أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
حوارمع الشاعر والكاتب المتميز الأستاذ الميلود شويحة
بقلم : حاوره: محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1294 مرة ]
الميلود شويحة

أنا في الأصل شاعر ولكن النثر يسرقني مرارًا ،الشعر هو المتنفس الذي يريحني كلما كادت كل الوسائل الأخرى أن تخنقني، كما أن بعض المعاني التي تختلج في صدري، وبعض الحالات التي تنتابني أحيانا، لا أجد لها مخرجا أو علاجا، إلا على يد الشعر، والشعر وحده دون سواه من أدواتي الأخرى القادر على تأديتها عني بوفاء

01-مدخل:صاحب الأفق الرحب،والقلب الطيب والأرحب،المدير المتوقد ذكاء، المرهف ذهنا،القارئ المتمكن، والكاتب المجيد،الشاعر الموهوب،الذي انضم إلى سرب الشعراء المجيدين، والذي تندلق المعاني من بين أنامله شلالا، وتأسره الكلمة الأنيقة، وتطربه إيقاعات الحروف النابضة،والذي في شعره زخم من الأحاسيس الرهيفة الدافقة، والرؤى المتوهجة،شعرٌ يسكنه الحزن أحيانا، ويسيجه الحنين والحب في كثير من الأحيان، يكتب بروح مرحة، وسخرية لاذعة أحيانا، وأسلوب خفيف، يجمع بين ألقاب وأدوار ثقافية إبداعية نقدية رائعة، المربي الإداري الأديب الناقد، واالشاعر المحلق في فضاءات الشعر بجميع ألوانه وأغراضه،الأديب الذي يكتب القصة والمقال، والدراسات النقدية، بسلاسة وذوق رفيع، والذي إذا كتب يكتب بقدر قليل من الصمت وسعة الاطلاع والبوح الجميل، يتمتع بروح وطنية، ونظرة عميقة إلى الحياة، ومواقف جريئة، يجتهد في صناعة الوعي بأدوات طيعة وأسلوب جذاب، ويساهم في تنوير الفكر التربوي وتأثيثه، وتفعيل الأداء التربوي بمسؤولية وحضور قوي،
كنت سعيدا جدا بالتواصل معه، ويهمني أن يفتح نوافذ قلبه مشرعة، وأنا أنتظر منه أن يقول ما يجوس في خاطره، في هذا الحوار الثمين.

محمد الصغير داسة

في مستهل حوارنا نتعرّف على الكاتب والشاعر شويحة الميلود في نبذة مختصرة عن حياته؟

الميلود شويحة

-الميلود شويحة:في البداية أثني على الحظوة التي نلتها في هذا الشأن من لدنكم، وعلى هذا التشريف وأنتم على ذلكم من المشكورين، شويحة الميلود؛ شاب جزائري في أربعينيات العمر، مولود لأسرة جزائرية عربية محافظة، قدمت عائلتي الكبرى للجزائر مجاهدين وطنيين، ورجال دين وفقه مجتهدين، ومربين مجدّين على مراحل متوالية؛ كان منهم والدي إمام المساجد وخطيبها، ومحفظ القرآن المجيد وخادمه -رحمة الله عليه- نشأت في وسط أعتبره روحيا، وثقافيا، يحتفي بالأدب شعرا، ونثرا، وفيه درجت محفوفا برعاية وتشجيع،أستمد منهما الوهج الذي أوقد في نفسي موهبة الكتابة في سن مبكرة.. وهي موهبة أزعم أني ورثتها عن آبائي الأوائل فقد كان منهم شعراء، وفي مدينة داخلية، وديعة، كريمة؛ تقدر العلم والأدب والدين وأهله، من مدن هذا الوطن الغالي ، تابعت دراستي بتفوق، الابتدائية والثانوية،وحصلت في آخر الثمانينات على البكالوريا مرتين على التوالي ،غير أن ظروفا ما (...) منعتني من مواصلة دراستي الجامعية، فانصرفت إلى مهنة التعليم قبل أن أتولى أحد المناصب الإدارية في هذا المجال الحيوي، وأنا الآن أمارس هذه الوظيفة بكل ما يمكنني من خدمة بلدي، وتبليغ الأمانة لأجياله كما تلقيتها ناصعة ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

محمد الصغير داسة

- المثقف لا يظهر فجأة من فراغ، وإنما هو نتاج بيئة ووسط اجتماعي معطاء،حدثنا عن نشاطك وروافد ثقافتك ومشاربك؟ وكيف بدأت حياتك الابداعية؟

