أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
حوار مع الأديب الشاعر محمد بلقاسم خَمَّار بقلم فوزي مصمودي
بقلم : فوزي مصمودي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2786 مرة ]
فوزي مصمودي والشاعر أبي القاسم خمّار

حوار قديم أجريته مع الشاعر الكبير أبي القاسم خمّار في عزّ أزمة الجزائر ولم ينشر..


حوار مع الأديب الشاعر محمد بلقاسم خَمَّار
بقلم فوزي مصمودي
خلال شهر مارس 1998 ، وفي عزّ الأزمة الجزائرية التي اصطلح عليها بـ ( العشرية السوداء ) زار الأديب الشاعر محمد بلقاسم خَمّار معشوقته مدينة بسكرة ، قادما إليها من العاصمة محلّ إقامته ، بعد عودته من دمشق الشام ، فاجتمع حوله مجموعة من أدباء الزيبان و مثقفيها ببيته بحي قدّاشة العريق، وقد اغتنمتُ الفرصة وأجريت معه حوارا يوم 14/03/1998، الذي حملت أسئلته هموم الجزائر في تلك الفترة العصيبة ، وحالة المثقف ودوره في الإجابة عن الكثير من الأسئلة الموضوعة للنقاش في ذلك الزمن ، إلى جانب نشاط شاعرنا في بلاد الشام ، وسوريا بالتحديد ، قبل أن تطالها اليوم أيادي الغدر ، ويتكالب الأعداء على أقدم عاصمة في التاريخ، والباسلة في وجه الغزاة ، والحاضنة للمقاومة .. ولم يُكتب لهذا الحوار النشر في ذلك الحين .
وبتاريخ 18 فيفري 2015 وخلال الافتتاح الرسمي للطبعة الأولى من المهرجان الثقافي الدولي للشعر العربي الكلاسيكي المنعقد بقاعة حمام الصالحين ببسكرة ، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وإشراف السيدة وزيرة الثقافة، أُختير شاعرنا الهُمام وكاتبنا القدير وقامتنا السامقة المناضل والمجاهد محمد بلقاسم خَمَّار ، ليكون فارس هذا المهرجان، وليكرّم رفقة دولة فلسطين ، وقد ألقى كلمة بالمناسبة، وكانت إحدى درره فادّكرتُ بعد هذه المدة ذلك الحوار الـذي كـان لـي شـرف إجـرائه مـعه ، وكـتب اللـه له أن يُنـشر اليوم .
س : من أين يحبّ شاعرنا أن نبدأ حوارنا معه ؟
محمد بلقاسم خَمَّار : ما أحبّ أن نبدأ به كثير ومتنوع، وللأحاديث شجون .. وشؤون .. ولكن.. هل يسمح لنا وقت الكتابة بذلك ؟
ــ أحب أن أفيض بكل مخزونات العشق، والأمل، والترصدات المستقبلية المتفائلة لهذا الوطن الذي أمضيت جل عمري في التفكير فيه، والكتابة له، والنضال من أجله.
ــ أحب أن أسجل ما أعانيه من حيرة ، وقلق ، ورعب أمام هذه الظواهر والأحداث الأليمة، والغامضة ، التي تتطاول بأعناقها الشيطانية البشعة، داخل زواياها الضبابية المبهمة، وتشوّه كل سانحة لتسرب النور في جزائرنا الجميلة الفاتنة، وأتساءل: متى تختفي ؟ وكيف !؟
ــ أحبّ أن نتحاور .. ليس معك فقط .. وإنما مع كل المثقفين الأوفياء من أبناء هذا الشعب المقهور دائما، بالعجز، والرداءة، والشقاء، ونتساءل جميعا: أليس تغييب وتغريب ثقافتنا الوطنية منذ عشرات السنين.. وتهميش مثقفينا الملتزمين بقيم ثورة أول نوفمبر ، هو السبب الأول في ما نحن فيه من تخلف وخلافات، ومن صراع وصراعات قاسية، تسوقنا دائما إلى حواف الهلاك !؟
ــ أحـب .. أحــب .. ولــكن » مـا كـل مـا يتــمنى المــرء يــدركـه .. « ولا حـتى جلّه .. أو بعضه .. ومن هنا، فأنا الآن .. وأكـره .. وأكره .. أكـره مـوت كــل بشارة لميلاد حب .. ومع ذلك .. ابتهلُ إلى الله أن يدركنا من غيبه المجهول، بإحدى معجزاته المعلومة، والتي كثيرا ما أشرقت وأنقذت الجزائر، على يد شعبها العظيم، كلما أدلهمت حوله الخطوب إلى أن أصبح أغلب العارفين يصفون جزائرنا بـ ( أمّ المعجزات ) .
