أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
الفلسفة والحقيقة
ترجمة : د. عبد الرحمن مزيان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1376 مرة ]

الفلسفة والحقيقة
(تداخل السياسي والفلسفي برنار-هنري ليفي أنموذجا)
باسكال بونيفاس
ترجمة: د. عبد الرحمن مزيان

برنار-هنري ليفي، إله وسيد »المغالطين«
لكل مقام مقال: برنار-هنري ليفي إنه بالتأكيد نموذج حتى »للمغالطين«، السيد المطلق والمحك. لقد ابتكر نموذجا واتخذ منه مرجعا. مرات يترنح على الواقع، مرات أكاذيبه يندد بها في مقالات وكتب، لكن شيئا ما قد حدث. يظهر أن برنار-هنري ليفي قد استفاد من مبدأين. المثير للسخرية لا يقتل أبدا، والذي لا يقتل يقوي. لقد نجح في التغلب على عقبة بالتقوية في كل مرة يكون فيها مثارا للسخرية.
لقد بنى مسيرته المهنية بلا حشة من الكذب. مع ذلك، يقدم نفسه كنموذج مثالي للمثقف يؤثر في حياة الأفكار ويظهر بالتزامه إخلاصا نزيها وبلا حدود للقضايا الأكثر نبلا.
برنار-هنري ليفي اشتهر بمثقف ينور الجمهور في حين هو مضلل إعلاميا. عرف بأنه شخص ملتزم تماما من أجل الأخلاق في حين هذه هي الوقاحة ذاتها. عرف على أنه مدافع عنيد عن الحرية في حين هو مكارثي مقذع. عرف على أنه جامعي في حين هو جمعوي مجنون.
بين مكارثي و محافظ سياسي للإيديولوجية
لبرنار-هنري ليفي نقطة اشتراك مع آيات الله الإيرانيين الذين مع ذلك لا يؤمن بهم. إنهم أيضا متسامحين نوعا ما بعضهم بعضا، ويقومون بكل شيء لإسكات الذين لا يشاطرونهم الرأي. إن تعصب آيات الله بديهي. كي يكون أقل، تعصب برنار-هنري ليفي هو أيضا كله حقيقي. يتعصب الإثنان باسم أخلاق لا يجب التجرؤ عليها.
إنه أكثر من غير عادي أن أقل كتب لبرنار-هنري ليفي يكون موضوع ترقية إعلامية، مما يدعو إلى للتفكير بضخامته، الإجماع عليه، في التفكير في رومانية تشاوسيسكو مثل فرنسا المجادلة والحريات. صحيح أن الكثير من الصحفيين الذين يحاورون برنار-هنري ليفي أو يطرون على كتبه التي لم يقرأوها، بل يجدون أنفسهم مرغمين على إشهارها ومسائلته عن أي شيء آخر عموما.
برنار-هنري ليفي ينتفع من هذا العرض الإعلامي، الذي لم يستفيد منه أبدا، من ضمنه الكتاب المعروفين، بثقله بمجاورته للأقوياء، ليحاول ليس ليناقض ما له الحق فيه، بل ليسكت من يتجاوز الحد، أولئك الذين أرائهم لا تعجبه.
لقد افتتح إستراتيجيته على عكس ريجي ديبراي Régis Debray، في 1999. في مقال منشور في لوموند ، أخال ريجي ديبراي أن شروط التدخل العسكري لحلف الشمال الأطلسي ضد يوغوسلافيا، بخصوص العنف بكوسوفو، لم تكن مبررة. برنار-هنري ليفي رأى أنه ضروري. كان يمكن أن يثير هذا نقاشا رفيعا حول مفاهيم التدخل، مفاهيم الحرب هل هي عادلة أم لا، منع الحرب في العلاقات الدولية، حق الشعوب في تقرير مصيرها، مشاكل الجنسية بالتحديد في البلقان، إلخ. الكل انتهى بحرمان ثقافي. برنار-هنري ليفي توركيمادا اعترف أنه عرض ريجي دوبراي للسخرية، جعله يظهر مشاركا في سياسة تطهير عرقي: يستخلص بطريقة حقودة هكذا هو مقاله: »دوبراي ليس هو دريو Drieu (كلام الكاتب). ولا بلغراد برلينBelgrade Berline. لكن أخيرا... بطريقة ما ها نحن فيه. ما نتنبأ به في الكتب، حسب الظاهر يمنحه لنا لعيشه في الواقع. الحقد على الديمقراطيين وأوروبا؟ الحقد على الذات؟ انفعال العمي، الخيبة؟ انتحار مباشر لمثقف؟ للأسف، وداعا ريجي!«
يمكننا الاعتقاد أن مثل هذه اللعنة كان يمكن أن تقدر في عدة مرات، على مساندة الحرب على غزة، قضية بوتول، المنسوبة إلى برنار-هنري ليفي. يجب أن نحيي مهارته. عوض المخاطرة أن يكون في موقف صعب في نقاش ثقافي، يشهر السيف الازر للأخلاق المفروض أنها تقلص معارضين إلى العدم. الوسط الإعلامي آنذاك، تبعه جاعلا دوباري يظهر كانهزامي وبرنار-هنري ليفي، كمقاوم الأزمنة الحداثية، خليط كليمانصو، جون مولان وآندري مالرو. هذا مؤلم خاصة حين نعرف المخاطر الجسدية التي تعرض لها دوباري خلال وجوده والنذالة الخرافية تقريبا لسمه المستعار الفيلسوف.
التصرف ذاته للإقصاء-الحرمان، سيستعمل ضد طارق رمضان بعد نشر مقاله الذي يتهم فيه الطائفية المثقفين اليهود في مقابل الدفاع عن القضايا العالمية التي كان أسلافهم يشجعونها. هنا أيضا برنار –هنري ليفي لا يخاطر بنفسه لرد أطاريح رمضان، الذي يمكن أن يصبح ضده لأن له قليل من الحجج للإدلاء بها، لكنه ينقل المجادلة حول قضية معاداة السامية، إذن هي إدانة أخلاقية ضد رمضان. دافع من بعد متوجها دون أن يضحك إلى »أصدقائه المناهضين للعولمة« (هو الذي يسخر غاية السخرية) ليطلب منهم ليلغوا دعوة طارق رمضان للتجمع الاجتماعي الأوروبي. مرة أخرى، رفض النقاش، خوفا من التناقض ومحاولة الحرمان.
رئيس لجنة التسليف على الدخل، سيرفض سيناريو جيرمينال قمه المنتج كلود بيري Claude Berri، الذي مع ذلك قد حقق نجاحا جماهيريا كبيرا. السبب؟ رفض بيري المشاركة في إنتاج فيلم من المفروض أن يكون نجمه أرييل دومباسل Arielle Dombasle .
في 2001، سيبعد من أرتي جورج جولدنيستيرن Georges Goldenstern، بالرغم من عارضة التي أمضاها مئات السناريستيين والمنتجين المأثرين في مجال السينما لصالحه. هذا الأخير عارض تمويل فيلم "الليل والنهار" الذي أخفق كما نعرف. فيلم حسب التعليقات »أن مصارفه أكثر من مداخله«. هذا الفيلم الفاجع الذي لم يحصل إلا على 70000 مدخول بالرغم من ترقية جديرة بقنبلة هوليودية شديدة الانفجار، قد تحصل على 530000 أورو باسم تسبيق على العائدات. يجب مساعدة النجوم الشباب المحتاجين. دفاتير .
----------------------------------------
. Le Monde, «adieu Régis» , 14 mai 1999
. Nicolas Beau, Olivier Toscer, Une imposture française, Les Arènes, 2006. P.120.

السينما قد صنفته »أسوء فيلم منذ 1945«. في ليبيراسيون ، جيرار لوفور Gérard Lefort يسخر: »ذهبت إلى عرض السادسة مساء. ساعتان من بعد نظرت إلى ساعتي، كانت السادسة وعشرون دقيقة...« يمكننا أن نتساءل أن مثل هذه التعاليق النقدية ستكون دائما ممكنة اليوم مع وضع قوة برنار-هنري ليفي في وسائل الإعلام بعين الاعتبار.
مشتغلا حول كتاب برنار-هنري ليفي، فيليب جوهن Philippe Cohen، علم أن هذا الأخير قد قال لأرنو لاجاردير Arnaud Lagardère بأنه لا يحتمل، هو الذي أبن جون لوك لاجاردير Jean-Luck Lagardère، أنه قد اصطدم بمنظور رؤية كتاب يسيء إليه، نشر من قبل فروع مستقلة من المجموعة . يتخذ الأسلوب ذاته مع رونوريفال Renaud Revel، قائلا له: »تعرف أن دونيس جيمبر Denis Jeambar، كان عليه أن يكون حذرا« (في حالة ما إذا الصحافة تحدثت عن كتاب جون كوهن "كلام المؤلف") قبل أن يبوح أن سيرج داسو Serge Dassault، صاحب الأسبوعية، كان بإمكانه أن يعرض على للحكومة إعادة تعيين لوك فيري على رأس الأسبوعية .
