أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
لتكن شمعة
بقلم : عدنان لكناوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3961 مرة ]
عدنان لكناوي

لوعُدناإلى التاريخ لَما وَجدْنا أيَّ أهل زمانٍ راضين عن زمانهم، كَذلك حالنا اليوم. قبل قليل لفت انتباهي تعليق أحدهم على صفحة فيسبوكية مُتحدّثاً عن الشهادة الجامعية بعبارة: ( " الديبلوم" شَمْخو وأُشْرُب مَاه ) [1].

لوعُدناإلى التاريخ لَما وَجدْنا أيَّ أهل زمانٍ راضين عن زمانهم، كَذلك حالنا اليوم. قبل قليل لفت انتباهي تعليق أحدهم على صفحة فيسبوكية مُتحدّثاً عن الشهادة الجامعية بعبارة: ( " الديبلوم" شَمْخو وأُشْرُب مَاه ) [1]. هُنا يتجلى الإحباط و اليأس، وحتماً سَنجِد تعليقات مشابِهة في مُختلف الأوساط: ( في البيت، الثانوية، المسجد، الجامعة، مكان العمل الشارع ..) الكُل يشكو والكُل يَتذمَر، وقَليلون مَن يَرَوْن النِصف المَمْلوء من الكأس ... إنَّ هذهِ الدُنيا دار الْتِواء لا دار اسْتِواء، إذْ ليس هناك إنسان لا يعاني من المشاكل و على الرغم مِن ذلك سَتَجد في كُل شبرٍ مِن هذه الأرض عَدداً من الأفراد يحاولون إصلاح الأوضاع ويكدُّون لمعالجة المُعضلات المُحيطَة بِهم وبمجتمعاتهم، ليكونوا بذلك شُموعاً تُنِـيرُ دُرُوب الأُمَّة .
و مِمَّا لا شك فيه أنَّ الجزائر في حاجةٍ ماسة إلى نُخبٍ واعية وقامات من ذوي العزائم الفولاذية، لقيادة الأمة وتَغيير أوضاعها لأنه لا يُمكن بناء مجتمع قوي بواسطة أفراد ضعفاء، والسؤال الذي يُطرَح هنا: مِن أين يبدأ تغيير الصورة السلبية ؟ وكيف ننجح في ذلك ؟
للإجابة عن الشطر الأول من السؤال تحضرني حِكمة ألماهتما غاندي: " كُن أنتَ التَغيير الذي تُريد أنْ تَراه في العالم " . ويقول الله تعالى في محكم تنزيله: " إنَّ الله لا يُغَيّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم" ، إذن فالبداية مِني أنا، ورأس الأمر أنْ يَنطلق كل واحدٍ مِنا بنفسه فيغيرها ويَعْلو بها، وألًّا نستسلم إلى التشكي و إلقاء اللّوْم على الآخرين أو اختلاق الذرائع الفاشلة، علينا البحث في أعماق أنفسنا وطرح التساؤل التالي: ما الشيء الذي نحبه ؟ ما الشيء الذي نستطيع التفوق والإبداع فيه ؟ لننظر إلى أصغر نقطة قوة داخلنا ونطَوِرهها حتى تصبح طاقة حركية للحياة،وعلينا ألا نستسلم، كثيرون من كانت نشأتهم صعبة لكنهم بعد نجاحهم تَيقَنوا أنَّ ظروف النشأة تُؤثّر فقط على الكُسالًى، أما غيرهم من الطموحين لا تؤثر عليهم البيئة، من سٌنن الحياة أن نَصطدم حتماً بالعقبات و العوائق والموانع لكن كلها مُؤقتة، يمكننا تجاوُزها إذاَ ما تَحليْنا بالصبر والتَجلُّد، لذا حَرّرْ نفسك من هاجس الفشل وامضِ قدما، لا تلتفت إلى كَبواتك ولا تَتَحسَّر على سَقَطَاتك .
أمَّا بخصوص الشطر الثاني من السؤال: ( كيف ننجح في ذلك ؟)، فأرى أنَّ قضية التغيير تحتاج فقط إلى العزيمة، وكُل واحدٍ مِنا يستطيع أنْ يكون مُغَيّرا ناجحا، سنكون ناجحين :
1/ حين نَرفع شعار القراءة ونعي قِيمَة الكِتاب، يقول فولتير: " سُئِلْت عَمَّن سَيقُود الجنس ‏ البشري ؟ فأَجَبت : الذين يَعرٍفون كيف يَقْرؤون "
2/ حين نبتسم ونتفاءل بالجانب المشرق من حياتنا، عن جرير بن عبد الله :" مَا رآني رسول الله ﷺ منذ أسْلَمْت إلَّا تَبسم في وجهي"، فَلْنَتذكر دائما أن هناك ما يستحِق الحمد.
3/ حين نَتَخلى عن النظرة السلبية والمزاج السوداوي.
4/ حين نُشجع الأعمال الناجحة، ونُجَسّد النقد البَنَّاء مستخدمين كلمات إيجابية تَشْحن النفوس وتَشْرح القُلوب.
5/ حين نُشير إلى مسالك النجاح ونُساعِد على تحقيق الأهداف.
6/ حين نُخطِط ونَنْتقِل من التنظير إلى التنفيذ.
في الأخير أقول - وأنا متفائل - بإمكاننا أن نَقود ونُؤثّر ونُضيف إلى الحياة إضافات جميلة ولكي نضع بصماتنا ما علينا إلَّا تحطيم الخوف من الخطوة الأولى عن طريق التخطيط و العمل، وسنرى إنْ شاء الله ما يَسُرُّ العَين و يُفرِح القلب .

[1] شمخو وأشرب ماه: مثل شعبي جزائري يُقَال فيمَن يَعْمَل عَملاً لا جدوى منه ويَبْذُل فيه جهْداً ضائعاً.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 22 رمضان 1437هـ الموافق لـ : 2016-06-27

التعليقات
yahia bns
 موضوع يحمل بين طياته الكثير من الأمل والتفاؤل والحب
سعدت جدا عندما
رايت وقرأت لمحة الامل والتفاؤل بكلماتك
وفقك الله لما يحب ويرضى 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com