أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
فلسطين تحط الرحال بمدينة سيدي عيسى
بقلم : حلوة سعدية / عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1350 مرة ]
تكريم السفير الفلسطيني بسيدي عيسى بمناسبة يوم الشهيد

كان ذ لك يوم 16 / 2 0/2016 في ضيافة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فرع سيدي عيسى على الساعة العاشرة صباحا بالمركز الثقافي الشهيدة " دحماني خديجة" بمناسبة إحياء ذكرى " يوم الشهيد " الموافق ل18 من الشهر الجاري



سعادة السفير الفلسطيني

aswat-elchamal

كان ذلك يوم 16 / 2 0/2016 في ضيافة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فرع سيدي عيسى على الساعة العاشرة صباحا بالمركز الثقافي الشهيدة " دحماني خديجة" بمناسبة إحياء ذكرى " يوم الشهيد " الموافق ل18 من الشهر الجاري



سيــــدي عيســى تستقبل فلسطين في اليوم الوطني للشهيـــــد

لقد خرجت المدينة بسكانها و سلطاتها المحلية و المدنية لاستقبال ضيفها العزيز" سفير دولة فلسطين بالجزائر الذي جاء و الوفد المرافق له لأجل مشاطرتها تجديد العهد مع الشهداء على مواصلة مسيرتهم التي بذلوا في سبيلها أرواحهم و فلذات أكبادهم ، لكي نحيا نحن اليوم في رحاب الحرية و الاستقلال ...
غص مدرج المركز بالحاضرين ، و كان في طليعتهم السلطات المحلية ممثلة في شخص السيد كريم عيسى عماري "حفظه الله " رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي أحب فلسطين بعمق ، و لم يدخر جهدا لتقديم الدعم المادي و المعنوي لإخوانه المرابطين في كل التراب الفلسطيني ، و تبرعاته من ماله الخاص خير شاهد له على ذلك " جزاه الله خيرا على تكثيف جهوده مع فرع جمعية العلماء المسلمين لاسعداء البلدة باحتضان هذا الوفد و تسيير السبل له لإنجاح المهمة.. و لا أقول هذا إلا من باب " من لا يشكر الناس لا يشكر الله "

و أشرف على تفعيل هذا الحدث التاريخي البارز الذي عاشته سيدي عيسى لأول مرة في تاريخها ،و تنظيم مداخلات الضيوف الإعلامي النشيط الأستاذ "عباس بومامي" جعل الله سعيه ذلك في ميزان حسناته .. و بعد أن افتتح الجلسة بآيات من الذكر الحكيم ، و الاستماع الى النشيدين الوطنيين الجزائري و الفلسطيني ، رحب السيد عباس بومامي بكل الحاضرين و خاصة الضيوف الأعزاء الذين تجشموا مشقة السفر ،و قدموا الى البلدة لمشاطرة أهلها إحياء ذكرى يوم الشهيد الوطنية و ما تحمله من دلالات عظيمة بالنسبة للأمة الجزائرية و لشعبها البطل .
فاسحا المجال للسيد رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي رحب بالضيوف ، و بالرغم من أن كلمته كانت وجيزة إلا أنها كانت عميقة وصل فحواها الى الحاضرين عامة و الى الضيوف خاصة .
و دعَّم كلمته السيد رئيس الدائرة الذي أكد أن السلطات المحلية و الولائية شعبا ومواطنين و نخبا و جمعيات كلها ترحب بسعادة السفير الذي جاء ليشاركنا الاحتفال بيوم الشهيد ، و أنه قد نزل بين أهله و ذويه وع مرافقيه..