برنار-هنري ليفي نشر أيضا شبكته من أجل حذف الشريط الوثائقي الذي كان من المفروض أن يبث في حصة »إثنين التحقيق« لكنال بلوس Canal Plus. قبل البث، العديد من الأشخاص الذين سئلوا طالبوا أن تحذف من الشريط شهادتهم. لو أن البرمجة قد أبقي عليها من بعد، لتوقفت شركة الإنتاج كابا Capa، عن طلب الصور من كنال بلوس . كما كتب جون كوهن: »برنار-هنري ليفي هكذا أصبح في الواقع أحد آخر الرقباء العمليين للنظام الإعلامي لأنه محسوب يتمتع بسلطة نادرة في إلحاق الضرر في وسط مقرري وسائل الإعلام .«
كرستوف دو بونفيلي Christophe de Ponfilly، صديق أصيل لمسعود، حاول تمرير مقال يكشف أكاذيب برنار-هنري ليفي حول قربه »الكاذب« من المقاوم الأفغاني. لا لوموند، لا لوفيغارو ولا ليبيراسيون أرادت أن تمرر هذه المساهمة التي صدقها يمكن أن يكون محل اتهام، لكنها اعتبرت قاسية على برنار-هنري ليفي . مسؤولو الصفحات الأفكار للجرائد الثلاث قد قرروا عن قصد إخفاء الحقيقة حول موضوع مركزي للأخبار من أجل حماية برنار-هنري ليفي عن الجمهور.
إن تقدم برنار-هنري ليفي كمدافع لا يكل عن الحريات هو بهتان. إنه مكارثي الذي يبحث بكل الوسائل إسكات أو إقصاء من حقل الجمهور الذين ليسوا متفقين معه. بريا سان جيرمان دي بري.
سيثبت طبعا طرد سيني من شارلي إيبدو. فيليب فال الذي أقال سيني، وقدم من قبل برنار-هنري ليفي »فولتيري مشهور، حواري معلن لحرية النقد، التفكير ومدافع بالخصوص عن الرسومات المسيئة لرسول (ص) «. في حين فرنس سوار France Soir تريد تقديم تقرير عن الكتاب ب.أ. با برنار-هنري ليفي،
. Philippe Cohen, BHL. Une biographie, Fayard, 2005, p. 21.
. Ibid, p.22.
. Ibid, p.357-359.
. Ibid, p. 362.
. Ibid, p. 122.
. . Le Monde, 22 juillet 2008.

التحرير بالتصحيح بعث له مراسلة ليقترح عليه رد الفعل. استقبلت الجريدة من بعد بقليل اتصالا هاتفيا من أحد الأكثر شهرة المناصر للكاتب الذي يشير إلى: »تجهلونه بلا شك، إن برنار قد عمل كثيرا من أجل شراء فرنس سوار من قبل رامي لقاح Rami Lakah.« كما ستنشره الجريدة: »بوضوح، بفضل برنار-هنري ليفي منشغلون كثيرا، شيء من الاعتراف، من فضلكم.« شخصية أخرى تتدخل بعد آندري بيركوف André bercoff، مدير التحرير، كي لا يظهر المقال.
حاوره صحفيو لمجلة إيل Elle لم يمر الحوار جيدا، هتف إلى رئيس تحرير المجلة، أوليفيي بيريتيي Olivier pérétié: »كيف تتجرأ فعل هذا بي، صديق جون لوك لاجاردير، رئيسك. لا مجال أن ينشر هذا المقال الرديء في الجريدة .«
من بعد، سيلين بوانيك Céline Buanic، صحفية بالصفحة في صفحات الأدبية لإيل، تتحدث بشكل سيء عن كتابه كوميديا. في يوم النشر ذاته: »المسؤول عن صفحات الكتب للمجلة دخل إلى مكتب سيرج رافي، مدير النشر وقال له منزعجا: "طلب منا طرد سيلين"، إنه بطلب من بيتي لاجاردير Bethy Lagardère، زوجة جون لوك الذي تعود إليه المجلة. المتعاونة مع إيل ستنقد، لكنها لن تكتب أبدا نقدا للكتب في مجلة الأنوثة .«
رقابة جديدة بالنسبة إلى صحفيي المواجهة بخصوص بحث حول فرع محلي مستقل لشركة ليفي بساحل العاج. قررت المجلة التحقيق في شركة مختصة في استيراد الخشب Becob، أسسها آندري ليفي André Lévy، أب الكاتب والتي يديرها برنار-هنري ليفي ذاته منذ وفاة أبيه. وصلوا إلى صراع اجتماعي كبير. لماذا العمل يتقاضون أجرهم بشكل غير منتظم؟ كم يربح فرع الشركة؟ س طرحوا أسئلة على الفيلسوف الذي يقطع كل تفسير. لكن من بعد، رئيس تحرير المجلة سيأتي ليقول للمحققين: »آسف أيها الشباب، لا يمكننا نشر هذا التحقيق، برنار-هنري ليفي، اشتكى لأرنو لاجاردير، وقد استعمل برنو الفيتو. انسوا كل شيء .« أحد أعضاء منظمة غير حكومية بريطانية، »قامت بتحقيق الذي نقرأ فيه: »العمال راضون بالجدول ليتزودوا بالماء، إنهم معرضون للأمراض لأن هذا الماء الملوث بالغبار ومن مواد أخرى، إنهم مجردين من الدواء، العمال يعتبرون كأنصاف عبيد. سلا شيء نظم في اتجاه تفتحهم .« نفهم ان برنار-هنري ليفي، بمجرد أن لا يكون معتادا لا يبحث بالضرورة عن أضواء الشمس لهذا النشاط الخاص.
جي كارليي Guy Carlier اشتغل في وقت سابق كمحاسب لشركة استيراد الخشب. في أخبار على فرنس أنتيرن، بعد التأبين الذي الذي أقامه برنار-هنري ليفي إثر جنازة جون لوك لاجاردير، قال: »برنار-هنري ليفي ليس فيلسوفا، إنه اجتماعي، مهاب الغابة الإفريقية وانتهازي بهذه الصفة كتب هذا الإهداء لأن لاجاردير كان ناشره.« إنها المرة الأولى التي يلمح فيها الهزلي إلى المحطة إلى الماضي الإفريقي لابن رئيسه السابق. هذا الأخير كشف لفرنسوا بينو François Pinault، أنه سيوجه رسالة واضحة إلى ستيفان .

-------------------------------------
. Nicolas Beau, olivier Toscer, op. cit, p. 24.
. Ibid, p. 27.
. Ibid, p. 59.
. Ibid, p. 64.
رئيسه السابق. هذا الأخير كشف لفرنسوا بينو François Pinault، أنه سيوجه رسالة واضحة إلى ستيفان بيرن Stéphane Berne: »قل لصديقك، كلاريي بأن يسكت وإلاّ سينتهي كل شيء بطريقة سيئة بالنسبة إليه. ليفكر قليلا في مساره المهني، تعرف علاقات برنار مع مديري المحطات، التلفزة مثل الراديو .«
بالكاد مرت قضية بوتول المحزنة، برز من جديد مازجا سلاسة التحليل وصرامة الرقابة. علم، لا ندري من أين، أن تارديي Taddei رأى اتفاقيته قد تجددت إلى 2014. فار دمه. تصرف في الحال. أسف أسفا شديدا، أن تاديي دعى في حصته أناس ما كان عليهم أخذ الكلمة. للأسف، اختيار سيء. برنار-هنري ليفي أجمل كل شيء هنا. بداية لقد خلط منشط حصة »هذا المساء وإلا أبدا« على فرنس3 –عقود التلفزيون تدوم على العموم سنة- مع لاعب كرة القدم أس روما، رودريغو تاديي. عن الأمر جسيم لدرجة أنه يظهر مستحيلا، لكن لا شيء مستحيلا بالنسبة إلى برنار-هنري ليفي. فيما وراء فداحة الخلط، الذي يسمح بالتساؤل حول وضوح الفيلسوف، نرى جيدا إرادة الرقابة التي هي مركز عمله ذاته. إنه لا يحب تاديي، إذن هذا الأخير لا ينبغي أن تكون له حصة في التلفزيون.
فريدريك تاديي، بما أن الأمر يتعلق به، فقد بعث بحق الرد: »اعتقدت بسذاجة أن السيد ليفي كان يريد أن يكون سارتر عصره. خدعت، إنه يرضى بدور أقل تطلعا، رجل مرور وسائل الإعلام: يصفر متى شاء، يهش بعصاه، يطلب الوثائق، ينفخ في الكرة لحسن الحظ أننا نعيش في الديمقراطية وإلا يوسعنا لكما .«
في 2005، كتب ليفي إلى مدير بوبورغ Beaubourg ليطلب منه إلغاء فيلم لإيال سيفان Eyal Sivan الذي يعتبره معاد كبير لإسرائيل. لسوء حظه، تدخله الذي أراد له أن يكون سريا أصبح علنيا.
