أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
أضعت "رجولتك" يا هذا.
الشاعر : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1036 مرة ]

((أضعت "رجولتك" يا هذا))!!!
رادار/فضيلة زياية ( الخنساء).

كان شابّ متهوّر طائش ممّن لم يبارك الله فيهم على متن درّاجته النّاريّة وكان يسوقها بسرعة مجنونة فائقة منعدمة النّظير، فصدم عجوزا كانت تسير في الطّريق فأسقطها أرضا.
وبدل من أن يسعفها ويواسيها وينفض ثوبها ممّا علق به من غبار الأرض، استمرّ في طيشه المقرف وراح يضحك في هستيريا عالية وفي هذيان مجنون، كما يفعل أبناء الشّارع من المسوخ الممسوخين المغضوب عليهم...
نهضت العجوز المسكينة متثاقلة وقد أسعفها المارّة بينما الشّابّ الطّائش مضى ولم يلتفت إليها وهو يضحك في جنون أهبل فرحا بانتصاره المنكسر المخزي؛ راح يضحك في جنون "مسخ" مسخه الله عزّ وجلّ في أقبح صورة.
نادت العجوز الشّابّ طالبة منه أن يتوقّف لبعض الوقت: لأنّه قد أضاع شيئا من أشيائه الخاصّة وهو على الأرض فليلتقطه قبل أن يظفر به المارّة.
توقّف الشّابّ مغتبطا مبتسما لنداء العجوز وأخذ يبحث في جنبيه يمينا وشمالا...
فلم يجد شيئا على الأرض...
فتّش جيوبه فوجد كلّ خاصّياته دون أن ينقص منها شيء.
فقالت له العجوز:
-((إنّ ما أضعته يابنيّ لم يكن في جيوبك ولافي حافظة نقودك. لقد أضعت شيئا ثمينا جدّا من نفسك... وهذا الشّيء "الثّمين"، هو "رجولتك" ياهذا والرّجولة كنز لايتوفّر لدى كلّ أشباه ربّات الخلاخيل وربّات الخلاخيل أقوى وأنقى وأفضل منهم بكثير))...
كلام راعد داكّ هو دعوة الشّرّ بطريقة غير مباشرة وبأسلوب راق حكيم...
وكفى بكلام العجوز الحكيمة وخزة قاتلة للشّابّ ولشبيهات الشّابّ ممّن يدّعون الفروسيّة ولارجولة ولامروءة.
سوى كونهم طبولا جوفاء تحدث الكثير من الفوضى...
((وإنّ أبخس الأشياء وأحقرها أخشنها صوتا وأضخمها جثّة)).
كما قال "عبد الله بن المقفّع" في كتابه الحكيم الموسوم: "كليلة ودمنة"...
المروءة ليست "سروالا" مظلوما يشكو إلى ربّه "عنتريّة كاذبة خاطئة" وجورا طاغيا طغيانا لا مساحة له...
المروءة مواقف نبيلة سامية و"عايشة خير من عيّاش"...
يامن ميّزهم الله بنعمة العقل...
سقطة مميتة لكلّ من هانت عليه أمّه إلى حدّ أن يؤذيها في بقيّة النّساء...
المروءة: مروءة "عبد الحميد بن باديس" و"الأمير عبد القادر الجزائريّ"...
وليست مروءة أشباه إناث الماعز...
نسأل الله سلامة قلوبنا من الغلّ والحقد والحسد.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 26 ذو الحجة 1437هـ الموافق لـ : 2016-09-27

التعليقات
فضيلة بهيليل
 كلامك درر أختي الغالية، فعلا:لمروءة: مروءة "عبد الحميد بن باديس" و"الأمير عبد القادر الجزائريّ"...
وليست مروءة أشباه إناث الماعز...
شكرا أيتها البديعة. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com