أصوات الشمال
الثلاثاء 22 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  " بدايات " للجزائرية آمال فرشة ... شعرية تمرّد على القشيب   * • تغريدة مُودع *   *  دموية الجلد المنفوخ!!!   * عودة الضالين   * فلسفة مبسطة: من فلسفة كارل بوبر السياسية   * هدايـــا   * مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان    * القضية   *  «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان    * الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه   * جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي   * الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف   * بيت القصيد    * بدرٌ تجلّى   * هو و البحرو الأوغاد   * أغنية نائمة    * أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه    * حبر امرأة    * تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية    * الحقيبة    أرسل مشاركتك
اليس الانبهار بحضارة الغرب ..سبيلا إلى الذوبان..؟!
بقلم : محمدالصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2265 مرة ]

، يا رجل انتم تضحكون على شعوبكم وتستغفلونهم وتقولون عنهم منكرا من القول وزورا، شعوبنا كانت تحت وطأة الاستعمار والذي سعى جاهدا ان يجعلها ذيلا تابعا لا متبوعا، وهو الذي عمل الى فصل الاجيال عن منابتهم الاصلية، وحاصر التعليم العربي، وغيب الشريعة الاسلامية وشجع على الخمول


وأنا أقرء للداعية الاسلامي صاحب كتاب لا تحزن ..عائض القرني مقالا دلني عليه الاستاذ الكريم سي بن يوسف النذير شيخ زاوية بلعموري، كتبه الداعية من باريس وهو في رحلة علاج ".. لماذا أخذ الغرب زبدة حضارتنا واخذنا نحن القشور..؟! " .فوجئت واندهشت لما تضمنه المقال من سلبية، نشرته جريدة البلاد يوم 15-10-2014 العدد4533 ونشر في الشرق الاوسط الخميس 16-10-2014 ولا ندري اهي صدمة الحضارة وتأثيرها على النفوس والتي تجعل علماء ينبهرون؟ ام هي الهزائم النفسية التي تلاحق مجتمعاتنا وهم يلهثون خلف السراب،والتي بات يعاني منها رجال الدين والفكر عندنا ؟ يقول: "..اكتب عنهم شهادة حق وانصاف.." وهم ليسوا في حاجة إلى شهادة وانصاف من احد كائنا ما كان، فهم يتجاهلون اوضاعنا وبؤسنا وتخلفنا وقد كانوا طرفا فاعلا فيما اصابنا من ضعف وهوان، كانوا هم السبب في الفتن وفي الحروب المأساوية الدائرة رحاها في البلاد الاسلامية، يكتب عائض القرني من عاصمة فرنسا التي لا يسكنها الا كبار القوم، واثرياء العالم، وكان موقفه موقف إعجاب وانبهار متأثرا الى حد الارتباك، كان تأثره سريعا وعميقا وصل ال ذروة الدهشة والانبهار ثم الذوبان والتماهي في المجتمع الباريسي، والموقف هذا جسده علماء عرب ومفكرون من قبل منهم طه حسين ومحمد اركون والاشرف مصطفى واخرون، فلا نلوم اذن الشعوب العربية والمترفين منهم بالخصوص الذين انغمسوا في الحضارة الغربية، لم يكتم الرجل انفاسه، ولم يخفي دهشته وفزعه، وعلا صوته عاليا بعد ان غمره السيل الجارف وطغيان المادة والشعور بالحيرة، وهذا بعض من حصاد رحلته العلاجية: ".. وقد اقمت في بارس اراجع الاطباء وادخل المكتبات واشاهد الناس وانظر الى تعاملهم. فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الاخر، اصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة..." ثم يقول: "..نحن مجتمع غلظة وفظاظة الامن رحم ربك، فبعض المشايخ وطلبة العلم وانا منهم جفاة في الخلق، وتصحر في النفوس.." إلى ان يقول:".. فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخلق، وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لتدريس العسكر اللياقة مع الناس الخ..." كلام جميل وراي وجيه، لكن كداعية ومفكر لماذا لم يقل هذا في بلده ويحارب الظواهر التي ذكر، هل دعاتنا وعلماؤنا يطلبون النجدة والتدخل حتى في حياتنا الخاصة؟ ام هم ينشرون غسيلهم لتجسيد اقوال الغرب ونظرتهم الدونية الينا؟ اليس من العار ان ننفض ما في جعبتنا مرة واحدة ونتحاكم الى الطواغيت ونبكي همومنا وأوجاعنا عندهم؟ "..