فيما وراء هذه الأمثلة المعروفة المذكورة من قبل الصحافة، كم هناك من ضربات تحتية سرية، من نصائح ضاغطة، من تهديدات مقنعة، أو لا، حتى لا نستضيف أو نقصي من الحقل العلني أولئك الذين يكدرون سيادته؟
في 04 سبتمبر 2010، برنار-هنري ليفي دعي إلى حصة »مرحبا أيها الأرضيون« لتيري آرديسون Thierry Ardisson. كان أيضا كل من ديديي بورت وستيفان جيون حاضرين، اللذان طردا من فرنس أنتيرن من قبل فيليب فال. آرديسون طلب من الفيلسوف رأيه بخصوص طرد الهزليين، هو الذي يدافع عن حرية التعبير، واستعاد الرسومات المسيئة للرسول (ص). علق برنار-هنري ليفي: »فيليب فال صديق ولا يمكنني انتقاد صديق.« اعتراف ضمني جميل،
------------------------------------------
. Ibid, p. 71.
. Le point, 8 juillet 2010.
يوضح بشكل لا إرادي مفهومه للمجتمع –كل شيء للرفاق ولا شيء للآخرين. الرقابة لا يمكن أن تنتقد إذا مارسها صديق لأنه لا يمكن انتقاد صديق...
لقد كنت أيضا ضحية للتصرفات السيئة لبرنار-هنري ليفي. بشجاعة، سيرج وينبيرغ، رئيس مجلس إدارة (م.ع.د.س)، ساندي لمدة سنة ضد الهجمات متهمني بمعاداة السامية لأني انتقدت الحكومة الإسرائيلية في ورقة . غير فجأة الموقف واستدعى مجلس إدارة (م.ع.د.س) الذي كان يترأسه ليطلب منه أن أعفى من مهامي بصفتي مديرا. إذا كان عدد قليل من أعضاء المجلس قد ساند طريقته، الأغلبية عارضوه بشدة، متسائلين عن تفسير هذا التغير في موقف سيرج وينبيرغ: هل قام به بطلب من مسؤول سياسي خاص أو بطلب من رئيس (م.ع. س.ف) المنشي ضدي في تلك الحقبة لدى السلطات العمومية؟ لا، أجاب سيرج وينبيرغ، مفترضا أن كانت هناك ضغوطات لم يكن باستطاعته مقاومتها. فهمنا من بعد أنها جاءت من برنار-هنري ليفي الذي بموقفه القريب جدا من فرنسوا بينو، مالك مجموعة (ط.م.ص) PPR التي كان سيرج رئيسا مديرا عاما، كانت له وسائل ضغط قوية عليه.
مثال آخر يظهر الرقابة الذاتية التي يمكنها إثارة الخوف المبجل إزاء برنار-هنري ليفي. كتبت في 2009 كتاب حوارات مع الذي كان في تلك الفترة رئيسا لأولمبيك مرسيليا، باب ديوف Pape Diouf، حيث كنا نمرر بالمجلة العلاقات بين كرة القدم والمجتمع. في مقطع من الكتاب، قلت فيه أن فعل كرة القدم ديمقراطية، في حدود أن الشبكة الاجتماعية، حيث الوراثة، لا تلعب كما يمكن أن نلعب في شاو-بيز Show-biz، في عالم الأعمال أو حتى الحياة السياسية. استخلصت منها أن »تناذر برنار-هنري ليفي« لا يمكنه أن يوجد في الرياضة حيث نقص المهارة لا يمكن أن يعوض بالشبكة الاجتماعية. دلائل العمل كانت مصححة وقد ذهبت في عطلة فيفري بنفس مطمئنة. بالكاد وصلت إلى مكان اصطيافي، توصلت برسالة من الناشرة إيزابيل سيجان Isabelle Seguin، تقول لي أن هناك مشكل قانوني وأنها أجبرت على حذف المقطع الخاص ببرنار-هنري ليفي. أجبتها أني أشك بأنهم يخاطرون برفع دعوى ضدنا لأنها ستكون إشهارا للكتاب. بالإضافة إلى ذلك، إني أتحمل كلامي وذكرتها انه في حالة رفع دعوى، أن شرط العقد العادي يسمح للناشر أن ينقلب ضد الكاتب. لا شيء قد حدث. إيزابيل سيجين حذفت المقطع قبل إرسال الكتاب إلى المطبعة، منتهزة وجودي بعيدا آلاف الكيلومترات. هذا الكتاب كتب زيادة على ذلك مع ولباب ديوف، لم أشأ منع صدوره لهذا السبب. إيزابيل سيجين لا تعرف برنار-هنري ليفي شخصيا. لكن الخوف من الاصطدام وتجعل نفسها هكذا في خطر في عالم النشر كان محددا أساسيا في قرارها... برنار –هنري ليفي لم يتخلى، الرقابة الذاتية كانت فعالة جدا. في مجتمع أصبحت الشجاعة فيه استثناء والنذالة هي المعيار، إنه من السهل على برنار-هنري ليفي أن يفرض استبداده الثقافي.
------------------------------------
. Cf. Pascal Boniface, Est-il permis de critiquer Israël ?, op. cit
في الفترة الحديثة، لا أحد كان بإمكانه، في رأيي، أن يخدم بهذا القدر الحياة الثقافية والنقاش الديمقراطي مثل برنار-هنري ليفي. بالنسبة إلي، إنه نوعا ما بنعلي العالم الإعلامي. يتملق أحيانا بصدق، غالبا بدناءة للذين هم في السلطة، إنه مرفوض بقوة من قبل الرأي العام، ويحاول إسكات الذين يعارضونه.
نجم كل وسائل الإعلام
إنه منذ 1993، رئيس مجلس مراقبة قناة آرتي. ومساهم في جريدة ليبرسيون. له افتتاحية مفتوحة في لوموند، الذي دخل مجلس مراقبتها. يشرف على دفتر للملاحظات في جريدة الموقفLe point. يقوم بموضوع رعاية قريب من جريدة ماريان Marianne، التي مع ذلك لا يحبه قراؤها البتة وحيث أن موريس سفران Maurice Szafran، المدير، وصل إلى حد إلغاء تذكرة لمؤسس الجريدة جون فرنسوا كاهن Jean-François Kahn، الناقد المغالي في نظر برنار-هنري ليفي. (بقلم المحافظ الجديد أليكسي لاكروا Alexis Lacroix، هذه الأسبوعية قد نشرت ملفا حول المثقفين الذين لهم مبدأ أن برنار-هنري ليفي هو المعروف أكثر [ميزة غريبة] ويمرر بصمت كل الانتقادات التي وجهت إليه.) ربما أن الهدف من هذا الملف هو نسيان قضية بوتول؟
يجعل نفسه يحاوَرُ متى شاء في لوباريزيان Le parisien ولوجورنا دو ديمانش Le Journal du dimanche، مولع بها. ولا أي جريدة تتجرأ على رفض ورقة يكون قد تفضل بإرسالها، مهما كانت التحفظات التي يمكن تقديمها لمصداقيته. محطات الراديو، بالتحديد أوروبا1، فرنس انتيرن وفرنس كولتور، والتلفزيونات بلغت ما كانت تريده. إنه تقريبا دائم ب »لوجران جورنال «Grand Journal لكنال بلوس. صحيح أنه صديق مقرب جدا من جون لوك وآرنو لاجاردير وفرنسوا بينو الذين يراقبون جزء مهما من الصحافة. هذه الاتصالات المتعددة، ضخامة شبكته، لا تعمل إلا على عدم الاحترام، في الحقيقة، هذا راجع إلى القراء الذين تأخذهم ورقة حيث تنشر الأكاذيب، والخوف من استعداء شخصية قوية بالإضافة إلى أنها حقودة بدون تكليف، لكن بمعرفة رد الرقابة، يقع الاختيار بسرعة.
برنار-هنري ليفي يعرف تثقيف شبكته. في الرأي العام، يمكن أن يكون رفيقا ممتعا. بعض الصحفيين اغتروا برؤية أنفسهم يعاملون باحترام من قبل شخصية مهمة جدا. دعوة إلى باريس أو أحسن إلى مراكش، دفعة لنشر كتاب، تفويض بحصة على آرتي، تقديم تقرير مدحي في لوبوان، مساعدة في التفاوض مع مستثمر، إلخ. تسمح باتخاذ »أصدقاء«.
في حين أن لوباريزيان ليبيري Le Parisien libéré قد نشرت منذ ثلاث سنوات مقالا حول سلسلة ثلاثة كتب نقدية في حق برنار-هنري ليفي، هذا الأخير اتصل بمدير التحرير، دومينيك مونتفالون Dominique Montvalon، ليشتكي من المصير الذي آل إليه، ويطلب التصحيح. لم يعد جمهور لوباريزيان مسبقا في حاجة إلى برنار-هنري ليفي، لكن هذا الأخير يعرف أن الأمر يتعلق بجمهور مهم وجذاب. من جانبه، مونتفلونن على رأس جريدة تعتبر شعبية، قد أعجب بنفسه أن وجها كبيرا من الإنتيلجينسيا الفرنسية يتحمل مشقة الاتصال به ويتباحث معه شخصيا. من بعد، برنار-هنري ليفي كان له الحق في العديد من الحوارات في لوبريزيان سيعامل بطريقة جدية في أعمدته.
