أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
الشّاعرة الفلسطينيّة "مقبولة عبد الحليم": براءة وتلقين أصول
الشاعر : فضيلة زياية ( الخنساء).
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1324 مرة ]

يكتب الشّاعر كلاما؛ سواء أكان قصيدة أم نثرا، فيكون هذا الكلام له أو عليه... وسوف يبقى لصيقا به؛ سواء أيكون هذا باللّعنة أم بالرّضا والاستحسان وقبول المجتمع له... وصدق الشّاعر "ابن الورديّ"، حين قال في "لاميّته" الشّهيرة":
((لاتقل أصلي وفصلي أبدا
إنّما أصل الفتى ما قد حصل)).
فإذا كان كلام الشّاعر له، فبها ونعمت وهو من الفائرين بالدّارين، وإذا كان كلامه ممجوجا مردودا عليه فإنّ الله لايغفل كبيرة ولاصغيرة وسوف يردّ عليه وتعود نتائجه عليه بالسّلب وانتقاص قدره في الدّنيا قيل الآخرة. يقول الشّاعر كلاما يرفعه إلى أعلى علّيّين وقد يهبط به إلى دركات تدلّ على بيئته وأسرته الّتي لقّنته كلّ هذا الهبوط... تعتبر الكلمة مسؤولة أمام الله وتدلّ على رقيّ صاحبها وقد تدحرجه أميالا عديدة في خانات المنحرفين...
وحين نأخذ الأنموذج الأوّل لنمثّل به أحسن تمثيل، ترى الأعين امرأة منتصبة القامة كصفصافة شامخة تأبى إلّا أن تلقّن مبادئ المروءة وأصولها وفنّ التّعامل لمن لا مروءة له... ترى الأعين امرأة تفيض أمومة وشعرا وتطفح بمكيال وافر من الرّقيّ والتّحضّر...
ترصد "الكاميرا الخفيّة" المرفقة بموّاجنا الصّوتيّ المتنقّل عبر دول العالم العربيّ شاعرة منمازة فوق شاعرات العالم العربيّ... شاعرة أقوى من القصف وأعتى من الرّصاص الغادر وأكبر من تحجّر قلب حجريّ لايرحم... شاعرة تتجلّى راقية في كلماتها... وحين وضعناها في ارتباك ربقة سؤال هو اختبار لشخصيّتها، كانت إجابتها: ((من لايعرفك يجهلك))!!! ويكفي أن يكون هذا الجواب الرّاقي النّبيل صفعة حارّة جدّا على خدّ كلّ همجيّ لايعرف أصول المعاملة!!!
يتوّجه "موّاجنا الصّوتيّ"/ الميكروفون ليرصد لكم ذبذبات صوت رقراق يفيض رقيّا وأصالة... إتّه صوت الشّاعرة الفلسطينيّة العربيّة الصّاعدة "مقبولة عبد الحليم"!!!
أهلا وسهلا بك، في بيتك -سيّدتي الكريمة-
حلّ الأنس بحلولك واخضرّ الفصل اخضرار فصل الرّبيع!!!

حاورتها: فضيلة زياية ( الخنساء).

01- كيف للقارئ أن يلج شخصك الكريم؟

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
وشكري من القلب لك غاليتي فضيلة أما بعد
مقبولة عبد الحيلم كتاب مفتوح ويستطيع كل من عرف القراءة والكتابه أن يقلَّب صفحاته كما يشاء
وليس بحاجة لأن يحضر قاموسًا ليفهم كُنه حروفه وكلماته
من الأرض تعلمت العطاء ومن السنابل تعلمت التوهج وكانت تلك التي دخلت إلى قلوب الناس بلا إذن ولا تأشيرة دخول .....

