أصوات الشمال
الأربعاء 5 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ندوة تهتم بالشعر و الادب   * صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله   * الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية    * بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد    * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا    أرسل مشاركتك
الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية
بقلم : د. سامي الأخرس
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 773 مرة ]

الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية
الاستثناء شيء طارئ ينتهي مع نهاية حدث ما طاري، حيث يتم عمل ما استثنائي أو حدوث حدث استثنائي أو اتخاذ قرار استثنائي ما لمعالجة حالة ما، ينتهي مع نهايتها، أو مع نهاية الظرف الاستثنائي الذي فرض نفسه على حالة عامة. وعليه هل يعتبر حالة غزة حالة استثنائية ضمن حدود الحالة الوطنية العامة؟ وأن الحروب الّتي شنها الكيان على غزة خلال الأعوام الثمان حالة استثنائية؟ بعد الاستثناء - إن جاز - فوز حركة حمااس في الانتخابات التشريعية 2006، وسيطرتها عام 2007 على غزة، وهل يستمر هذا الاستثناء فرض عين على غزة؟!
اسئلة عريضة يتم طرحها في السياق العام للحالة الفلسطينية نتيجة لجدلية تشهدها ساحتنا من صراع دام ومستمر بين طرفي الانقسام، والترويج التسويقي لكل طرف لمشروعه الحزبي الخاص، على حساب الصالح الوطني العام. وهنا لابد من قراءة حالة الصراع الرئيسي ألَّا وهو صراعنا مع الكيان الصهيوني، هل هو صراع استثائي أم صراع طبيعي، في ظلّ واقع وطن من خلال استطلاع الحالة الصراعية بين نقيضين فيمكن الخلوص إلى أن الاستثناء الوحيد الذي يمكن استنتاجه من خلال حلقات صراعنا الممتد منذ 1948، وما قبل مع المحتل وعصاباته هي الحالة الّتي نحن بها وعليها، أيّ حالة الانقسام أولًا، ومهاجمة المقاومة واتهامها ثانيًا بأنّها سبب الدمار والقتل والتدمير الممارس من قبل العدو للشعب الفلسطيني، وهي حالة أقرب منها لشيزوفرينيا انفصامية تدعو للاستغراب والاستهجان، بما أن الطرح هذا يمنح الكيان مبررات عدوانية، ويدلل على فجوة عميقة في الفهم الطبيعي للصراع مع الكيان، ومحاولة البعض للترويج بأن معركتنا محسومة معه منذ أن تم توقيع اعلان المبادئ في أوسلو عام 1993، في الوقت الذي يعتبر فيه أوسلو - وأخواته - استثناء وحالة من الاستثناءات ضمن حلقات الصراع بما أنه لم يصمد عمليًا على أرض الواقع أكثر من ست سنوات تخللها العديد من الاحتكاكات والانتفاضات والهبات مع المُحتل، توجت بانتفاضة الأقصى عام 2000 والّتي دمر خلالها الكيان كل ما تم تحقيقه من اطروحات سياسية وحياتية واقتصادية، بل واغتال الرئيس ياسر عرفات.
أيّ أن الحالة الوطنية أو الثورية أو القتالية الكفاحية لشعبنا الفلسطيني، وللثورة الفلسطينية لم تشهد أي استقرار أو ملمح لإنتهاء العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني سواء بالداخل المحتل أو بالخارج " الشتات" مختلقًا كل الذرائع لتصفية الوجود الفلسطيني الفاعل والثوري، سواء بالحروب المباشرة والمستمرة الّتي كان يشنها على لبنان ومخيماتنا لتصفية الوجود المسلح والثوري الفلسطيني، أو عبّر عمليات الاغتيال والتصفية والملاحقة للقادة ومناضلي شعبنا في شتى بقاع المعمورة، ولم يُسجل التاريخ مرحلة لم يقم بها المُحتل من الاعتداء أو مهاجمة الشعب الفلسطيني وثورته ومقدراته السياسية والاقتصادية والثقافية ...إلخ.
إذن كيف يمكن أن نطلق على حروب غزة استثناء؟ وما هو الاستثناء بها؟ وكيف يمكن الانجرار خلف تداعيات لسانية حزبية تريد أن تَمسح من الذهنية الوطنية حق المقاومة للمحتل؟ وحق الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحقوقه، في الوقت الذي لم يدخر المحتل جهدًا من ابتلاع الأرض في الضفة الغربية، وملاحقة أبنائها، وتقطيع أوصالها، وهدم كل مقدراتها من خلال هجمات متفرقة هنا وهناك. وهل كان على جنين أن تفتح ذراعيها للمحتل وترحم المخيم من محرقته وفق معتقدات الاستثناء؟!
ما يحدث سواء في غزة أو الضفة الغربية هي الحالة الطبيعية لحالة الصراع مع الكيان الصهيوني الذي يرفض حتى راهن اللّحظة الاعتراف بنا كشعب وبحقوقنا الوطنية، ويشن حرب دائمة ومستمرة على كل ما هو فلسطيني. أما ما يتم طرحه كأستثناء وإتهامات للمقاومة وللصوت النضالي ما هو سوى تغريب وتضليل للذهنية الفلسطينية الناشئة، وحرف مسار نضالها، ورسم حالة وردية للمحتل، وتبرئته من جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني .
د. سامي محمد الأخرس 19
سبتمبر ( أيلول) 2014
SAMYAKRAS_64@HOTMAIL.COM

الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية
الاستثناء شيء طارئ ينتهي مع نهاية حدث ما طاري، حيث يتم عمل ما استثنائي أو حدوث حدث استثنائي أو اتخاذ قرار استثنائي ما لمعالجة حالة ما، ينتهي مع نهايتها، أو مع نهاية الظرف الاستثنائي الذي فرض نفسه على حالة عامة. وعليه هل يعتبر حالة غزة حالة استثنائية ضمن حدود الحالة الوطنية العامة؟ وأن الحروب الّتي شنها الكيان على غزة خلال الأعوام الثمان حالة استثنائية؟ بعد الاستثناء - إن جاز - فوز حركة حمااس في الانتخابات التشريعية 2006، وسيطرتها عام 2007 على غزة، وهل يستمر هذا الاستثناء فرض عين على غزة؟!
اسئلة عريضة يتم طرحها في السياق العام للحالة الفلسطينية نتيجة لجدلية تشهدها ساحتنا من صراع دام ومستمر بين طرفي الانقسام، والترويج التسويقي لكل طرف لمشروعه الحزبي الخاص، على حساب الصالح الوطني العام. وهنا لابد من قراءة حالة الصراع الرئيسي ألَّا وهو صراعنا مع الكيان الصهيوني، هل هو صراع استثائي أم صراع طبيعي، في ظلّ واقع وطن من خلال استطلاع الحالة الصراعية بين نقيضين فيمكن الخلوص إلى أن الاستثناء الوحيد الذي يمكن استنتاجه من خلال حلقات صراعنا الممتد منذ 1948، وما قبل مع المحتل وعصاباته هي الحالة الّتي نحن بها وعليها، أيّ حالة الانقسام أولًا، ومهاجمة المقاومة واتهامها ثانيًا بأنّها سبب الدمار والقتل والتدمير الممارس من قبل العدو للشعب الفلسطيني، وهي حالة أقرب منها لشيزوفرينيا انفصامية تدعو للاستغراب والاستهجان، بما أن الطرح هذا يمنح الكيان مبررات عدوانية، ويدلل على فجوة عميقة في الفهم الطبيعي للصراع مع الكيان، ومحاولة البعض للترويج بأن معركتنا محسومة معه منذ أن تم توقيع اعلان المبادئ في أوسلو عام 1993، في الوقت الذي يعتبر فيه أوسلو - وأخواته - استثناء وحالة من الاستثناءات ضمن حلقات الصراع بما أنه لم يصمد عمليًا على أرض الواقع أكثر من ست سنوات تخللها العديد من الاحتكاكات والانتفاضات والهبات مع المُحتل، توجت بانتفاضة الأقصى عام 2000 والّتي دمر خلالها الكيان كل ما تم تحقيقه من اطروحات سياسية وحياتية واقتصادية، بل واغتال الرئيس ياسر عرفات.
أيّ أن الحالة الوطنية أو الثورية أو القتالية الكفاحية لشعبنا الفلسطيني، وللثورة الفلسطينية لم تشهد أي استقرار أو ملمح لإنتهاء العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني سواء بالداخل المحتل أو بالخارج " الشتات" مختلقًا كل الذرائع لتصفية الوجود الفلسطيني الفاعل والثوري، سواء بالحروب المباشرة والمستمرة الّتي كان يشنها على لبنان ومخيماتنا لتصفية الوجود المسلح والثوري الفلسطيني، أو عبّر عمليات الاغتيال والتصفية والملاحقة للقادة ومناضلي شعبنا في شتى بقاع المعمورة، ولم يُسجل التاريخ مرحلة لم يقم بها المُحتل من الاعتداء أو مهاجمة الشعب الفلسطيني وثورته ومقدراته السياسية والاقتصادية والثقافية ...إلخ.
إذن كيف يمكن أن نطلق على حروب غزة استثناء؟ وما هو الاستثناء بها؟ وكيف يمكن الانجرار خلف تداعيات لسانية حزبية تريد أن تَمسح من الذهنية الوطنية حق المقاومة للمحتل؟ وحق الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحقوقه، في الوقت الذي لم يدخر المحتل جهدًا من ابتلاع الأرض في الضفة الغربية، وملاحقة أبنائها، وتقطيع أوصالها، وهدم كل مقدراتها من خلال هجمات متفرقة هنا وهناك. وهل كان على جنين أن تفتح ذراعيها للمحتل وترحم المخيم من محرقته وفق معتقدات الاستثناء؟!
ما يحدث سواء في غزة أو الضفة الغربية هي الحالة الطبيعية لحالة الصراع مع الكيان الصهيوني الذي يرفض حتى راهن اللّحظة الاعتراف بنا كشعب وبحقوقنا الوطنية، ويشن حرب دائمة ومستمرة على كل ما هو فلسطيني. أما ما يتم طرحه كأستثناء وإتهامات للمقاومة وللصوت النضالي ما هو سوى تغريب وتضليل للذهنية الفلسطينية الناشئة، وحرف مسار نضالها، ورسم حالة وردية للمحتل، وتبرئته من جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني .
د. سامي محمد الأخرس 19
سبتمبر ( أيلول) 2014
SAMYAKRAS_64@HOTMAIL.COM

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 24 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : 2014-09-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة


دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد
الدكتور : وليد بوعديلة
دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد


وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018  الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد


صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب
حاورها : صابر حجازي
 صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب


مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com