علاوة عن ذلك وعكس بعض شركائه الإيديولوجيين، أمثال فيليب فال، آلان فينكييلكروت وأضرابهم، برنار-هنري ليفي فهم أهمية الإنترنيت. سوف لن يتجاهل هذا العنصر القوي. عوض أن يحتج عليه بغضب، كانت له الفطنة في فهم أنه لا يمكن الذهاب عكس مثل هذا التيار وأنه من المستحسن محاولة الاستفادة منه أو على الأقل حصر خسائره الطاقوية. على الإنترنيت، تلعب فعالية سياسة التعليم العالي أقل بالنسبة إلى وسائل الإعلام التقليدية.
بعد فشل كتابه أعداء الجمهور، برنار-هنري ليفي اعتقد أن الاستقبال التقليدي المدحي الذي حظي به كتابه من النقد الإعلامي قد كسر من قبل المدونات، بالأحرى الساخرة منها. استخلص منها إنه إذا أعلنا الحرب عن الإنترنيت، فإننا ميتين. لا يجب مهاجمة مثل هذا النظام، بل جعله في صفك. إذن سيضع » «Bernerd-Henri Lévy.com، سيقوي الموقع بمجلته السرية ىريجل دو جو La Règle du jeu. صحيح أن له الوسائل لدفع ثمن موقع إنترنيت لانتصاره. سيكلف فريقا صغيرا لتتبع ما يقال عنه وتزويد الإنترنيت بالتعاليق الإيجابية.
في 01 ديسمبر 2010، برنار-هنري ليفي أقام حفل استقبال بفلور Flore ليحتفل بعشرينية مجلته لاريجل دو جو. كما هو مكتوب على موقع المجلة، »السؤال الحقيقي الذي يُطرح في هذه اللحظة هو: من هو مدير الصحافة الذي ينقص؟«. بقراءة التقرير، لقد كانوا كلهم هنا وكتاب الافتتاحيات الأساسيين أيضا، المثقفون المرموقون دون أن ننسى المسؤولين السياسيين من الطراز الأول.
لقد كان هناك هواة سباق ثيران سيد الأمكنة. وحلفاؤه المدانين له بكل أو جزء من مسارهم المهني يتمنون أيضا هامشا من الاحتجاجات، أناس »من بينهم« سعداء بكل بساطة وهكذا يمكنهم تذكر قانونهم الاجتماعي الخاص، بعض الحذرين يعتقدون أنه من الأفضل أن لا يرفض شيء لبرنار-هنري ليفي وبلا شك بعض المخبولين المفيدين، اقتنعوا بأنه مدافع عالمي عن حقوق الإنسان. يمكننا تصور أن أغلبهم لم يفتحوا أبدا المجلة التي احتفوا بعيد ميلادها.
ما يزعج في هذا إجماع هذا الحفل أنه رأى »العديد من ممثلي النخبة يحتفلون« -حسب صيغة أليكسي لاكروا Alexis Lacroix على مريان2 Marianne-هذا ما يعنيه بمصطلحات أخلاقية المهنة. لا أحد اليوم، من الذين هم مزودون بالأخبار أكثر من اللزوم والذي يسارع إلى لوفلور، يمكنه أن يتجاهل العلاقة الأقل ليونة التي يقيمها برنار-هنري ليفي مع الحقيقة. في أغلب محاضراته، لم يهتم بها أبدا. مقاربا، تصريحات، أكاذيب، تناقضات، مانوية وانتقائية السخط هي علامة من صنعه. أن يقوم الصحفيون الذين مهمتهم هي تزويد الجمهور بالأخبار بطريقة نزيهة، بالطريقة نفسها التي تشكل مصدرا أساسيا للتساؤلات. هل يجب أن نستخلص من هذا أن العديد من التزويرات التي اعتز بها برنار-هنري ليفي ليس لها أي وقع على العلاقات الجيدة التي يربطونها معه؟ لكن أين هو احترام الجمهور؟ ماذا سيفعلون غدا إذا اقترف برنار-هنري ليفي كذبة جديدة، إذا اقتحم مسرحية جديدة حيث حقيقة الوقائع ليست محترمة؟ هل سينددون به احتراما للجمهور –هذا ما امتنعوا عن القيام به مئات المرات-؟ هل سيسكتون –هذا ما قاموا به غالبا- حتى لا يغضبون صديقهم؟ هل سيقفون سدا مانعا في التحرير في وجه الذين يريدون إقامة حقيقة مزعجة؟
ملك التزوير
صديق ملاك أغلب أكبر علامات الترف، برنار-هنري ليفي مع ذلك هو نصير محرر من التزوير. في كتابه "من الحرب إلى الفلسفة" كتب في صفحة 124: »أنا من أولئك -لنكن واضحين- الذين لا يشكون في أن بحث الحقيقة يدوم، اليوم مثل أمس، المهمة الأكثر أهمية للفلسفة. أنا من الذين، كي أكون أكثر وضوحا أيضا، يواصلون الاعتقاد أن فيلسوفا يقيم حداد الحقيقة لسبب أو لآخر، سيفقد الشرف والكرامة.« بالنسبة إلى شخص كان دائما مشبوكا بعلاقته المطاطية مع الحقيقة، هذا يساوي وزنه. لانص أرمسترانغ Lance Armstrong صرح مثبتا أنه حارب لإثارة الاصطناعية حياته كلها؛ مادوف Madoff، مؤثر احترام للشفافية المالية؛ بن لادن، دافع عن تحالف الحضارات أو بينوا XVI Benoît الذي كان مداحا رسميا للفجور سيكونون جميعا جديرين بالتصديق. تحية أيها الفنان! هذا التصريح لبرنار-هنري ليفي لم يثر سيل السخرية التي كانت هي الجواب الوحيد الممكن. بالنسبة إلى بيير نورا Pierre Nora، إنه: »كاتب بالنسبة إليه السخرية من الوقائع جوهرية لضرورة توضيحه. «
خداعه الأول هو بالتأكيد إرادته أن يكون فيلسوفا وأن يكون حاضرا بتلك الصفة. أكيد انه تلقى دروسا في الفلسفة، لكنه لم يدرسها أبدا، والفلسفة ليست هي ما يسمح له بالعيش. ليس له بحكم أنه وريثا وريعيا للوقت ليشغل وقتا إعلاميا مهما. لم يكن عليه أن ينشغل بكفافه وأنه لم يعمل ليربح حياته، هذا ما يناسبه ليربح وقتا ومعتبرا... لم يتجاوز العشرين أعطاه والده الوسائل لينشئ يومية تسمى لامبريفو L’imprévu التي لم تدم إلا لبعض الأيام وهو ما كان متوقعا.
هذه الثروة التي ستسمح له بتكوين شبكة. يمكنه أن يتكلم من موقع في مستوى الأرباب الكبار وهذا شيء نادر لدى المثقفين. حتى أنه كان في تصاعد بالنسبة إليهم لأنه إذا كانت الثروة تجمعهم، فإن ميزته كفيلسوف تميزه. برنار-هنري ليفي سيكون له بالطبع هجوم ضد معاداة السامية في التلميح إلى ثروته-لكنه
-------------------------------------------------------
. Cité, par Daniel Salvatore Schiffer, critique de la déraison pure, bourin éditeur; 2010, p 115,
-------------------------------------------------
على كل حال، يتهم بمعاداة السامية كل من ينتقده. القضية ليست اتهامه بها، فقط، ليذكر أنه لعب دورا واضحا في مؤسسة هيأته الثقافية، بقدر، بل أكثر من »عمله«.
بالطبع، إنه لأكثر نبلا أن نقدم أنفسنا فلاسفة من ريعيين. برنار-هنري فيلسوف كما لو أن ساركوزي أو مارتين أوبري يقدمان نفسيهما كطالبين. صحيح أن هذا كان في لحظة من حياتهما، لكن الأمر لم يعد كذلك منذ زمن بعيد.