الميلود شويحة

الميلود شويحة:ذكرت سالفا أن وسطي العائلي- تحديدا- لعب الدور الأساس، في تفتيق ما أستطيع تسميته موهبة الكتابة ،التي أنعم الله بها عليّ، لقد كان أول صورة فتحت عليها عيني الصغيرتين،صورة الوالد منكبا على مطالعة كتبه الضخمة، بجوار مكتبته الغنية، وفتحت أذنيّ المرهفتين على خطبه المنبرية، ودروسه المسجدية،والخطب الوطنية الأخرى التي كان يلقيها في الاحتفالات المحلية المخلدة للأمجاد الوطنية كعيد الثورة والاستقلال، واستأنست بترانيمه الشجية،وأشعاره القليلة التي كان يملِّحُ بها خطبه المناسباتية غالبا...ولا أنكر بل أمتن للتشجيع الصادق الذي لقيته من أساتذتي الكرام، في مختلف أطوار الدراسة؛ حيث شاركت بفضلهم في عديد النشاطات المدرسية، في مرحلة الابتدائي،خاصة المسرح والإلقاء، وفي التعليم المتوسط ، لمست اهتماما أكبر بنتاجي البسيط ،نظير ما لقيته من تشجيع،وتقدير من طرف أساتذتي، خاصة أستاذ اللغة العربية سي بلقاسم جلولي ذكره الله بخير؛ هذا الرجل االأديب كان يحرص على نسخ مواضيعي الانشائية، وتوزيعها على طلابه في الأفواج الأخرى، أو تعليق مساهماتي على مجلة المؤسسة الحائطية.. كما كان هناك أثر آخر لتبادلاتي الأدبية مع بعض أقاربي وأصدقائي الذين لهم حسّ وذائقة أدبيان ؛ في شكل خواطر شبابية،أو رسائل كل حين وفترة..في مرحلة التعليم الثانوي توسعت اهتماماتي، ومداركي أكثر، فانتقلت إلى كتابة المقال الفلسفي تعلقا مني بهذه المادة التي خدمت جانبي الفكري،وإلى كتابة البحوث الصغيرة المتنوعة التي كانت تلقى استحسان أساتذتي وبعض رفقائي.. كما كانت قراءاتي وأنا في سن مبكرة جدا لكتب دينية أو أدبية وسوى ذلك تفوق مستواي الإدراكي -وقتئذ- الحافز الأكبر في حثي على سبر كنه الأشياء الغامضة بالنسبة إلي وتجليتها بإرادة ذاتية،ولا أنكر أن متابعاتي المبكرة عن رغبة للشؤون السياسية المحلية والدولية، وللأخبار الثقافية المحلية والعالمية؛ عبر الإذاعات، والجرائد، والمجلات الدولية التي كانت تصل بيتي كانت سببا مهما في بناء هذا الجانب من شخصيتي الثقافية عامة.. هذه أهم الروافد التي أرسلتني إلى هذا الكون الثقافي العظيم.

محمد الصغير داسة

-ما علاقة الكاتب الميلود شويحة بالشعر؟ وماهي بواكير أعمالك في الشعر؟

االميلود شويحة

الميلود شويحة: أنا في الأصل شاعر ولكن النثر يسرقني مرارًا ،الشعر هو المتنفس الذي يريحني كلما كادت كل الوسائل الأخرى أن تخنقني، كما أن بعض المعاني التي تختلج في صدري، وبعض الحالات التي تنتابني أحيانا، لا أجد لها مخرجا أو علاجا، إلا على يد الشعر، والشعر وحده دون سواه من أدواتي الأخرى القادر على تأديتها عني بوفاء. سألتني يا سيدي عن بواكير أعمالي، أقول إني لا زلت أشعر أني عند بواكيرها، وإن أعمالي تبقى في كل الأوقات محتاجة إلى مزيد من النضج دوما مهما كبرت،على أي حال إن كل الأحوال العاطفية، والاشراقات الروحانية، والتهويمات المجنحة وربما الشؤون الوجودية أو الانسانية التي انتابتني في بداية عمري الشعري المبكر؛ صببتها في قوالب شعرية، رغم أن القوالب في البدايات الأولى لم تكن بالمقاسات الفنية المعروفة لتلك القوالب إلا أنها استطاعت أن تستوعب كلماتي وأوازاني التي كنت أقرأها لنفسي وللأقربين فتروق لهم.

