أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال
تحقيق : فاطمة الزهراء طوبال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1235 مرة ]
مركز مورياس

زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال

كثرت برامج سفري هذه الأيام لكنني هذه المرة قررت أن أغير من أحلام سفر ي إلى وجهات مختلفة ترحل بي إلى أعماق التاريخ . و أود في هذا المقام الجميل، أن أذكركم أن هناك بعض الأمور أكثر أهمية من الإنشغال في الراحة و الإستجمام أيام العطل ولا يمكن أن نفوتها مهما طال الزمن في حياتنا وقد راودني هذا التفكير منذ مدة ولم تسمح لي الفرصة إلى أن دق جرس البداية وليست هذه الكتابات التي أكتبها الآن إلا بداية رحلتي المتواضعة في الإستكشاف العلمي.
راودني شعور لزيارة أبرز مراكز الإعتقال الفرنسية إبان الثورة التحريرية المباركة، حسمت الأمر و زرت المركز الذي كان يعتقل فيه جدي مولود طوبال من مواليد 01 أبريل 1911 إذ كان يطلق عليه مركز مورياس دائرة نكاريف حيث تقرر فيه مصير الشهيد مولود طوبال من طرف الإدارة العسكرية الإستعمارية فلقد كان المكان أشبه بالدهاليز المظلمة لما إقتربت منه لألتقط بعض الصور هالني المنظر فلقد كان مليئا بالأشواك خاصة لما بدأت التخيلات تساورني وأبي يروي لي كيف كان يتعذب جدي، فأغلب مراكز التعذيب الفرنسية في تلك المنطقة تستوعب ما يقارب حوالي 40 معتقلا فهي تتربع على 400 إلى 500 متر مربع و كان يشرف عليها عدد من النقباء و بعض من الحركى و هيأت لكي تستخدم في الإستنطاق و التصفية الجسدية إذ كانت الجثث ترمى في إحدى الفضاءات المخصصة لذلك بجانب المركز مثلما هو الحال لجدي الذي كان عضوا في المنظمة الخاصة وقد مارس نشاطه الثوري بالشرق الجزائري وصولا إلى الغرب لما اقتيد من طرف الجنود الفرنسيين إلى هذا المعتقل لإنتظار تنفيذ حكم الإعدام عليه وقد نكل به قبل ذلك من طرف الفرنسيين ليستمر تعذيبه أشهرا عدة، ما أساءني و أشعرني بخيبة ظن هو وفاة عدد كبير من رفقاء سلاحه الذين كان لي أمل أن يفيدوني بشهادات حية تطلعني على اليوميات التي كان يقضيها الشهيد في المعتقل إلا ما علمته من قدماء جواره الذين أكدو أنه لقى حتفه في إستنطاق دار داخل إدارة المركز بينه وبين النقيب الذي كان يشرف عليه حيث ضرب الشهيد بدماغه ذاك النقيب على وجنتاه فثار غضبه و حمل المسدس وأطلق رصاصة صوب دماغ الشهيد قبل أن يحين أوان تنفيذ الحكم بالإعدام عليه 1957 وقد قضى قبل إستشهاده فترات من الإستنطاق و التعذيب النفسي و الجسدي إذ كان ذاك المعتقل يجمع خاصة ثوار جيش التحرير الوطني الذين كانت الإدارة العسكرية تعتبرهم "سجناء ألقي عليهم القبض حاملين للسلاح"وللإشارة فلقد ألقي القبض على الشهيد ميلود طوبال لأنه كان عضوا ناشطا في جيش التحرير الوطني و له مخبأ سري لجمع الأسلحة المخصصة للمجاهدين وكذا مأوى للثوار القادمين من المنطقة الشرقية والمكلفين للقيام بعمليات عسكرية في الولاية الخامسة .
وتفيد الشهادات أن النظام الداخلي لهذا النوع من المعتقل كان يعتمد طرق عدة في تعذيب السجناء و المعتقلين أبرزها نظام جوكي سبيسيال و المتجسد في الانهيال بالضرب على ثوار جيش التحرير المعتقلين بالأنابيب المطاطية ناهيك عن طريقة التعذيب بالكهرباء والماء و الإجبار على شرب الصابون وطرق أخرى من أجل فصل الثورة عن الشعب لكن الكهرباء الذي أحرق جسد جدي الشهيد لم يكسر عزيمته و إرادته أمام أبشع أساليب التعذيب حتى لا يبوح بأية معلومة تشخص نشاطه الثوري مع رفقاء سلاحه.
فعلا هالني المكان إلى أن غادرته وللأسف لاتوجد كتابات تاريخية وافية تورد حقائق عن مثل هذه المراكز تستجلي الجرائم التي إرتكبتها الإدارة العسكرية الإستعمارية بين جدرانها ودهاليزها.
فاطمة الزهراء طوبال
الذكرى الستون لإندلاع الثورة 1954/2014

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 8 محرم 1436هـ الموافق لـ : 2014-11-01

التعليقات
منير شافعي
 شكرا لك على هذه الزيارة التي كشفت عن بعض مراكز التعذيب التي أقامها الإحتلال الفرنسي ،
وحقا انعدمت الدراسات حول هاته الأماكن التاريخية التي تبين وحشية المستدمر الفرنسي وجبروته . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com