أصوات الشمال
الأحد 12 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
شيء عن أدب الحرية ..!
بقلم : شاكر فريد حسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 793 مرة ]

شيء عن أدب الحرية ..!
شاكر فريد حسن
ما من شك ان الادب هو الجبهة الثانية في معارك الشعوب الطامحة للحرية والعدل ، والمناضلة في سبيل التحرر الاجتماعي والاستقلال الوطني . وهو انعكاس للواقع الموضوعي ، وسجل تاريخي توثيقي يزخر بالاحداث ويصور معاناة الشعب المسحوق المضطهد ومقاومته ، ويعكس اوجاعه وآلامه وطموحاته واحلامه بالمستقبل السعيد .
وحين وقوع الحدث السياسي فان الكتاب والشعراء يتجاوبون سريعاً ويتفاعلون معه ويتناولونه في كتاباتهم ونصوصهم الشعرية والنثرية . وهذا ما لمسناه ووجدناه في كتابات شعراء المقاومة والكفاح الفلسطيني وادباء الالتزام وعشاق الحرية في الوطن العربي ، الذين تعاطوا مع الاحداث وواكبوا الاوضاع السياسية ، التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني عام 1948 وصوروا وسجلوا النكبة، وهزيمة حزيران 1967والانتفاضة الشعبية الفلسطينية.
ويظل الادب صوت المضطهدين ، وضمير الشعب والناس والشارع، وباعث الامل والتفاؤل الثوري، والمعبر عن الصرخات والانات والاوجاع والهموم والالام والعبرات ، وجواز السفر او فيزا المرور الى العالم الحر لنقل رسالة الشعب المحتل وقضيته المقدسة العادلة ، وصيانة الهوية والتراث الوطني. في حين تبقى اقلام المبدعين والمثقفين الثوريين بنادق واسلحة مشهرة في وجه القهر والظلم والبطش والاستبداد والاضطهاد والاستغلال ، وتبث روح الثورة والنضال والايمان والثقة في النفوس المعذبة المقهورة وتشد ازرها وعزيمتها .
ومن نوافذ وعمق التاريخ النضالي والانساني للشعوب المستعمرَة والمحتلَة ، بزغ نور الادب المقاوم ، ادب الحرية، ادب الشعب، ادب الالتزام الثوري، ادب الفرح الانساني، وادب الحياة والمستقبل. وقد قرأنا وطالعنا الكثير من الروائع والآثار الانسانية والاعمال الشعرية والادبية والروائية والقصصية الفلسطينية والعربية والعالمية ، التي تتغنى بصمود ونضال الشعب في وجه المحتلين والمستعمِرين ، وتنشد للثورة المظفرة ضد الطغاة والمستبدين والمضطهدين . اوليست ملحمة بيروت "مديح الظل العالي" للمبدع الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش الياذتنا واوديستنا في الزمن الرديء، زمن الزيف والردة والاستنزاف..؟!
وايضاً عرفنا العديد من شعراء وادباء الحرية ، الذين امتشقوا اقلامهم واسلحتهم ووقفوا مع شعوبهم في الخنادق وتحت البنادق في الثورة ومقاومة المحتلين ، وممن انحازوا للطبقة العاملة وادركوا دورها التاريخي الهام في خلاص وتحرير الانسان العامل المسحوق من عبودية وجشع راس المال والتخلص من القهر والاستعباد والاضطهاد الطبقي والقومي، الذين صوروا وجسدوا في اعمالهم وابداعاتهم حياة الفقر والكدح والانسحاق والتوق العارم الى الحرية والفرح والشمس ، والغد الاجمل والافضل والباسم . ومن هؤلاء المبدعين الثوريين : ديستوفسكي ومكسيم غوركي وما ياكوفسكي واراغون ولوركا وبول ايلوار وبابلو نيرودا وناظم حكمت والبياتي والسياب ومظفر النواب اضافة الى شعراء وادباء الكفاح والمقاومة الفلسطينية عبد الكريم الكرمي (ابو سلمى) وعبد الرحيم محمود ومعين بسيسو وتوفيق زياد وراشد حسين وسميح القاسم ومحمود درويش وسالم جبران وحنا ابراهيم وحنا ابو حنا واميل حبيبي ومحمد علي طه ومحمد نفاع واحمد حسين ، والاقلام الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة المغمسة بعرق الكادحين ودم الشهداء ، كجمال بنورة واكرم هنية واسعد الاسعد وعلي الخليلي ومحمد البطراوي ومحمود شقير وماجد ابو شرار ويحيى يخلف وغريب عسقلاني وزكي العيلة ومحمد ايوب وعبداللـه تايه وسواهم الكثير .
ومن نافلة القول ، ان الابداعات الاصيلة الحقيقية التي تبقى في امتحان الزمن وابد الدهر ، هي الابداعات الانسانية الثورية الملتزمة التي تحاكي الواقع وتصور روح المرحلة وتمثل بصدق روح واحساس ومعاناة وهم ووجع الانسان ، وتمجد الثورة وتهتف للمقاومة والنضال . والفنان او المبدع الحقيقي هو الذي يغمس مداده وحبره وريشته في ثورة الجياع والمسحوقين والكادحين ، ثورة الحرية ، ويكون انعكاس صادق للضمير الجماعي للشعب ، وسفير القوى التقدمية الصاعدة في المجتمع الطبقي من خلال فهم واستيعاب الملامح الاساسية والجوهرية لماهية التطور الانساني والتقدم الاجتماعي وحركة التاريخ .

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 17 ربيع الأول 1436هـ الموافق لـ : 2015-01-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com