في كل البلدان الأخرى غير فرنسا، برنار-هنري ليفي سيكون سخرية بما فيه الكفاية لدرجة أن لا يكون له أي ظهور إعلامي إطلاقا. إنه رمز خيانة رجال الدين، لا يبحث عن تنوير الجمهور، بل ليكون فقط في الواجهة بطريقة سريعة جدا ونرجسية وممارسة الكذب كفن ثامن. من المفروض أن تشوه قضية بوتول سمعته. بعيدا تكون آخر مسمار في نعش مصداقيته، لقد استعملها ليكون ضحية. لنذر بالوقائع: صحفي لونوفيل أوبسرفاتور، أود لانصولان Aude lancelan، أول من تطرق للمسألة في مقال في NouvelObservateur.com في 09 فيفري 2010، تحت عنوان »برنار-هنري ليفي متلبسا«. ليس من المؤكد أن هذا النوع من المقالات يمكن له أن يجد مكانه في الجريدة الورقية، لكنه ينتشر في الإنترنيت ويثير العديد من ردود الفعل الساخر التي يمكن أن تنتبه إليها الصحافة المكتوبة. بعد فشل كتابه "أعداء الجماهير"، برنار-هنري ليفي أراد أن يستعيد حياته الثقافية. أراد نشر كتابين في وقت واحد، أحدهما سيكون مجموعة لنصوصه المختلفة، مداخلات ومحاضرات، والآخر كتيب متين معنون "من الحرب إلى الفلسفة". فورا، بدأ سلاح المدفعية الضخم للترقية كما كان متوقعا. ليكسبريس، باري ماتش، ماريان إلخ. هذا الكتاب يقول أود لانصولان، »كان بإمكانه أن يسجل العودة الكبيرة لبرنار-هنري ليفي على المشهد المفاهيمي التي يقال عنها جدية، مرافعته الحميمية أمام طائفة فلسفية التي كان دائما يستهزئ بها، من دولوز إلى بورديو مرورا بكاستورياديس«. لكن برنار-هنري ليفي هاجم كانط: »إن هذا المجنون الغاضب من الفكر المسعور من المفهوم« )ص 122(، يستل السلاح الفتاك ويذكر الأبحاث حول كانط لأحد يسمى جون بابتيست بوتول Jean-Baptiste Botul، الذي بحسبه، أزهر بما لا يدع مجالا للشك خلال الحرب العالمية الثانية في سلسلة من المحاضرات للكانطيين الجدد بالبراغواي أن بطلهم تجريدي مزيف، عقل محض لشفافية محضة. مشكل كبير، بوتول الذي هو موضوع تساؤل هو خدعة ابتكرها فرديريك باجيس، صحفي بكنار أونشيني الذي نشر بهذا الاسم المستعار الحياة الجنسية لإمانويل كانط المستبعدة. أي طالب للفلسفة في السنة الأولى فلسفة يعرف أن الفيلسوف الألماني قد وصل إلى الأجيال القادمة أعزبا. البوتول ذاته قد نشر لابدرو فاتح طريق الأنثوية الذي من المفروض أن يثير حفيظة برنار-هنري ليفي الذي له تقاليده بجريدو إيل Elle. كما يقول ذلك صحفي نوفيل أوبسرفاتور: »إنه نوعا ما كما لو أن ميشال فوكو قد ارتكز على أعمال فرديناند راينو Ferdinand Raynaud في درسه الافتتاحي بكوليج دوفرنس.« لقد اكتظت مدونات ومواقع الإنترنيت بالقهقهات بخصوص هذه الضخامة لبرنار-هنري ليفي، انتهزت الصحافة الأجنبية الفرصة لتأنيب فراغ وغطرسة فرنسا، لكن اجتمعت بسرعة كبيرة رابطة الدفاع عن برنار-هنري ليفي لتدافع عنه. إن خطأ ماديا صغيرا لا يجب أن يترك تضخيم عمل كاتب يمر. مختلف الصحفيين وحتى صيلوجين رويال Sélogène Royal، اتخذوا برهنة يظهر إنها مستنزفة من المصادر الجيدة. هذه المصادر ذاتها، أي أن برنار-هنري ليفي ذاته، قد حاورته المرحة فاليري طورانيان Valerie toranian بمجلة إيل، أطلق غضبه )19 فيفري 2010 (: »لقد نجح الخداع والخداعون نجحوا في دائما في جعلي أضحوكة. هذا يعني في العمق، أليس للناس نقاشا أكثر أهمية ليعالجوه لأنه حين يكون كتاب جيدا، هل من المهم معرفة ما إذا كان الكاتب قد اختار أن يسمى باجيس، بوتول أو تارتامبيون؟ لنتوقف. هذا السيد لقد جعل لنفسه إشهارا على حسابي.« رائع! يغطس يده في العسل ويدعي أنه ضحية! مثل هذه الضفيرة لها القوة! أي سذج هؤلاء الذين تنبؤوا أن هذا قد انتهى من الظهور الإعلامي لبرنا-هنري ليفي. كانت هذه هي الحالة في الولايات المتحدة أو في أغلب الدول الغربية! لكن بقية الأحداث قد أثبتت ما كان ممكنا توقعه منذ البداية: قضية بوتول مثل سابقاتها لم تغير شيئا من وضعه. منذ 1985، في كتابهما المثقفون الانتهازيون هيرفي آمون Hervé hamon وباتريس روتمان Patrice Rotman قد قاما بهذا التشخيص: »بصفته كاتبا ليفي يبيع، بصفته "مفكرا"يكتوي" لكن هذا قصة أخرى .«
أحد أكبر نجاحاته المكتبية هو الكتاب الذي كرسه للصحفي الأمريكي دانيال بيرل Daniel ، اغتيل بباكستان، الذي يقدمه بصفة »روائيا باحثا«. الصحافة أجمعت تقريبا على مباركة الكتاب والمفهوم. لكن رواية بحث ليست تحريا. برنار-هنري ليفي ينظر علنا لإمكانية الانفلات من الحقيقة. دون أن يستطيع جعل دانيال بيرل، كما فعل مع مسعود صديقا لمدة طويلة، عائلة الصحفي الشهيد هي هنا للتكذيب، وقد حاول الاقتراب من هذه الأخيرة. أرملة دانيال، ماريان بيرل، في رسالة إلكترونية بعث في 2ç جوان 2005 إلى نيكوى بو حين كان بصدد إعداد كتاب عن برنار-هنري ليفي، قدمه على أنه »رجل أناه تدمر العقل«. سمع هذا الكلام جيدا لكن الصحافة الفرنسية قليلا ما تناقلته!
أطروحة برنار-هنري ليفي في كتابه حول دانيال بيرل هي أن هذا الأخير يكون قد اكتشف كيف أن القاعدة كانت تبحث عن امتلاك السلاح النووي بتواطؤ مع باكستان. هذا الطرح رفض من قبل أرمتله مثلما رفضها أب دانيال بيرل. الأرملة صرحت: »التلاعب بهذا النوع من الحالات شيء خطير، هناك تدخلات كثيرة.« أما الأب قال: »خلاصته الأساسية خاطئة، فكرة أن دانييل قد قتل لأنه كان يعرف الكثير لا تتماشى مع الوقائع ! « قال برنار-هنري ليفي آنذاك أنه مهدد من قبل جماعة إرهابية أو المخابرات الباكستانية، وقد حصل على حماية من الشرطة من ماي إلى سبتمبر 2003. بسرعة كبيرة اكتشفت الشرطة أنه لا يرفقها إلا في خرجاته العلنية، يتباهى أكثر من أن يحمى من تهديد بقي جد غامض. تلقت الشرطة من مسؤوليها رفع الحماية التي كان ينتشي بها بأقصى سرعة. في كتابه حول دانيال بيرل، اعترف أنه قد انتحل صفة ممثل رئيس الجمهورية بتزويره وثائق رسمية ضبطت خلال مهمته إلى أفغانستان. طرح الصحفي ريشار لابيفيير سؤالان خلال ندوة صحفية لوزير الشؤون الخارجية الفرنسي: »كيف أن مراسلا مهما يمكنه أن يمتلك جواز سفر ديبلوماسي مزور، هل هذا العمل لا يضع أمن ومصداقية الديبلوماسيين الرسميين الذين دعوا لمهام حساسة في خطر؟« لم يكن هناك من جواب .
يتبجح برنار-هنري ليفي على أنه قريب لمسعود، بطل المقاومة الأفغانية. بقي معسكرا في الحدود الأفغانية على بعد كيلومترات من المنطقة التي كان بها مسعود في 1981، وحين التقى به بالفعل في
--------------------------------------------------
. Les intellocrates, Ramsay, Poche Complexe, 1985, p. 148. Ce n’est vrai aujourd’hui, 3500 نسخة من كتابه حول «La philosophie
إنه قليل جدا، خاصة بالمقارنة مع القصف الإعلامي.
. Nicolas Beau, Olivier Toscer, op. cit. p. 269.
.
Bruno Jeanmart, Richard labévière, Bernard-Henri Lévy ou La

règle du Je, Le Tem
---------------------------------------------
1998، كان ذلك من أجل حوار لمدة ساعة أو ساعتين على الأكثر ، هذا لم يمنعه من ادعاء أنه فهم منذ 1981 بأن القائد كان يجسد الإسلام المعتدل.
---------------------------------------------
.
. Philippe Cohen, op., p. 119.
. Sur l’affaire du Darfour, cf ; carnages, op. cit.
