أصوات الشمال
الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
الإعلامي و الكاتب يوسف شنيتي يعانق البَوْحَ
بقلم : حاورته علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1306 مرة ]
يوسف شنيتي

تكهن بنهاية "المثقف" و قال أنها جزء من قيام السّاعة
الإعلامي و الكاتب يوسف شنيتي يطلق العنان للبَوْحِ و يؤكد: لا أحب "الواجهة" وكثير من المجتمعات تتجه إلى حتفها الأخير

لقد عجز "المثقف" عن فك الحروف المعقدة في التنظير لخصوصية المنظومة الثقافية و في ممارسة هذه الخصوصية، لكون هذه المنظومة فقدت المادة الخام للثقافة و للفعل الثقافي، الذي أصبح فعلا تجاريا يخضع إلى قانون العرض و الطلب، لم يعد المثقف قادرا على تحليل الحركة الثقافية بعدما انخرط في الأحزاب السياسية، وأصبح شريكا في اللعبة التي تديرها المنظومة السياسية، التي أفقدته روح التحدي العظيم للأجيال و الأفكار و النظريات، بل جعلته عاجزا أن يجري قراءة لما يحدث من حوله، هذا ما استنتجناه في حوارنا مع الإعلامي و الكاتب يوسف شنيتي لتحديد العلاقة بين الأدبي و السياسي و هو القائل: "إن المجتمعات تتجه إلى حتفها الأخير"

لقد عجز "المثقف" عن فك الحروف المعقدة في التنظير لخصوصية المنظومة الثقافية و في ممارسة هذه الخصوصية، لكون هذه المنظومة فقدت المادة الخام للثقافة و للفعل الثقافي، الذي أصبح فعلا تجاريا يخضع إلى قانون العرض و الطلب، لم يعد المثقف قادرا على تحليل الحركة الثقافية بعدما انخرط في الأحزاب السياسية، وأصبح شريكا في اللعبة التي تديرها المنظومة السياسية، التي أفقدته روح التحدي العظيم للأجيال و الأفكار و النظريات، بل جعلته عاجزا أن يجري قراءة لما يحدث من حوله، هذا ما استنتجناه في حوارنا مع الإعلامي و الكاتب يوسف شنيتي لتحديد العلاقة بين الأدبي و السياسي و هو القائل: "إن المجتمعات تتجه إلى حتفها الأخير"

علجية عيش

يوسف شنيتي معروف عنه ككاتب و إعلامي جزائري، هناك أمور أخرى يجهلها القارئ عنكم ماهي؟

يوسف شنيتي

* جوانب كثيرة قد نجهلها عن الآخر، حتى إذا عرفنا عنه كل شيء زال الغموض و السر والسحر فنصرف عنه النظر والفضول..، لذلك أحب الخصوصية كثيرة، و مع أني صحافي، واشتغلت كثيرا في الإعلام المكتوب والسمعي البصري، إلاّ أني أحرص على صورتي الإعلامية ككاتب و قاص، ولا أحب الكاميرا كثيرا وأعتبر أن الاشتغال المعرفي والإبداعي أولى وأهم من الثرثرة الإعلامية والواجهات، مع ذلك فأنا أكتب القصة و لدي مجموعة بعنوان "حريق الذكريات" و كتابان آخران بعنوان " شعراء في الواجهة"و " يا أيها الإنسان"، كما أقوم بإنتاج برامج للإذاعة الوطنية منذ سنوات و تنال رضا الجمهور، و متتبعي الشأن الثقافي والإعلامي في البلد، أو هكذا أعتقد بحكم التفاعل في مختلف الوسائط و مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الكثيرة وردود الفعل هنا وهناك.

