أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
الأزهر عجيري الفيروزي اللغة الوسطية الأقدر على شق الطريق إلى المتلقي
بقلم : خالدة مختار بورجي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1107 مرة ]

قال عنه سعيد بن زرقة: "بدأ الأزهر عجيري تجربته الشعرية بالوقوف على النخيل، وكان يحلم في طفولته بقراءة مشاعره في حضرة فيروز التي كانت فاتنة الجمال، ولكثرة تعلّقه بهذه الفتاة السّاحرة لُقّب بالفيروزي، غير أنّ كثرة العيون السّاهرة وبطش الحرس كان يقف حاجزا بينه وبين تحقيق أمنيته الجميلة، ومع قسوة الحصار كان يتسلّل إلى واحات النخيل بالمخادمة ببسكرة (بلدة العلامة عبد الرحمن الأخضري والأديب حفناوي زاغز)، وكان يختار في وقفته نخلة باسقة بهية، ثم يشرع في مناجاتها والتشبّب بها متخيّلا تجاوب النخل مع بوحه، وفي آخر المشهد يلتمس منها أن تكون شاهدة على صدق نواياه وأحاسيسه، ويتوسل إليها أن توصل أشواقه إلى معشوقته، ثم يعود في آخر المساءات إلى بيتهم الطوبي منتشيا بما فعل في انتظار أن تتحقق هذه الأمنيات المؤجّلة.."..

* أنت أحد أشهر الشعراء الجزائريين في فن السخرية.. حدثنا عن إصداراتك..
* * نعم، أصدرت "ديوان المعدمين" في الهزل الاجتماعي، وديوانين سياسيين هما "ديوان المير" و"ديوان شعيب لخديم".. يعرف عني بأني شاعر جوال، يطبع على حسابه، ويوزع على نفقته، يصنفني النقاد على أنني رائد الشعر الساخر في الجزائر، لأني أصدرت ثلاثة دواوين للشعر الساخر..

* بمن تأثرت وأنت تشق بداياتك في مجال الشعر الساخر؟
* * تأثرت في البدء بأحمد مطر، وعند حدوث الانفتاح السياسي في الجزائر إبان التسعينيات كنت أتابع الصحافة الساخرة، مثل رسالة الأطلس، الصح-آفة والمنشار.. بدأت اكتب أولى مقالاتي السياسية على شكل شعري، تصدر أسبوعيا في باتنة، هذه التجربة أثمرت دواويني الثلاثة التي لاقت رواجا طيبا. اخترت الشعر الساخر لأنه قريب من المواطن الجزائري، خصوصا وانه يحب النكتة ويفضل الهول والسخرية من السياسيين، وأنا أيضا.. قمت باستغلال ذلك كي اكتب أشياء قريبة من المجتمع بلغة وسطية.. لاهي غامضة ولا هي شعبية، لغة بينهما، يفهمها الجميع، وهذا ما جعل كتاباتي تلاقي رواجا ربما.
* هل نفتقر إلى السخرية في الأدب الجزائري المعاصر؟
* * أنا غير موافق تماما، بل أرى انه "منتشر، لكنه غير مطبوع أو مسموع في الجزائر"، مازال الانفتاح السياسي في الجزائر اقل من أن يسمح للشعر الساخر بأن يقول ما يريد ويكتب ما يريد أو يقول على المنصات ما يراه صائبا.. مازال هناك نوع من الرقابة ولو أنها رقابة ذاتية أكثر منها رسمية، شخصيا أقرأ أشعاري في كل المحافل ولم أصادف مشاكل حتى الآن.

* يشاع مؤخرا أن الشعر بدأ يفقد بريقه، هل حدث ذلك حقا؟
* * لست مع ذلك، لا يمكن للشعر أن يخبو أبدا، فقد يختفي أحيانا ثم يظهر أحيانا، .. إنها موجات من الإبداع، سواء في الشعر أو في القصة أو الرواية.. الشعر لا يزال يحيا، خصوصا في الجزائر العميقة..

