أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
حتى يعود الإنسان للإنسان
بقلم : مسعود غراب
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 747 مرة ]
مسعود غراب

هل دعوى السلام العالمي دعوى حقيقية ، وهل ما يروّج في العالم تحت مضلة "الانسانية " و البعد الإنساني في كل المجالات الحيوية :الصحة و التعلم و التغذية ، الثقافة و التربية ... ،هل هي حقيقة دعاوى تستحق أن تكون تحت هذه المضلة السامية و الشاملة ، أم أنها شعارات ترفع وتسلّط عليها الأضواء و تسخّر لها المنابر، بينما تحمل في ذاتها ذرّة "العنصرية" و سوء التكوين ، والتي هي بالضرورة تقضي على البعد الإنساني :حيث أن الهيئات الدولية والشخصيات التي ينبغي لها رفع هذا للواء : لواء " الانسان " لم تشبّع حقيقة بهذا المفهوم ولمّا تقتنع بالبعد الإنساني الشامل . فالإنسانية عند" الغربي " هي ما يعني الانسان الغربي ورقيّه و حضارته ، وهي عند الشرقي ما يعني الانسان الشرقي و حضارته ، وهي عند الجنوبي والشمالي ما يعنيه . كأنما مفهوم الانسانية متوزّع حسب جغرافيا المكان والجهة. لا باعتبار الإنسان المجرّد، أو الإنسان المشترك (الانسان الحضاري) . و من ثمة يسود مفهوم القوة و الغلبة و يغيب معنى الحق و العدل . فما موقع هذه الهيئات الدولية العملاقة التي يتغنى بها الانسان المعاصر وهي تناطح السّحاب ، و تتزيّن بها كبرى عواصم المجتمع العالمي ، بينما هي في الموضوع كأنها تبتعد عن جوهر الانسان بل كأنها تسحق البعد الانساني واقعا من حيث ترفعة شعارا . فتضمحل تلك القمم تحت أنين الأطفال الجوعى أو القتلى أو المرضى في مختلف جهات الأرض ،بينما يلتهم البحر الكثير من الغذاء و الدواء ، غير بعيد عن شواطئ العواصم الكبرى.... ، هكذا تنطفئ كل الأضواء المسلّطة تحت وابل دموع النساء و الأطفال المنهمرة اثر سقوط قاذفات النار و الدمار و صواريخ آخر طراز .. وهو ما تشهد له صور المجاعة في أدغال إفريقيا وما يشهده أطفال فلسطين والمرأة في غزة . و ما تشهد له صورة بان كمون الأمين العام للأمم المتحدة وهو يواسي "اسرائيل " ولايقوم بنفس شئ مع "غزة" . و هو ما تشهد له الكثير من الحروب و "تغذية الحروب " و النزاعات هنا و هناك ، و تصفية الطوائف و الأعراق ... فأية إنسانية هذه و أية قيم هذه للمدنية والتحضر للمجتمع الدولي عندما تعلو البروتوكولات والشكليات على القيم و روح الإنسان . و عندما تحترم الشكليات و تهان كرامة الانسان . كأنما يسقط الانسان المعاصر الديمقراطي الجديد سقوطا حرّا في وحل الحيوانية و العنصرية ، و بلادة الحسّ والشعور . نعم إنها لمثيرة هذه الصورة عظيم البؤس والأسف ، ولكن بالمقابل على من يتحسّسون هذا الشّرخ الواسع في منظومة الحياة المعاصرة سواء بالنسبة للإنسان القاطن في المركز أو في الهامش ، و سواء من داخل دوائر القرار أو خارجه ، أن يناضل حقّ النضال الشريف حتى يستقيم المفهوم و يعود الإنسان للإنسان .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 14 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : 2014-09-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com