أصوات الشمال
الأحد 12 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
شامة درويش: "أنتصر كليا لقصيدة النثر هذه المرة"
حاورتها : خالدة مختار بورجي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1495 مرة ]
شامة درويش


بعد جدائلها المتمردة، مشى كعبها على حافة الألوان.. لتخرج بذلك الشاعرة شامة درويش من سياق العادي إلى نهار اللغة الساطع.. شامة جاءت إلى صالون الجزائر الدولي للكتاب كي توقع ديوانها الأخير "كعب يمشي على حافة الألوان" وتبوح ببعض أسرارها الشعرية..

خالدة م بوريجي

: شامة درويش.. تفرغت كليا للشعر النثري في إصدارك الأخير، بعد أن كنت تمنحين كل نوع شعري حقه..

شـامة درويش

: انه إصداري الشعري الثاني، أو دعوني اسميه لوحات بنكهة الشعر، مخصص فقط لقصيدة النثر، يحتوي على نصوص من واقعنا، ولكنها بلغتي أنا، بشعوري، أنا، كيف انظر أنا إلى الأشياء.. حاولت ان استعمل الرمز، حاولت ان اخرج من لغتي العادية إلى لغة أخرى، حاولت أيضا التميز عن المجموعة الأولى، التي هي "جدائل متمردة"، وأرجو أن يحظى بقراءة تكون بحجم ما تعبت فيه على الأقل.

خالدة م بوريجي

اشتغالك على قصيدة النثر، هل كان من باب التجديد؟ من باب إيجاد لغة بديلة تلبي حاجات البوح؟ أم لك فيها مآرب أخرى؟

شـامة درويش

: في الحقيقة، لدي اهتمامات متعددة في الشعر، منذ ان كنت طفلة وأنا اهتم بالرسم والغناء والكتابة.. كنت اكتب أحيانا باللغة العامية على شاكلة "الشعبي"، وأحيانا باللغة الفصيحة. الفصحى عندي تتعدد بين الموزون، وغير الموزون، أردت في هذه المجموعة ان أنصف في داخلي أو في ذاتي قصيدة النثر. لماذا؟ لأن مجموعتي الأولى كانت مزيجا بين قصيدة النثر وبين الموزون، غير ان هذه المجموعة الأخيرة خصصت لها كامل وقتي، لكي أكون لها، ولكي اخرج الشعر فقط دون ان اهتم بمسألة الشكل أو القالب، لأن الركض خلف القالب والشكل ربما يأخذ مني محتواه أو روحه أو جوهره.
-

خالدة م بوريجي

: لكن قصيدة النثر في الوطن العربي مازالت محل جدل، رغم مرور كل هذه السنوات على ظهورها، ومازالت مظلومة أيضا من طرف الشعراء أنفسهم.

شـامة درويش

: حينما أطلق ادونيس شرارة الحداثة، نالت قصيدة النثر الشهرة في المشرق أكثر من المغرب، ربما لا تزال قصيدة النثر مظلومة في بلادنا الجزائر، وأرجو ان يعذرني القارئ على هذا الحكم، لأني لاحظت ان قصيدة النثر في بلدان أخرى قد نالت شهرة اكبر مما نالته في بلدنا، ربما مازال هناك ظلم هنا بحقها.. وربما لا يجوز لي ان أقول انه ظلم، بل انتصار للموزون.. مازال الجمهور يطلب النغمة في الشعر، ومازالت النغمة لديه مرفوقة بالصورة، كما أن قصيدة النثر في الأصل ليست قصيدة منبر.
-

خالدة م بوريجي

: هل كان منبع قصائدك ذاتيا تماما، أم انك سمحت لما هو خارج الذات بصناعة أبياتك؟

شـامة درويش

: ما هي الذات؟ لو أنني طرحت سؤالا، لكان الجواب عندي هو ان الذات ليست سوى "أنا الآخر"، أو "أنا هو".. مثلا، لقد كتبت عن الإرهاب، عن "قضية خلف البرقع"، تناولت فيها القضية الدينية، وكيف تظلم المرأة والصغار في ظل التدين المزيف، كذلك كتبت عن كثير من الأمور التي تحدث في واقعنا الاجتماعي، ولكن هذه الأشياء قد تجعل القارئ يغوص أكثر كلما قرأها أكثر، وتعمق فيها، أما ذاتي التي عنها كتبت فهي نفسها أخي وأبي وأمي.. هي المجتمع، هي العالم الذي أعيش فيه، لا يمكن ان أجزئ نفسي عن كل ذلك.

