أصوات الشمال
الجمعة 10 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة النوارس   * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل   * قصص قصيرة جدا.   * أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم   *  ((طقلة لألف عام))!!!   * سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش   * التخلف ومتلازمة القهر   * بيت الشعر يجمع شعراء الأغواط في أربعينية شهداء الطائرة العسكرية   * في بيوت الله تسفك الدماء..     أرسل مشاركتك
وداعـــا إيبوســـي
بقلم : جمال الدين بوشة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1599 مرة ]
الإعلامي جمال الدين بوشة

ما حدث أول أمس في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو لم يكن سوى نقطة سوداء من العنف الذي يغزو الملاعب الجزائرية التي تدعي اقترابها من الاحتراف عفوا الانحراف ! الحادثة الأخيرة أثبتت تفاقم العنف بملاعب هذه الكرة التي لا تغن ولا تسمن من جوع، إنما هي ومع مرور الوقت ستفصح لنا عما هو أسوأ من هذا بكثير مقارنة بالدول العالمية التي اختزلت من شؤونها ملفات كبيرة لأجل كرة قدم ليست كالتي تلعب هنا بساحات العنف والانحراف، ولا يهم إن كان إيبوسي قد تعرض لضربة حجر أو لطعنة سكين أو غيره المهم كيف كان ذلك ولمَا؟

إيبوسي رحل، وانطفأت معه شمعة من شموع الكناري ممن أضأن ملاعبنا المظلمة، إيبوسي كان تاج شرف الكرة الجزائرية العام المنصرم، نعم إيبوسي كان هداف البطولة الوثنية المنحرفة العام الماضي بـ 17هدفا ... ربما كان يحلم بمضاعفة هذا العدد السنة الجارية، المــوت غيبه قبل تحقيق حلمه الذي كان يقول لأنصار الكناري وهو يرسم هذا الحلم أنهم فرشاته وألوانه! كيف لا وآخر تصريح له كان عنوانه: "سنصنع الفارق بفضل أنصارنا وسنحتفل معهم".
ردُّ الجميل كان غاية في السذاجة والبلاهة، ردٌّ أتى ليبرهن للعالم مدى بؤسنا وبُعدنا عن ثقافة التحلي بالروح الرياضية، دعوني أقول أنه جاء تماما كنسخة طبق الأصل عن فشلنا اليومي وبؤسنا الاجتماعي وتخلفنا الثقافي، إذا رحلت إيبوسي ورحيلك كان رسالة مشفرة لكل من تواطأ من أجل أن نعيش كل هذا التخلف، رحلت إيبوسي فوداعا، وداعا من ملاعبنا وفقط! وداعا من شاشاتنا الصغيرة وفقط! لأنك في النهاية ستظل في قلوبنا جميعا سنذكرك كلما ذكرناك، سنذكرك كلما ذكرنا عصافير الكناري، سنذكرك كلما ذكرنا حسين قاسمي، سنذكرك كلما ذكرنا زغاريد امرأة قبائلية خرجت من شرفتها هناك قبالة مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد ندير متحدية بذلك كافة العادات والتقاليد لا لشيء فقط لتوديعك أيها البطل.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 29 شوال 1435هـ الموافق لـ : 2014-08-25

التعليقات
سميرة بولمية
 الى الاستاذ جمال الدين يوشة
سلام الله عليك /
لقد تورطنا في دياجي زمن الصديد و الحديد والجير والرمل .. وعلينا ان نعلن امام مرآة الحقيقة باننا افلسنا وانه لم يعد برصيدنا الا ذخيرة الحماقة و الكثير من الحيرة و الحسرة .. اننا الان تحت رحمة اسماء كثيرة كلها منحنية الراس يسمينا الضباب و الدخان و الغضب و تسمينا الترهات .. تسمينا المنحنيات و المرتفعات يسمينا الهوان و البهلوان و الشوارع المسيجة بالدفلى .. سقطنا فتعرت غابات الجراح .. اننا نتاج هوة الفراغ .. ومن فراغنا صنعنا للموت عنوان جديد .. وداعا ايبوسي .. تحمل الف معنى ومعنى .. ودعا اسراب حمام الطيبة .. وداعا هسيس فراشات المحبة ..وداعا وشوشات نسائم الأخوة .. وداعا ايها الانسان الذي فقد انسانيته في صحراء اللامعاني .. من القاتل ومن المقتول ؟ من الضحية و من المتهم؟ .. من فعل بنا كل هذا ؟ و من المسؤول عن هذا الخراب الكبير ؟ .. الست معي استاذ جمال الدين اننا ظاهرة غريبة .. ليس لها لون ولا رائحة . الذي يرمي زنابق الماء بالحجارة لايستحق ان يكون في مركب هذه الحياة .. الف شكر لك لانك ادخلت قلمك الى فاه الجحر المظلم كي تنقل لنا " أيبوسي " بكل الوان الوجع .. لقد ضربت على الحديد وهو ساخن .. طرحك في محله الامر يسحق كل هذاالحزن .. بل يستحق منا حتى البكاء .. سلام الله عليك ..
 


جمال الدين بوشة
 تحية طيبة، ألف شكر لمرورك الطيب أختي سميرة حقيقة تعليقك ألمّ بجروحي التي أردت أن أستصيغها في هذه الكلمات، أولا ليكن في علمك أنني والكرة خطان متوازنان لم ادر بعد كيف لاقانا رحيل إيبوسي الذي لو كان رحيلا عاديا ما لاقانا... وبعد:
في الحقيقة إن ما ألمّ بحالنا اليوم هو وضع لا يحسدنا عليه حاسد ولا يحمده لنا عدو، فلم يكفينا العنف بيننا في عائلاتنا في شوارعنا وملاعبنا حتى وصلنا إلى درجة التعدي على ضيوفنا ، والله لمن حقنا نحن من نتجرد من هذا الشعب البائس أن نبكي إيبوسي ولن نبكيه كأهله الذين غادرهم فرحا مسرورا رجع إليهم بكاة حزينين!!! ومن حق العالم أن يبكينا ويبكي على حالنا لأننا في النهاية لسنا سوى بربر لم نتعلم بعد معاني العيش في أخوة وسلام وبدون أي اختلال ولا إخلال بالفطرة التي جبلنا عليها...

تحياتي
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !


لعنة الظلام
بقلم : جزار لزهر
لعنة الظلام


تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل
بقلم : الأستاذ عمر بودية
تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية


قصص قصيرة جدا.
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصص قصيرة جدا.


أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم
حاوره : البشير بوكثير
أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم


((طقلة لألف عام))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                       ((طقلة لألف عام))!!!


سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش


التخلف ومتلازمة القهر
بقلم : عبد القادر بهيليل
التخلف ومتلازمة القهر




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com