أصوات الشمال
الخميس 9 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة    أرسل مشاركتك
الرد
بقلم : حافي وجيدة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1151 مرة ]
القدس

عتاب ولوم مشكورون عليه زملائنا الجزائريين والعرب ,ولأن حق الرد مكفول فهذه هي اجابتي على أسئلتكم التي وصلتني أصدقائي ,فشكرا وألف شكرا على الاهتمام ,وعقبال اتحادنا ولمتنا العربية ان شاء الله في القدس والمسجد الأقصى باذن الله .


عتاب ولوم من زملاء على عدم كتاباتنا واهتمامنا بما يحدث من عنف في القدس والمسجد الأقصى , وخصوصا في هذه الأيام أين شهدت مدينة القدس ومسجدها الشريف اعتداءات على المواطنين والمصلين ,وانتهاك حرمة وقدسية المسجد ,وأشياء أخرى يندل لها الجبين ويخجل القلم عن الكتابة عنها ,في الحقيقة هذا اللوم والعتاب إن دل على شيء فيدل على نخوة الدم العربي وصفائه ,وغيرة العرب على مقوماتهم وأبناء عروبتهم ,فمهما حدث ففي الأخير كلنا إخوة ونتقاسم مقومات ومبادئ عربية مشتركة تجعلنا نحزن لما حدث ويحدث وسيحدث إن لم نفعل شيئا ونتحرك وبسرعة لإنقاذ ما تبقى وما يمكن إنقاذه , لكن اسمحولي زملائي بالرد عليكم وإعطائكم إجابات عن أسئلتكم , فنحن لم ولن ننسي فلسطين والقدس ,بل بالعكس هم دائما في قلوبنا ومعنا ,وقضيتهم هي قضيتنا ,فشخصيا بت أتجنب رؤية اليهود وهم يضربون وينكلون بالأخوة على شاشات التلفزيون وهذا تجنبا للأذى النفسي والمعنوي لي ولعائلتي , فالمشكلة ليست في الكتابة فكم عدد هؤلاء الذين كتبوا ومازالوا يكتبون ,نددوا وينددون بمختلف الأنواع الأدبية الشعرية والنثرية , الرواية والقصة ووو, هل تغير شيء ؟ لا طبعا ,فلسطين ما زالت تعاني , اليهود يجولون ويصولون في القدس ومسجده بكل حرية وأريحية , يتحكمون في رقاب المصلين والسكان ,غزة تعاني الظلام ,نقص في الغذاء والماء , شهداء يسقطون يوميا ,بل كل دقيقة وثانية وووو, لذا قلت سابقا أن المشكل ليس في الكتابة ,بل في الصدى الايجابي الذي تخلفه هذه الكتابات والأقلام بمختلف اللغات ,صدى للأسف لا يوجد لا على المستوى الرسمي أو الشعبي ,وهنا يكمن الخطر , فلما يجد المواطن نفسه وحيدا ,يغني بعيدا عن السرب ,يفشل ويضطر إلى رفع الراية والاستسلام ,والاكتفاء بلا حول ولا قوة إلا بالله ,حسبي الله ونعم الوكيل ,ولا يجد إلا الدعاء مخرجا لهمه وغمه ,المشكل أصدقائي في الصمت الرهيب الذي تتبناه كثير من الدول ,وكأن الذي يحدث لا يعنيها ولا يمت لها بصلة ,أخرى تكتفي بالتنديد عن طريق التلفزيون والراديو ,وبث الأغاني الوطنية , بث صور الخراب وتعسف المستعمر لتقنع نفسها وشعبها المغلوب على أمره بأنها مع القضية وتساندها ووو, لكن تحرك رسمي كالذي كنا نشاهده في عهد مبارك وعرفات ,والتحركات التي كانت نشيطة وسريعة في كثير من الأحيان لجر القضية إلى السلام ,فللأسف هذا ما نفتقره ونشتاق إليه ,لأنه في الماضي لما كانت مصر راعية للسلام وحكما وسطا بين الفلسطينيين والاسرائليين كانت هناك نتائج ايجابية ,كثير من الأسرى رجعوا باسم المبادلات ,بل حتى أن الجانب الإسرائيلي في ذلك الوقت كان يحسب ألف حساب لرجل اسمه عرفات رحمة الله عليه ,ويخاف منه ومن غضبه ,وما اغتياله إلا دليل قاطع على الرهبة التي كان يعاني منها الاسرائليون واليهود بصفة عامة من هذا الشجاع القائد , أما الآن فيعرفون حق المعرفة ,بل متأكدون أن حكامنا لن يفعلوا شيئا ,لأنهم كالخاتم ولعبة في أيديهم ,يحركونهم كيفما يشاؤون ومتى يريدون ,بل نصفهم تابع لليهود قلبا وقالبا ,وخادم مطيع يتحرك وفق أوامرهم ومتطلباتهم ,وهذا هو نصف النجاح الذي أراد اليهود الوصول إليه ,أما النصف الآخر فهو في الطريق .