أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
حوار مع:الاعلامية و الروائية " جميلة طلباوي"
بقلم : حاورها: محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2490 مرة ]
الاعلامية و الروائية

1

- تقديم: الاعلاميّة الأدِيبة الرّوائية(ابْنة مدينة بشار المحترمة)هيّ أدَيبة على قدر كبير من الوَفاء والخلق الكريم والذّوق الرّفيع،تعرف كيف تُمتع قرّاءها ومُستمعيها بألوَان قزحيّة من البوْح الجَميل، مُتفرّدة في أسْلوبها وإيحائها التعبيري، تكتب بشفافيّة عاليّة، وحُروف سَاحرة جذّابة، تحْفر مَجرى عميقا في الأشيَاء المُبهجة، تكتبُ على أوْراق العُمر وتُخضخض الذاكرة، ويشدُّها إلى التراث الحنين، تتفاوضُ مع الصَّمت ولا تخْشى صَخَب النّهار، تتسلق دوْحة العَظمة في كبريَّاء وثقة كبيرة في النفس ولاتتواني في الصعُود إلى مَعارج النّجاح في سَبيل تبليغ رسالتها الفكريّة التنويريّة السّاميّة، تمنح السّردَ ذوقا كطعم الشهد، والخيال استحْقاقا وعُمقا، وترى فيه ماتشاء وأنّى وكيْف تشَاء، تدمج الخيال بالوُجدان وتوظف الواقع سَلفا وليست الكتابة عندها سوى عملية للتعامل مع الواقع العَجيب بإعادة انتاجه ابداعيًّا وفق شروط لغوية وفنية راقية ماتعة، وهي لذلك تبحر على زوْرق من الأوراق فتتحسّس أوْجَاع الذات وتركب المدى الفسيح، حين تسمع إلى أسِيس رُوحها من خلال ماتخطه أناملها تحسُّ بنبْض كلمَاتها السّابحة في الخيَال كالضوء، قطار مُحمّل بالأمَل والأحْلام والأماني والذكريات يمشي على سِكة الواقع؛ فما أرْوع ماكتبت؟ وما أجْمل ماقرأنا لها ǃ وما أسْعدنا ونحن نُحاورها،بعد أن قرأنا لها مجموعة من الأعمال الأدبية المنشورة،من بين بواكرها الابداعية صدرت لها أخيرة رواية موسومة ب "الخابية"

سُعداء بلقاء أديبتنا الرّاقية، وسُعداء بمحاورتها. نودّ أن نأخذ من وقتك قليلا لنتعرف عليك و على إبداعاتك الأدبية الرائعة.

محمد الصغير داسه

- من هيَّ الأديبة الروائية الاعلاميّة " جميلة طلباوي " ؟

جميلة طلباوي

- جميلة طلباوي إنسانة تتحرّك في هذه الحياة بإنسانيتها كما أراد لي والديّ المجاهدين رحمهما الله، مسكونة بحب الإبداع الأدبي الذي تشكلت أول إرهاصاته لدي منذ الطفولة، درست في كلية الهندسة، أحمل شهادة مهندسة دولة في الميكانيك ، لكن القدر ساقني إلى عالم الميكرفون الساحر و أحمل هاجس الحرف الذي يحرك نصوصي و يخرجها للحياة.
اذا كانت الكتابة طرحا للذات انسانا ومواقف وقضية..

محمد الصغير داسه

- هل نقف وراء هذا المسار رغبة في التواصل مع الآخر وإمداده بزاد معرفي وفكري وقيمي وجمالي ماتع؟ ماقيمة هذا التواصل اذا كان القارئ لا يقرأ بانتظام؟ أو كانت له استجَابة بطيئة؟

جميلة طلباوي

- : أعتقد أنّ كل إنسان يولد برئتين إلا المبدع فله رئة ثالثة و هي الإبداع، أنا أبدع إذن أنا أتنفس، أنا أبدع إذن أنا موجود، هنا تنتهي مهمّة المبدع، أمّا المقروئية فالحديث عنها ذو شجون ، لكن رغم ذلك أصدقك القول أنا أؤمن بأنّ الكتاب لا زال بخير، كلما كان هنالك معرض للكتاب إلا و رأيت المواطنين يتوافدون إليه رجالا، نساء و أطفالا و من مختلف شرائح المجتمع، علينا أن نثق في القارئ و أن نعزّز الثقة بيننا و بينه ككتاب.
لتبليغ الرّسالة الأدبية والإعلامية على أكمل وجه لابد من شروط ومن بينها الوعي الجاد برسالة التغييرباعتبار الرواية فكرة والفكرة تعتمد على هدف.

محمد الصغير داسه

- ماهي السبل الكفيلة لتحقيق المسعى؟

جميلة طلباوي

- الكتابة مسؤولية و وعي بالدرجة الأولى، و العوالم الروائية لا يمكننا بناؤها من فراغ، إنّها نتاج سعة اطّلاع، غوص في التاريخ، مساءلة للذات و للآخر، انفتاح على الأمكنة بكل خصوصياتها ليكون خوض تجربة الكتابة الروائية ارتكازا على فكرة تخلخل ما هو سائد في محاولة لسحب القارئ إلى عوالم الرواية بكل حمولتها الفكرية و أسئلتها التي تجد صداها عند القارئ إذا ما وجد متعته المنشودة فيها.

محمد الصغير داسه

– وأنت ترسمين الكلمات النهائية على روايتك، ماهو الشعور الذي بقيَّ يخالجك وأنت تنهين روايتك "أوجاع الذاكرة" وبعدها روايتك "الخابية".