ثم أحال السيد عباس بومامي الكلمة الى رئيس المكتب الولائي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، هذا الخطيب المفوه الذي لا يُشق له غبار ..فبعد أداء واجب التحية والشكر و الترحيب قدم كلمة قيمة واصفا فيها الحدث بالعرس التاريخي الذي تتوغل قيمه و معانيه الروحية في عمق التاريخ ..مستشهدا بقول الأولين بالبيت الشهير:
أيا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ** الضيوف و أنتَ ربُّ المنزل
بعدها أبرق برسالة الى الشعب الفلسطيني الصامد في وجه الاحتلال الصهيوني ليقتدي بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري ثمنا لحريته مشيرا الى أن فرنسا قد قتلت 8.5 مليون شهيد و ليس مليون و نصف مثلما جاء في الإحصائيات وأن ارض فلسطين ستتحرر بإذن الله ، فبالصبر و الثبات و التضحية و البذل تنتصر فلسطين مستشهدا بقوله الشيخ البشير الابراهمي رحمه الله :" إن استرجاع فلسطين ميسور بالبذل التضحية . " مؤكدا ما قاله شيخه ابن باديس رحمه الله:
"إن رحاب بيت المقدس مثل رحاب مكة.." و عليه فبيت المقدس و كل فلسطين قضيتنا جميعا و محنتنا جميعا ...فلتتحد الجهود و تتضافر لتتحرر كل فلسطين
و ختمها بكلمة وجهها الى المرابطين و المرابطات من الحرائر في كل شبر من التراب الفلسطيني حاثا فيها إياهم على الثبات قائلا : " إنكم على خير لأنكم شارة الأمة و قد لقنتم العدو درسا لن ينساه أبدا .. و هذا النداء الى احبابنبا المقاومين في الفصائل عليهم أن يتحدوا و أن يحكموا منطق العقل وأن يجعلوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار و قبل كل شيء حتى لا تذهب ريحكم و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا "...حتى لا ينسوا فضل شهدائهم و أسراهم فك الله قيدهم ضاربا المثل بالأسير "محمد القين" ثبته الله أمام تعنت بين صهيون قتلة الأنبياء.. حاثا إياه على الصبر و الثبات على موقفه ليسجله في صفحات التاريخ الناصعات..فإن مع العسر يسرا..
بعدها أحال الكلمة الى الدكتور " سليم قلالة" من الجامعة الجزائرية صاحب الدراسات الإستراتيجية الذي ركز في محاضرته على ضرورة تقديم الدعم المادي و المعنوي لآن التاريخ يسجل ذلك مهما كان بسيطا أ و أن أثره يصل الى إخواننا في فلسطين ، وقد شاهدا ملموسا من حياته الخاصة عندما كتب مقالة وصل صداها الى القدس و ليعود الى الجزائر بعد عشرين سنة في شكل طالب فلسطيني أبى الا ان يشرف على رسالته الدكتور سليم قلالة..
و أنه لابد من الترحم على الشهداء الذين بفضل تضحياتهم نلتقي و نتكلم و ندعو الى تحرير فلسطين ، فخالص التحية الى الأمهات المجاهدات و أرامل الشهداء و كلا الجزائريين الذين اكتووا بنار الحرب و ظلم المستدمر..
و تذكر مقولة نتمنى أن تخالج شغاف إخواننا القادة في فلسطين مفادها الأتي : " يحضرني موقف القائد البطل الشهيد الجزائري "عميروش" ففي يوم من أيام الكفاح المسلح استدعى رفقاءه و قال لهم سأقول لكم كلاما فامنوا فقالوا نعم .قال : اللهم اقبض روحي قبل أن تستقل الجزائر قولوا أمين.." و اللبيب اللبيب من الإشارة يفهم
