أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
فلسطين في حضن جمعية العلماء
بقلم : عباس بومامي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1360 مرة ]
الأستاذ : عبلس بومامي

بدعوة من شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و بتنسيق مع بلدية سيدي عيسى ،احتضن المركز الثقافي خديجة دحماني صبيحة قبل ايام في 20 فيفري 2016 احتفالية خاصة بمناسبة ذكرى يوم الشهيد ، الذي اصبحت الجزائر تحتفي به كل ثامن عشر من فيفري ابتداء من العام 1991 ، حيث اختير هذا التاريخ من طرف وزير المجاهدين الاسبق كيوم للشهيد متوافق مع تاريخ ميلاد الشهيد زيغود يوسف بتاريخ 18 فيفري 1921 .

بدعوة من شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و بتنسيق مع بلدية سيدي عيسى ،احتضن المركز الثقافي خديجة دحماني صبيحة قبل ايام في 20 فيفري 2016 احتفالية خاصة بمناسبة ذكرى يوم الشهيد ، الذي اصبحت الجزائر تحتفي به كل ثامن عشر من فيفري ابتداء من العام 1991 ، حيث اختير هذا التاريخ من طرف وزير المجاهدين الاسبق كيوم للشهيد متوافق مع تاريخ ميلاد الشهيد زيغود يوسف بتاريخ 18 فيفري 1921 .