02- هل لصغر سنّك علاقة بقصائدك؟

- علاقتي بها أنفاس تأتي وتروح وكلما غمرتني تالقت أكثر
عشقي هي ورفيقة دمعتي وابتسامتي وكم شكوت لها فتبسمت وكتبتني ومسحت عن خدي دمعة حارّه
حكايتي معها لم تكن في عمر الشباب بل كانت في عمر البلوغ نعم عمر الحكمة عمر التوهج
كتبتني وأنا في عقدي الرايع بل أكثر بقليل وكم كانت لروحي بلسمًا عندما كانت لي المتنفس الذي
من خلاله استطعت أن أجسد هموم وطني ونفسي وأوجاع أمتي والمجتمع وآماله وطموحاته

03- "فلسطين الأم"! وقصائدك العربيّة، إلى أين؟

فلسطين هي أهتي الحرى وهي محبوبتي وهي أمي الموجوعة والتي كلما تنهدت وتأوهت حرقتني بأنفاسها
وكتبتني لها ألف قصيدة وأول ما كتبت لها نثرية أحبها جدا وكم كانت وما زالت تستفز دمعتي فتتساقط على خدود الزمن علَّه يوما يستفيق وينصفها ولو قليلا ...

إنني اليوم .. أموت
مقبـــــــــولة عبد الحليــــــم
إنها عيناك
تلك التي تُعيدني من شُرودي
وتوقِف هَذيان نفسي ...
وَتَنسل للأمسِ البَعيد القَريب
ذكرى ملؤُها الألم
فَأجِدُك أمنية بعيدة
حين أغوصُ في مساحاتها
وَيقتلني ذاك الحُزن المتأصل فيها
تتراقص تترى ..
انهزاماتي على مُحياي
وأتلاشى...
فِلِسطين ....
قد تَكَسرت جَناحاي
منذ أن غادَرك الزمان للا زمان
وابتعدتِ ... تسخَرين من خُضوعي
تدمعين ... في الخَفاء
وتَكتبين في ضعفي أغنية حَزينة
لكِ كل الحَق بالسؤال
وعَلامة الاستفهام...
تلك التي باتت تُواجِهُني
كلما فتحت كتابًا ....
من كُتب التاريخ الأسود
في صَفَحات يومي
عندما تُعَشِشُ في خاصرتك
أوجاعُ الزَمان ...
تصرُخين ألمًا وتعتصِرك نارُ الانقسام
وأنا من بعيد ..
انظر إليك ... وانشد نشيد الحُرية !!
لك كل الحق أيتها الحبيبة
أن تقولي عني ... إنني اليوم أموت

04- وأنت ربّة بيت: فهل حدث لك -وأنت تطبخين الطّعام مثلا- أن كتبت قصيدة أثناء ذلك؟ هاتينا أنموذجا من هذا؟

- أضحك الله سنك يا الغالية نعم وما زالت ابنتي تذكرها أمامي وأمام صديقاتي
كنت أحضر اللبن للمحشي وجاءت القصيدة أثناء التحريك توقفت يدي وراح فكري معها يغازلها وتأتيه عاشقة
وتراود أناملي لتراقصها على الورق وخوفًا من أن تهرب وهي المتعودة على هذا ناديت ابنتي لتتولى مهمة تحريك اللبن وامسكت قلمي و ... كتبتني

05- تكتب المرأة باسم مستعار، فنفهم أنّ المرأة "حرمة" من حقّها أن تحافظ على نفسها من إيذاء المجتمع القاسي. فما رأيك في الرّجل الّذي يفعل هذا؟

- ما دامت تحترم نفسها وتضع الحدود في التعامل لن يتجرأ أحد عليها صدقيني الفضيلة الغالية
وما دامت محتشمة في حروفها وفي مظهرها وهندامها هذا سيجعل الجميع يحترمها ويقف تقديرًا لها
واجلالا واكبارا

06- هل الحزن وحده كاف كي يفجّر أعتى القصائد؟ أم أنّ هناك لفافات أخرى للفرح تساهم في هذا ولايعرفها غير الشّاعر؟