جميلة طلباوي

- عند الإ شتغال على عمل روائي تتلبسني حالة خاصة تجعلني أعايش شخوص الرواية، تتلبسني حالاتهم بإيجابيتها و سلبيتها، و أحتاج بعد ذلك إلى مناخ آخر الذي عادة ما يكون التفرغ للقراءة و التهام الكتب كي أتمكن من الخروج من الحالة السابقة و الاستعداد لمعارك أخرى أخوضها على الورق مدججة بلغتي و برؤى تراكمت في مخيّلتي.

محمد الصغير داسه

- كيف ترين مساهمة المرأة في المجال الابداعي؟

جميلة طلباوي

- أعتقد أنّه عندما يتعلّق الأمر بالإبداع فالحديث يكون عن النص بغض النظر عمن كتبه، هل هو رجل أم امرأة، المرأة أبدعت منذ عصور رغم القهر الذي مورس عليها، و في عصرنا هذا ما زال عطاؤها متواصلا شاعرة ، قاصة ، روائية ، باحثة و ناقدة أيضا.

محمد الصغير داسه

- لماذا الكثير من الأدباء لايقبلون النقد ويرضون فقط بالمجاملة؟

جميلة طلباوي

- هذا حديث ذو شجون، النقد الموضوعي كفيل بدفع المبدع إلى مراجعة لغته و أسلوبه و التهام الكتب و توسيع ثقافته و ترسيخ الوعي بالكتابة للإرتقاء بنصوصه و تقديم الأجود، أمّا المجاملة فإن كانت في حدودها المعقولة فهي تشجيع للكاتب على المواصلة بوعي دون غرور، لكن إذا كانت مجرّد وهم فإنّ الضحية الأولى سيكون الكاتب الذي صدّق الوهم و لم يطوّر نفسه فولدت نصوصه ميّتة.

محمد الصغير داسه

شكرا على رحابة الصدر مع تمنيا تنا لك بالتوفيق والفلاح،. وألف ألف مبروك على اصدارك الجديد "الخابية"

بشار يوم.05-02-2015

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 16 ربيع الثاني 1436هـ الموافق لـ : 2015-02-05

التعليقات
محمد العَمري
 السلام عليكم،
شكرا للأستاذ المحاور على هذه الجلسة و على هذا الحوار الرائع مع الأستاذة المحترمة جميلة .... مبروك لكما و المزيد من الاستمرارية في الإبداع.  


محمد الصغير داسه
  وشكرا سي محمد العمري على المرور الطيب والاهتمام بنجمة من نجوم الثقافة والاعلام والأدب في ربوع وطننا، والتي قدمت للمكتبة الوطنية جهدا لايضاهان وبالمناسبة اصدارها الرائع رواية موسومة ب{ الخابية}وحسب ماحدثني الزملاء الذي اطلعوا عليها فالرواية متعة وعمل فني رفيع..........شكرا وتحية تقدير واجلال....م.ص.داسه
 


جميلة طلباوي
 المهندس الفاضل محمد العمري ألف شكر لك على تعليقك الكريم و على تشجيعك لكل من يكتب بلغة الضاد، لك عميق امتناني و دمت ذخرا لنا. 


عباس بومامي
 كتبت لكما انت و الاستاذ الكبير محمد الصغير داسة تعليقا مسهبا و ما ان قمت بنشره و بصدد تفعيله في لوحة التحكم حتى انقطع الاتصال و لم اعد اليه في الصباح اعتقادا انه تم تفعيله و لكنني بعد مرور ايام عاودت الاطلاع فلم اجد اي تعليق . المهم ان فحوى التعليق يقول ان الاستاذ محمد الصغير اذاقنا طعم المقبلات و اكتفى بذلك رغم ان سكان البيرين ليس من عادتهم ذلك و حتى اهلنا في بشار . الحوار كان رائعا و لكنه كان سريعا في حين ان حوارات مع القاصة الكبيرة جميلة تتطلب اسئلة و حوارات من العيار الثقيل . و الامر هين و اقترح ان يعيد استاذنا الفاضل الحوار و بشكل مطول او ان يضيف اسئلة اخرى حتى يظهر الحوار في جزء ثان .شكرا لكما الاثنين و ادام حوارتكما الجميلة  


محمد الصغير داسه
 الصديق الصدوق سي عباس بومامي تحية شكر وتقدير ماتفضلت به هو عين الصواب...انما جميلة امرأة تعمل للحرف العربي بوفاء وتجدها تعمل على اكثر من صعيد ولذلك حاولت أن اختصر معها حتى لااشغلها والأسئلة والله جاهزة..اشكرك واشكر الزميلة على تفضلها بالأجوبة عن أسئلة الحوار..مع الشكر الجزيل........م.ص.
داسه
 


فوضيل بلعامري
 حوار بمقدمة ولا اروع واربعة اسئلة من ينابيع الفيض شفت صدور من يبحث من شفاءمن عسل لنبراس الكلمة والمشاعر ولمن لا يعرف سبب تواجد رئة ثالثة عند بعضنا ،الاستاذة جميلة ابدعت بالدراسة وفي مجال مغاير لنشاطها الحالي ضاربة مزاعم شباب اليوم الذي يبحث عن عمل في تخصص دراسته بالرغم انه درسه مرغما بحكم المعدل المحصل عليه ولا يحاول ان يخرج طاقته في ما يسمى بتقارب الكفاءات .
أما الحوار جعلني كإعلامي مبتدأ لا اقول اني اكتب ابدا . الاستاذ محمد والاستاذ جميلة الله وحده يعلم مدى محبتي لكما يا أهل العلم . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com