أصوات الشمال
السبت 11 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل    أرسل مشاركتك
وانتصرت المقاومة في غزة ..!
بقلم : شاكر فريد حسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 751 مرة ]

وانتصرت المقاومة في غزة ..!
شاكر فريد حسن
نعم .. لقد انتصر الدم على السيف ، انتصرت غزة العزة والكرامة ، انتصرت فلسطين ، وانتصرت المقاومة على العدوان والوحشية والهمجية والشراسة الصهيونية .
فرغم الجرح النازف ، ورائحة الموت المنبعثة من كل بقعة وكل مكان في قطاع غزة ، ورغم شلالات الدم وإبادة عائلات بأكملها وسقوط أكثر من ألفي شهيد وتدمير البنية التحتية وما خلفه العدوان العسكري من دمار وخراب هائل طال البشر والشجر والحجر ، ورغم أن الحروب لا منتصر فيها ، إلا أن المقاومة الفلسطينية خرجت من المعركة منتصرة على أعتى آلة قتل ودمار في العالم ، بعد أن أفشلت أهداف العدوان ، وصمدت بوجه الغزاة لمدة واحد وخمسين يوماً وحتى إعلان الهدنة بثوانٍ، وتمكنت من كسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر ، وإلحقت الهزيمة بالغزاة والمحتلين ومرغت أنوفهم برمال بحر غزة وجعلتهم يهرولون تحت جنح الظلام هاربين يجرون ذيول الفشل والهزيمة والخيبة .
غزة انتصرت بفضل صمودها شبه الأسطوري ، وإرادة شعبها ووقوفه خلف المقاومة والتحامه فيها ، والتفافه حولها . وهذا الصمود البطولي الفلسطيني كشفت حقائق كبرى ، وعرى أنظمة العهر والذل والخيانة العربية ، وسطر ملحمة بطولية نادرة في سجل وتاريخ الشعب الفلسطيني الكفاحي والنضالي والثوري التحرري .
أذهلتنا صور الاحتفالات الشعبية العفوية التي انطلقت من ساحات وميادين وأحياء وأزقة وشوارع غزة ابتهاجاً وفرحاً بتوقف الحرب واندحار الغزاة ، واحتفالاً بنصر المقاومة . إنه بالفعل انتصار عظيم وكبير للمقاومة ، ويشكل نقطة تحول مهمة في الصراع ، ويرسم خريطة إستراتيجية جديدة للمنطقة .
ما من شك أن العدوان الاحتلالي الإسرائيلي الغاشم مني بفشل ذريع ، ولم تتحقق الأهداف العسكرية والسياسية المعلنة وغير المعلنة التي رسمتها ووضعتها حكومة بنيامين نتنياهو نصب عينيها ، وسوقتها بكثير من الصلف والعنجهية والتضليل الإعلامي . فهي لم تحقق نصراً وعدت الإسرائيليين فيه ، ولم تنجح بتدمير الأنفاق وتحطيم سلاح المقاومة وتجريدها منه وإيقاف الهجمات الصاروخية ، وفي شل ولي ذراع حركة المقاومة وتصفية فكر وثقافة المقاومة وكسر إرادة الشعب الغزي وإخضاعه وتأليبه ضد المقاومة . ونتيجة ذلك تزعزع الوضع السياسي في إسرائيل ودبت الخلافات بين الأوساط السياسية والحزبية ، وتدنت شعبية نتنياهو ، وتقلصت فرص نجاحه في أي انتخابات قادمة .

لقد راهن حكام المؤسسة الصهيونية على المفاوضات واحترافهم التسويف والمماطلة والمراوغة ، ولكن المفاوض الفلسطيني وقف نداً لهم وفرض المطالب الفلسطينية الإنسانية العادلة ، وضرورة رفع الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ ثماني سنوات ، رغم التخوف من الآتي . وسوف تثبت الأيام القليلة القادمة أن النصر قد تحقق ، ولكن المرحلة معقدة وتعتريها الخطورة لأجل تحقيق بقية المطالب الفلسطينية الأخرى كالميناء والمطار والإفراج عن الأسرى والمعتقلين ، ومعالجة آُثار العدوان ونتائج الحرب السلبية بكل أشكالها وصورها . وهذا الأمر يتطلب تعزيز الموقف السياسي الفلسطيني لجميع فصائل ومكونات العمل الوطني والسياسي والأهلي ، وهو ما يجب أن يتمثل ويتجسد في التمسك بحكومة الوفاق الوطني ، التي كانت هدفاً إستراتيجياً وأساسياً للعدوان الإسرائيلي ، واعتماد نهج المقاومة ، وصيانة الوحدة الوطنية المبنية على برنامج وطني وسياسي واضح ، التي شكلت أهم عوامل وعناصر الانتصار في غزة .
والآن بعد أن توقف العدوان وانسحب الغزاة ، وبدأت الحياة تعود وتدب في غزة ، يجب أن تبدأ معركة الترميم والأعمار ، التي لا تقل عن معركة الصمود والتحدي والمواجهة والمقاومة .
فشكراً للمقاومة التي حققت الانتصار على أعداء الحياة والمستقبل ، والمجد للشعب الغزي الذي صنع العزة والكرامة . فشعب مقاوم كهذا لن يموت ويستحق الحياة والحرية .

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 4 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : 2014-08-30



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018


الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة


اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي
بقلم : شاكر فريد حسن
اضاءة على رواية


أرض تسكن الماضي
بقلم : الشاعر جلاوي محمد
أرض تسكن الماضي


لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03
بقلم : محمد الصغير داسه
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03


حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر


بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز
الدكتور : عاشور فني
بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز


بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com