أصوات الشمال
الخميس 3 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه   * اتّحاد البصريّ والذّهنيّ في تجسيد الجمال الإنسانيّ / قراءة في لوحة "القبلة" لغوستاف كليمت    أرسل مشاركتك
أضعت "رجولتك" يا هذا.
الشاعر : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 938 مرة ]

((أضعت "رجولتك" يا هذا))!!!
رادار/فضيلة زياية ( الخنساء).

كان شابّ متهوّر طائش ممّن لم يبارك الله فيهم على متن درّاجته النّاريّة وكان يسوقها بسرعة مجنونة فائقة منعدمة النّظير، فصدم عجوزا كانت تسير في الطّريق فأسقطها أرضا.
وبدل من أن يسعفها ويواسيها وينفض ثوبها ممّا علق به من غبار الأرض، استمرّ في طيشه المقرف وراح يضحك في هستيريا عالية وفي هذيان مجنون، كما يفعل أبناء الشّارع من المسوخ الممسوخين المغضوب عليهم...
نهضت العجوز المسكينة متثاقلة وقد أسعفها المارّة بينما الشّابّ الطّائش مضى ولم يلتفت إليها وهو يضحك في جنون أهبل فرحا بانتصاره المنكسر المخزي؛ راح يضحك في جنون "مسخ" مسخه الله عزّ وجلّ في أقبح صورة.
نادت العجوز الشّابّ طالبة منه أن يتوقّف لبعض الوقت: لأنّه قد أضاع شيئا من أشيائه الخاصّة وهو على الأرض فليلتقطه قبل أن يظفر به المارّة.
توقّف الشّابّ مغتبطا مبتسما لنداء العجوز وأخذ يبحث في جنبيه يمينا وشمالا...
فلم يجد شيئا على الأرض...
فتّش جيوبه فوجد كلّ خاصّياته دون أن ينقص منها شيء.
فقالت له العجوز:
-((إنّ ما أضعته يابنيّ لم يكن في جيوبك ولافي حافظة نقودك. لقد أضعت شيئا ثمينا جدّا من نفسك... وهذا الشّيء "الثّمين"، هو "رجولتك" ياهذا والرّجولة كنز لايتوفّر لدى كلّ أشباه ربّات الخلاخيل وربّات الخلاخيل أقوى وأنقى وأفضل منهم بكثير))...
كلام راعد داكّ هو دعوة الشّرّ بطريقة غير مباشرة وبأسلوب راق حكيم...
وكفى بكلام العجوز الحكيمة وخزة قاتلة للشّابّ ولشبيهات الشّابّ ممّن يدّعون الفروسيّة ولارجولة ولامروءة.
سوى كونهم طبولا جوفاء تحدث الكثير من الفوضى...
((وإنّ أبخس الأشياء وأحقرها أخشنها صوتا وأضخمها جثّة)).
كما قال "عبد الله بن المقفّع" في كتابه الحكيم الموسوم: "كليلة ودمنة"...
المروءة ليست "سروالا" مظلوما يشكو إلى ربّه "عنتريّة كاذبة خاطئة" وجورا طاغيا طغيانا لا مساحة له...
المروءة مواقف نبيلة سامية و"عايشة خير من عيّاش"...
يامن ميّزهم الله بنعمة العقل...
سقطة مميتة لكلّ من هانت عليه أمّه إلى حدّ أن يؤذيها في بقيّة النّساء...
المروءة: مروءة "عبد الحميد بن باديس" و"الأمير عبد القادر الجزائريّ"...
وليست مروءة أشباه إناث الماعز...
نسأل الله سلامة قلوبنا من الغلّ والحقد والحسد.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 26 ذو الحجة 1437هـ الموافق لـ : 2016-09-27

التعليقات
فضيلة بهيليل
 كلامك درر أختي الغالية، فعلا:لمروءة: مروءة "عبد الحميد بن باديس" و"الأمير عبد القادر الجزائريّ"...
وليست مروءة أشباه إناث الماعز...
شكرا أيتها البديعة. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني


البحر والعرب في التاريخ والأدب
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
البحر والعرب في التاريخ والأدب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com