أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
وداعـــا إيبوســـي
بقلم : جمال الدين بوشة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1541 مرة ]
الإعلامي جمال الدين بوشة

ما حدث أول أمس في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو لم يكن سوى نقطة سوداء من العنف الذي يغزو الملاعب الجزائرية التي تدعي اقترابها من الاحتراف عفوا الانحراف ! الحادثة الأخيرة أثبتت تفاقم العنف بملاعب هذه الكرة التي لا تغن ولا تسمن من جوع، إنما هي ومع مرور الوقت ستفصح لنا عما هو أسوأ من هذا بكثير مقارنة بالدول العالمية التي اختزلت من شؤونها ملفات كبيرة لأجل كرة قدم ليست كالتي تلعب هنا بساحات العنف والانحراف، ولا يهم إن كان إيبوسي قد تعرض لضربة حجر أو لطعنة سكين أو غيره المهم كيف كان ذلك ولمَا؟

إيبوسي رحل، وانطفأت معه شمعة من شموع الكناري ممن أضأن ملاعبنا المظلمة، إيبوسي كان تاج شرف الكرة الجزائرية العام المنصرم، نعم إيبوسي كان هداف البطولة الوثنية المنحرفة العام الماضي بـ 17هدفا ... ربما كان يحلم بمضاعفة هذا العدد السنة الجارية، المــوت غيبه قبل تحقيق حلمه الذي كان يقول لأنصار الكناري وهو يرسم هذا الحلم أنهم فرشاته وألوانه! كيف لا وآخر تصريح له كان عنوانه: "سنصنع الفارق بفضل أنصارنا وسنحتفل معهم".
ردُّ الجميل كان غاية في السذاجة والبلاهة، ردٌّ أتى ليبرهن للعالم مدى بؤسنا وبُعدنا عن ثقافة التحلي بالروح الرياضية، دعوني أقول أنه جاء تماما كنسخة طبق الأصل عن فشلنا اليومي وبؤسنا الاجتماعي وتخلفنا الثقافي، إذا رحلت إيبوسي ورحيلك كان رسالة مشفرة لكل من تواطأ من أجل أن نعيش كل هذا التخلف، رحلت إيبوسي فوداعا، وداعا من ملاعبنا وفقط! وداعا من شاشاتنا الصغيرة وفقط! لأنك في النهاية ستظل في قلوبنا جميعا سنذكرك كلما ذكرناك، سنذكرك كلما ذكرنا عصافير الكناري، سنذكرك كلما ذكرنا حسين قاسمي، سنذكرك كلما ذكرنا زغاريد امرأة قبائلية خرجت من شرفتها هناك قبالة مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد ندير متحدية بذلك كافة العادات والتقاليد لا لشيء فقط لتوديعك أيها البطل.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 29 شوال 1435هـ الموافق لـ : 2014-08-25

التعليقات
سميرة بولمية
 الى الاستاذ جمال الدين يوشة
سلام الله عليك /
لقد تورطنا في دياجي زمن الصديد و الحديد والجير والرمل .. وعلينا ان نعلن امام مرآة الحقيقة باننا افلسنا وانه لم يعد برصيدنا الا ذخيرة الحماقة و الكثير من الحيرة و الحسرة .. اننا الان تحت رحمة اسماء كثيرة كلها منحنية الراس يسمينا الضباب و الدخان و الغضب و تسمينا الترهات .. تسمينا المنحنيات و المرتفعات يسمينا الهوان و البهلوان و الشوارع المسيجة بالدفلى .. سقطنا فتعرت غابات الجراح .. اننا نتاج هوة الفراغ .. ومن فراغنا صنعنا للموت عنوان جديد .. وداعا ايبوسي .. تحمل الف معنى ومعنى .. ودعا اسراب حمام الطيبة .. وداعا هسيس فراشات المحبة ..وداعا وشوشات نسائم الأخوة .. وداعا ايها الانسان الذي فقد انسانيته في صحراء اللامعاني .. من القاتل ومن المقتول ؟ من الضحية و من المتهم؟ .. من فعل بنا كل هذا ؟ و من المسؤول عن هذا الخراب الكبير ؟ .. الست معي استاذ جمال الدين اننا ظاهرة غريبة .. ليس لها لون ولا رائحة . الذي يرمي زنابق الماء بالحجارة لايستحق ان يكون في مركب هذه الحياة .. الف شكر لك لانك ادخلت قلمك الى فاه الجحر المظلم كي تنقل لنا " أيبوسي " بكل الوان الوجع .. لقد ضربت على الحديد وهو ساخن .. طرحك في محله الامر يسحق كل هذاالحزن .. بل يستحق منا حتى البكاء .. سلام الله عليك ..
 


جمال الدين بوشة
 تحية طيبة، ألف شكر لمرورك الطيب أختي سميرة حقيقة تعليقك ألمّ بجروحي التي أردت أن أستصيغها في هذه الكلمات، أولا ليكن في علمك أنني والكرة خطان متوازنان لم ادر بعد كيف لاقانا رحيل إيبوسي الذي لو كان رحيلا عاديا ما لاقانا... وبعد:
في الحقيقة إن ما ألمّ بحالنا اليوم هو وضع لا يحسدنا عليه حاسد ولا يحمده لنا عدو، فلم يكفينا العنف بيننا في عائلاتنا في شوارعنا وملاعبنا حتى وصلنا إلى درجة التعدي على ضيوفنا ، والله لمن حقنا نحن من نتجرد من هذا الشعب البائس أن نبكي إيبوسي ولن نبكيه كأهله الذين غادرهم فرحا مسرورا رجع إليهم بكاة حزينين!!! ومن حق العالم أن يبكينا ويبكي على حالنا لأننا في النهاية لسنا سوى بربر لم نتعلم بعد معاني العيش في أخوة وسلام وبدون أي اختلال ولا إخلال بالفطرة التي جبلنا عليها...

تحياتي
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com