. 22 aout 2008, BHL n’a pas vu toutes ces chose en Géorgie , Julien Martin, Pascal Riche, David Servenay
--------------------------------------------------
فرنسيون غير يهود أن اليهود مختلفون أكثر من الفرنسيين الآخرين بدرجة لا يتصورونها ما دام كاتب يهتف بالمنظمات اليهودية يظهر أنه غير قادر على فهم قدر من تعابير الفكر الفرنسي على درجة نفيها من فرنسا... بهستيريته، سيغذي هستيرية جزء من المجتمع اليهودي الذي هو في هذيان من قبل .«
في 2003، برنار-هنري ليفي ألقى محاضرة بالجامعة العبرية بالقدس أمام أكثر من ألف شخص. كان حاضرا في القاعة نائبين فرنسيين، رونو دونديو دوفابر Renaud Donnedieu de Vabres وجي لوجاني، خلال هذه المحاضرة حول موضوع كتابه "من قتل دانيال بيرل؟" تعرض بعنف لفرنسا ومعاداة السامية. قام أحد هذين النائبين ليحتج ضد مواضيع المسيئة والمفرطة، منعه الآخر قائلا له بأن القاعة ستنقلب عليه. سيهاجمني أيضا مثيرا »كتابا فاضحا، ومخجلا«، يتعلق الأمر ب"هل يسمح بانتقاد إسرائيل؟.
يسجل فيليب كون التناقض الصارخ بين ارتباطه اللا مشروط، كما يكتب هو ذاته، بإسرائيل، وعولمة الفعل الوطني المتعدد الحضور في عمله. »يعمل على إبراز ومساندة الدولة العبرية، بالإضافة إلى ذلك أنه شرعي تماما، الاشتباه، الطرد المطالب به من جانب فرنسا، الذي يتصادف مع بروز فرانكوفوبيا خبيثة اتجاه الأمريكيين والإسرائيليين .«
نكتفي هنا بملاحظتين. هم ذاتهم الذين يتشدقون للاحتجاج ضد لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والذين لا يرددون النشيد الوطني، ولا يحترمون البلد، فهم بكم أمام الهجمات التي تتعرض لها فرنسا من قبل برنار-هنري ليفي.
هم ذاتهم الذين يعتقدون أن الجمهورية في خطر إذا أرادت امرأة وضع الحجاب الإسلامي، يرون فيه اختبارا ضد مؤسساتنا، إنهم أيضا بكم أمام فرانكوفوبيا برنار-هنري ليفي. مع ذلك من له الوسائل أكثر ليضغط.
معاداة السامية
برنار-هنري ليفي مهووس بمعاداة السامية التي يراها في كل مكان ويندد بكل الدعوات. لتصديقه نحن في الثلاثينيات. سيكون من المهم عد كم من مرة يتكرر المصطلح في أعمدته. إن التنديد بمعاداة السامية تلح له بطريقة غير مباشرة حافز إقصاء أو ردع إزاء أولئك الذين لهم الجرأة أن يكون في خلاف معه. برنار-هنري ليفي يهودي، إذن الذين ليسوا متفقين معه لا يحبون اليهود. وهذا هو المطلوب.

---------------------------------------------
. L’Expression, 7 février 1981.
. op. cit ;, p. 400.
--------------------------------------------------
أستاذة بعثت بمخطوط إلى منشورات جراسي لم ينشر حيث وجدت عدة مقاطع في كتاب "Le diable en tete"، اتهمته بالسرقة. الجواب جاء على الفور عن طريق محاميه السيد تييري ليفي Thierry Lévy: الدعوة رفعت بضغط من الجماعات المعادية للسامية . كما يوضح ذلك فيليب كوهن، الاتهام بمعاداة السامية يظهر أنه أصبح وسيلة دفاع نظامية. طلب من ملحق صحافة منشورات جراسي الذي بكثير من الحيطة، أن لا رجلا أثر أكثر من اللازم في تقديم روايته، برنار-هنري ليفي يقول: »وإذا قلت أنتم معادون للسامية؟«
لطلب عدم تجديد اتفاقية فريدريك طاديي، لامه على أنه يعطي المصداقية لفكرة تواطؤ يهودي يمنع ديودوني بأن يكون مدعوا. أو بالضبط، أن فريدريك طاديي وضح أنه يدعو ديودوني حتى لا يستطيع تقديم نفسه على أنه ضحية. أجاب فريدريك طادي: »يعتقد أنهم يحلمون! لم يكن هناك تواطؤ يهودي على الإطلاق في الحوار. برنار-هنري ليفي يتحدث وحده وطلب مني تكذيب المواضيع التي هو ذاته قد تبناها.«
في 10 أكتوبر 2007 على فرنس كولتور، أوليفيي دوهاميل Olivier Duhamel قلق: »في هذه الهجمات ضدكم، أو في هذه الانتقادات ضدكم، هل تعتقدون أن هناك بعدا لمعاداة السامية؟«
مثبتا طرد سيني من شارلي إيبدو، كتب: »وراء هذه الكلمات، أذن فرنسية لا يمكنها أن لا تسمع صدى معاداة السامية الأكثر نتانة.« وسيذهب زيادة على ذلك ليشهد في قضية هذا الأخير. سيني سيبرأ .
إبان قضية بوتول حيث حط من قيمة برنار-هنري ليفي ثانية –ومرة أخرى بلا سبب حول عرض إعلامي-، استعملت الحجة من جديد. في مقالين يظهر أنهما مرهقان لأفضل المصادر، الإكسبريس »اندسكريت Indisctrèts « ولوموند »ب.ه.ل. ضد برنار-هنري ليفي«، أثار الصحافيون سيلا من التعليقات حول هذه القضية يشرحون أنه كان على موقع ليبراسيون إغلاق تجمعه بسبب المواضيع السيئة والمعادية للسامية التي كانت تتضاعف. أن يكون هذا النوع من التعليقات شيء أكيد. هناك تجاوزات بمجرد إثارة الشرق الأوسط أو المشاكل المجتمعية بفرنسا. لكن الفكرة الكامنة هنا هي تفسير بمعاداة السامية الوحيدة الهجمات ضد برنار-هنري ليفي. صبرا، وسيشرح لنا بأن بوتول معادي للسامية!
----------------------------------------------
. Philippe cohen, op. cit., p. 291

. Le Monde, 22 juillet 2008.
. 18 février 2010, p. 30.
. « BHL contre Bernard-Henri Lévy », 16 février 2010.

------------------------------------------------------------
لوران ديسبو Laurant Dispot، في عدد عيد الميلاد بلاريجل دوجو، يتحدث عن برنار-هنري ليفي-فوبي، الذي يحركه المفهوم القديم »فرنسا اليهودية« لإدوارد جريمون Edouard Drument. »ليفي إنك تكذب لكن على طريقة التجنب.« في لوموند عدد 5-6 ديسمبر 2010، كتب نيكولا تروونج Nicolas Truong: »أن كل نقد لمدير لاريجل دوجو سيحول إلى معاداة للسامية خلفية فهي إجراء ينبع من التكميم الثقافي، بل الإساءة إلى التاريخ والذاكرة«. تعليق شجاع من جانبه في الوقت الذي دخل فيه برنار-هنري ليفي إلى مجلس مراقبة لوموند.
إسرائيل
بالتأكيد أن برنار-هنري ليفي يخون مبادئه المعروفة بالعالمية إزاء إسرائيل. كان يريد لنفسه أن يون مدافعا لا مشروطا عن سياسة مختلف الحكومات الإسرائيلية، بإيجاد كل الأعذار لها باسم مقاومة الإرهاب
والمفترض الإسلام الفاشي، باتهام ببساطة بمعاداة السامية أولئك الذين لهم قرينة انتقاد الحكومات الإسرائيلية.
لأنه بالنسبة إلى برنا-هنري ليفي، السبب مفهوم. انتقاد الحكومة الإسرائيلية، هو إثبات لمعاداة الصهيونية التي هي ذاته قناع معاصر لمعاداة السامية. مثل هذا الخلط الإيديولوجي يساوي صفر نقطة لطالب في السنة الأولى في العلوم السياسية. لكن عند برنا-هنري ليفي، الخلط ليس نتيجة لخطأ بل لاختيار إيديولوجي من أجل جعل الذين باسم حق الشعوب في تقرير مصيرها، أن يظهروا بكيفية غير ملائمة نقادا إزاء حكومة إسرائيلية. إن انتقاد سياسة حكومة لا يعود بالضرورة إلى معارضة وجود هذه الدولة التي يديرها. بهذا المعنى، انتقاد حرب لبنان أو حرب غزة لا يعني نفي وجود دولة إسرائيل، أو درجة الخلط عند برنار-هنري ليفي. هناك إسرائيليين بالتأكيد أقلية، وطنيتهم أو ارتباطهم بالصهيونية لا تنكر، الذين انتقدوا بقوة هاتين الحربين باسم حتى الصهاينة المثاليين. بالإضافة إلى أن معاداة الصهيونية لا يمكن أن تختزل إلى معاداة السامية. إذا كان من غير الممكن إنكار أن هناك أشخاص يحركهم هذا الحقد، تشبيه أحداهما بالآخر هو أكثر من اختزال. هناك يهود، إما لأنهم متدينين جدا (تقليد بودل)، إما لأنهم متدينين كثيرا (باسم الثوراة)، يتقدون أن اليهود لا يجب أن تكون لهم دولة.