محمد الصغير داسة

-هل لك دوايين منشورة أو مطبوعة؟

االميلود شويحة

: لديّ مخطوط شعري لست متسرعا في طبعه الآن؛ لسبب قد يبدو غريبا لدى البعض؛ وهو أني أكره أن يخرج كتابي إلى الدنيا كما يخرج الطفل الخديج من رحم أمه قبل اكتمال أشهر الحمل التسعة.. لكن كثيرا جدا من كتاباتي موجودة على صفحتي في الفيسبوك وعلى مواقع إلكترونية أدبية أو إعلامية هامة؛ كمجلة أصوات الشمال التي أحيي بالمناسبة القائمين عليها خاصة الأستاذ الصديق الشاعر رابح بلطرش، والقصاصة اللامعة جميلة طلباوي.

محمد الصغير داسة

-ما هي طموحات الشاعر شويحة؟

االميلود شويحة

: في مجال الفكر ، والشعر، والأدب، أنتظر اليوم الذي ترى فيه أعمالي النور في ثوبها الورقي كما أحبه أن يكون،احتراما مني وتقديرا للمتلقي الكريم قبل أي أحد سواه، لا أعرف متى يأتي ذلك اليوم، ولكنني أثق أن أعمالي ستولد وترى الحياة ذات يوم.

محمد الصغير داسة

- ما مدى حضور الهم الوطني والعربي في كتاباتك وأشعارك؟

االميلود شويحة

ة: سبق وأن ذكرت لسيادتك أني نشأت على متابعة كل ذلك الهمّ الذي قيل عنه " كلنا في الهم شرق" ومنذ ذلك الحين بدأت قناعاتي تتشكل،وآرائي تتبلور، حول عديد القضايا الثابتة والمتحولة لدي أمتنا..وإني أجد في كل مرة الميل إلى إبداء مواقفي الواضحة حولها، مهما كانت مختلفة من جهة مع أصدقائي،أو متطابقة من الجهة الأخرى مع غير أصدقائي، حول أي قضية أو ورؤية وطنية وقومية..فأنا أؤمن بتعدد الآراء السلمية، وبوجوب احترامها على اختلافها وتنوعها.يا سيدي الفاضل، أنا رجل حمّلت نفسى وعاتقي الضئيل --حبا وطوعا- عبئا كبيرا؛هو جميع القضايا الانسانية الكبرى حيثما كانت، وحيثما وجد أخي الانسان فيها، وفي أي نقطة من هذا العالم ؛أحب أن يعيش العالم في سلام، ومن أجل المحبة والسلام العالمي .

محمد الصغير داسة

- لمن تقرأ؟ وماذا تقرآ؟ وكيف تقرآ؟

االميلود شويحة

: يا سيدي الفاضل:أتذكر أن أعظم كتاب قرأته في طفولتي كان كتاب ألف ليلة وليلة كاملا، لا أحب أن أحصر نفسي في أي زاوية مهما كانت أنيقة أو مزدحمة بالمولعين بها، بل أنا أشعر بالتقصير كلما قرأت مؤلفا جديدا لم أكن قرأته من قبل أو لمؤلف جديد لم يلتفت إليه أحد..لا حصر لما أقرآ بشرط أن يشدني عند قراءته..أقرأ كتب الأدب روايات وأشعارا، وأقرأ الأبحاث والدراسات المتخصصة، والمقالات في الفكر، والفلسفة،والنقد، وفي شؤون الأديان وقضايا التربية... من الصحيح أن ليس كل ما ينشر يستحق أن يقرأ،خاصة في هذا الزمن الذي تهافت فيه المتهافتون على النشر الميسور تحت مسميات كبيرة يطلقونها على أنفسهم،وأذكر أني اشتريت مرة ديوان شعر ففوجئت أني لم أجد فيه شعرا ! هذا نصب واحتيال على القارئ !وكذلك الحال مع بعض الروايات أو المجموعات القصصية..في المقابل الأعمال الجيدة المنشورة تستحق الخلود هي وأصحابها الصادقون.