خالدة م بوريجي

:أنت وفية للشعر في زمن الرواية، لكن هناك عودة قوية للقصة القصيرة هذه السنة، فهل سيفعل الشعر أمرا مشابها قريبا؟

شـامة درويش

: نعم، رأيت في هذه السنة إصدارات كثيرة في مجال القصة القصيرة، هناك عودة قوية إلى القصة إلى جانب الحضور القوي جدا للرواية.. لا أقول إني لا أحب أيا منهما، لدي محاولات نثرية، ولكن اسم شامة درويش الذي عرف شعريا، هل سيضيف شيئا مهما في مجال الرواية والقصة حين يصدر هذا المنتج أم انه فقط سيحاول؟.. عندما يكبر الإنسان سيتعلم من تجاربه السابقة.. لا أريد الآن ان أحاول، أريد ان اكتب شيئا مميزا.

خالدة م بوريجي

: ما الذي تعلقينه على الرداءة التي انتشرت مؤخرا في سوق الشعر؟

شـامة درويش

: لا أقول إنها رداءة، يقال: لا يوجد نص سيء ولكن يوجد قارئ سيء..هنا سنرمي الكرة في مرمى القارئ، لكن الحكمين بالنسبة لي غير عادلين، هناك درجات في الكتابة لا اسميها رداءة، لأنه إذا صنفنا خاطرة على إنها شعر، فالمصنف هنا هو المخطئ، ولا شبهة على الكاتب.. وربما ظن كاتب ما انه شاعر، والآخر قال له انك شاعر، وفي النهاية نجد النص عند قراءته خاطرة وليس شعرا، فالذنب هنا على المصنف وليس على الكاتب، لا يمكنني ان اصدر حكما من الجهتين: السلبية والايجابية، وأنا اقبل هذا بالنسبة إلى كتاباتي، فلو تم تصنيفها ضمن الخاطرة فلن يزعجني ذلك، حتى وإن صنفت على إنها "لاشيء" فلن يزعجني ذلك، لأن القراءة هي التي تجعل الكاتب يستمر.. التاريخ يغربل، سيبقى الشاعر الحقيقي.. لقد ظهر عبر التاريخ آلاف الشعراء وربما أكثر.. كم بقي منهم؟

خالدة م بوريجي

: الأدب وخاصة الشعر صار موضة لدى الكثيرين من عديمي الموهبة، ألا ترين ذلك؟

شـامة درويش

:المشكلة هنا هو كيف للإنسان ان يصدق نفسه؟ يقال انه على الإنسان ان يقرأ ويقرأ "أس عشرة" قبل ان يكتب سطرا واحدا.. كيف لنا ان نكتب مباشرة دون ان نسرف في القراءة؟.. هناك من يقرأ ديوانا واحدا أو رواية فيقول أنا استطيع ان اكتب هكذا، أيضا الاعتداد الزائد بالنفس له يد في ذلك. ألوم في المسألة طرفا ثالثا –وليعذرني- انه الناشر الذي لا يجند لجنة قراءة تصنف له هذه النصوص قبل طبعها، لقد صارت الأمور تجارية أكثر منها أدبية.

خالدة م بوريجي

ماذا في جعبتك من إدهاش لقارئك في المستقبل القريب؟

شـامة درويش

ؤسفني أني سأنقطع عن كتابة الشعر، لأنهي بعض الأمور الأكاديمية، لأني أهملتها كثيرا ولو طال الإهمال أكثر من ذلك فسوف اضطر إلى الانقطاع أكثر، لذلك من الأفضل ان انقطع الآن، ثم سأعود لاحقا.. وكما تعلمون، إذا كان الإنسان شاعرا فهو يكتب ويراكم كتاباته جانبا.. إذا عدت إلى ديواني "كعب يمشي على حافة الألوان" فسنجد إنها نصوص شعرية كتبت بين عامي 2013 و2016، وليست نتاج عام واحد، أما المجموعة فتعود إلى سنوات ما قبل 2013.. سمعت بعض الأصوات النقدية التي عابت عليّ ان اصدر في سنتين متواليتين، لا، الأمر ليس كذلك.. لقد فاز الأول بجوائز وطنية، وعندما لم يطبعه احد، طبعته على نفقتي الخاصة، بعد سنوات من كتابة قصائده.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 5 صفر 1438هـ الموافق لـ : 2016-11-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com