* * بعد نصف قرن من تكريس الفصحى في المنابر الرسمية، مازال المتلقي العادي يفضل القصيدة الملحونة على الفصيحة، هل تتفق مع هذا الرأي؟
المتلقي العادي غالبا ما يفضل الملحون على القصيد الفصيح، لذلك اخترت لغة وسطية، لا هي شعبية ولا هي فصيحة صعبة، حتى إن الكثير ممن قرأوا "ديوان المير" ظنوه شعراء شعبيا، لكنه فصيح تماما، يحوي بعضا من الكلمات الشعبية لكنها خاضعة للوزن وللنحو، وبالتالي: هذه هي اللغة التي أراها مناسبة وقادرة على شق طريقها إلى القارئ.. تعتبر لغة مسرحية إلى حد بعيد، يفهمها الجزائري في الشرق والغرب، في الشمال والجنوب، وهذا هو المطلوب عموما.. يجب أن يكتب الشاعر ما يمكن فهمه، مثلا: الشعر الشعبي الصحراوي غير مفهوم لدى سكان القبائل، أو سكان الغرب الجزائري,, في واد سوف هناك لغة شعبية أخرى.. لكن إذا كانت هناك لغة عربية فصيحة جزائرية فسيفهمها الجميع.

* هناك من يقول إن هناك دعما للملحون على حساب الفصيح، هل ترى ذلك؟
* * شعراء الملحون -بصراحة- تلقوا من الدولة اهتماما اكبر من شعراء الفصيح، لست ادري هل هناك سياسية معينة لإشاعة الشعر الشعبي في الجزائر ومحاصرة الفصحى إن صح القول أم إن الأمور تمشي هكذا من تلقاء نفسها؟ لقد أتيحت للشعر الشعبي منابر كبيرة ومهرجانات وأمسيات وعكاظيات شعرية.. الدولة تدعم الجانب الشعبي، ربما يدخل ذلك في إطار إحياء التراث الشعبي، من شعر وقصة وأحجية وفلكلور وفنون تقليدية، وهنا استغل شعراء الشعر الشعبي الفرصة وطوروا أدواتهم –بصراحة- وأصبحوا يحاصرون شعراء الشعر الفصيح في منابر عديدة، بل إنهم قد افتكوا هذه المنابر.. أنا شخصيا اكتب الفصيح لكنني انظم عكاظية للشعر الشعبي في بلديتي "مخادمة"، وأتيح الفرصة لشعراء الملحون، كما أنشأت جائزة الفيروزي للشعر الشعبي.. كل ذلك وأنا اكتب الفصيح وأحاول من حين لآخر في مجال الشعر الشعبي، لأنه فن يغريني..

* لماذا تخلف الشعر الفصيح عن الشعبي؟
* * لأنهم ربما يظنون أنفسهم في أبراج عالية، والمواطن يحب من ينزل إليه، أتمنى من شعراء الفصيح أن يبسطوا أمورهم ويلامسوا أوتار الشعب ليصلوا إليه.

* تعني أن المتلقي هو سيد الموقف؟
* * شعراء الفصيح يعتقدون أنفسهم في أبراج عالية، يتمحورون حول كوكب بعيد وينتظرون من الشعب أن يصعد إليهم.. لكن شعراء الشعر الشعبي قلبوا الموازين، ونزلوا هم إلى الشعب.. وهكذا احتكوا أكثر بهمومه ومشاكله وعبروا عنها.. لذلك أيضا راجت القصيدة الشعبية في الجزائر وصنعت لها مملكة.

* القصيدة الشعبية طورت أدواتها وطورت نفسها، وتخلت قليلا عن الشكل العمودي، وحذت حذو قصيدة التفعيلة، هل يهدد ذلك القصيدة الفصيحة حقا؟
* * ليس صراعا، ولكنه تنافس، خاصة وأن شعراء الشعر الشعبي في الغرب الجزائري طوروا أدواتهم كثيرا، وأركز على عبارة "في الغرب الجزائري"، في سعيدة وتيسمسيلت ومعسكر وغيليزان وسيدي بلعباس.. وغيرها، وكذا شعراء الحدود الجزائرية التونسية، فقط شعراء المناطق الوسطى والصحراوية مازالوا يكتبون القصيدة العمودية التقليدية في الشعر الشعبي.

* ماذا تقول عن جنوح القصيدة الشعبية إلى أشكال حداثية التي عرفتها القصيدة الحديثة؟ وهل يلاقي ذلك قبولا لدى الشاعر والمتلقي معا؟
* * هناك بوادر للقصيدة الحرة في الشعر الشعبي، وهي مرفوضة إلى حد كبير من طرف كثير من الشعراء الشعبيين، الذين لم يهضموها بعد، لكنني أرى أنها ستحتل مكانتها بعد سنوات، بعد عشرية أو عشريتين، وستحاصر القصيدة الشعبية العمودية، وربما تقضي عليها.. القصيدة الحرة في الشعر الشعبي بدأت تأخذ مكانها لأنها تقترب من الشعر الحر، وغالبا ما تحتاج الأذن إلى تلك الغنائية، لأنها تعشق الحفظ والترديد.








نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 1 محرم 1438هـ الموافق لـ : 2016-10-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com