أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
الروائي سفيان مخناش: "جائزة علي معاشي أبركتني..
بقلم : خالدة مختار بورجي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 832 مرة ]
الروائي سفيان مخناش

بعد صوم طويل عن النشر، وصلت روايته "لا يترك في متناول الأطفال" إلى طبعة رابعة، ثم نالت المرتبة الأولى في جائزة رئيس الجمهورية "علي معاشي"، "سفيان مخناش" يتحدث لـ"وقت الجزائر" عنها وعن الجوائز الأدبية في الجزائر والعالم العربي..



س: مع فوزك بأرقى جائزة أدبية في الجزائر، فأنت تصوم عن النشر.. لماذا؟
-
سفيان مخناش: "لا يترك في متناول الأطفال"، آخر عمل لي.. كنت أنوي اعتزال الكتابة من بعده، لأن الكتابة ورطة وآلامها عسيرة، ويبلغ الألم أعلى مراتبه لما تجد كل مخطوطاتك لابثة في بطن الأدراج، وهي أول عمل أدخل به عالم النشر وأدخلتنيه من بابه الواسع، الذي لم أكن أتوقع، بل ولا اعرف، كنه العالم الذي أدخله، حاليا وبعد تقريبا خمس سنوات من صدورها، عرفتني بعالم جميل وقراء وأصدقاء رائعين، دون أن أنكر وجود الأصوات الناعقة المثبطة التي تتعايش كالفطريات في كل الميادين.
-
* كثرة الجوائز في الوطن العربي، هل هي ظاهرة صحية ناتجة عن وعي عميق بالفعل الإبداعي؟ أم ترف ثقافي مقلد للغرب، لا يرقى إلى عمقه الحقيقي؟
* * أنا ادعم وأثمن أي حراك ثقافي، سواء محليا أو عربيا مهما كان بسيطا، ولعل تأسيس جوائز يعتبر أصعب حراك واعقده، لأنه -بالإضافة إلى الجهد الذي سيبذل في التأسيس ووضع الشروط والميكانيزمات واختيار لجان التحكيم- لابد أن تكون هناك أيضا رحابة صدر للانتقادات والتهم والتثبيطات التي ستتلقاها إدارة جائزة ما، والتي لن تصمد كثيرا مقابل أصوات ضعيفة تنادي بدعمها وتشجيعها على المواصلة. إن هذه الجوائز -على كثرتها في الوطن العربي وقلتها في الجزائر- تبقى قليلة نوعا ما وضعيفة، مقارنة بمثيلتها لدى الغرب، الذين -ودون النظر إلى مدى مصداقيتها- يهتمون بالغ الاهتمام بالإشهار لها والحرص على ديمومتها.
-
* كيف تقيم الجوائز الإبداعية في الجزائر؟ ولماذا؟
-
* * في الجزائر ليس الحال كما هو عليه في باقي الدول، سواء العربية منها والغربية، لماذا؟ بصراحة لا أدري أين الخلل بالضبط، حاليا لدينا جائزة رئيس الجمهورية المسماة "علي معاشي"، هي الجائزة الأطول عمرا والأكثر مصداقية، والمحطة الحتمية لكل مبدع، حيث يجب أن يمر عليها، وهي الأعلى قيمة إذا احتسبنا مجموع المبالغ الممنوحة، إذ تمنح لعديد المجالات، وكل مجال به ثلاث مراتب، بالإضافة إلى مراتب أخرى تشجيعية. مؤخرا ظهرت جوائز أخرى يرعاها خواص لم تصمد كثيرا، وحكم عليها بالفناء في طبعاتها الثانية، أو حتى الأولى، وجوائز ترعاها دور نشر، كجائزة آسيا جبار التي تم الإعلان عنها السنة الفارطة، والتي لم تسلم هي الأخرى من الطعن في مصداقيتها.. على العموم لا يمكن لأي جائزة مهما كانت الجهة التي ترعاها أو المجال المخصص لها أو البلد المنظم لها أن تكون شفافة ومحايدة، وتنتصر فقط للعمل الإبداعي، لكن من رأيي: كسب الجائزة صمت هؤلاء هو بنشر كل الأسماء والأعمال التي شاركت، ثم الإعلان عن النتائج، قد يبدو اقتراحا غريبا، لكن أراه مناسبا جدا، فاغلب من يبدأ في مهاجمة جائزة ما، هم أولئك الذين شاركوا ولم ينالوها.
-

