أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال
تحقيق : فاطمة الزهراء طوبال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1095 مرة ]
مركز مورياس

زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال

كثرت برامج سفري هذه الأيام لكنني هذه المرة قررت أن أغير من أحلام سفر ي إلى وجهات مختلفة ترحل بي إلى أعماق التاريخ . و أود في هذا المقام الجميل، أن أذكركم أن هناك بعض الأمور أكثر أهمية من الإنشغال في الراحة و الإستجمام أيام العطل ولا يمكن أن نفوتها مهما طال الزمن في حياتنا وقد راودني هذا التفكير منذ مدة ولم تسمح لي الفرصة إلى أن دق جرس البداية وليست هذه الكتابات التي أكتبها الآن إلا بداية رحلتي المتواضعة في الإستكشاف العلمي.
راودني شعور لزيارة أبرز مراكز الإعتقال الفرنسية إبان الثورة التحريرية المباركة، حسمت الأمر و زرت المركز الذي كان يعتقل فيه جدي مولود طوبال من مواليد 01 أبريل 1911 إذ كان يطلق عليه مركز مورياس دائرة نكاريف حيث تقرر فيه مصير الشهيد مولود طوبال من طرف الإدارة العسكرية الإستعمارية فلقد كان المكان أشبه بالدهاليز المظلمة لما إقتربت منه لألتقط بعض الصور هالني المنظر فلقد كان مليئا بالأشواك خاصة لما بدأت التخيلات تساورني وأبي يروي لي كيف كان يتعذب جدي، فأغلب مراكز التعذيب الفرنسية في تلك المنطقة تستوعب ما يقارب حوالي 40 معتقلا فهي تتربع على 400 إلى 500 متر مربع و كان يشرف عليها عدد من النقباء و بعض من الحركى و هيأت لكي تستخدم في الإستنطاق و التصفية الجسدية إذ كانت الجثث ترمى في إحدى الفضاءات المخصصة لذلك بجانب المركز مثلما هو الحال لجدي الذي كان عضوا في المنظمة الخاصة وقد مارس نشاطه الثوري بالشرق الجزائري وصولا إلى الغرب لما اقتيد من طرف الجنود الفرنسيين إلى هذا المعتقل لإنتظار تنفيذ حكم الإعدام عليه وقد نكل به قبل ذلك من طرف الفرنسيين ليستمر تعذيبه أشهرا عدة، ما أساءني و أشعرني بخيبة ظن هو وفاة عدد كبير من رفقاء سلاحه الذين كان لي أمل أن يفيدوني بشهادات حية تطلعني على اليوميات التي كان يقضيها الشهيد في المعتقل إلا ما علمته من قدماء جواره الذين أكدو أنه لقى حتفه في إستنطاق دار داخل إدارة المركز بينه وبين النقيب الذي كان يشرف عليه حيث ضرب الشهيد بدماغه ذاك النقيب على وجنتاه فثار غضبه و حمل المسدس وأطلق رصاصة صوب دماغ الشهيد قبل أن يحين أوان تنفيذ الحكم بالإعدام عليه 1957 وقد قضى قبل إستشهاده فترات من الإستنطاق و التعذيب النفسي و الجسدي إذ كان ذاك المعتقل يجمع خاصة ثوار جيش التحرير الوطني الذين كانت الإدارة العسكرية تعتبرهم "سجناء ألقي عليهم القبض حاملين للسلاح"وللإشارة فلقد ألقي القبض على الشهيد ميلود طوبال لأنه كان عضوا ناشطا في جيش التحرير الوطني و له مخبأ سري لجمع الأسلحة المخصصة للمجاهدين وكذا مأوى للثوار القادمين من المنطقة الشرقية والمكلفين للقيام بعمليات عسكرية في الولاية الخامسة .
وتفيد الشهادات أن النظام الداخلي لهذا النوع من المعتقل كان يعتمد طرق عدة في تعذيب السجناء و المعتقلين أبرزها نظام جوكي سبيسيال و المتجسد في الانهيال بالضرب على ثوار جيش التحرير المعتقلين بالأنابيب المطاطية ناهيك عن طريقة التعذيب بالكهرباء والماء و الإجبار على شرب الصابون وطرق أخرى من أجل فصل الثورة عن الشعب لكن الكهرباء الذي أحرق جسد جدي الشهيد لم يكسر عزيمته و إرادته أمام أبشع أساليب التعذيب حتى لا يبوح بأية معلومة تشخص نشاطه الثوري مع رفقاء سلاحه.
فعلا هالني المكان إلى أن غادرته وللأسف لاتوجد كتابات تاريخية وافية تورد حقائق عن مثل هذه المراكز تستجلي الجرائم التي إرتكبتها الإدارة العسكرية الإستعمارية بين جدرانها ودهاليزها.
فاطمة الزهراء طوبال
الذكرى الستون لإندلاع الثورة 1954/2014

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 8 محرم 1436هـ الموافق لـ : 2014-11-01

التعليقات
منير شافعي
 شكرا لك على هذه الزيارة التي كشفت عن بعض مراكز التعذيب التي أقامها الإحتلال الفرنسي ،
وحقا انعدمت الدراسات حول هاته الأماكن التاريخية التي تبين وحشية المستدمر الفرنسي وجبروته . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com