- للحزن تأثيره الكبير على تفجر القصيده وأعتقد انه أقوى كثيرًا من الفرح لكن وكي لا نظلم الفرح فأنه أيضًا
له في نفس القصيدة معزة ومحبة فحين يراودها عن نفسها تأتيه طائعة وبأجمل زينتها التي يريد
فمثلا كانت لي قصيدة أعتز بها وغالية على قلبي كانت في ليلة زفاف ابنتي البكر خلود
فتانةَ النظراتِ و القسماتِ=بنت الربيع رقيقة البسماتِ
سلبت فؤادي منذ نوّر فجرها=و تلألأت شمس المُنى بحياتي
تذوي النجوم وتختفي أضواؤُها=إن أشرقت فوق الأنام مَهاتي
و تغار منها في الرياض أزاهرٌ=و تهيم فيها أجمل الورداتِ
تختال في ثوب النقاء وتزدهي=كحمامة حطت على شُرفاتي
فرح بعينيها يضوع وثغرُها=ضحكاتُه اذكت مباهج ذاتي
خبأت في العينين دمع مُفارق=كي لا ترى في نظرتي دمعاتي
غنيت موالي وزغرد خافقي=وانثال يغمر بالمنى خفقاتي
يا نبضة تحنو وتغمر مهجتي=فتزيح عن روحي لظى أناتي
ألهبتِ روحي بالفراق و خافقي=يا فرحتي ، يا أجمل الأوقاتِ
فلتغمريني بالحنان حبيبتي=قد كان قلبك حاضنا أهاتي
يا وجه صبح قد تعطر بالسنا=فتعطرت من عطره زهراتي
قد هل عرسُك مثلما هلّ الضيا=وغدا تُزف إلى الضياء فتاتي
و أُزَفُّ وحدي للغياب أيا ابنتي=ما بين صمتي ، حيرتي ، و شكاتي
لكن فرحتيَ الكبيرة أنني=أبصرت في عينيك كل حياتي
أوصيكِ خيرا بالذي سكن الحشا=صونيه في عينيك يا ابنة ذاتي
و لتحفظي العهد الذي عاهدتِهِ=حتى تكوني ربّةَ الملكاتِ

07- كثيرا ما نسمع بمصطلح: "الرّؤى الشّعريّة"! فماذا يمثّل لك هذا المصطلح؟

الشعر عندي عالم خاص لا يعرف روعته وبهاءه إلا الشاعر الحق..
هو فقاعة نعيش فيها تجعلنا في جنة يمكن أن يغير العالم
أتمنى أن يقود قصائدي الضمير والوجدان... وأن يصنع ثورة
وأن يملأا فراغًا
شعري صانع العجائب
وأنا من قلت
إني غصون البان شبَّت واعتلت
بــل طـاولـت بـالمكرمات نـخيلا
أنـا بـنت ذيـَّاك الـندى وأنا التي
حـرفي تـنزل فـي الـدِما تـنزيلا
.أنـا قـــد بـراني الشعر جنة زاهد
بـالـغـانيات وقـــد بـغـين خـلـيلا

لست التي تـــــهوى التعالي إنني
أهـوى الـتواضع أرفـض الـتهويلا

فــلّاحـة وبـعشق أرضـي أرتـوي
هـاكـم حــــروفـي بـالـبيان دلـيلا

08- ما هي أغلب الأوقات الّتي تسير بك نحو تدييج قصائدك؟

- جميل هذا السؤال يا الفضيلة
في البداية كانت تأتيني في سويعات تساقط الندى على خدود الزهر ومع أنشودة العصفور على شباك غرفتي البلوري ولكن بدأت تراودني في منامي وفي صحوي بدأت تستولي على عقلي واحاسيسي
وعلى كل التفاصيل أصبحت توأم روحي وصرنا نبضين في قلب

09- بلغك أنّني اغتبتك غيبة مفزعة غير مغتفرة، على الرّغم من أنّني ا أعرفك ولم يسبق لي أن رأيتك ولو حلما! فما موقف شاعرتنا "مقبولة عبد الحليم" من هذا السّلوك الغريب؟

- سأتجاهل بل وأبتسم وأقول من لا يعرفك يجهلك
سامحها الله ......