و أشار الى واجب استرجاع الروح الوطنية و القومية التي فقدها فصار المجتمع العربي الإسلامي كغثاء السيل تتداعى عليه الأمم من كل جانب تقتله و تنهب خيراته و تشوه حاضره و مستقبله..هذه الروح كانت مصباح الشهداء الذي ينير لهم درب الكفاح و لأجل ذلك في 1991 تمَّ تأسس اليوم الوطني ليوم الشهيد بالجزائر الذي نحييه كل سنة لاسترجاع روح التضحية و الفداء التي تحلى بها الآباء..
و لم يغب الشعر في هذا الفضاء التاريخي ، بل كان حاضرا بكل ثقله يشدو و يغرد باسم فلسطين و شعبها الأبي المنافح عن عزة العرب و الإسلام..
و تقدم الأستاذ الشاعر الذي قال مرة : " ولدتُ مرتين الأولى حين خرجت الى الوجود كانت و المرة الثانية و حين زرت بغداد و صافحت صدام في خيمة الشعراء " حفظك الله يا أستاذ" قريبيس بن قويدر" قال: نحن مع فلسطين ظالمة ..هو عهد على الجزائريين قطعه الشهداء على أنفسهم..ثم غرَّد بقصيدته " ترنيمة الى الشهيد يقول فيها : تجلى على رقعة من رخام فصلى ** فجاء له العرش يسعى
عبر فيها عن حبه الكبير للقدس و تفرده فيه حين تبلد غيره :
" فإلى متى يا قدس اكتم ذا الهوى "
بقيت أحبك مفردا.. ماذا تفيد جروحي و قصائدي و مواجعي و طفل في غزة تستباح دماؤه.لله درك فقد عبرت عن حب كل الجزائريين لفلسطين ..
و من ضمن الوفد المرافق لسعادة السفير الفلسطيني الدكتور " بوناطورة" مستشار لدى وزير الخارجية من رجال الجزائر البارزين ، فقد شغل منصب سفير الجزائر في اليمن و العراق و مدرس بكلية العلوم السياسية و مثل الجزائر في المحافل الدولية و شارك في القمم العربية التي تتطلب رجال السياسة المحنكين ..
و بعد أن صحح المصطلح السائد قال : بين الجزائر فلسطين جوامع مشتركة و ليست قواسم ثم أشار الى مجموعة الأفكار التي تسجل محطات تاريخية تظهر فيها مواقف التضامن و الدعم الجزائري للقضية الفلسطينية ، و أن ذلك ليس من باب المنِّ حاشا لله ، لأنه واجب علينا نصرة فلسطين لأنها قضية العرب و المسلمين كافة ، و ليست قضية شعب واحد ..واستهل الموضوع بضرب مثال حيٍّ من الواقع و المتمثل في الحدث الأخير من مجريات مباراة كرة القدم بين الفريقين " الجزائري و فلسطيني "حيث غص المدرج بالمشجعين و غنت حناجرها هاتفة بفلسطين و اهتزازت فرحا عند تسجيلهم الهدف .. مما يفسر عمق علاقتنا و حبنا لها و مكانتها العظيمة عبر السنين ..ففي أيام الاحتلال الفرنسي للجزائر سُجلت نفس المواقف حيث دعم الجزائريون بالمال و الخطب و مقالات الإبراهيمي و ابن باديس التي كانت تنشر في الشهاب و البصائر ..و واصلت العهد حتى اليوم و الدليل هذا اللقاء ..
و أكد على أن ثورة نوفمبر نبراس و قدوة بها يحتذي الشباب في فلسطين في ثورتهم على الغاصبين .. قال الدكتور : " لقد توطدت العلاقة بين الدولتين والفلسطينية و الجزائري منذ زمن بعيد حتى قبل ثورة الفاتح من نوفمبر، و قد سادها الاحترام المتبادل ،لأن الجزائر لم تتوانى في إرسال الإعانات لاخوننا الصامدين في القدس و لم تدخر جهدا في التعريف بالقضية الفلسطينية و إخراجها الى العالم و التنويه بها في الندوات و المحافل الدولية و في تمكين القيادات الفلسطينية باللقاء مع الأجانب للتعريف بقضيتهم ، والاستفادة من خبرة الجزائر أننا ندرك أهمية تشكيل كيان للشعب الفلسطيني حيث يكون هو الممثل الوحيد لقضيته دون وصاية من أي احد ،ففي 1964 رافعت الجزائر لأجل دعم و إنشاء جبهة تحرير فلسطينية أطلق عليها فيما بعد " منظمة التحرير الفلسطينية"....و سرد الدكتور الكثير من المواقف التاريخية المشرفة للجزائر نحو الشعب الفلسطيني المرابط في وجه الظلم و الطغيان..
