أصوات الشمال
السبت 7 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن    أرسل مشاركتك
زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال
تحقيق : فاطمة الزهراء طوبال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1201 مرة ]
مركز مورياس

زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال

كثرت برامج سفري هذه الأيام لكنني هذه المرة قررت أن أغير من أحلام سفر ي إلى وجهات مختلفة ترحل بي إلى أعماق التاريخ . و أود في هذا المقام الجميل، أن أذكركم أن هناك بعض الأمور أكثر أهمية من الإنشغال في الراحة و الإستجمام أيام العطل ولا يمكن أن نفوتها مهما طال الزمن في حياتنا وقد راودني هذا التفكير منذ مدة ولم تسمح لي الفرصة إلى أن دق جرس البداية وليست هذه الكتابات التي أكتبها الآن إلا بداية رحلتي المتواضعة في الإستكشاف العلمي.
راودني شعور لزيارة أبرز مراكز الإعتقال الفرنسية إبان الثورة التحريرية المباركة، حسمت الأمر و زرت المركز الذي كان يعتقل فيه جدي مولود طوبال من مواليد 01 أبريل 1911 إذ كان يطلق عليه مركز مورياس دائرة نكاريف حيث تقرر فيه مصير الشهيد مولود طوبال من طرف الإدارة العسكرية الإستعمارية فلقد كان المكان أشبه بالدهاليز المظلمة لما إقتربت منه لألتقط بعض الصور هالني المنظر فلقد كان مليئا بالأشواك خاصة لما بدأت التخيلات تساورني وأبي يروي لي كيف كان يتعذب جدي، فأغلب مراكز التعذيب الفرنسية في تلك المنطقة تستوعب ما يقارب حوالي 40 معتقلا فهي تتربع على 400 إلى 500 متر مربع و كان يشرف عليها عدد من النقباء و بعض من الحركى و هيأت لكي تستخدم في الإستنطاق و التصفية الجسدية إذ كانت الجثث ترمى في إحدى الفضاءات المخصصة لذلك بجانب المركز مثلما هو الحال لجدي الذي كان عضوا في المنظمة الخاصة وقد مارس نشاطه الثوري بالشرق الجزائري وصولا إلى الغرب لما اقتيد من طرف الجنود الفرنسيين إلى هذا المعتقل لإنتظار تنفيذ حكم الإعدام عليه وقد نكل به قبل ذلك من طرف الفرنسيين ليستمر تعذيبه أشهرا عدة، ما أساءني و أشعرني بخيبة ظن هو وفاة عدد كبير من رفقاء سلاحه الذين كان لي أمل أن يفيدوني بشهادات حية تطلعني على اليوميات التي كان يقضيها الشهيد في المعتقل إلا ما علمته من قدماء جواره الذين أكدو أنه لقى حتفه في إستنطاق دار داخل إدارة المركز بينه وبين النقيب الذي كان يشرف عليه حيث ضرب الشهيد بدماغه ذاك النقيب على وجنتاه فثار غضبه و حمل المسدس وأطلق رصاصة صوب دماغ الشهيد قبل أن يحين أوان تنفيذ الحكم بالإعدام عليه 1957 وقد قضى قبل إستشهاده فترات من الإستنطاق و التعذيب النفسي و الجسدي إذ كان ذاك المعتقل يجمع خاصة ثوار جيش التحرير الوطني الذين كانت الإدارة العسكرية تعتبرهم "سجناء ألقي عليهم القبض حاملين للسلاح"وللإشارة فلقد ألقي القبض على الشهيد ميلود طوبال لأنه كان عضوا ناشطا في جيش التحرير الوطني و له مخبأ سري لجمع الأسلحة المخصصة للمجاهدين وكذا مأوى للثوار القادمين من المنطقة الشرقية والمكلفين للقيام بعمليات عسكرية في الولاية الخامسة .
وتفيد الشهادات أن النظام الداخلي لهذا النوع من المعتقل كان يعتمد طرق عدة في تعذيب السجناء و المعتقلين أبرزها نظام جوكي سبيسيال و المتجسد في الانهيال بالضرب على ثوار جيش التحرير المعتقلين بالأنابيب المطاطية ناهيك عن طريقة التعذيب بالكهرباء والماء و الإجبار على شرب الصابون وطرق أخرى من أجل فصل الثورة عن الشعب لكن الكهرباء الذي أحرق جسد جدي الشهيد لم يكسر عزيمته و إرادته أمام أبشع أساليب التعذيب حتى لا يبوح بأية معلومة تشخص نشاطه الثوري مع رفقاء سلاحه.
فعلا هالني المكان إلى أن غادرته وللأسف لاتوجد كتابات تاريخية وافية تورد حقائق عن مثل هذه المراكز تستجلي الجرائم التي إرتكبتها الإدارة العسكرية الإستعمارية بين جدرانها ودهاليزها.
فاطمة الزهراء طوبال
الذكرى الستون لإندلاع الثورة 1954/2014

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 8 محرم 1436هـ الموافق لـ : 2014-11-01

التعليقات
منير شافعي
 شكرا لك على هذه الزيارة التي كشفت عن بعض مراكز التعذيب التي أقامها الإحتلال الفرنسي ،
وحقا انعدمت الدراسات حول هاته الأماكن التاريخية التي تبين وحشية المستدمر الفرنسي وجبروته . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ


محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..


الطاهر وطار في ذكرى رحيله
بقلم : جيلالي عمراني
الطاهر وطار في ذكرى رحيله


خطاب اليقين .
بقلم : جيلالي بن عبيدة
خطاب اليقين .


استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية
بقلم : شاكر فريد حسن
استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com