10- قيل لنا: ((إنّك أمّ رءوم للجميع))!!! فما هو تعليقك؟

- ما أسعدني بهذا وما أحبه إلى قلبي
أم رؤوم للجميع وهي أنا لا أسعد أن لم أكن كذلك فحضن الأم دنيا لا تعرف الرياء ولا المصالح
دنيا تسكنها المحبة ويغمرها الحنان والعطاء
وقد شعر الكثير من الشياب هنا وعلى هذا الفضاء بمحبتي لهم واعتبروني كأم لهم ثانية
كثيرا ما يأتون لي ويسرّون ما في قلوبهم ويجدون عندي قلب الأم التي لا تنام وفلذة كبدها موجوع

11- اذكري للقارئ الكريم أسماء دواوينك؟ وما هي أحبّ قصيدة إلى قلبك؟

- لي من الأبناء ثلاثة
لا تغادر ويحتوي على 50 قصيدة عمودية موزونه
قصائد تبحث عن وطن ويحتوي على 30 قصيده عمودية أيضًا
لمسات على خدّ الصباح وهو مجموعة قصائد وهمسات شاعرية
ولي أيضا ثلاث دواوين بانتظار الطباعة
والكثير من المنشور المنثور هنا وهناك في المنتديات الثقافية
وأما قصيدتي الحبيبة على قلبي هي قصيدة كتبتها في محبة فلسطين الأم

لو تعلمينَ بأنَّ روحَ الوردِ...
ما كانت هنا إلا لنا
وبأنَّ أزهارَ البنفسجِ أينعتْ ...
مما روته بوفرةٍ أمطارنا
لو تعلمينَ بأن جدِّي ما استراحَ بليلةٍ...
إلا وكان الخيرُ يحضنُ كالندى أحلامنا
لو تعلمينَ بقلبه وبما هوى
وبما تكبَّدَ من عذاباتِ الجوى
ما كنتِ أسبلتِ العيونُ وقلت لا ...
ما عدتْ أنفعُ فابحثوا ...
عن موطنٍ يأوي العظامَ ...
وأنني سأصادرُ الأحلامَ من ليلي أنا
لو تعلمينَ وكم من الأحلامِ قد غدرت بنا ؟
وتزيَّنتْ منذ البدايةِ حينما سرقوا المَدى
من نور عين الحق واحترفوا الحكاية
وتقمصوا ثوبَ التُّقى والوعدُ وعدَ الحق...
قالوا واستقالوا من مواعيد البداية

* * * *

لو تعلمينَ بأن خيلَ النار لو صهلتْ ...
لما سكنَ الغرابُ تلالنا الخضرا ...
وما اقتطفتْ عُذريةُ النسماتِ ريشاتٍ له ...
ملعونةً سوداءَ كالعنقاءِ كالظلماءِ من وجه السما
لو تعلمين بأن أشجاراً لنا نبتتْ هنا بلوطةٌ ...
وعيونُها تحكي الحكايا بالوما
وتراقبُ الخلانَ في لهفٍ ودربَ العابرينَ...
وحسرتي ضاعتْ وما عادتْ كبوصلةٍ ...
تردُّ البيدَ إن تاهت تجنِّبُها متاهاتٍ وبعضاً من عَنَا

* * * *

لو تعلمين بأنني سأصادقُ اللحظاتِ كي أفضي لها...
فهناك آلافُ الجراحِ ولن تزولَ ...
وأنت مني يا الحبيبةُ... أنتِ آياتُ المُنى
وبعيدةٌ عني وما زالت عصافيري ترفرفُ ...
دون أن تلقى مكانا يحتويها.. يجتبيها للغِنا
لو تعلمين بأن روحَ الفجرِ ما تعبت...
برغم الجرح ما زالت بوجه الصبح أغنيةً يغنيها...
ويسكب لحنه فيها...
فتنثالُ الدُنا عَبَقاً على الخفقاتِ يُحييها ويرويها ...
فتثملُ في انبلاجِ سنا
ودقاً سأهدي للزمانِ إذا تبسَّمَ...
في عيون الشمس واحترف الضيا...
متشبثاً بأناملِ اللحظاتِ يأتيني ...
فيُسقِط طلَّ أفراحي على روحي فيحييني ..
فأُحيي بسمة ماتت ...
ومنذ الأمسِ من عينيك من شفتيك يا نورَ الدُنا

