أصوات الشمال
الاثنين 9 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
ما بعد معركة غزة ..!
بقلم : شاكر فريد حسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 743 مرة ]

ما بعد معركة غزة ..!
شاكر فريد حسن
لقد صمدت غزة وانتصرت على العدوان الصهيوني الإجرامي ، ولم تستسلم بعد واحد وخمسون يوماً من المقاومة والصمود والتحدي ، وسطرت أروع ملاحم التضحية والفداء والبطولة ، وضحت بآلاف الشهداء والجرحى من أجل فلسطين وشعبها ، وليس من أجل هذا الفصيل أو ذاك . وقد تجلت الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة هذا العدوان بأبهى وأزهى صورها وأشكالها ، وشكلت عنصراً مهماً في صمود شعبنا ، وكانت بمثابة سلاح المقاومة الصاروخي ، وكل أجنحة المقاومة تصدت ببسالة وشجاعة منقطعة النظير للغزاة والمحتلين .
ولا شك أن هذه الوحدة كانت هدفاً رئيسياً من أهداف العدوان على عزة ، وحاولت المؤسسة الصهيونية الاحتلالية الحاكمة ضربها وتحطيم صمود الحاضنة الشعبية ودق الأسافين بين أبناء شعبنا وتأليبهم ضد المقاومة ، ولكنها فشلت وعجزت عن تحقيق هدفها .
لكن للأسف أن هذه الوحدة تتعرض الآن لمخاطر حقيقية ، فما أن انتهت الحرب وصمت هدير المدافع وانقشع غبار المعارك ، حتى بدأت التصريحات النارية والتراشقات الإعلامية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس ، وبرزت على السطح الخلافات الفلسطينية بخصوص مسألة إعادة تعمير غزة ، رغم الآمال العريضة التي كانت معقودة بأن الانتصار والدم الفلسطيني الذي روى تراب القطاع كفيلان بتوحيد الكلمة الفلسطينية والموقف السياسي الفلسطيني ، ما عجزت عنه الحوارات واللقاءات والاتفاقات السابقة ، وصولاً إلى التوافق الوطني على أساس برنامج الحد الأدنى .
أن ما جرى من صمود شبه أسطوري ومقاومة فلسطينية باسلة خلال الحرب ، يجب أن يوحد الجميع ، وعلى الفصائل والأحزاب والتنظيمات الوطنية الفلسطينية أن تترجم هذا الصمود ، وهذه التضحيات إلى مواقف سياسية موحدة ، فالنصر في غزة ليس لحماس ولا للجهاد ، وإنما هو نصر لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني . ولا يخفى على احد أن الأسباب الرئيسية للعدوان الاحتلالي الغاشم هو تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصفية المقاومة وتكريس حالة الانقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية . ولذلك فعلى الفصائل والأحزاب الفلسطينية أن ترتقي في أدائها السياسي إلى مستوى الانتصار ، ومستوى التضحيات التي قدمها أبناء شعبنا في غزة العزة والكرامة والصمود ، والترفع عن المصالح الحزبية الضيقة والحسابات الفصائلية ، والاندماج في الرؤية الوطنية الشاملة لانتصار المقاومة ، باتجاه تعزيز وترسيخ الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية الشاملة بين المكونات الحزبية والفصائلية على كافة أشكالها وألوانها وتشعباتها وأجنحتها .
إن كل المؤشرات تدل وتؤكد بأن الانقسام مستمر، وسيتعمق أكثر ما لم يتم تجاوزه ، في ظل التناقضات الفلسطينية الحالية ، وما يحدث اليوم من مناكفات ومواقف وتراشق إعلامي يضر بانتصار شعبنا وتضحياته ، ولا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني .
فلا مناص من التوحد على أساس الحد الأدنى الوطني الفلسطيني ، واغتنام فرصة الانتصار واستثماره سياسياً لصالح القضية الوطنية ، واتخاذ قرارات شجاعة ومصيرية لأجل الوطن ، فضلاً عن تعميق اللحمة السياسية الفلسطينية ضمن الحد الأدنى ، والاندماج في الهم الوطني ، ومواصلة النضال والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال ، وفي سبيل الحرية والاستقلال الوطني والدولة الحرة المستقلة .
ومن الضروري أن يعي الجميع أن الوطن والشعب أهم بكثير من مصالح هذا الحزب أو ذاك الفصيل وارتباطاته الخارجية والإقليمية . وآن الأوان لوقف المعارك الداخلية والمشاحنات الحادة والتراشقات الكلامية ، والكف عن تحميل المسؤولية للطرف الآخر ، وتعزيز الوحدة الوطنية واللحمة السياسية ، التي عجزت الدوائر الصهيونية عن ضربها خلال عدوانها الهمجي على غزة .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 17 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : 2014-09-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com