محمد الصغير داسة

-لك كم رائع من الشعر في جميع الأغراض، ماهي رسالتك في الشعر؟ وفي الكتابة؟ والكتابة الفيسبوكية بالخصوص؟ ولمن تكتب؟

االميلود شويحة

الشعر يملي على صاحبه أحسن ما يقوله شعره، ولذلك ربما كان الأوائل يقول الواحد منهم إن له شيطانا يأتيه بالشعر(هههه يضحك) أسئلتك أستاذنا الفاضل تتطلب مني أن أسترسل في حديث مطول لا يتيحه المجال الذي بين أيدينا، ولكن أقول أن رسالتي الأولى أن أعبر عن أخي الانسان كأني هو، وكأنه أنا ، حيثما كان بغض النظر عن عرقه، أو دينه، أو توجهه في الحياة، مهما كان ! فهو في النهاية إنسان مثلي؛ يحزن ،ويفرح ،ويحب، ويحلم ، ويعاتب، ويخطئ، ويفشل،ويلوم، ويتحسر ويتغنى ويأمل و....أريد بكل مافي قلبي وعقلي أن يسود الحب، والسلام، والتعايش ربوع هذا العالم السائر إلى الفناء.. وسألتني عن الكتابة في الفيسبوك، اسمح لي أن أغتنم السانحة لأثني على شبكة الانترنيت، هذا الاختراع الذي لم يقمع إرادة أحد، في قول ما يشاء، كما يشاء وقتما يشاء،وفي كل الأشياء، ومن الأنترنيت أحيي الفيسبوك هذا المجال الذي يزداد الاهتمام به كثيرا في الآونة الأخيرة نظرا لقوة تأثيره؛خاصة على الأحداث حتى أن كبريات القنوات الفضائية ،والصحف العالمية، أخذت تستمد من مادته المنشورة أخبارها وتعليقاتها..كتاباتي على الفيسبوك إطلالات أتواصل بها مع أصدقائي الافتراضيين، فأنا وإياهم كل يوم في شأن، أستفيد كثيرا منه، وأوصي باقتحام عالمه المثير، ولكن بحذر وروية وتبصر.. أنا يا سيدي أكتب لنفسي أولا -ولا يستغرب أحد ذلك - فعندما أنهي الكتابة أتحول مباشرة إلى قارئ عند نفسي، وإلى متلق لديها فالكتابة بالنسبة لي مرآة أرى من خلالها نفسي كما أرى فيها غيري من الناس وسواهم ومن الأشياء،لا أستطيع أن أقول إني أكتب للنخبة،أو للشباب، أو لأي فئة محددة ولكن أنا أكتب للجمهور على تنوعه، وهم الذين أريد أن أصل إلى كل واحد منهم في موقعه.

محمد الصغير داسة

-لقد عملت بعض الشعوب على تطويع تراثها وتقريبه من أذهان الطلاب في كل مراحل التعليم،بحيث أصبح جزء من ثقافة الشخص العادي وتكوينه العقلي، في حين لدينا فجوة تتسع بين حاضرنا الثقافي وماضينا. لماذا؟هل مناهجنا تراعي هذا الجانب من التراث؟-كيف نتدارك هذه النقائص إن وجدت؟ما رأيك في المناهج التربوية وفي مضامين الكتاب المدرسي؟

