أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
الكاتب صالح لغرور لــــــ: اصوات الشمال
حاوره : نورالدين برقادي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1249 مرة ]
غلاف الكتــاب

يتحدث الكاتب صالح لغرور ـ في هذا الحوارـ عن الأسباب التي دفعته للبحث في مسار شقيقه الشهيد عباس لغرور، وتأليف كتاب حول أحد قادة ثورة التحرير الكبرى بالأوراس. ويشرح أسباب عدم اعتراف قادة الأوراس بقرارات مؤتمر الصومام، ويرجع الصراع بين قادة الثورة إلى العامل السياسي وينفي أن يكون للعامل الأيديولوجي دخل في ذلك. كما يسرد ـ لقراء أصوات الشمال ـ تفاصيل دقيقة عن حياة شقيقه.

نور الدين برقادي

: بعد 52 سنة، من استقلال الجزائر، ظهر كتابك حول الشهيد عباس لغرور، لماذا كل هذه المدة ليصدر الكتاب ؟

صالح لغــــــرور

: تعود فكرة الكتاب إلى سنة 1962، عندما سمعت لأول مرة اسم عباس في الإذاعة التونسية في حصة ''بحث لفائدة العائلات"، حيث تساءل أحد أصدقائه يدعى "بوطرفة" عن اختفائه. وفي سنة 1964، حين كنت طالبا بالقاهرة، التقيت أحد أبناء خنشلة، السيد "شرفي التارزي"، الذي كان يشغل منصب الكاتب الأول بالسفارة الجزائرية هناك، وهو الذي سلّم لي الصورة التي أصبحت فيما بعد مشهورة، وهي صورة غلاف كتابي عن عباس، وأعلمني بأن عباس دفن في تونس، ولم يذكر لي أسباب موته. في هذه الظروف شرعت في البحث عن قبره في تونس، وتحديدا سنة 1968. ثم قمت بمراسلة وزارة المجاهدين دون أية نتيجة. بعد اطلاعي على الدور الأساسي الذي أداه عباس لغرور، في ثورة نوفمبر، خاصة أنه أحد القادة البارزين فيها. وفي القاهرة لما كنت أتصفح الكتب القديمة في مكتبة "حديقة الأزبكية"، وقع نظري على جريدة "باري ماتش" الفرنسية، وكان من بين ما قرأت فيها؛ أن عباس لغرور أصبح قائدا للولاية بعد استشهاد شيحاني بشير. في بداية السبعينيات، حاولت جمع شهادات من بعض رفاقه، لكن للأسف جلّهم رفض الإدلاء بالشهادات خصوصا عن ظروف اغتياله. فلقد كان في ذلك الوقت من الطابوهات التي لا يمكن التعرض لها بسهولة. في نهاية الألفية، بدأت تظهر بعض الكتابات ومذكرات بعض المناضلين، مما سمح بكسر جدار الصمت عن بعض الأحداث المأساوية في ثورة التحرير.
لطالما تمنيت أن يكتب عنه شخص آخر، غير أحد أفراد عائلته، لكن الوقت يمر، واعتبرت أن اختفاء عدد كبير من المجاهدين النوفمبريين، وتقدم سنّ معظمهم بمثابة ناقوس إنذار، فقررت الكتابة.

نور الدين برقادي

:قبل ظهور كتابك، صدر مؤلف للكاتب عمر تابليت حول الشهيد عباس لغرور، بعنوان "الأوفياء يذكرونك يا عباس"، ما الجديد الذي جاء في كتابك ولم يتحدث عنه الأستاذ تابليت ؟

صالح لغــــــرور

: الاختلاف، هو أولا في اللغة، فكتابي صدر باللغة الفرنسية، وعن دار نشر خاصة، أما كتاب الأستاذ عمر، فهو باللغة العربية وصدر على نفقة الكاتب، هذا من ناحية الشكل. أما من حيث المضمون، فرغم التشابه الموجود في المحتوى، إلا أن كتابي يتضمن عددا من الشهادات والوثائق المهمة التي قد تساعد القارئ والباحث على التعمّق أكثر في التحليل والبحث، كما يحتوي على آراء مختلفة ومتناقضة حول بعض الأحداث التي تترك للقارئ حرية الاستنتاج والحكم على الأحداث بنفسه، عكس بعض الكتب التي يعتمد كتّابها على وجهة نظر واحدة، والتي قد تكون جزئية أو خاطئة. وردت في كتابي أيضا، بعض الأحداث التي لم يتعرض أو لم يفصّلها الأستاذ عمر تابليت. لا أنسى أن الفضل يعود إليه، فهو أول من كتب على كلّ من عباس لغرور وعاجل عجول.