هناك منطق عميق في هذه الاتهامات الثابتة لمعاداة السامية أو معادة الصهيونية إزاء الذين ينتقدون السياسة الإسرائيلية. برنار-هنري ليفي يريد أن يلعب على الضمير العالمي أن ليس له أي ملجإ آخر سوى نعت أولئك الذين ينددون بتناقضاته بالمعادين للسامية. إنه من الحكمة تماما للانتباه إلى المساس بالذين لهم مواقف مهمة، ونحن نقادا لإسرائيل. لا جاك شيراك، لا جون دنيال ولا أوبير فردين قد سبوا بهذه الطريقة. فقط الذين يخالهم برنار-هنري ليفي بلا أهمية لشبكته أو الذين هم غير حساسين لسلطة جاذبيته.
برنار-هنري ليفي يتقول بالسلم في الشرق الأوسط، لكن لا علاقة له مع مختلف المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان أو حركة السلام الموجودة بإسرائيل، وطبعا أقل مع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية. إن هذا الموقف في صالح السلم هو أفلاطوني محض.
في لوبوان 18 نوفمبر 2004، يلوم عرفات عدم تسويته لصراع الشرق الأوسط: »حين جاء وقت المرور إلى الفعل والتوقيع، قال بأن هذا غير كاف ويجب ليس 95%، بل 100% من الأراضي [...] إذن، فهو مرة أخرى لم ينتهز الفرصة التي منحت له ليساهم في تحرير شعبه ويدخل إلى التاريخ إلى الأبد.« في 26 فيفري 2004، يستعيد تقريبا حجج إسرائيلية كلمة كلمة من أجل الجدار الذي يقدمه »حزام مؤقت، قابل للتفكيك، وجزء منه، في الوقت الذي أكتب فيه، بصدد التفكيك. لماذا مرة أخرى، يضيف، لا يسمع إلا أحد الطرفين ويشحن بلا عقل نقدي خطاب دعايته؟«. لوم من المفروض أن يوجهه لنفسه.
في لوبوانل20 جويلية 2006، سيذهب مرة أخرى ليبين عن تواضع مصرحا أنه ليس خبيرا كبيرا في الشؤون العسكرية. سيبرر على الأقل الانتقام الإسرائيلي من لبنان ويستنتج أن غير مناسب بالنسبة إلى قدر حزب الله.
عملية »الرصاص المميع« للجيش الإسرائيلي على غزة الذي أدى إلى أكثر من 1350 قتيلا من المدنين منهم 400 طفل، قدم وبرر من قبل برنار-هنري ليفي كتحرير الفلسطينيين من حماس. مرة أخرى يتظاهر بالتواضع: »بما أني لست خبيرا عسكريا، سأمتنع عن إصدار حكم بخصوص القصف الإسرائيلي على غزة ما إذا كان قد حقق أهدافه بأقل حدة.« بحسبه، »الفلسطينيون يقصفون المدن، بمعنى آخر يقصفون المدنيين، وهذا في القانون الدولي يسمى جريمة حرب. الإسرائيليون يستهدفون الأهداف العسكرية ويرتكبون دون قصد خسائر مدنية مرعبة، هذا يحمل اسم: الأضرار الجانبية .«
يندد »بالإسلام الفاشي« أو، طبعا، »بالفاشية الإسلامية«. متوجها إلى اليسار طالبا منه التوقف عن الحديث عن إسرائيل وفلسطين. لكن يمكنهم الحديث بالأحرى عن دارفور والشيشان. أليس هذا بالضبط اعتراف ضمني لتقديمه للوضعية في هذه الصراعات ليست سوى لشغل وظيفة مكان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟
في هذه الهيأة المقلوبة، يصف »مستقبلا تقدميا لمعاداة السامية« (معاداة السامية الجديدة ستكون تقدمية أو لن تكون).
هناك بالتأكيد معاداة السامية لليسار. لقد وصفت بدقة في أحسن التقاليد الجامعية من قبل ميشال دريفوس . لكن برنا-هنري ليفي له شيء لآخر في الرأس، ما يستهدف هم مناضلو اليسار الذين باسم حق الشعوب في تقرير مصيرها، ينددون بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي (والشعب) الفلسطيني.
في 7 جوان 2010، برنار-هنري ليفي نشر في ليبراسيون مقالا بعنوان »لماذا أدافع عن إسرائيل؟«. الأمر يتعلق بمساعدة إسرائيل بعد الهجمة على الباخرة الإنسانية في عرض مياه غزة التي أدت إلى تسعة قتلى من بين المدنيين الذين كانوا يشاركون في العملية. بحسبه، إذا كان هناك قتلى لأنه كان هناك إسلاميين راديكاليين بداخل الباخرة. يمكننا الاعتقاد أنه في الوقت ذاته، لو أن عماليات من نوع »باخرة من أجل الفيتنام« أو حروب البلقان، النظام الفيتنامي أو ميلوزوفيتش قد قتلوا مناضلي عملية إنسانية، لن يبحث عن ظروف للتخفيف عن هذا النظام، قتل هؤلاء المناضلين قد عومل بطريقة »عبثية«. في حالات أخرى، لا أحد يشكك فيها، إن مصطلح »الهمجية« هو الذي سيأتي من قلم برنار-هنري ليفي. يستعيد مرة أخرى الحجة التي بحسبها أن الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية في العالم. هذه الحجة هي الأكثر استعمالا من
----------------------------------------------------------
. Le point, 8 janvier 2009.
. Michel Dreyfus, L’Antisémitisme à gauche : histoire d’un paradoxe, La découverte, 2009.
--------------------------------------------------------------
قبل مصالح الاتصال الإسرائيلية. يرتكز على أنه فيما يتعلق بالقدرات التدمير لديه، الجيش الإسرائيلي، يبرهن على الاحتفاظ بها إزاء الفلسطينيين. حجة جميلة للدعاية! لكن هل من المقبول أن يعاد استعمل مثل هذا من قبل مثقف فرنسي يدعي أنه جامعي؟ بماذا الجيش الإسرائيلي هو أكثر أخلاقية من الجيش السويدي، الفنلندي أو حتى الفرنسي؟ هذا التصريح مفند بانتظام من قبل المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية، التي بالعكس تضاعف الأخبار حول المعاملات السيئة التي تمارس يوميا من قبل بعض الجنود ضد السكان الفلسطينيين دون أن يتعرضوا لأي عقوبة. هناك حتى حقيقة بعض التجاوزات تصل إلى قتل فلسطينيين، من ضمنهم أطفال بكل حصانه. يجب أن نتحلى بكثير من الرصانة لنعتقد أن جيش الاحتلال يمكنه أن يتصرف بطريقة أكثر أخلاقية من جيش آخر.
مثقالان، وقياسان
برنار-هنري ليفي يعرف التنديد بشراسة. »ما يهم، هو مثلما كان منذ ثمان عشر سنة، تكلق النار ببرودة على المتظاهرين.« يندد بالحجة التي بحسبها البلد الذي هو محل نزاع لا يتنازل وأن المقاطعة، بصفة عامة، لن تجدي أبدا. »لن نعرف أبدا ما لم نجرب، ليس لنا ما نخسره، إذا حاولنا والشعوب لها الكثير لتربحه .« هل هو بصدد طرح مقاطعة لإسرائيل جوابا على قمع الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين؟ آه، لا، الأمر يتعلق بخطأ. في الواقع، يتعلق الأمر بالقمع الصيني لتيبيت. برنار-هنري ليفي، إذا أثبت السياسة الإسرائيلية القمعية، للسكان المدنيين، فهو يندد بالسياسة الصينية اتجاه التيبيت. يندد بهذا البلد ويقترح إذن مقاطعة. كان يحتج كثيرا حين كانت الجامعات الفرنسية تريد قطع علاقاتها مع الجامعات الإسرائيلية، نذكر بأن هذه المقاطعة تجعلنا نفكر في اللحظات الأسوء للتاريخ، يقيم موازاة مع مقاطعة المراكز التجارية اليهودية في الثلاثينيات بألمانيا النازية.
في 12 أكتوبر 2007، برنار-هنري ليفي يوقع مع باسكال بروخكنر وآندري جلوكسمان مقالا ينددون فيه بثورة أخمدت بالدم والإقامة الجبرية لحاصل على جائزة نوبل للسلام. طلب بعث وفد برلماني مدعما بأهم الأحزاب السياسية لمعاينة الوضع. هل الأمر يتعلق بفلسطين؟ مرة أخرى تائه؟ إنه بخصوص برمانيا؟
مثال آخر: »جزء مني لا يمكنه أن يحتفظ بفورة صماء أمام الخلل الفادح، بين هذا التسلح السخري من جهة، ومن أخرى، فواهة قنابل خورسيال، يملئونها بالبنزين والمسامير تقذف على مستوى منخفض بالأنتونوف، تحول القرى إلى رماد وموتى .« نقد لوضعية الشرق الأوسط؟ قطعا ليس ضربة حظ. لا، هنا أيضا لا يتحدث عن فلسطين، بل دارفور.
