أصوات الشمال
الأحد 12 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
عندما يخجل القلم
بقلم : زكية علال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1140 مرة ]


هل يمكن لقلم أي كاتب أن يصيبه الوهن كما الإنسان ، فيضعف ويجد صعوبة في مواكبة الأحداث ومسايرة تطورات الأوضاع الداخلية والخارجية ، القريبة منه والبعيدة ، الخاصة والعامة ؟
هل يمكن للقلم أن يلحقه الهرم فيعجز أن يترجم همّ صاحبه الذي حمله العمر كله ، وهموم المحيطين به الذين تعوّد أن يكون إلى جانبهم ويترجم أوجاعهم ؟
هل يمكن للقلم أن يشيخ قبل الأوان ويصبح يابسا يسهل كسره وانكساره ؟
تختلجني هذه الأسئلة وأنا أجد نفسي أتفرّج على كل المآسي التي تعيشها فلسطين وأشاهد على القنوات العربية والأجنبية دماء الإخوة الأشقاء وهي تسيل في كثير من الأقطار وأحصي معهم عدد القتلى الذي لا يمرّ يوم إلا ونسجل رقما مفجعا . رغم كل هذه المآسي إلا أني لم أكتب عنها شيئا ... تملكني الرعب .. خشيت أن يكون قلمي قد أصابه الوهن ولحقته شيخوخة مبكرة ، أو هرم وأحالني إلى وحدة قاتلة لأني في غيابه سأكون مرغمة على أن أكتم كل وجع في نفسي دون ان يسعفني قلمي ..........
هذا الصباح .. أوحى لي قلمي أنه لا يعاني من وهن ، ولم يدركه الهرم بعد ، ولكن تملكه الخجل ، فصمت ....
رغم حجم المأساة إلا أننا لم نقدم لإخواننا في فلسطين سوى الكلام الذي يأتي على أشكال متنوعة .. مرة على شكل تنديد ، ومرة على شكل تضامن معنوي ، ومرة يكون حسرة وألما قد يتحولان إلى دمع نذرفه في السر أو في العلن ..
رغم ما كتبناه عن غزة طيلة سنوات مضت ، إلا أن إخواننا لا زالوا تحت الحصار الذي حرمهم حقهم في الحياة ، وجعلهم يغرقون أحيانا في ظلام دامس في عصر تنوعت فيه مصادر الطاقة ، وأصبح العالم ينير الأنفاق والسراديب والمغارات .. لا زلنا نحن نصنع موتنا بما نكتبه ، ولازالت غزة الأبية تصنع حياتها بقدرتها على التحدي رغم النار والحصار ..
تحدثنا كثيرا ، لكن إسرائيل مستمرة في عملية تهويد القدس ، وإفراغها من المسلمين والمسيحيين لتكون لها وحدها وتحقق خرافتها الساذجة رغم أن الحفريات لم تنبئ بأي وجود لهم .. وها هي اليوم تتطاول على المسجد الأقصى وتريده لها وحدها احتفالا برأس السنة العبرية ولتصلي صلاتها التي تدعو إلى إبادة الجميع لترقص هي على أشلاء الأبرياء .
مئات المعتصمين من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ لا زالوا يكابرون دفاعا عن الأقصى ، ونحن هنا لا لنا نتداول الأخبار عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ونندّد ونستنكر و.........
ويسترخي قلمي .. لا يريد ان يواصل الكتابة ، عاد إليه الخجل مما يجري ومن مواقفنا التي لا تزيد عن حروف يسودّ بها بياضنا .....
زكية علال

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 7 محرم 1437هـ الموافق لـ : 2015-10-20

التعليقات
جميلة طلباوي
 أهلا بالعزيزة زكية ، كم صعب أن يصاب القلم بالوهن...كم صعب أن يجف حبره من هول الصدمة و بشاعة الواقع و كأنّي باليأس من واقعنا العربي قد كبّله فلا عاد يصرخ: وامعتصماه...و لا عاد يستصرخ الضمير العربي الراقد في غرفة الإنعاش... لكنّه القلم يا زكية قد يصمت قليلا ليستجمع شتات حبره و ينهض مجددا من الردم... تحية لقلمك الأصيل. 


زكية علال
 عزيزتي جميلة .. لكم يشعر الكاتب بالحزن عندما يُصاب قلمه بالوهن .. يكون الألم مضاعفا : ألم الصمت ، وألم ما يجري حوله وهو مكبل بعجزه ..
زكية علال  


جميلة طلباوي
 ياااااه عزيزتي زكية لامس قلمك الأصيل الجرح...دكت راقية ودام قلمك معطاء. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com