يستركم الله بالليل وتفضحون انفسكم بالنهار.." ياامة ضحكت من سلوكها كل الامم، الا نعتبر هذا الهذيان اعتراف صريح باننا لسنا الا رعاة حفاة وبدو رحل ليس لدينا تفكير ولا اهتمام بأوضاعنا ونحن خير امة؟ "..مجتمع غلظة وفظاظة.." ماذا تقول يارجل ؟ "..فبعض المشايخ وطلبة العلم وانا منهم جفاة في الخلق وتصحر في النفوس.." اذن الخيرية التي تحدث عنها القران مجرد وصف لامة كانت واندثرت ولم تعد موجودة؟ اليس علماؤنا والدعاة بالخصوص هم الذين رفعوا التمرد عن العقل وعن النظام؟ من افتى وشتم العلماء؟ من اجاز الاستعانة بالتحالف بضرب العراق وتدمير ليبيا وسوريا واجاز الاستعانة بالنيتو؟ في باريس علماؤهم ورجال الدين يحمون الانسان ويساهمون في ترقيته وتعليمه ومساعدته ولا يكفرون احدا، يا رجل انتم تضحكون على شعوبكم وتستغفلونهم وتقولون عنهم منكرا من القول وزورا، شعوبنا كانت تحت وطأة الاستعمار والذي سعى جاهدا ان يجعلها ذيلا تابعا لا متبوعا، وهو الذي عمل الى فصل الاجيال عن منابتهم الاصلية، وحاصر التعليم العربي، وغيب الشريعة الاسلامية وشجع على الخمول، ولم يخرج حتى غيب العقول ثم غزاها بإعلام جهنمي كارثي، وان الضعف الفكري الذي اصاب الامة الاسلامية إبان عصر الجمود والخمول واكبته معارضة لأي اجتهاد او إبداع، وهذا جعل عقل المسلم خاملا غائبا عن مجريات الاحداث، متفرجا مستهلكا منبهرا مما جعل المسلم يحس بعقدة النقص امام الغرب، ويأتي داعية فيغريه المشهد وتنهار كبرياؤه ويفقد ثقته في نفسه وتوازنه فيتحسر ويتألم ويقول بسلبية مطلقة: "..اخذوا زبدة الحضارة، واخذنا نحن القشور.." يا سبحان الله هذا بكاء على الاطلال حد النحيب، واعتراف بالعجز عن مسايرة العصر، بل الغاء بالجملة للمجتمعات العربية من خريطة العالم المتمدن ووصف احوالها بالكارثية، هذه دعوة ضمنية لمبارحة الديار والتخلي عن الاوطان والاندماج في حياة مادية ابهرت داعية إسلامي واخذت منه عقله، إن الاحساس بان الغرب احسن منا خلقا واخلاقا جعل العلماء الدعاة بخاصة امثال عايض القرني يلعبون دور الضعيف المنهزم، وإن هذا الخطاب الانهزامي يقوم بنشر التعطيل ويوحي بمطلق الهزيمة بين المثقفين الشباب، ويزرع فيهم الاحباط فتتشكل في نفوسهم قناعة بان لاوجود لعالم عربي. ولعل هذه الاوهام والهواجس بعض من حملات الاحباط والهبوط المقيت التي يروج لها الغرب وذيوله بطريقة غير مباشرة، ونحن ندعمها دون ان نلتفت الى اضرارها وكأننا نعالج الاحباط بالإحباط ونتقاعس عن التغيير "..ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..." نحن قادرون على اللحاق بالركب الحضاري الذي اصبحنا جزئا منه، فلا نبكي بكاء لا يجدي "..البكاء على النار التي توشك ان تنطفئ..." ابناؤنا قادرون بعون الله على تجاوز ازماتهم ولهم قدرة التكيف مع معطيات الحضارة وجديد العصر، فلا نياس من رحمة الله. وامتنا مدعوة إلى تعميق الثقة بالنفس، والإيمان بالله وصناعة الوعي والاهتمام بالكيان الفكري وبلورة ما لدينا من افكار، بعيدا عن اخطار الانبهار بحضارة الاخر والذوبان فيها، والضياع في متاهات ما عندهم وما ينقصنا، لنتحرك باعتزاز وهمة "..وهمة المرء تكرمه قبل مجلسه.." ولا بد ان نتجرد من ثقافة الاحباط، والبكاء على الماضي، فلنعش الحياة كما هي ونفكر في مستقبل الاجيال "..وعلى قدر الكساء امد رجلي.." والداعية مبشر لا منفر يكون دليلا متحركا على ايجابية الاسلام ودوره في اسعاد البشرية، وليكن حليس بيته كما يقال، وإن كنا غير قادرين على قول الحق فنلتزم الصمت "..إن كنت لا تستطيع قول الحق فلا تمدح الباطل.." ومن قال هلك الناس فهو اهلكهم...ينهي الداعية عائض القرني مقاله بآيات وأحاديث تتناول السلوك وآداب المعاملة ويختم مقاله بقول لعالم هندي"....المرعى أخضر ولكن العنز مريض.." ولا ندري من هو المريض.؟ هل هي السياسة العربية وانظمة الحكم؟ أم الدعاة والمفكرون ؟ أم الشعوب المغلوبة على أمرها المسلوبة الارادة؟ أم الأيادي الخفية التي تعبث بمصير الأمة العربية وتدعوها إلى التطرف والاقتتال ؟
ما من كاتب إلا ويفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك يوم القيامة أن تراه.