س : هل يمكن لكم أن تحدثونا عن الحركة الثقافية والأدبية والفكرية في دمشق الفيحاء؟
محمد بلقاسم خَمَّار : الحركة الثقافية ــ في نظري ــ ليست فقط، إبداع أدبي وفنّي، وإنتاج فكري، وبحوث ودراسات، وأنشطة مناسباتية ، أو نخبوية عابرة .. بل هي أعمق، وأوسع وأشمل من ذلك.. إنها ــ باختصار ــ سلوك حضاري راق، ومعاملات إنسانية نبيلة، وعلاقات اجتماعية مهذبة وسامية.. إنها عادات حميدة وتقاليد رائدة، وقيم فاضلة.. يلمسها المواطن في نفسه، ويلاحظها المشاهد، في كل مكان ولدى كل إنسان، مهما كان مركزه الاجتماعي، ومستواه التعليمي والعملي، داخل أي محيط متحضر متمدن، عريق.. في أية قرية أو مدينة .. وهذا ما لاحظته ــ شخصيا ــ في محيط دمشق.
ــ دمشق،أقدم مدينة في التاريخ، ومثوى بعض أمهات المؤمنين، وبعض الصحابة الكرام، ومنهم بلال الحبشي، والأئمة الأعلام، من الشهداء والعلماء والصالحين .
ــ دمشق، عاصمة الأمويين، العابق جوّها بأمجاد العروبة، والمزروعة أرصفتها بالكتب، وأطرافها بالورود، وبيوتها بالأناقة، وشوارعها بكل ما لا يخطر على البال من بسمات، ورقة، وخيرات، وغلال ..
ــ دمشق هذه في عهدها الراهن ... وهي محاصرة من كل جهاتها، بعيون الحاقدين والأعداء المتربّصين، في أيامها ولياليها، روضة لبلابل الشعر، ومنتدى للحوار والفكر، وملتقى لأقطاب المـعرفة، ومـأوى للأنـس، ومـحفل للفــرحة، والعرس ...
لا يسمح لي الوقت أن أفصّل في ذكر، وإحصاء الكتب التي تصدر يوميا.. والصحف والمجلات، والمراكز الثقافية والجامعات، والنوادي والمكتبات، والصناعات التقليدية، والفنون المسرحية والسينمائية، والمؤتمرات الفكرية، ومختلف الأنشطة التي لها علاقة بالثقافة، وتنميتها، وتعميمها..
إنني ــ باختصار ــ بصدق .. أعتبر دمشق ــ حاليا ــ هي طليعة العواصم العربية، في حركيتها الثقافية، وهي جديرة بأن تحمل اسم ( عاصمة النور العربية )
س : وماذا عن نشاط شاعرنا في دمشق؟
محمد بلقاسم خَمَّار : قبل كل شيء أشير إلى أنّ نشاطي المتواضع في دمشق، خلال هذه الثلاث سنوات الماضية، لا يحظى برضائي، ولا ينسجم مع مطامحي، ولا يمثل إلا جزءا بسيطا من حصيلة تجاربي الحياتية، وهمومي الثقافية، وهذا يعود ــ على الأقل ــ إلى سببين :
الأول: أن ظروف الغربة، وهواجس التوقعات وانشغال البال الدائم بأوضــاع الجزائر، وأحوال الأهل، ومنغّصات الشيخوخة .. كل هذه المؤثرات تدفعني في أغلب الأوقات إلى الانزواء، والعزلة، واستبطان المشاعر، ومضغ التداعيات، مما يؤثر في حيوية انطلاقي، ويحوّلني إلى إنسان تائه سائم، متوتر الإحساس، واهن الأطراف، مشوّش الفكر ، فلا أكتب بانتظام، ولا أفكر بتواصل منطقي،ولا أقـوم بأي شـيء مجـدي ..!
والثاني : أنني كأي مثقف جزائري، يتغذّى من إفرازات الواقع المر، وحدس الإبداع المحرق ... عندما أكون في ساحة وطني، فإنني أصارع بكل طاقتي حتى لا أنحدر في هوة السقوط أو أتيه في نفق التهميش، وأحاول أن أفرض عزة نفسي، بإبداعي، ومواصلة نشاطي، ومجابهة كل العوائق والعراقيل بكثير من التحدّي، والشعور بامتلاك الحق في خوض المعركة ..
أما عندما أكون خارج بلدي، فأجواء الغربة تحتّم عليّ أن ألتزم بأدب الضيف، وحدود المجاملة .. وإن كانت دمشق العربية لا تعتبرني ضيفا ــ والرفاق فيها يعاملونني كواحد منهم ــ ومع ذلك تظل هيبة اللباقة في التعامل، هي سيدة المواقف .
وهناك شعور قد يلازم بعض من يهاجر/ مؤقتا/ إلى أي قطر عربي، شعور بأنه منسي تماما، أو أنه /شبه/ مات، وماتت معه الذكريات، وهو بالفعل شعور مزعج.
وفي دمشق أكتب في الصحف والمجلات، ولي مجموعة مقالات جاهزة للطبع تحت عنوان ( حوار مع الذات في المسألة الثقافية ) وقد صدر لي في المشرق العربي مجموعتان شعريتان، ومجموعة قصصية.