شهد الحفل حضورا كبيرا رسميا و شعبيا ، خاصة و ان الاحتفالية برمجت بحضور و مشاركة كل من سعادة سفير فلسطين د. لؤي عيسى و سيادة مستشار السيد وزير الخارجية د. مصطفى بوطورة و د. محمد سليم قلالة . حيث تم استقبال سعادة السفير بحفاوة كبيرة على انغام موسيقى الفرقة النحاسية و الكشافة الاسلامية و السلطات المدنية و الامنية.
بآيات من القرآن الكريم تلاها الامام علاف عبد الحميد ، افتتح الحفل ثم تلاه الاستماع للسلامين الوطنيين الفلسطيني و الجزائري ، حيث تناول الكلمة بعد ذلك السيد رئيس بلدية سيدي عيسى رحب فيها بسعادة السفير و مرافقيه مؤكدا ان العلاقة بين الجزائر و فلسطين علاقة متينة و قوية تنبض بروح المحبة و الاخوة و الاحترام .
اما السيد رئيس الدائرة فقد ابدى هو الاخر ترحيبه الحار و المتميز بسعادة سفير فلسطين و بمرافقيه و طلبة فلسطين و بالضيوف الكرام و على رأسهم المستشار مصطفى بوطورة و د. سليم قلالة و بكافة الحضور و المشاركين في هذا الحفل البهيج .، متمنيا النجاح لهذا الحفل الكريم بيوم الشهادة و الشهداء .
بعد ذلك احيلت الكلمة للسيد جلول اسعودي ، رئيس المكتب الولائي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين و هو دكتور خريج كلية الشريعة بالمملكة العربية السعودية و خطيب متفوه . و قد اشرف على ايصال القافلة الرابعة الى غزة بعد عدوان 2014 و منها ايصال سيارة الاسعاف التي تبرع بها السيد رئيس بلدية سيدي عيسى من ماله الخاص . و قد تعرض في مداخلته لذكرى يوم الشهيد التي نعتز بذكراها و بذكريات شهدائنا كما تناول قضية فلسطين معتبرا الجزائر من القلاع القليلة التي لازالت تسند ظهر فلسطين و ان النصر آت لا محالة لان الظلم لا يقترن بالنصر و ان دماء شهداء فلسطين و الامة من ورائها سوف لن تذهب سدى.
و قد جاء في معرض كلمته ان الصبر و الثبات و التضحية و البذل هي مفردات النصر مستشهدا بقول الشيخ البشير الابراهمي رحمه الله :" إن استرجاع فلسطين ميسور بالبذل والتضحية . " مؤكدا ما قاله شيخه ابن باديس رحمه الله:
"إن رحاب بيت المقدس مثل رحاب مكة.." . فقضية فلسطين مثلها مثل مكة لا فرق في قدسيتهما لدى المسلمين و الواجب ان ندافع عن مقدساتنا لان القضية ليست قضية اهل فلسطين وحدهم
و في الاخير اختم الاستاذ جلول كلمته بكلمة وجهها الى المرابطين و المرابطات من احرار و حرائر فلسطين قائلا : " إنكم على خير لأنكم شارة الأمة و قد لقنتم العدو درسا لن ينساه أبدا .. "و قد حث على الوحدة و نبذ الفرقة و أن يحكموا منطق العقل و مصلحة الوطن ضاربا المثل بالأسير المجاهد"محمد القيق" ثبته الله أمام تعنت بين صهيون قتلة ألأنبياء حيث دعاه الى الصبر و التجلد و الثبات .
و قد جاءت مداخلة د. سليم قلالة متناولة ذكرى يوم الشهيد من حيث المغزى و الدلالة ، مذكرا ان الامة يجب ان تسترجع مجدها الذي لا يتأتى إلا بالتضحية و نبذ الفرقة و الوحدة و ان الاوطان بجب ان تعود الى المقومات التي ضحى و مات لأجلها الشهداء ، و اننا في مناسبة يوم الشهيد يجب ان نتشبث بقيم الثورة و التحرر و ان نرسم عزتنا و كرامتنا بأيدينا .
اما مداخلة المستشار مصطفى بوطورة ، الذي شغل منصب سفير الجزائر في اليمن و العراق و يدرس حاليا بكلية العلوم السياسية و المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية ، كما مثل الجزائر في المحافل الدولية و شارك في القمم العربية التي تتطلب رجال السياسة المحنكين ..، فقد انصبت على الحالة الفلسطينية مستعرضا بعض المحطات التاريخية في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي ، كما استعرض بعض المواقف الجزائرية الناصعة تجاه القضية الفلسطينية . و ان قضية فلسطين هي قضية محورية لا يزول الصراع في الشرق الاوسط و المنطقة العربية إلا بحلها حلا عادلا ، ترجع فيه الحقوق لأهلها . و انها بالنسبة للجزائر قضية مصيرية لدرجة ان قال قيها بعض قادتنا عند حصول الجزائر على الاستقلال ان استقلالنا ناقص ما دامت فلسطين تحت نيره و جبروته .
و قد ذكر السيد المستشار في مداخلته ان الجزائر دعمت قضية فلسطين حتى في ايام الاحتلال الفرنسي للجزائر لها و سُجلت نفس المواقف الحالية التي تنم عن علاقة وطيدة بين الشعبين . و قد دعم الجزائريون فلسطين بكل ما يملكون حيث عبرت عن ذلك خطب و مقالات الإبراهيمي و ابن باديس التي كانت تنشر في الشهاب و البصائر .
كما أكد على أن ثورة نوفمبر يجب ان تكون نبراسا و قدوة يحتذي بها شباب فلسطين في ثورتهم على الغاصبين .
و قد ذكر ان صراعنا مع الصهاينة هو محور الصراع و ليس كما يراد للمنطقة في صراعها مع الارهاب الذي صنعه الغرب و صار يقايضنا و يبتزنا به . كما ذكر الاستاذ مصطفى ان الجزائريين الذين حققوا الاستقلال اعتبروه ناقصا في غياب استقلال فلسطين ، و ساعدوا الفلسطينيين حتى في تشكيل حركة فتح . و الجزائر تسعى دوما لرأب الصدع بين الاشقاء في فلسطين و احتضانهم و توحيدهم .
و من مقاربات الحب الجزائري الفلسطيني ،حسب ما اتى على ذكره منشط الاحتفالية الاستاذ عباس بومامي : " ان يقرر الجزائريون في مباراتهم مع فرنسا في السبعينات ان تنهزم في ملاعب الجزائر و لكنها اليوم تقرر ايضا ان لا ينهزم فريق فلسطين في ملاعب الجزائر " .و ما مريم الجزائرية ،التي أثارت ضجة اعلامية كبيرة في الغرب ،و هي فتاة من مدينة سيدي عيسى و تدعى لخضاري تركية ،رفعت علم فلسطين وسط مظاهرة اسرائيلية في لندن ، إلا مثال حي على عمق الاحساس و تبني القضية .
و في الاخير جاء دور سعادة سفير فلسطين حيث كانت القاعة في انتظار محاضرته على احر من الجمر ، حيث شكر سعادة السفير جمعية العلماء المسلمين و مسؤولي المدينة على الاستضافة و على الترحيب الحار الذي حظي به مع مرافقيه . ليتطرق بعد ذلك الى كنه القضية الفلسطينية التي تعاني اليوم من تخلي العرب عنها إلا القليل و الى المؤامرات الكبرى التي تحاك و تنسج لتحرم الفلسطيني حتى من كونه فلسطيني ،حيث صار الفلسطيني مغضوبا عليه اينما حل و ارتحل فقط لكونه فلسطيني .
و مما جاء في مداخلته قوله:" إننا نطأطئ الرأس أمام الشهداء الذين علمونا التضحية ، وإننا لنرفع الرأس عاليا أمام أعدائنا.." نعم إننا نأخذ الدرس من شهداء الجزائر وإننا ندرك الكثير من المسائل التي أراد العدو ،ولا يزال يسعى إلي تحقيقها من أجل تعتيم الجو لطمس قضيتنا . فكان الشهداء نورا نتلمس به الهدى و نرفع به الصوت عاليا؛ لأنه بثقافتنا و بديننا وبقوميتنا و بوحدتنا ننجح في تحقيق استقلالنا .
و ذكر بالعديد من المواقف قبل و بعد الاستقلال و كيف كانت الجزائر شعبا و حكومة تساند و