* * * *

وستعلمينَ وكل من في الأرض ما علموا..
بأن الروحَ ما فتئت تناديني
وتخرجُ من شراييني
لتبعثَ حرفيَ المشتاقَ مهموساً بأشعار...
كإعصارٍ يقدمني

12- على الرّغم من أنّ "محمود دويش" -رحمه الله- يفوق "نزار قبّاني" بكثير: قصيدة ورصانة شعريّة وإحكام أسلوب وقيما ومبادئ وأصولا وحشمة ورقيّا وأسلوبا فنّيّا وبيانا ومنطقا وعفّة... إلّا أنّ الأبواق الصّاخبة كلّها تضجّ "بنزار قبّانيّ"! فإلام ترجع شاعرتنا "مقبولة عبد الحليم" هذه "الفوضى"؟

- عزيزتي إن لكل شاعر بصمته ومحبيه ولا يستطيع أحد منا أن يعرف لم هذا يفضل عن ذاك فللناس اذواق
ولربما شعر الحب الذي كتبه نزار استطاع من خلاله ان يملأ الفراغ العاطفي الذي يستشري في القلوب في هذا الزمن القاسي
فللكلمة الرقيقة وقعها على المتلقي مع تحفظي على الكثير من قصائد نزار الا ان هنالك منها الكثير مما خاطب
فيه وجدان ومشاعر وااحاسيس الناس وأعتقد ان هذا هو سبب شهرته التي فاقت محمود درويش
وايضا لربما انه اول شاعر كتب بأسلوب السهل الممتنع وجعل الشعر للجميع بنكهة الخبز الساخن يحبه كل الناس فهناك صور شاعرية دون رمزية تجعل الشعر أحياناً وكأنه يُكتبُ للنخبة وليس لعامة الشعب ، كما هو الحال في المثير من قصائد محمود درويش ولا شك ان كلا الشاعرين ظاهرة مميزة من العبقرية قلّ ما تحدث

13- ماذا لو عدت بك إلى سنّ الخامسة، وأحضرت الألعاب والحلوى! أتقبلين اللّعب معي؟!

- الله ما أحلاك وهل سأرفض !! مستحيل .... وأنا التي قالت
هناك على تلك التلة القريبة
وبالضبط تحت السروة العالية
أراني أبني بيتا من حجر
والعصافير تزفني عروسا للطفولة
والفراشات تحوم حولي .... تستفزني
وأنا في عينيَ كل فرح الدنيا
أأترك كل هذا ليقولوا كبُرت ؟!!!
لا والله لن أفعل
ل
ن
أ
ف
ع
ل
وليشربوا من ماء البحر
تعالي لنلعب ونملأ الدنيا بالضجيج ولكن لا تخبري الطبيب بأنني تناولت الحلوى معك

14- ماذا تقولين في "الطّفل السّوريّ" الّذي غرق بمعيّة عائلته -رحمهم الله- في شاطئ من شواطئ "تركيا"؟

- وإنه الجرح الذي يأبى ان يلتئم وانه الدمعة التي أحرقتني جرح سوريا العرب بل جرح كل بلاد العرب التي باتت تئن تحت نير التفرقة والانقسام والموت الزؤام
يــا طـفـل سـوريّـا الـعَـرب
أهـرقـت دمـعـي فـانتحب

ولـسـان حـالي قـد لـظى
والحزن في الروح انسكب

هــي صـرخـة هــي ثـورة
أيــن الـعـرب أيــن الـعـرب

هل من .... عرب ؟؟!!!!!!!

