما يجب حقا لإنعاش الإبداع في الجزائر وما هو مصيره بدونها؟
-
* * ليس بالضرورة، وإنما يمكن القول ان الجائزة خلقت في الأصل للتشجيع، ثم حُرّف مسارها وصارت مكافأة، وشتان بين الأمرين: تؤسس الجوائز لتخلق جو التنافس بين المبدعين، وليس بمعنى ان تمنح مكافأة أو مبلغ على شكل مقابل أتعاب لهذا المبدع على عمله، أظن الفكرة وصلت، قصدي لو ننظر إلى الجوائز بنظرة الهدف الذي وضعت لأجله، فسنقضي على ظاهرة الكتابة لأجل الجائزة من جهة، وعلى ظاهرة تمجيد وتكريس الأسماء نفسها، ودعم بعض الآراء والتوجهات الدينية والسياسية من جهة أخرى.
-
* بهذه الجوائز، ألا نجني على روح الإبداع الحقيقية؟
-
هذا ما كنت أود الوصول إليه، في عالم الصناعة نتعلم ان الكمية ستؤثر على النوعية، نفس الشيء بالنسبة للكتابة والتمثيل والرسم والموسيقى.. أشهر الفنانين يملكون في مسارهم الإبداعي سبع أو ثماني ألبومات في أقصى الأحوال، في نجد مغني أعراس له كم لا يحصى، لهذا يتمنى المرء إلغاء كل هذه الجوائز و"يتهنى الفرطاس من حكان الراس" كما يقول المثل الشعبي.
-
* ألا يصبح المبدع مجرد منتج لسلعة مقابل إمكانية الحصول على الجائزة؟
-
* * والله إذا بقيت الجوائز تسير على المعايير التي تنتهجها حاليا، وبقي المبدعون ينظرون إليها على أنها مجرد مبلغ مالي لتسديد دين أو شراء سيارة، فستصير اغلب الأعمال الإبداعية مجرد سلعة مناسباتية خلقت لذاك الغرض، ممكن تشبيهها بذاك الهاوي الذي يقف أمام لجنة التحكيم لعرض صوته، ان هم أجازوه فسيقولون عنه انه فنان مستقبلا وان ألغوه دفنوه، لهذا من رأيي ان يكون المبدع وعمله الإبداعي دائما على خط التماس من الجوائز.
-
* شخصيا، هل تثقون بالجائزة كمعيار لتحديد الأكثر تفوقا؟
-
* * نعم ولا معا.. ان كان إيماننا بأن الجائزة تشجيع وليست صكا أو شهادة اعتراف بموهبة، فسنلغي الفكرة المترسبة في دواخلنا على ان الفائز هو المتفوق لا شريك له، وشخصيا لا اعتبر ان جائزة رئيس الجمهورية التي فزت بها اعترافا مطلقا بموهبتي، وربما لن استطيع كتابة رواية أخرى ما حييت، بل كانت كشهادة جودة تدعم انتشارها السريع في أوساط القراء.. ربما كانت ستهدمني وتهدم معنوياتي لو تذيلت الترتيب، وقد لاقت قبلا إعجابا وإقبالا من طرف القراء والطلبة، وحتى الأساتذة والنقاد، حصولي على الجائزة وضعني في موقف مربك ومحرج، قد يكون هو سبب تأخري في نشر الجزء الثاني لها (وهذا الخبر حصريا لجريدتكم)، الذي سيرى النور خلال أيام، نعم أنا مع فكرة تحديد النسل، وأيضا تأخر نشرها، خوفا على التي سبقتها، فإن كانت أعلى منها في المستوى فإنها ستحطمها وتقضي عليها وان كانت دونها فسأعتبرها سقطة لي.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 8 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com