أصوات الشمال
الخميس 11 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.    أرسل مشاركتك
زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال
تحقيق : فاطمة الزهراء طوبال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1292 مرة ]
مركز مورياس

زيارة لمركز مورياس معتقل الشهيد مولود طوبال

كثرت برامج سفري هذه الأيام لكنني هذه المرة قررت أن أغير من أحلام سفر ي إلى وجهات مختلفة ترحل بي إلى أعماق التاريخ . و أود في هذا المقام الجميل، أن أذكركم أن هناك بعض الأمور أكثر أهمية من الإنشغال في الراحة و الإستجمام أيام العطل ولا يمكن أن نفوتها مهما طال الزمن في حياتنا وقد راودني هذا التفكير منذ مدة ولم تسمح لي الفرصة إلى أن دق جرس البداية وليست هذه الكتابات التي أكتبها الآن إلا بداية رحلتي المتواضعة في الإستكشاف العلمي.
راودني شعور لزيارة أبرز مراكز الإعتقال الفرنسية إبان الثورة التحريرية المباركة، حسمت الأمر و زرت المركز الذي كان يعتقل فيه جدي مولود طوبال من مواليد 01 أبريل 1911 إذ كان يطلق عليه مركز مورياس دائرة نكاريف حيث تقرر فيه مصير الشهيد مولود طوبال من طرف الإدارة العسكرية الإستعمارية فلقد كان المكان أشبه بالدهاليز المظلمة لما إقتربت منه لألتقط بعض الصور هالني المنظر فلقد كان مليئا بالأشواك خاصة لما بدأت التخيلات تساورني وأبي يروي لي كيف كان يتعذب جدي، فأغلب مراكز التعذيب الفرنسية في تلك المنطقة تستوعب ما يقارب حوالي 40 معتقلا فهي تتربع على 400 إلى 500 متر مربع و كان يشرف عليها عدد من النقباء و بعض من الحركى و هيأت لكي تستخدم في الإستنطاق و التصفية الجسدية إذ كانت الجثث ترمى في إحدى الفضاءات المخصصة لذلك بجانب المركز مثلما هو الحال لجدي الذي كان عضوا في المنظمة الخاصة وقد مارس نشاطه الثوري بالشرق الجزائري وصولا إلى الغرب لما اقتيد من طرف الجنود الفرنسيين إلى هذا المعتقل لإنتظار تنفيذ حكم الإعدام عليه وقد نكل به قبل ذلك من طرف الفرنسيين ليستمر تعذيبه أشهرا عدة، ما أساءني و أشعرني بخيبة ظن هو وفاة عدد كبير من رفقاء سلاحه الذين كان لي أمل أن يفيدوني بشهادات حية تطلعني على اليوميات التي كان يقضيها الشهيد في المعتقل إلا ما علمته من قدماء جواره الذين أكدو أنه لقى حتفه في إستنطاق دار داخل إدارة المركز بينه وبين النقيب الذي كان يشرف عليه حيث ضرب الشهيد بدماغه ذاك النقيب على وجنتاه فثار غضبه و حمل المسدس وأطلق رصاصة صوب دماغ الشهيد قبل أن يحين أوان تنفيذ الحكم بالإعدام عليه 1957 وقد قضى قبل إستشهاده فترات من الإستنطاق و التعذيب النفسي و الجسدي إذ كان ذاك المعتقل يجمع خاصة ثوار جيش التحرير الوطني الذين كانت الإدارة العسكرية تعتبرهم "سجناء ألقي عليهم القبض حاملين للسلاح"وللإشارة فلقد ألقي القبض على الشهيد ميلود طوبال لأنه كان عضوا ناشطا في جيش التحرير الوطني و له مخبأ سري لجمع الأسلحة المخصصة للمجاهدين وكذا مأوى للثوار القادمين من المنطقة الشرقية والمكلفين للقيام بعمليات عسكرية في الولاية الخامسة .
وتفيد الشهادات أن النظام الداخلي لهذا النوع من المعتقل كان يعتمد طرق عدة في تعذيب السجناء و المعتقلين أبرزها نظام جوكي سبيسيال و المتجسد في الانهيال بالضرب على ثوار جيش التحرير المعتقلين بالأنابيب المطاطية ناهيك عن طريقة التعذيب بالكهرباء والماء و الإجبار على شرب الصابون وطرق أخرى من أجل فصل الثورة عن الشعب لكن الكهرباء الذي أحرق جسد جدي الشهيد لم يكسر عزيمته و إرادته أمام أبشع أساليب التعذيب حتى لا يبوح بأية معلومة تشخص نشاطه الثوري مع رفقاء سلاحه.
فعلا هالني المكان إلى أن غادرته وللأسف لاتوجد كتابات تاريخية وافية تورد حقائق عن مثل هذه المراكز تستجلي الجرائم التي إرتكبتها الإدارة العسكرية الإستعمارية بين جدرانها ودهاليزها.
فاطمة الزهراء طوبال
الذكرى الستون لإندلاع الثورة 1954/2014

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 8 محرم 1436هـ الموافق لـ : 2014-11-01

التعليقات
منير شافعي
 شكرا لك على هذه الزيارة التي كشفت عن بعض مراكز التعذيب التي أقامها الإحتلال الفرنسي ،
وحقا انعدمت الدراسات حول هاته الأماكن التاريخية التي تبين وحشية المستدمر الفرنسي وجبروته . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com