نور الدين برقادي

:يرجع البعض عدم اعتراف قادة أوراس النمامشة بقرارات مؤتمر الصومام (20 أوت 1956)، إلى اختلاف توجهات بعضهم العروبية عن توجهات لجنة التنسيق والتنفيذ الفرانكفونية، هل توافق هذا الطرح ؟

صالح لغــــــرور

: لا أوافق على هذا الطرح، لأنه باسم الشعارين "العروبية" و"الفرنكفونية"، تم اختزال أمور كثيرة. هذا الطرح هو محاولة لتفسير أحداث وقعت منذ أكثر من نصف قرن، بلغتنا ونظرتنا الحالية، لما يحدث اليوم في العالم، خصوصا في الدول العربية وبعض الدول الإسلامية من صراعات إقليمية تغذيها الدول الغربية. تتميز معظم هذه الصراعات ببروز حروب بين "الأقليات" وبين من يهيمن عليها، وكذلك بين"الأقليات" نفسها. صراعات للأسف تنسف وتحطم مشاريع بناء "الدولة الوطنية" للكيانات الحديثة النشء .
يجب التذكير، أن العالم كان في منتصف القرن الماضي، منقسم إلى قطبين القطب الشيوعي- الاشتراكي والقطب الرأسمالي- الامبريالي، هذه الازدواجية أدت إلى ظهور قطب ثالث، وهو قطب العالم الثالث، الذي كان يتكون من الدول "التقدمية" أو "النامية"، أو "السائرة في طريق النمو"، تلك التي كانت تناصر الشعوب المستعمرة والحركات التحريرية في العالم.
كانت الاتجاهات في ذلك الوقت، وحدوية يجمعها التضامن والنضال المشترك ضد الهيمنة الاستعمارية، فكان من الطبيعي أن تقترب ثورتنا من هذه الشعوب وخصوصا منها: تونس والمغرب والشعوب العربية التي تجمعنا بها عوامل عديدة أهمها: الدين واللغة والتاريخ والمعاناة المشتركة. فالشعب الجزائري وحتى مناضلي الحركة الوطنية، كانوا في ذلك الوقت لا يفرّقون بين الدين واللغة، فكل منهما مرتبط بالآخر، وكانت تجمعهم مع هذه الشعوب "الحركة من أجل التحرير من الهيمنة الاستعمارية". كما يجب التذكير، بأن الدول العربية كانت سبّاقة في مساندة الثورة الجزائرية. فالعلاقة مع هذه الدول ليست إيديولوجية أو لغوية كما يعتقد البعض، بل كان الانتماء انتماءً للنضال المشترك ضد الهيمنة الاستعمارية الامبريالية. أذكر هنا، ما قاله المناضل في الحركة الوطنية والوزير الأسبق بلعيد عبد السلام في كتابه "المجازفة والتاريخ"، والذي يعكس الروح السائدة لدى الوطنيين في ذلك الوقت، حيث يقول: "..عندما نتحدث عن الوطن الجزائري، كنا نشعر بالتضامن مع جميع الدول العربية والإسلامية. في الغالب كان مضمون الوطنية الجزائرية هو العروبة والإسلام.. أردنا جزائر لها شخصيتها الخاصة بها، متميزة بانتمائها العربي الإسلامي.... جزائري، عربي، مسلم في أذهاننا كانت مفاهيم لا نميز بينها بسهولة...لمّا علمنا أن هناك في مصر، دولة ذات سيادة وملكا له ضباطه، بزاته و عَلمه الخ...أعطانا ذلك شعورا بقدرة العرب على أن تكون لهم دولا، هذا يبدو الآن، مثيرا للسخرية ولكن في ذلك الوقت كان تحقيقا للأمل...". فالاختلاف في رأيي، ليس اختلافا في الانتماء اللغوي بل هو أولا بالنسبة للولاية 1 أنها لم تحضر لقاء الصومام ولم تستجب للسلطة الجديدة التي فرضت عليها. الاختلاف يكمن في رغبة زمرة جديدة في الاستحواذ على مشعل الثورة. أما الانتماء "العروبي" كما تقول أو العربي، فهو طبيعي في ظل تلك الأوضاع ـ حسب رأيي ـ حيث كان نقيض الانتماء إلى اتجاه غربي استعمرك أكثر من قرن، وأنت في حرب شرسة ضده.
فالطرح الحالي المتميز بالصراع على استرجاع الهوية، يختلف تماما على النضال من أجل الحرية والتضامن بين الشعوب السائد في بداية القرن الماضي.
لم تكن لجنة التنسيق والتنفيذ تغريبية أو "فرنكوفونية " كما يعتقد البعض، فقرارات الصومام هي التي أفرزت خلافات إيديولوجية حول نقطة أساسية وردت في بيان أول نوفمبر وأهملت في مقررات الصومام، وهي "إطار القيّم الإسلامية" للدولة الجزائرية وقد تم تصحيحها فيما بعد. والصراع في اعتقادي كان على السلطة أكثر مما هو صراع إيديولوجي.
كما أن الصراع بين قائدين لدولتين مساندتين بقوة للثورة، وهما الرئيس المصري جمال عبد الناصر المنتمي لدول العالم الثالث وأحد زعمائها والرئيس التونسي بورقيبة الذي كان يميل إلى الدول الغربية، انعكس على قادة الثورة ومن بينهم بعض قادة الولاية الأولى. مع العلم أن الولاية الأولى كانت وبفضل ريادتها الثورية وموقعها الجغرافي، في علاقة وطيدة مع ممثلي الثورة بالخارج خصوصا في الدول العربية مثل: ابن بلة، ومحساس عن طريق ممثلها عبد الحي في تونس. قادة الولاية الأولى لم يكونوا "عروبيين"، بالمعنى المقصود من هذه الكلمة حاليا، لقد كانوا ذوي: اتجاه عربي وإسلامي واشتراكي وحتى شيوعي، نظرا لأن هذه التوجهات كانت داعمة لنا في حربنا ثقافيا ودينيا وحتى عسكريا، ومتميزة بنداءاتها للعدالة الاجتماعية ومساندتها للحركات التحررية.