تساعد الشعب الفلسطيني..مستشهدا بالكثير من أقوال الراحل هواري بومدين رحمه الله .. مشيرا الى همجية الاستدمار و أن المحتل دائما يتبع سياسة الأرض المحروقة ..ليطرح سؤالا مهما هو لب الموضوع : هل نحن جاهزون للدفاع عن ديننا و ثقافتنا و ووجودنا آم أننا منشغلون بشيء آخر؟

و قد وجه سعادة السفير الكثير من الرسائل منها اننا لن ننجح ما لم نتوحد و ننسى خلافاتنا التي لا تخدم إلا الاعداء و ان نحفظ ادوات مقاومتنا الدينية و القومية . و ان اعظم هدية لفلسطين هي ان تيقى الجزائر قوية و موحدة و عصية على الاعداء .
و مما يذكر ان الاحتفالية طعمت بقراءات شعرية لكل من الشاعر الفذ قريبيس بن قويدر و شاعر بوسعادة زيد الياس و الشاعر الشعبي عمر بوشيبي ، حيث تغنى الجميع بالشهداء و بفلسطين و بقيم الحرية و الانعتاق .
و في الاخير خلص الحفل الى تكريم جمعية العلماء المسلمين سعادة السفير و المستشار مصطفى .ب و د. سليم قلالة ببرانيس المدينة التي اعتبرها سعادة السفير برانيس حماية لفلسطين كما كرمته البلدية بشهادة منقوشة بالمعدن من تصميم الفنان التشكيلي السعيد دنيدني . و قد تم ذلك في جو من الحب و العطاء و البهجة .
بعد ذلك اجتمع سعادة السفير بطلبة فلسطين الدارسين بجامعة المسيلة ليناقش اوضاعهم و اوضاع الجالية . ليذهب الجميع الى مخرج مدينة سيدي عيسى حيث اشرف و من معه على تدشين النصب التذكاري للشهيد يحياوي بن مالك .
و لم يفوت سعادة السفير و من معه فرصة زيارة زاوية بلعموري حيث قدموا كلمات لطلبتها و تمت استضافتهم و تكريمهم ايضا .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 15 جمادى الأول 1437هـ الموافق لـ : 2016-02-24



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com