برنار-هنري ليفي يوقع مع صديقيه، رومان جوبلان وآندري جلوكسمان: »ندين الإرهاب، لكن لا نطرد الإرهاب بقصف المدنيين .« تنديد شديد بالطريقة التي تتصرف بها الحكومة الإسرائيلية؟ هيه، إذن، مرة أخرى قلت! هذا الاستدلال يعادل سوى الروس إزاء الشيشان، وليس هدفا ليصبح عالميا.

قيل قبل الانتخابات الرئاسية في 2007، سيقوم برحلة اكتشافية إلى دارفور، ممولة من قبل المنظمة غير الحكومية الأمريكية ONG »حفظ دارفور« وقد تكفل به ثوار جيش تحرير السودان، أي أحد أبطال الصراع. يذهب ضد كل البديهيات، يقدم الصراع على أنه صدام بين الإسلام الراديكالي للأنظمة العربية، والإسلام المعتدل للثوار والأفارقة .
في 1985، أمضى عارضة لصالح »كونتراس« نيكاراغوا، مرتكبو مجازر كبيرة ومساندين من قبل م.ع.أ CIA الأمريكية وإدارة ريغان.
في 2002، جاك شيراك وليونيل جوسبان كلفاه بمهمة بأفغانستان ليساهم في إعادة البناء الثقافي للبلد، كي شيء باسم قربه المزعوم والمغلوط مع مسعود. المنظمات غير الحكومية التي كانت تعمل بالفعل في الميدان والتي كانت تتعرض لمخاطر حقيقية كانت تثير اشمئزازه. في 2008، نشر شهادة كبيرة في لوموند، بعد إقامة لبضعة أيام بجورجيا، إبان الحرب التي فرضتها على روسيا في شهر أوت. لكنه في مقال لرو 89 Rue، شهادات العديد من الأشخاص الذين كانوا في عين المكان تظهر أن برنار-هنري ليفي قد اختلق جزء من الوقائع التي عرضها في مقاله بالتحديد أنه ذهب إلى مدينة جوري Gori.
فرنسافوبيا
الجمهورية بنت لطيفة. برنار-هنري ليفي، بثباته المعروف في العديد من المرات، قد قدم انتقادات لاذعة لفرنسا. هذه الانتقادات تجاوزت التصرف الوحيد للحكومات إلى مهاجمة البلد ذاته. هو الذي يندد بمعاداة سامية تخيلية بمجرد التشكيك في مزايا قمع الفلسطينيين، يبلور نقدا جوهريا لفرنسا بما هي عليه. هذا لا يمنعه من استعمال وسائل الجمهورية ليكون له مشهدا ثقافيا، ومكانة لن تكون له في أي بلد آخر، سواء تعلق الأمر بشغل مواقف تابعة للدولة
في الإيديولوجية الفرنسية، ظهر عند جراسي Grasset في 1981، يدين فيه فرنسا كمخبر للفاشية الأوروبية. أجابه ريمون آرون في الإسكبريس ل7 فيفري 1981: »برنار-هنري ليفي يخترق كل قواعد التأويل النزيهة والمناهج التاريخية.« في لوبوان ل26 فيفري 1981، روني ريمون كتب: »برنار-هنري ليفي يعمل مثل النواب العامين السوفيات.«
يدفع ريمون آرون بنقده بعيدا أكثر: »عدد من اليهود بفرنسا يشعرون من جديد أنهم مسكونون بمعاداة السامية وككائنات مصدومة، يضخمون برد فعلهم الخطر الوهمي تقريبا، الذي يواجهونه. ماذا يقول لهم هذا الكتاب؟ أن الخطر في كل مكان، أن الإيديولوجية الفرنسية تحكم عليهم بحرب وهمية في كل لحظة مع عدو قائم في اللاشعور ملايين مواطنيهم. فهم
------------------------------------------------


. Le Point, 4 avril 2004.
. «choses vues au Darfour», Le Monde, 13 mars 2007.
. Le Figaro, 13 novembre 1999.
---------------------------------------------------------
في لوباريزيان في 13 مارس 2011، أثار »رعب حرب حيث تبعث طائرات لقصف سكان مدنيين عزل«. هل غير رأيه بخصوص حرب غزة التي ساندها؟ لا، اطمئنوا، إنه يتحدث عن ليبيا.
يمكننا أيضا أن نسخر من العديد من أمثلة النذالة الجسدية للذي يلعب باستمرار وضعية، على طريقته أن يكون ودودا مع أناس السلطة ومحتقرا جدا من الآخرين إلخ. برنار –هنري ليفي لا يغرق. هذا تكلم عنه طويلا في تحلل نقاش الثقافي الفرنسي.
الحرب الأهلية في ليبيا ستعطيه الفرصة ليتبوأ مكانته من جديد بطريقة استعراضية. بعد أن صرح بقلقه في بداية الثورات العربية –الخطر الإسلامي! – برنار-هنري ليفي ركب بسرعة كبيرة مثل شركائه »المغالطين« الموجة. ألم يعارض من قبل في 2003 حرب العراق في حين أن هؤلاء ساندوها؟ ليست لهم التزامات مهنية ولهم الوسائل ليسافروا بحرية؛ في البداية ذهب إلى القاهرة، ثم ذهب إلى بنغازي في طائرة لأحد الخواص، رفقة صديق صحفي ومصور. بعد أن انتظروا لبضعة أيام. استقبل من قبل زعماء المجلس الانتقالي نوعا ما اعتراف دولي. اقترح عليهم أن يكون وسيطا لهم لدى الرئيس الفرنسي. ساركوزي انتهز الفرصة لأنه كان في وضع سيء ديبلوماسيا، وفرنسا كانت متهمة بأنها كانت وراء الثورتين التونسية والمصرية وكثر الحديث عن الاستقبال الفاخر للقذافي بباريس في 2008. برنار-هنري ليفي اصطحب ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي على الإليزي الذي اعترف به مباشرة ساركوزي. هذا الأخير بسط قوته المعتادة لإقامة حظر جوي فوق ليبيا من أجل منع القذافي من ارتكاب مجازر التي قام بها في بنغازي. في حين أن بعض الذين يشتكون غالبا ظهروا على أنهم غير راضين على السرعة التي تبع بها ساركوزي برنار-هنري ليف، أغلب كتاب الافتتاحيات الأصدقاء احتفوا بدور »وزير الشؤون الخارجية المكرر« الذي نزواته قد سمحت بتجنب وقوع مجزرة.
ليس لأن لبرنار-هنري ليفي مقاربة مانية للأشياء التي يجب أن تحكم على فعله الفاشل في ذاته. يمكننا أن نكون متيقنين أن القذافي يكون قد تعهد وأن حمام من الدم كان سيحدث ببنغازي لولا أن القوة الدولية لم تمنعه. لا ينكر أن برنار-هنري ليفي قد أقنع ساركوزي بأن يتصرف. لا تهم النوايا الخلفية، هؤلاء وأولئك يعرفون بوضوح ونزاهة أن دورهم كان ضروريا.
ليس بالقدر الذي أعلن به دعاة برنار-هنري ليفي. هذا الأخير يتهم لوكي دورسي بالوهن والجمود. اقترح أن تبدأ فرنسا بقصف كتائب القذافي فقط حول بنغازي. لكن لحسن الحظ أن آلان جوبي والديبلوماسيين الفرنسيين قد عملوا على الحصول على تفويض من مجلس الأمن بمنح العملية الضوء الأخضر قانونيا وبلون متعدد الأطراف. هذا برهن عكس ما ذهب إليه أنصار ميزة التدخل الأحادي، ةإلا استعملت الصين وروسيا فيتوهما نظاميا. ماذا كان يحدث لو أن فرنسا قد هاجمت لوحدها القذافي خارج كل شرعية وبلا ضغط دولي؟ كانت ستعزل، تنتقد وستمنى بدون شك بفشل إستراتيجي لم تعرفه منذ عملية السويس الكارثية في 1956. الاعتراف السابق لأوانه بالمجلس الانتقالي قد حال دون جبهة أوروبية موحدة. إن التصرف بسرعة للحصول على استحقاق العملية لعب دورا كبيرا في رفض ألمانيا مجاراتنا.
مستحسنو برنار-هنري ليفي لم يكونوا على خطأ بتصريحهم أن تدخله الأولي قد ساهم في تجنب كارثة ببنغازي. وصحيح أيضا أن اتباع مجموع دعواته كان سيتسبب كارثة لفرنسا ويخلق شروط كوارث أخرى في المستقبل للمنطقة.


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 29 صفر 1436هـ الموافق لـ : 2014-12-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com