نور الدين برقادي

: من قرارات مؤتمر الصومام "أولوية السياسي على العسكري.."، كيف كان موقف عباس من هذا المبدأ ؟

صالح لغــــــرور

: حسب قراءتي لهذه الأحداث، فإن الولاية 1 تعرضت لهزات أو نكسات عديدة خصوصا بعد لقاء الصومام، وزيارة مبعوثه، الذي لم يوفّق في مهمته التي كانت كارثية على للولاية 1. فاللقاء أهمل تماما أوراس- النمامشة، كما أن القرارات لم تبلَّغ إلى كل قادة المناطق في الولاية 1، وتعيينات القادة الجدد كانت ارتجالية بل سياسية، هدفها عزل وتحييد الولاية، التي كانت انتصاراتها العسكرية في الميدان وعلاقتها الوطيدة مع ابن بلة تضايق المناورات السياسية الناتجة عن المؤتمر. وبالتالي فإن مناورة "أولوية السياسي على العسكري"، كانت فكرة مبهمة وغير واضحة تعرّض من خلالها قادة الولاية 1، للإقصاء حتى من عضوية المجلس الوطني للثورة الجزائرية (الأول)، ثم بعد ذلك واجهوا الإبادة. عباس لم تتح له الفرصة لا بلقاء ممثلي الثورة في الخارج، الذين تم اعتقالهم أثناء تحويل طائرتهم ولا بممثلي لجنة التنسيق والتنفيذ الذين كانوا يعيشون في تونس، والذين لم تأت منهم أية مبادرة لمحاولة اللقاء بقادة الولاية 1. كان الإنزال في تونس عنيفا ودمويا نعرف نتائجه.

نور الدين برقادي

: رغم عدم اعتراف عباس لغرور بقرارات مؤتمر الصومام، إلا أنه سلّم نفسه للقيادة التي انبثقت عن هذا المؤتمر، ما هي قراءتك لقرار تسليمه لنفسه للقيادة التي أعدمته بعد ذلك؟ وكيف جرت المحاكمة ؟

صالح لغــــــرور

: أذكر أولا، أنه لحد الآن، لا نعرف، هل كانت هناك محاكمة أم لا !!!!. محمد حربي الوحيد الذي تحدث عن محاكمته هو ورفاقه، أما عمار بن عودة، فهو يؤكد أن عباس لغرور لم يحاكم، فقد تم اغتياله بأمر.
عباس، بدون شك وحسب شخصيته، كانت له ثقة أولا في نفسه، وكان على يقين تام بأنه لم يقم بعمل يمسّ لا بمسار الثورة ولا بقادتها. فهو لم يتمرد ولم يحمل السلاح ضد ''المقيمين" في تونس، وقد كان باستطاعته فعل ذلك، فجيش "الطالب العربي" كان مستعدا للتدخل لتحريره، لكن عباس ـ حسب الشهادات ـ رفض عرض الطالب العربي، تجنبا لإراقة الدماء بين الإخوة. فقد كان يتصور أنه لم يقم بشيء قد يؤدي إلى محاكمته، ربما كان يتصور أنه باستطاعته أن يقنع ل.ت.ت بموقفه من لقاء الصومام أو حتى بالتهمة الموجهة إليه (بأثر رجعي) حول محاكمة شيحاني بشير، التي وقعت سنة 1955، قبل ظهور قيادة وطنية مركزية. يقول البعض أنه كان يثق في كل من كريم وأوعمران، اللّذين أوصى ابن بوالعيد بالاسترشاد بهما. علما أن ل.ت.ت كان نصف أعضائها من المركزيين الذين كانوا ضد العمل العسكري وكانت رغبتهم، هي التخلص منه لأنه رمز يضايقهم.