علجية عيش

كانت انطلاقتكم من الصحافة المكتوبة كرئيس تحرير جريدة "صوت الأحرار" كيف جاءتكم الفكرة للانتقال إلى قطاع السمعي؟

يوسف شنيتي

* لم أنطلق مهنيا من جريدة "صوت الأحرار"، بل كنت رئيس تحرير مجلة "الأيام" عام 1993 ،حينما تم اغتيال مديرها العزيز قادري رحمه الله في تلك الحقبة السوداء، وتوقفت المجلة عن الصدور، ثم التحقت عام 1998 بإذاعة متيجة واشتغلت بها قبل أن التحق بـ "صوت الأحرار" و رئاستي لقسمها الثقافي ثم رئاسة التحرير ، تحت إشراف المدير الإعلامي القدير نذير بولقرون، إذن لم انتقل إلى السمعي البصري إلا للإشراف على إنشاء قسم الأخبار بالإذاعة الثقافية و تأطير طاقمها من الصحفيين الشباب الذين يتقدون حماسة وان افتقدوا حينها للتأطير، كما أنتج برامج موضوعاتية تخص الراهن الثقافي وقضايا الفكر المتصلة بجدلية الدين والسياسة و الدين والثقافة، وأزعم التخصص فيها والإضافة بحكم دراساتي العليا في هذا الشأن.

علجية عيش

نشاط إعلامي واسع بين الصحافة المكتوبة و الإذاعة، كيف يستطيع يوسف شنيتي ضبطه بهذا الشكل، و كيف تنظمون وقتكم ؟

يوسف شنيتي

* بصراحة ومكاشفة مع الذات كما يفعل أهل التصوف، أنا رجل مزاجي، ولا أشتغل بانتظام إلا تحت الضغط النفسي و الإداري، والالتزام المهني اليومي أصعب ما يشق على صدري، لأني اعتبر الصحافة إبداع والإبداع يحتاج إلى الحرية قليلا، ومع ذلك لم يحدث قط أن تأخرت حلقة من حلقات برامجي الإذاعية أو تخلف أدائي المهني في الصحافة المكتوبة إذا توفرت ظروف العمل المناسبة والتي تليق بالكرامة الإنسانية وأعني الصحافة المكتوبة الذي ساءت حالته فعلا خاصة في القطاع الخاص.

علجية عيش

كمذيع ماهي الآلية التي تستعملها في اختيار ضيوفك؟ و أيّ نوع من البرامج تفضلونها؟ أم أنكم تتكيفون مع الحدث؟

يوسف شنيتي

* أنا منتج، وأعد برامجي كلها وأقدمها بنفسي مع ضيوفي الذين أختارهم حسب الاختصاص والقدرة، و كما أشرت أفضل البرامج الجدلية والتفاعلية الحوارية حول القضايا الشائكة من رؤية مغايرة، فأنا اكره الابتذال الإعلامي والجاهز والتسطيح، و أدافع عن هامش نقدي لذلك كله يسمح بتفاعل الجمهور وليس إثارتهم بطريقة ممجوجة، ويقينا لن يتأتى ذلك إلا بإشراك المثقفين و المبدعين الجادين.

علجية عيش

ما الذي يقدمه يوسف شنيتي حالياً بالإضافة لبرامجه الإذاعية؟

يوسف شنيتي

* اشتغل على سيناريو مسلسل درامي، وأرجو أن أوفق لاستكمال مشروع الروائي الأول، إضافة إلى مشروع بحث أكاديمي لم انته منه بعد.

علجية عيش

هل ترون أن السمعي البصري أسهل طريقة لإيصال المعلومة إلى الرأي العام؟

يوسف شنيتي

* الخبر، بغض النظر عن صحته ودقته، يصل إلى الناس في ثوان قبل حتى أن يتأكد الصحفي منه ويحرره ويقدمه في الموجز أو النشرة، ولكن الناس تحتاج إلى السمعي البصري الذي يتوسل اليوم بمختلف الوسائط من أجل الانتشار والتأثير، غير أن الناس تحتاج إلى هذه القنوات من أجل المصداقية والدقة والسياق، أي خلفيات وأسباب ما حدث، فبقدر ما تسارعت المعلومة بقدر ما زادت الحاجة إلى الرأي والتحليل و إلا فسح الباب للإشاعة والتضليل، وذاك هو التحدي الإعلامي في الجزائر والواجب انجازه.
س) ماذا لو عرض عليكم العمل في التلفزيون أو في القنوات العربية الفضائية؟

