أصوات الشمال
الاثنين 15 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
جو كوكس .. اقتلاع الزهرة
بقلم : أحمد الخميسي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 759 مرة ]

قالت الصحفية"لورا كينسبيرج" تنعيها: " كانت جو نجمة، مشعة، شجاعة ومرحة". ونعاها رئيس الوزراء البريطاني بقوله " فقدنا روحا مشبعة بالرقة والرحمة". نسبت إليها مصادر كثيرة قولها:" ارجعوا إلي التاريخ جيدا .. لاتوجد اسرائيل، توجد فقط فلسطين"، ومن أقوالها المسجلة في البرلمان: " في بعض الأحيان كل ما يلزم الأشرار لكي ينتصروا هو صمت الناس الطيبين". لقد اقتلعت البربرية زهرة أخرى، لكن " كوكس" تواصل نموها مع زهور كثيرة في حديقة لا حدود لها تضم كل أصحاب الضمائر الحية.

جو كوكس .. اقتلاع الزهرة
د. أحمد الخميسي
في يوم الخميس 16 يونيو تم اغتيال النائبة البريطانية " زيلين جويل" التي اشتهرت باسم"جو كوكس" أثناء توجهها لاجتماع بناخبيها في شمال انجلترا. وأشارت معظم التقارير إلي أن القاتل هو"توماس مور" البالغ من العمر 52 سنة وأنه كان ينتظرها حسب شهود من مقهى مجاور وأطلق النار عليها مرة وأخرى فسقطت على الأرض فانحنى وأطلق النار مرة ثالثة في وجهها. وأضافت بعض المصادر أن القاتل هتف أثناء ذلك" بريطانيا أولا". واتفق معظم المحللين على أن الجريمة وقعت في سياق الاستفتاء بشأن بقاء بريطانيا من عدمه في الاتحاد الأوروبي، بهدف تلقين أنصار الاتحاد الأوروبي وكانت " كوكس" في مقدمتهم درسا عنيفا. ولتأكيد ذلك التفسير يضيفون أن " توماس مور" على صلة وثيقة مع النازيين الأوربيين الجدد دعاة سيادة العرق الأبيض والأمم البيضاء، وإذا صح ذلك لكان الدافع الحقيقي للقاتل هومواقف"كوكس"المؤيدة للمهاجرين والأقليات، والقضايا العربية، هو الدافع للاغتيال، وليس– كما يراد لنا أن نفهم- بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من عدمه. أما قصة تأييدها للاتحاد الأوروبي فليست سوى غطاء للتمويه على أصحاب المصلحة في اسكات"جو كوكس"وإسرائيل في مقدمتهم. كانت " كوكس" التي فارقت عالمنا عن اثنين وأربعين عاما تاركة خلفها طفلين معروفة بتعاطفها مع قضايا المهجرين داخل بريطانيا، وقد أشادت بدور الهجرة في تحسين أوضاع البلاد في أول خطاب لها في مجلس العموم بعد انتخابها في مايو 2015، وكانت أيضا تترأس لجنة البرلمانيين من " أجل سوريا"، وعضوة في مجموعة " أصدقاء فلسطين" البرلمانية، ووقفت تدعم بحزم حركة مقاطعة إسرائيل، ونادت طويلا برفع الحصار عن غزة، ودعت وطالبت بالتعدد القومي والعرقي والثقافي، وعلاوة على كل ذلك كانت من أنصار بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. فهل ترك القتلة مجمل أسباب القتل وتوقفوا فقط عند مسألة موقف " كوكس" من الاتحاد؟! أم أنهم صوبوا رصاصهم إلي كل مواقف"جو كوكس" تحت غطاء آخر للتمويه على الجهة الحقيقية التي وقفت وراء الاغتيال لأسباب غير الاتحاد الأوروبي؟. أعتقد أن اغتيال " كوكس" سيبقى غامضا مثل اغتيالات سياسية كثيرة لم تفضح بعد حقيقة الفاعل فيها، من أشهرها اغتيال جون كيندي عام 1963أثناء مرور موكبه في مدينة دالاس، ثم مقتل المتهم باغتياله بعدها بيومين! ومازالت الجهة الحقيقية الفاعلة مجهولة رغم انقضاء نصف قرن! ومازال الغموض يحيط باغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية بنظير بوتو في 2007، كما مازال موت الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات عام 2004 محوطا بالغموض، رغم اعلان الخبراء في باريس بعد وفاته بست سنوات عن اكتشاف آثار مادة البوونيوم المشعة على ملابسه. لقد اقتلعت البربرية زهرة غالية من حديقة البشر، هي النائبة " جو كوكس" التي ولدت عام 1974بشمال بريطانيا ثم أنهت تعليمها في كامبريدج عام 1955، وساهمت بنشاط في أعمال الجمعيات الانسانية مثل منظمات إنقاذ الأطفال في مناطق النزاع، وفي منظمة " أكسفام" الخيرية، ثم انتخبت إلي البرلمان العام الماضي. قالت الصحفية"لورا كينسبيرج" تنعيها: " كانت جو نجمة، مشعة، شجاعة ومرحة". ونعاها رئيس الوزراء البريطاني بقوله " فقدنا روحا مشبعة بالرقة والرحمة". نسبت إليها مصادر كثيرة قولها:" ارجعوا إلي التاريخ جيدا .. لاتوجد اسرائيل، توجد فقط فلسطين"، ومن أقوالها المسجلة في البرلمان: " في بعض الأحيان كل ما يلزم الأشرار لكي ينتصروا هو صمت الناس الطيبين". لقد اقتلعت البربرية زهرة أخرى، لكن " كوكس" تواصل نموها مع زهور كثيرة في حديقة لا حدود لها تضم كل أصحاب الضمائر الحية.
****
أحمد الخميسي. كاتب مصري

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 رمضان 1437هـ الموافق لـ : 2016-06-24



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com