س : كيف ترون هرولة بعض مثقفي وأدباء العرب نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني ؟
محمد بلقاسم خَمَّار : مما نحمد الله عليه، أن قافلة المهرولين نحو التطبيع الثقافي مع إسرائيل، قافلة منبوذة، وهزيلة، وقليلة العدد بالنسبة للأغلبية الساحقة من المثقفين العرب الشرفاء ...
وبصراحة ... فقد أخذ الشك ينتابني في حقيقة المكانة المرموقة التي كان يتمتع بها بعض المثقفين ( التقدميين ) بيننا... هل هي مجرد هالات إعلامية، رسمتها أجهزة خفية، لها علاقة بوسائل الاتصال، ودور النشر، ومحافل النقد، ومصادر التكريم، وتوزيع الجوائز وأبواق الإشهار... ؟ حتى إذا بلغت هذه الشخصية أو تلك مرتبة النجومية، دفعوا بها على قصد أن تقود المبهورين بها نحو مطبات العمالة، ومهاوي الخيانة ... !؟
أم أن الموضوع له علاقة بردة نفسية، ونكسة سلوكية، تكمن نوازعها في المطامع، والمطامح، وانهيار الوعي الأخلاقي، وسوء التربية الأساسية، المتجذرة في بعض النفوس المنحرفة منذ الأصل.. !؟
إنني، لا يمكن أن أقتنع بأنه مثقف، متزن العقل، سليم الضمير، من يمدّ يده ليصافح أعداءه بحرارة وشوق، ويقدم قلبه ليعانقهم بحب وحنان ــ وهم في الوقت نفسه ــ يقتلون شعبه ويشردون إخوته، ويحتكرون قوته ورزقه، ويهددون وطنه في كل حين، بالدمار، والزوال والاندثار .. !
إنها مهزلة، وعار، وخيانة.. فكرة التطبيع هذه... !!
س: كيف تتصورون دور المثقف في حل الأزمة الجزائرية المتشعبة؟
محمد بلقاسم خَمَّار: لا ريب أن الإجابة الوافية عن هذا السؤال الهام، تتطلب مساحة واسعة من الكتابة والورق، والوقت .. وطبعا في مثل هذه العجالة لن نستطيع أن نفيها حقها.
ولنسأل .. ؟ من هو المعني بكلمة مثقف، حتى نحمّله الدور أو المسؤولية في حلّ الأزمة ؟
هل هم المبدعون فقط من الشعراء والكتّاب.. أم هم كل من له نصيب معلوم من الثقافة، من معلمين وأساتذة، ومحامين،ومهندسين وأطباء، وصيادلة، وموظفين، ومسؤولين في مختلف القطاعات، ورجال الدين، والصناعة، والتجارة وغيرهم .. ؟
تبعا لهذا المفهوم الأخير، فإن الدور في حل الأزمة سيكون منوطا بكل المواطنين تقريبا، لا فرق بين هذا أو ذاك ... أما إذا كنا نقصد بالمثقفين ــ حصرا ــ رجال الفكر والإبداع، من أدباء وفنانين وصحفيين، ونقاد ودارسين ومحللين... فهذا قد يستدعي طرح أسئلة أخرى، منها مثلا: ومن يحل أزمة الثقافة في بلادنا ؟
هل يمكن لأزمة أن تحل بأزمة أخرى.. !؟
وأختصر الكلام فأقول: على من بيدهم الأمر، والنهي والإمكانيات أن يعيدوا للثقافة الوطنية حقها في الحياة والسيادة والانتشار، وأن يدعموا رجالها بما يتطلبه الحال من تشجيع مادي ومعنوي، وأن يرفعوا أصابعهم من فوق جروحها، ويفتحوا أعين الرحمة، وينتظروا قليلا.. وسيرون كيف تعود للجزائر مكانتها الحضارية، وهيبتها، وثقافتها، ورونقها، وسعادتها الوارفة بين ظـلال الحب، والأمن، والازدهار والسلام س : : متى يكتب شاعرنا بلقاسم خمار؟
محمد بلقاسم خَمَّار : أكتب في أي وقت .. وفي أي مكان، ومهما كانت الظروف الخارجية .. إلا أن استمرارية كتابتي تتوقف أو تتواصل حسب ظروفي النفسية.
س : ما هو جديدكم؟
محمد بلقاسم خَمَّار : ديوان شعر جديد، سلمته منذ شهور إلى اتحاد الكتاب العرب بسورية، وهو يحمل عنوان ( حالات للتأمل .. وأخرى للصراخ ) ويضم ( 21 قصيدة )، كلها تقريبا، حول الإرهاب والاغتراب.
س : كلمات في فلاشات من فضلكم ؟
ــ الجزائر ؟ ــ حب الحب، ونبض القلب.
ــ الأمل ؟ ــ الغذاء الأساسي الذي أعيش به.
ــ دمشق ؟ ــ الأم الثانية ..
ــ إتحاد الكتاب الجزائريين ؟ ــ طاقة جبارة، مهملة .
محمد بلقاسم خَمَّار : وأشكركم، وحالف الجميع التوفيق.






نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 13 جمادى الثاني 1436هـ الموافق لـ : 2015-04-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com