يوسف شنيتي

*التلفزيون العمومي لا يعرض فرص العمل على الصحافيين ولو كانوا نجوما ويقدمون الإضافة، فهناك معايير أخرى، والأمر ذاته ربما مع القنوات الخاصة، أما القنوات العربية المعروفة فذلك متوقف على شيء يسميه آباؤنا "المكتوب"

علجية عيش

أنت عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين، نريد أن نعرف أين وصل مشروع الإتحاد بعد سلسلة من النزاعات الداخلية؟

يوسف شنيتي

* أنا ارثي حال الاتحاد، وأما النزاع و المشاكل فلا تهمني، ولم يحدث قط أن دخلت في خصومة مهنية مع أحد من الزملاء، ولكني أرجو وان يتجاوز الاتحاد أزمته ويسترجع فاعليته ويلم شمل الكتّاب والمثقفين، وبإمكانه أن يفيدهم كثيرا بهذا الشأن.

علجية عيش

إشكالية "المثقف" تظل تثير الجدل في الساحة العربية، فلحد الآن مازلنا نفتقر إلى المثقف الملتزم، الواعي بقضيته، ماذا تقولون في ذلك؟

يوسف شنيتي

* ليس هناك قضية يدافع عنها المثقف اليوم، تساقط كل شيء، الإيديولوجيا و الوطنية والمذهبية والهويات والمرجعيات..، اهتز كل شيء، حتى القناعات لم تعد تشبع أحدا ولا تحشد الناس، هو عصر النهايات..ليس نهاية التاريخ، بل أيضا نهاية المثقف ونهاية الإيديولوجيا ونهاية القوميات والقطريات..، و نحن نتجه فعلا إلى النهايات، ونهاية المثقف هي جزء من قيام الساعة، هي النهاية التي تهيئ لما وراء وذاك هو الوعي الجديد الذي على المثقف أن ينتبه إليه..إنقاذ الإنسان يحتاج إلى تفعيل النقدي على التبجيلي والعقلي على العاطفي..راح الالتزام في شكله الأفرو أسيوي..

علجية عيش

في ظل الأحداث و الثورات، ماهي قراءتكم لما يحدث؟

يوسف شنيتي

* من يملك قراءة لما يحدث؟ من يدعي الحكمة في هذا الأوان الرهيب؟، عن نفسي أريد أن أعود إلى الروضة والتعليم التحضيري حتى أفهم ما يحدث.. !، هو أوان الإمبراطوريات الإقليمية الفارسية والعثمانية، و سايس بيكو ثاني ولن يسلم منه أحد في ظل خراب المشهد.

علجية عيش

أي قناة فضائية تفضل؟ و من هو أحسن أديب أو كاتب تقرأ له بكل صراحة؟

يوسف شنيتي

* لست ممن يقضون الوقت الطويل أمام الشاشة و الفايس بوك، ولكن أفضل في الأخبار إلى حد ما فرانس24، لأني أكره قنوات التحريض، و أما عن فضائيات الجزائر فالتجربة تتطور لكن الاحترافية تحتاج إلى وقت و إمكانات.

علجية عيش

في النهاية ما الذي يقوله يوسف شنيتي، و ما هي الرسالة التي يوجهها إلى الإعلاميين العرب و المثقفين العرب؟

يوسف شنيتي

* أدعو فقط إلى شيء من الموضوعية وهامش من الحرية وأدعو إلى الصحفي المثقف لأن هذا ما نحتاج إليه اليوم حتى على مستوى التدين..التدين بثقافة وفقه وليس الحشد و التعميم، المرحلة مزمنة وكثير من الأقطار والأمم تتجه إلى حتفها الأخير.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 2 محرم 1438هـ الموافق لـ : 2016-10-03

التعليقات

1- يوسف شنيتي في سطور
 

إعلامي و كاتب جزائري، عمل في العديد من الصحف الوطنية و العربية، و له أعمال إذاعية، أصدر كتب عديدة ، و شارك في عدة ملتقيات و مؤتمرات علمية و ثقافية، و حصل على جوائز عديدة، و إلى جانب برنامجه كمذيع في الإذاعة الثقافية، فللإستاذ يوسف شنيتي عمود يومي بيومية صوت الأحرار الجزائرية.
حاورته علجية عيش 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com