فالجزائر سعت في معالجة الانشقاق الذي وقع في صفوف الفلسطينيين في 82 و ما ترتب عنه من ازما ت بقيت أثارها حتى اليوم ..
ليختم كلامه بمقولة الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" حفظه الله :" فلسطين هي الجزائر والجزائر هي فلسطين "..
ليعود الدكتور من جديد الى ما قاله السلف الصالح :" استقلال الجزائر مازال ناقصا سيكتمل بتحرير فلسطين .. مع التأكيد على الحتمية الاتحاد لتقوية المقاومة و دعمها حيث تكون فلسطين هي الأولوية... فالجزائر قامت بدور كبير في فتح المجال للراحل ياسر عرفات في هيئة الأمم المتحدة لعرض قضيته أمام الرأي العام العالمي 1974 و هو يحمل بندقية ثائر و غصن زيتون و قال رحمه الله :" فلا تجعلوا غصن الزيتون يسقط من يدي ، فلولا الجزائر لما سُمح لي بان أتكلم في هيئة الأمم المتحدة ...و إذا ضاقت عليكم الدنيا فاذهبوا الى الجزائر .."
فالجزائر كلها حزب فلسطين أعضاؤه الشعب . و لم يفته التنويه بدور بوتفليقة الإقليمي و الدولي في دعم القضية الفلسطينية منذ كان مجاهدا في صفوف جبهة التحرير الوطني
كانت مقاربة جميلة جدا تلك التي توصل إليها المنشط " عباس بومامي " أثناء إدارته للجلسة حيث قال : " إنها مقاربة عجيبة في يوم من الأيام قلنا لا يجب أن تنتصر فرنسا في ملاعب الجزائرابدا ..و اليوم نقول يجب أن تنتصر فلسطين في ملاعب الجزائر .و ما مريم الجزائرية إلا مثال و رمز دال على عمق الرابطة و المحبة .. ففي لندن في عمق المسيرة الاسرائلية حملت الراية الفلسطينية و اخترقت الصفوف لتقول " هناك شعب مضطهد اسمه فلسطين ..إنها لخضاري مريم سليلة " لالاة فاطمة نسومر ..
و اعتلى المنصة ابن بوسعادة الشاعر الثائر "الياس خيري" قصيدته رائعة بعنوان : " شهداؤك يا أمتي " ، و صف فيها فلسطين ، و الشهداء بما يليق بها و بمنزلتها في نفوسنا : يا قبلة المظلوم يا سمش، يا سر المنى قولي : لا لن نهون ياثورة المليون.. ، و قوافل الأبطال صوب المرتقى ..إن الشهادة يا فلسطين ندا ..
يا أمتي هذا نداء فحفظي شهداءك من اجل مجدك ..بوركت من شاعر
و بعدها كانت كلمة السفير الدبلوماسي الناجح سفير دولة فلسطين الشقيقة، بيَّن فيها تداعيات الواقع العربي على القضية الفلسطينية ..طبعا بعد أن حيّ و شكر الحاضرين و امتن لجمعية العلماء المسلمين فرع سيدي عيسى و كل من ساهم في إتاحة له هذه الفرصة ليلتقي بشعب هذه البلدة الطيبة المحبة ..
و لو يسمح لي الشعراء لأقولنَ أن كلامه المنثور كاد يكون شعرا لبلاغته و فصاحته و إتقانه لفنيات إلقاء الخطاب و توصيل المعنى بقوة مؤثرة تحرك العواطف و تذهل العقل لرصانتها و عمق توغلها في تاريخنا الذي كان يحفظه عن ظهر قلب – حفظك الله ايها السفير-
