أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
لتكن شمعة
بقلم : عدنان لكناوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3061 مرة ]
عدنان لكناوي

لوعُدناإلى التاريخ لَما وَجدْنا أيَّ أهل زمانٍ راضين عن زمانهم، كَذلك حالنا اليوم. قبل قليل لفت انتباهي تعليق أحدهم على صفحة فيسبوكية مُتحدّثاً عن الشهادة الجامعية بعبارة: ( " الديبلوم" شَمْخو وأُشْرُب مَاه ) [1].

لوعُدناإلى التاريخ لَما وَجدْنا أيَّ أهل زمانٍ راضين عن زمانهم، كَذلك حالنا اليوم. قبل قليل لفت انتباهي تعليق أحدهم على صفحة فيسبوكية مُتحدّثاً عن الشهادة الجامعية بعبارة: ( " الديبلوم" شَمْخو وأُشْرُب مَاه ) [1]. هُنا يتجلى الإحباط و اليأس، وحتماً سَنجِد تعليقات مشابِهة في مُختلف الأوساط: ( في البيت، الثانوية، المسجد، الجامعة، مكان العمل الشارع ..) الكُل يشكو والكُل يَتذمَر، وقَليلون مَن يَرَوْن النِصف المَمْلوء من الكأس ... إنَّ هذهِ الدُنيا دار الْتِواء لا دار اسْتِواء، إذْ ليس هناك إنسان لا يعاني من المشاكل و على الرغم مِن ذلك سَتَجد في كُل شبرٍ مِن هذه الأرض عَدداً من الأفراد يحاولون إصلاح الأوضاع ويكدُّون لمعالجة المُعضلات المُحيطَة بِهم وبمجتمعاتهم، ليكونوا بذلك شُموعاً تُنِـيرُ دُرُوب الأُمَّة .
و مِمَّا لا شك فيه أنَّ الجزائر في حاجةٍ ماسة إلى نُخبٍ واعية وقامات من ذوي العزائم الفولاذية، لقيادة الأمة وتَغيير أوضاعها لأنه لا يُمكن بناء مجتمع قوي بواسطة أفراد ضعفاء، والسؤال الذي يُطرَح هنا: مِن أين يبدأ تغيير الصورة السلبية ؟ وكيف ننجح في ذلك ؟
للإجابة عن الشطر الأول من السؤال تحضرني حِكمة ألماهتما غاندي: " كُن أنتَ التَغيير الذي تُريد أنْ تَراه في العالم " . ويقول الله تعالى في محكم تنزيله: " إنَّ الله لا يُغَيّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم" ، إذن فالبداية مِني أنا، ورأس الأمر أنْ يَنطلق كل واحدٍ مِنا بنفسه فيغيرها ويَعْلو بها، وألًّا نستسلم إلى التشكي و إلقاء اللّوْم على الآخرين أو اختلاق الذرائع الفاشلة، علينا البحث في أعماق أنفسنا وطرح التساؤل التالي: ما الشيء الذي نحبه ؟ ما الشيء الذي نستطيع التفوق والإبداع فيه ؟ لننظر إلى أصغر نقطة قوة داخلنا ونطَوِرهها حتى تصبح طاقة حركية للحياة،وعلينا ألا نستسلم، كثيرون من كانت نشأتهم صعبة لكنهم بعد نجاحهم تَيقَنوا أنَّ ظروف النشأة تُؤثّر فقط على الكُسالًى، أما غيرهم من الطموحين لا تؤثر عليهم البيئة، من سٌنن الحياة أن نَصطدم حتماً بالعقبات و العوائق والموانع لكن كلها مُؤقتة، يمكننا تجاوُزها إذاَ ما تَحليْنا بالصبر والتَجلُّد، لذا حَرّرْ نفسك من هاجس الفشل وامضِ قدما، لا تلتفت إلى كَبواتك ولا تَتَحسَّر على سَقَطَاتك .
أمَّا بخصوص الشطر الثاني من السؤال: ( كيف ننجح في ذلك ؟)، فأرى أنَّ قضية التغيير تحتاج فقط إلى العزيمة، وكُل واحدٍ مِنا يستطيع أنْ يكون مُغَيّرا ناجحا، سنكون ناجحين :
1/ حين نَرفع شعار القراءة ونعي قِيمَة الكِتاب، يقول فولتير: " سُئِلْت عَمَّن سَيقُود الجنس ‏ البشري ؟ فأَجَبت : الذين يَعرٍفون كيف يَقْرؤون "
2/ حين نبتسم ونتفاءل بالجانب المشرق من حياتنا، عن جرير بن عبد الله :" مَا رآني رسول الله ﷺ منذ أسْلَمْت إلَّا تَبسم في وجهي"، فَلْنَتذكر دائما أن هناك ما يستحِق الحمد.
3/ حين نَتَخلى عن النظرة السلبية والمزاج السوداوي.
4/ حين نُشجع الأعمال الناجحة، ونُجَسّد النقد البَنَّاء مستخدمين كلمات إيجابية تَشْحن النفوس وتَشْرح القُلوب.
5/ حين نُشير إلى مسالك النجاح ونُساعِد على تحقيق الأهداف.
6/ حين نُخطِط ونَنْتقِل من التنظير إلى التنفيذ.
في الأخير أقول - وأنا متفائل - بإمكاننا أن نَقود ونُؤثّر ونُضيف إلى الحياة إضافات جميلة ولكي نضع بصماتنا ما علينا إلَّا تحطيم الخوف من الخطوة الأولى عن طريق التخطيط و العمل، وسنرى إنْ شاء الله ما يَسُرُّ العَين و يُفرِح القلب .

[1] شمخو وأشرب ماه: مثل شعبي جزائري يُقَال فيمَن يَعْمَل عَملاً لا جدوى منه ويَبْذُل فيه جهْداً ضائعاً.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 22 رمضان 1437هـ الموافق لـ : 2016-06-27

التعليقات
yahia bns
 موضوع يحمل بين طياته الكثير من الأمل والتفاؤل والحب
سعدت جدا عندما
رايت وقرأت لمحة الامل والتفاؤل بكلماتك
وفقك الله لما يحب ويرضى 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com