نور الدين برقادي

: عرف عباس لغرور، كقائد عسكري رغم ممارسته قبل الثورة للنشاطين السياسي والنقابي، هل من تفاصيل حول عباس السياسي والنقابي ؟

صالح لغــــــرور

: اعتقد أنه لم يكن هناك نضال نقابي مستقل أو تابع للأحزاب الوطنية. النضال السياسي في ذلك الوقت كان يشمل كل الميادين، كان هدف المناضلين خصوصا مناضلي حزب الشعب والحركة من أجل الحريات الديمقراطية، هو توعية وتحسيس وتهيئة الشعب الجزائري للعمل المسلح، ذلك ما كان يقوم به عباس ورفاقه. ففي الاجتماعات العلنية كان يطالب بالحقوق والمساواة والشغل للجزائريين، وهو من قاد مظاهرة سنة 1952، التي جمع فيها عددا كبيرا من البطالين، وكان شعارها "نريد العمل، نريد الخبز". أما في الاجتماعات السرية، فكان يهيئ معنويات المناضلين للعمل المسلح، حيث كان في البداية يراقب نشاطهم السياسي في الميدان، ومدى التزامهم، ثم المرور بعد ذلك ـ عندما يتأكد من التزامهم ـ إلى المرحلة الأخيرة وهي التدريبات العسكرية.
كان أيضا، يقوم بجمع الأموال، فقد تم توقيفه سنة 1953، وهو يجمع الأموال وحكم عليه بدفع 12.000 فرنك كغرامه. ويرجع له الفضل في الحفاظ على سرية عمليات أول نوفمبر الناجحة في خنشلة، وذلك بصرامته والتزام المناضلين، حيث لم تكتشف مصالح الأمن الفرنسية أي اشتباه، رغم عدد المناضلين الذي كان يقارب الستين رجلا.

نور الدين برقادي

: ولد عباس بقرية انسيغة، وترعرع بمدينة خنشلة، كيف كانت علاقته بالأولى والثانية ؟

صالح لغــــــرور

: عباس ولد بدوار انسيغة وهي فرع من فروع قبيلة "العمارة" الشاوية، أما ما يسمّى حاليا بقرية "انسيغة"، فهو اسم جديد أعطي لهذه القرية، منتصف الثمانينات، من القرن الماضي. هذه القرية عرفت باسم "ثاميورث" أو " تاميورث"، للأسف وأكثر من الأسف، اختفى هذا الاسم تدريجيا من التداول في جو من اللامبالاة من طرف السكان وحتى المثقفين منهم. ترعرع عباس في السنوات الأولى لطفولته في بيت والده في "الدوار" على بعد كلم من قرية "ثاميورث" وعلى بعد 3 كلم من مدينه خنشلة. عند بلوغه سن الرابعة، بدأ في تعلم القرآن عند بعض المشايخ، وكان والده موالا وفلاحا، كان يكلّف مدرّسا من مدرّسي القرآن لتعليم أبنائه أثناء تنقلاته إلى الجنوب، أين كان يؤجر أراضي لماشيته في فصل الشتاء. فكان عباس، حتى سن السادسة يتنقل مع والديه، في هذه الرحلة الموسمية.عند بلوغه سن السادسة أدخله والده إلى المدرسة الفرنسية "مدرسة الأهالي"، بعد أن اشترى منزلا في المدينة، وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية طرد من المدرسة. كان والده يأمل أن يهتم ابنه بالفلاحة وتربية المواشي، لكن عباس رغم محاولة أبيه في جره إلى الريف، إذ اشترى له بندقية صيد، لعله يهتم أكثر بالصيد في الدوار، لكن عباس اهتم ببندقية الصيد أكثر من اهتمامه بالفلاحة. زيارته "للدوار" أو "انسيغة" كانت عموما من أجل أن يتعلم فن الرمي على يد والده، الذي كان صيادا ماهرا، وكان أحيانا يرافق والده ليساعده في بعض الأشغال الفلاحية. كان يقضي جل أوقاته في المدينة بين صيد العصافير، وحضور التجمعات الدورية العمومية لمختلف الأحزاب، عند بلوغه سن الرشد.

نور الدين برقادي

:لك مشروع ترجمة كتابك من الفرنسية إلى العربية، أين وصلت في مشروعك ؟

صالح لغــــــرور

لقد تم تعريب الكتاب، منذ بداية السنة، لكن للأسف بعض العراقيل أدت إلى تأخر صدوره .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 6 شوال 1437هـ الموافق لـ : 2016-07-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com