أعرفتم الآن لماذا كثيرا منا لم يعد يكتب عن القضية وما يحدث هناك ,أما جوابكم عن السؤال الثاني والذي يتعلق بتفضيلنا قضايانا الداخلية على ا لقضية الفلسطينية ومعاناة الإخوة هناك ,فالكاتب عادة لا يفضل شيئا على أخر ,بل بالعكس بقلمه وكتاباته يوصل رسائل ومعاناة ,ولهذا تجده كالبحار من سفينة إلى سفينة للبحث عن الذهب , فاساهابنا في تناول بعض القضايا الداخلية هو أولا شيء عادي بحكم انتماء كل واحد منا إلى وطنه وحبه وخوفه عليه ,وثانيا هذا راجع إلى الخطة المحكمة التي وضعها اليهود للعمل براحة ,فهم عمدوا إلى خلق مشاكل داخلية تقريبا في كل البلدان العربية والغربية ليلهوا حكامها وكتابها وصحفيها عن ما يحدث في أرض القدس ,و بالفعل نجحوا في تحقيق مآربهم ,وبتنا نكتب أكثر عن الدستور وتغيره ,إعلامنا أصبح يهتم أكثر بالحاكم وخرجاته ,يعبده ويقدسه ,المشاكل الاجتماعية كالبطالة ,انخفاض الدخل والتضخم , والاقتصادية كالأزمة ,ألهونا بالرياضة وبميسي ورونالدو ,والفن الهابط الساقط ,بأخبار إعلامية تافهة أصبحت للعرب المادة الدسمة ,حتى أن فيه هناك برامج تهتم بها ,مثل أخبار الفنانين والرياضيين والمشاهير ووو, ولهذا وجدنا أنفسنا ضحية لخدعهم وخططهم ,ووقعنا في المصيدة ,وبالفعل أصبحت فلسطين في خبر كان في جرائدنا وتلفزيوناتنا,بل مجرد فلاشات وخبر سريع هكذا يمر دون تحليل ونقاش,أفهمتم الآن أصدقائي لماذا أصبحنا هكذا ,وأقلامنا جفت عن الكتابة عن فلسطين ,ولكن هذا ليس عذرا وحجة ,و نحن سنبقى نكتب عن أرض العرب فلسطين العزيزة ,المهم هو أن نتحد ونضع اليد في اليد للخروج من الأزمة ,فكفانا لوما وعتابا ,واعتبار أنفسنا دائما مخطئين ,فالخطأ يتحمله الحكام العرب ومعاونهم من الغرب ,فالقدس لنا ان شاء الله والسحابة ستنقشع وتظهر شمس الحرية ,لا بالكلمات الشعرية والنثرية ,بل بالعمل والاجتهاد والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 9 ذو الحجة 1436هـ الموافق لـ : 2015-09-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي


مقطع من روايتي" قلب الإسباني "
بقلم : جميلة طلباوي
مقطع من روايتي


فجيعة الوطن العربي الكبرى
بقلم : رشيدة بوخشة
فجيعة الوطن العربي الكبرى


وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة
بقلم : علجية عيش
وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة


في رحابِ الموعـــد..!
بقلم : د. وليد جاسم الزبيدي / العراق
في رحابِ الموعـــد..!


في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران  نموذجا عابرا


العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"
بقلم : عزيز العرباوي
العدد (50) من مجلة


13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com