* هل الجوائز هي ما يجب حقا لإنعاش الإبداع في الجزائر وما هو مصيره بدونها؟
-
* * ليس بالضرورة، وإنما يمكن القول ان الجائزة خلقت في الأصل للتشجيع، ثم حُرّف مسارها وصارت مكافأة، وشتان بين الأمرين: تؤسس الجوائز لتخلق جو التنافس بين المبدعين، وليس بمعنى ان تمنح مكافأة أو مبلغ على شكل مقابل أتعاب لهذا المبدع على عمله، أظن الفكرة وصلت، قصدي لو ننظر إلى الجوائز بنظرة الهدف الذي وضعت لأجله، فسنقضي على ظاهرة الكتابة لأجل الجائزة من جهة، وعلى ظاهرة تمجيد وتكريس الأسماء نفسها، ودعم بعض الآراء والتوجهات الدينية والسياسية من جهة أخرى.
-
* بهذه الجوائز، ألا نجني على روح الإبداع الحقيقية؟
-
هذا ما كنت أود الوصول إليه، في عالم الصناعة نتعلم ان الكمية ستؤثر على النوعية، نفس الشيء بالنسبة للكتابة والتمثيل والرسم والموسيقى.. أشهر الفنانين يملكون في مسارهم الإبداعي سبع أو ثماني ألبومات في أقصى الأحوال، في نجد مغني أعراس له كم لا يحصى، لهذا يتمنى المرء إلغاء كل هذه الجوائز و"يتهنى الفرطاس من حكان الراس" كما يقول المثل الشعبي.
-
* ألا يصبح المبدع مجرد منتج لسلعة مقابل إمكانية الحصول على الجائزة؟
-
* * والله إذا بقيت الجوائز تسير على المعايير التي تنتهجها حاليا، وبقي المبدعون ينظرون إليها على أنها مجرد مبلغ مالي لتسديد دين أو شراء سيارة، فستصير اغلب الأعمال الإبداعية مجرد سلعة مناسباتية خلقت لذاك الغرض، ممكن تشبيهها بذاك الهاوي الذي يقف أمام لجنة التحكيم لعرض صوته، ان هم أجازوه فسيقولون عنه انه فنان مستقبلا وان ألغوه دفنوه، لهذا من رأيي ان يكون المبدع وعمله الإبداعي دائما على خط التماس من الجوائز.
-
* شخصيا، هل تثقون بالجائزة كمعيار لتحديد الأكثر تفوقا؟
-
* * نعم ولا معا.. ان كان إيماننا بأن الجائزة تشجيع وليست صكا أو شهادة اعتراف بموهبة، فسنلغي الفكرة المترسبة في دواخلنا على ان الفائز هو المتفوق لا شريك له، وشخصيا لا اعتبر ان جائزة رئيس الجمهورية التي فزت بها اعترافا مطلقا بموهبتي، وربما لن استطيع كتابة رواية أخرى ما حييت، بل كانت كشهادة جودة تدعم انتشارها السريع في أوساط القراء.. ربما كانت ستهدمني وتهدم معنوياتي لو تذيلت الترتيب، وقد لاقت قبلا إعجابا وإقبالا من طرف القراء والطلبة، وحتى الأساتذة والنقاد، حصولي على الجائزة وضعني في موقف مربك ومحرج، قد يكون هو سبب تأخري في نشر الجزء الثاني لها (وهذا الخبر حصريا لجريدتكم)، الذي سيرى النور خلال أيام، نعم أنا مع فكرة تحديد النسل، وأيضا تأخر نشرها، خوفا على التي سبقتها، فإن كانت أعلى منها في المستوى فإنها ستحطمها وتقضي عليها وان كانت دونها فسأعتبرها سقطة لي.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 8 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com