وعلى الله قصد السبيل. البيرين يوم 21-10-2014

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 28 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ : 2014-10-22

التعليقات
رؤوف بن الجودي
 الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
إنَّ موضوع "عقد المقارنات بين المسلمين وغيرهم" وأخص من أصحاب الملل الأخرى تلك الدول المتطورة تكنلوجيا وعسكريا، ليس في كبير نفع، ولا عظيمُ فائدة، وتناوله هو ن باب تكرار المكرر وإعادة المعاد، ولقد حسن مفكروا القرن العشرين في إبانة أسباب الضعف، وتأخر المسلمين عن قاطرة التطور ودونك كتابين اثنين هما العمدة في بابهما:
-"لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟" (لأمير اليان شكيب رسلان)
-"ماذا خسر العالم باِنحطاط المسلمين؟" (لأبي الحسن الندوي)

اما فيما يخص البحث في أسباب التطور وتخلص الأمة العربية والإسلامية من اوحال التخلف، فلقد تفرد في هذا الباب المفكر الجزائري، وفخرها "مالك بن نبي" في كتابه النابغة (شروط النهضة)، ومحدث العصر العلامة "محمد ناصر الدين الألباني" في رسالة عنوانها "فق الواقع" التي شرح فيها ما اتفق على تسميته "التصفية والتربية" ..