15- كيف لك أن تبدي لنا مقارنتك للأدب الفلسطينيّ بالآداب الأخرى، من وجهة نظرك الخاصّة؟

- الادب الفسطيني ومن وجهة نظري هو أدب المقاومة أدب المعاناة أدب الواقع المعاش
فلسطين هي أم الشعراء ومن رحمها يتولد كل يوم ألف شاعر
هنا للشعر نكهة أخرى مغمسة بالصمود برغم الألم وحتى النصر القادم

16- ماهو موقفك وما هو شعورك وأنت ترين موقف إنسان يتكوّر أمام عينيك فيسقط؟

- يسَّاقط قلبي معه ... وأركض لأحتضنه بروحي

17- هل تطمح شاعرتنا "مقبولة عبد الحليم" أن ينشأ أبناؤها "شعراء" مثلما هي شاعرة؟ أم أنّها تتمنّى هم مستقبلا زاهرا آخر غير الشّعر؟

- لي من الابناء ثمانية ولكل منهم موهبته التي يحب
فهنالك من يكتبن الخاطره وهناك من تعشق الرسم وهناك من يعشق الخيل والفروسية
الموهبة هي منّة من الله تعالى وهبها لخلقه كما يشاء وإن لم يكن لدينا الموهبة في أمر فلن نتقنه ولن نبدع

18- كيف تتصرّف شاعرتنا "مقبولة عبد الحليم" إن أخطأ أحد أبنائها -وكلّنا نخطئ-؟ وكيف تعالج هذا الموقف كإنسان قبل أن تكون تفيض بعاطفة "الأمومة"؟

- لا تسأليني ففي الشريان حنو مستفيض
أحاول أن أشرح له بأنه مخطئ واشرح له السبب ولا أتركه قبل أن يقتنع
أحيانا أعاقب ولكن قلبي لا يحتمل فأصفح

19- ماهي أهمّ الجوانب الّتي عالجتها في قصائدك من "المرأة"؟ هل عالجت المرأة "ككلّ"؟

- طبعا من بعد الوطن كانت هي المحور في القصيدة
دوما أكتب لها وأبعث بحروفي رسائل لقلبها فهي الام وهي الحبيبة وهي الزوجه وهي صانعة الرجال
ومما أعتز فيه أنني دوما اكتب بلسانها محاورات للرجل في المحبة في الإخلاص في التفاني
في التفهم وكيف تكون له السند ليكون لها الحضن الحنون
ومن قصائدي ..

وهـــــــواك عــــطـــر جــنــائــنـي
شــعـر : مـقـبـولة عــبـد الـحـلـيم

يــا مــن تـغـلغل مـسـكه بـثـيابي
فسما على أعلى النجوم سحابي

الـعـيـد هـــلَّ وأنـسـه قــد ضـمَّـنا
فـدنـت قـطـوفي واسـتوى عِـنَّابي

قــد ذاب قـلـبي مـن بـهاك صـبابة
فـاختال سـعدي وانـتشت أهدابي

واخـضـر غـصني بـعد جـدب مـسَّه
وعــلـى ربـيـعك ضـوَّعـت أطـيـابي

خـمـسون عـامـًا خـلـتها مـوعـودة
وصـــداك ردد والــسـراب خـطـابي

ألــفـيـت عــمــري جــنـة فــواحـة
وهــواك عـطـر جـنـائني ورضـابـي

وتـعـتقت أزهــار شـهـدي والـندى
ومـلأت كـأسك من مـعين شرابي

يـا مـن خـطفت الرشد كيف ملكته
وسـكنت في روحي وفي أعصابي

وتركتني أرثي شغافي والنُهـــــى
أفـــــلا أعدت إلـــيَّ بعض صوابي !!

فلأنت وحدك من يقيم بأضلعـــــي
والــيـه مـــدَّت قــــامـتـي أثــوابـي

20- يقول لك "موّاج الصّوت"/ ((الميكروفون)): ((لماذا تركتني وحيدا))؟!!!

- لم اتركه وحيدا ولن
فقد شاركت بالعديد من الأمسيات الثقافية ومنها أمسية في عمان في تاج الثقافة حيث كانت لتأبين الشاعر الفلسطيني سميح القاسم وشاركت في الضفة الغربية أيضا وفي الجليل
شكري للغالية فضيلة على امتاعي معها في هذا اللقاء الشيق ودعائي أن أكون قد وفيت.




نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 21 ربيع الثاني 1437هـ الموافق لـ : 2016-01-31



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com