و مما جاء في مداخلته قوله:" إننا نطأطئ الرأس أمام الشهداء الذين علمونا التضحية ، وإننا لنرفع الرأس عاليا أمام أعدائنا.. نعم إننا نأخذ الدرس من الشهداء وإننا ندرك الكثير المسائل التي أراد العدو ولا يزال يسعى إلي تحقيقها من أجل تعتيم الجو لطمس قضيتنا فكان الشهداء نورا نتلمس به الهدى و نرفع به الصوت عاليا؛ لأنه بثقافتنا و بديننا وبقوميتنا و بوحدتنا ننجح في استقلالنا ..، فهم ويريدون العيش على حسابنا بمصادرة كل شيء نملكه و حتى الهواء الذي نتنفسه.. ليعيشوا هم و لن نسمح لهم بذلك فقدوتنا الثورة الجزائرية ، و من عظمتها و هي التي كتبت على صخر التاريخ بحروف خالدة ، و بثمن غال لا يزال يدفع فإننا سنسير على درها حتى نصل فهي خيل مثل ..و ذكر بالعديد من المواقف الضاربة في جذور التاريخ قبل و بعد الاستقلال و كيف كانت الجزائر شعبا و حكومة تساند و تساعد الشعب الفلسطيني..مستشهدا بالكثير من أقوال الراحل هواري بومدين رحمه الله .. مشيرا الى همجية الاستدمار و أن المحتل دائما يتبع سياسة الأرض المحروقة ..ليطرح وسؤالا مهما هو لب الموضوع : هل نحن جاهزون للدفاع عن ديننا و ثقافتنا و ووجودنا آم أننا منشغلون بشيء أخر؟
و ليقطع قول كل خطيب قال : إن الفينيقيين كنعانيون أصلهم من بني عدنان ، و هي القشة التي ستقصم ظهر البعير ..و ما الحرب الصليبية إلا شعار تستتر وراءه الفرنجة لاشتغال شعوبها و لا أساس لها من الصحة ..
و ما قام به العلامة " بومدين الغوث" حين ناصر جيش صلاح الدين و فقده لذراعه في الحرب إلا دليل أخر على ذلك ، فما فقدها و لكن غرسها في فلسطين و هي تؤتي أكلها في كل حين و ها الذي نحن فيه اليوم خير دليل.. و يجب علينا معرفة ماضينا حتى نحافظ على مستقبلنا..
إخوتنا في الجزائر نحن نحترم احترامكم لنا و ننحني إجلالا أمام عطفكم ونرفض المن لان القضية قومية عامة ليست خاصة بفلسطين، فعلا تعلمنا منكم الجهاد و نحن ندافع عن قضية أمة بأسرها ..و لله در بومدين حين قال : بومدين " لا تكونوا لا يمنيين و لا يساريين بل كونوا فلسطينيين " فقد امتزجت المشاعر و الأحاسيس بين الدولتين و الشعبين منذ زمن بعيد ..
وبإذن الله أمتنا لن تركع ... فالعمق الفلسطيني يصل مده الى الجزائر ، فحذار إخوتنا انه لا يخفى على احد أن الجزائر الحبيبة مستهدفة فكونوا أقوياء بالاتحاد و العمل و العلم و رصد الصفوف فقوتكم قوة لنا .
كان كل كلامه منطقيا ، صادقا أثر في الجميع أشد تأثير لأنها حقيقة نعيها و نلمسها يوميا في واقعنا المحلي و الوطني العربي و الإسلامي .
و اعتلى بعد ذلك المنصة الشاعر الشعبي المغوار الذي لا يشق له غبار ن في هذا المضمار و أتحف الحاضرين بقصيدة تجلى فيها حبه العميق لفلسطين بكل مقدساتها، مبشرا بالنصر القريب ..
و ثم تم تكريم الضيوف الكرام بإهدائهم البرنس الجزائري الذي قال عنه السفير :" إنه رمز الحماية لنا" و قد قدمه له مجموعة من مجاهدي البلدة عل رأسهم المجاهد محمد بن قطاف و رفاقه في السلاح و العديد من الحجيج الذين حضروا الاحتفالية ..و اتجه الجميع في موكب بهيج الى تدشين النصب التذكاري الذي وضع لهذه المناسبة ..تحيا الجزائر و فلسطين ، و المجد و الخلود لشهداء الثورة ..
21 /02/ 2016 حلوة سعدية / عبير البحر






نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 13 جمادى الأول 1437هـ الموافق لـ : 2016-02-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com