-------------------
هذا من ناحية المراجع الأساسية التي يعود لها طالب الحق، قبل طلبه للعلم، وهي مصادر موثوقة لعلماء أجلاء أفنوا أعمارهم في الطلب، وفي التحقيق العلمي وفي التبصر بأحوال الأمة، وانشغالاتها..
أمّا من ناحية تناول الموضوع، وأخص قضية "الحمار حماري وأن نركب من اللور" كما يُقال في العامية الجزائرية، فلقد بات خنوع مثقفينا (ولا أقول علمائنا) عادة، وخضوعهم طبعا، فأنت تجد فيهم من بدل ثوبه، ولسانه، وحتى جلده. فمن خزي الله له خذلهم في علمهم الذي تعلموه وجعله وبالا عليهم، وأعم بصارهم فيما "تعلمه عجائز خرسان" (كما يقول الإمام أحمد بن حنبل)..

وعائض القرني هو عندي أديبٌ شاعر، ومهما كتب في الفكر أو أي باب غير الأدب والشعر، فلست أرى القراءة له في ذلك، لأنَّه يتلون كثيرا، ولا يكادُ يثبت على حال، وليس المجال لعرض الرجل على ميزان الجرح والتعديل .. إنَّما نريد رد قالته، وقالة من حذا حذوه، او قال مثل ما قال.
 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ رءوف بن الجودي ....... تحية طيبة وشكرا على التعليق الثري والإضافات المهمة ذات العمق المرجعي..حقيقة ما قلت وبينت وأجدت... 1 - المقارنات من اجل التوضيح والتلميح مهمة فهي بمثابة الإحالات والتذكير - 2- أسباب ضعف المسلمين موضوع مستهلك ولكن لم يساهم هذا في التغيير ومن والمحسوبين على الثقافة الإسلامية صاروا يحكمون على المسلمين بأنهم شعوب كقطعان المعز وكميت العشب من أجل أن ترضى عنهم اليهود والنصارى 3-المراجع السياسية والعلمية الشرعية كثيرة وذات مشارب متعددة ولكن صارت لا تجدي مع هؤلاء المتنطعين المبهورين بحضارة الغرب حثالة المجتمعات ، لان الخطاب محتشم ومحاصر وضعيف وإرضائي في كثير من الأحيان. 4- طلب العلم وطلب الحق كلاهما من الفضائل ، لكن العلم الذي لايفيد نسميه إن سمحتم خنجرًا يقتل المسلمين كالذين نصبوا أنفسهم مدافعين عن الإسلام وهم يلحقون بالمسلمين الضرر . 5- خلع الجلود خارج الحدود لا يقو م به إلا أصحاب الأخدود الذين يستعملون البشر وقود. 6- الأديب المتلون وسيلة من الوسائل التي صنعتها الصهيونية العالمية للحرب بالوكالة لضرب المسلمين وتعطيل مصالحهم بخبث ودهاء، واخذ أموال الناس بالباطل. والخلاصة العلماء هم الذين يذوبون في مجتمعاتهم ويؤدون ماعليهم ولا يقدمون صكوك الغفران لأعدائهم الذين عاثوا في الأرض فسادا. كتبت متألما وليس هذا اختصاصي ولكن لأن سكوت العلماء والدعاة جعلوا وحيد القرن يستنبت قرونا عند أسياده ويقول بأن المرعى أخضر والعنز مريض. أشكرك مرة ثانية وتقبل تقديري وإعجابي....................م.ص.داسه 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
«الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان
بقلم : الاديب المصري صابرحجازي
 «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان


الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الحداد يليق


جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي
الدكتور : وليد بوعديلة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي


الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف
بقلم : الصحفي جمال بوزيان
الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف


بيت القصيد
شعر : محمد محمد علي جنيدي
بيت القصيد


بدرٌ تجلّى
بقلم : عبد الله ضرّاب الجزائري
بدرٌ تجلّى


هو و البحرو الأوغاد
بقلم : فضيلة معيرش
هو و البحرو الأوغاد


أغنية نائمة
بقلم : الأديبة منى الخرسان / العراق
أغنية نائمة


أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه


حبر امرأة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
حبر امرأة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com