االميلود شويحة

: عظيم جدا !أنتم يا أستاذ م. ص داسة ،واحد من أعمدة التربية والتعليم في الجزائر شاركت إلى جانب زملائك عبر الورشات المتخصصة،والملتقيات، وندوات المناقشة والاثراء، في تشكيل تصورات وأهداف نظامنا التربوي منذ بداياته الأولى، وعملت على تأطيره مفتشا في الميدان نحو 40 سنة،ولا شك أنك تملك بخبرتك الكبيرة جدا ،أجوبة أكثر مني على هذه الأسئلة العميقة،ورغم خجلي من الحديث أمامكم في هذا الشأن إلا أنني أوافقك الرأي؛ أن هناك تقصير في توصيل تراثنا، وربطه بمعطيات حاضرنا، وإني لا أرغب في تلمس الأعذار لأحد، ولكن أعتقد أن أسبابا موضوعية دفعت إلى هذا الاجحاف ، منها ما تعرضت له بلادنا التي تتمتع بتنوع عرقي ،وثقافي من تأثير مدروس لاحتلال استيطاني لبلادنا استوطن فيها محتلا أزيد من قرن..هذا جانب، من جانب آخر فإن الرغبة المشروعة لدى دولتنا الفتية في مواكبة مستجدات هذا العصر الحضارية، والتكنولوجية المتوالية والمتسارعة ،هي التي رفعت درجة الجموح لدى القائمين علينا،وذلك الذي أربك تهيئة مخططاتنا التربوية بما يلبي تلك الرغبة المشروعة في المواكبة،لا أريد أن أستشهد بالمثل الشعبي ( جاء يمشي مشية الحمامة أتلف مشيته) لأننا لم نبلغ هذه الدرجة إلى الآن على الأقل !ولكن أقول أن النوايا متى كانت صادقة، فإن الأهداف سيتم تحقيقها بأأمن السبل، ولكن بتضافر جهود الجميع وبدون أي تهميش.. إنه وإلى فترة قريبة كان نظامنا التربوي يوظف بجدية وعناية تراثنا الحضاري في كتب التعليم، ولكن مع موجات الاصلاح الأخيرة خف أو يكاد يتضاءل هذا الأمر، بسبب الرغبة الصريحة في الانفتاح على الثقافات العالمية ،ولكن هذا الانفتاح الموعود لم يفتح آفاق طلابنا الذين غيبوا عن تراثهم، إلا على بقايا بالية من ثقافات العالم التي لن تليق بنا،وأنا لا أعرف كيف تم اختيارها على هذا النحو؟ !يا سيدي الكريم الحضارة الاسلامية والعربية في عصور ازدهارها استفادت من حضارات العالم القديم، فظهرت إلى جانب جحافل الفلاسفة والمناطقة والمفكرين العرب والمسلمين، أجيال جديدة أخرى من الشعراء والمبدعين المحافظين، فسارت العربة على عجلاتها كلها،وليس على عجلة واحدة، لا يعقل أن يفقأ إنسان إحدى عينية وفي اعتقاده أن تتحول قوة العين المفقوءة إلى العين البصيرة حتى يمكن نفسه أن ترى بعين واحدة أفضل مما كان تراه بكلتا عينيها، إن الحاضر يستمد من الماضي، والمستقبل يبنى على الحاضر، هكذا تعلمنا في النظام المدرسي الأصيل، الذي يتعرض -وأقول يتعرض- اليوم إلى هذا الإصلاح. أتمنى من القائمين على الإصلاح، وعلى إصلاح الاصلاح أن يستفيدوا من كل النقاشات، والطروحات، والآراء، والاستشارات والانتقادات، وكذلك التماسات القواعد العاملة في الميدان، المدرسة الجزائرية تعاني ولا بد أن يرفع عنها الغبن والمعاناة أبناؤها الذين أخرجتهم من رحمها، ولا يستطيع أن ينقذها أحد سواهم من الغرباء عن روح المدرسة، وعن ثقافة الأمة التي قاومت كيد الاستعمار الذي ابتغى مسخها، فلن تموت ولن تتقهقر وهي في أيدي أبنائها اليوم، هذا ما أتمناه.

محمد الصغير داسة

-كيف ترى التعليم سابقا وكيف ترى أحواله اليوم؟

االميلود شويحة

: لا أريد لنفسي أن أقع تحت تأثير االهوس المجنون بمهاجمة المدرسة الجزائرية،لا في ثوبها القديم، ولا في الثوب الجديد، نعم،كانت هناك دائما نقائص تطلب تصحيحها بين فترة وأخرى، ومثل الجزائر في ذلك، كمثل كل النظم التربوية في العالم،إنه لا يعقل أن يظل النظام التربوي مجمدا مثلجا كما لا يعقل أن يأتينا معلبا أو مبسترا من وراء الحدود، أفتخر جدا أني خريج المدرسة الجزائرية التي لم أشعر وأنا اليوم في سن تمكنني من النظر إلى الخلف بتبصر، قلت لم أشعر أن المدرسة الجزائرية هضمتني شيئا بل على العكس ؛تعلمت ويتعلم غيري بين جدرانها، أنبل القيم الانسانية التي تليق بالإنسان المتمدن، وكل العلوم التي تخدم حياته وتبني حضارته الانسانية المشتركة.. أحب أن أبشر المتشائمين من مستقبل المدرسة الجزائرية أن في كثير من مراكزها ومفاصلها الحيوية يوجد اليوم المخلصون والأوفياء وهم الأكثر بفضل الله.

محمد الصغير داسة

-كيف نعمل على معالجة ظاهرة ضعف الأداء لدى المدرسين، وانخفاض مستوى التلا ميذ؟

االميلود شويحة

: ضعف التحصيل الدراسي لدى أبنائنا التلاميذ، انعكاس مباشر لضعف التوصيل، وانخفاض مستوى التلقي والاستيعاب لدى المتعلمين أنفسهم،فأما ضعف التوصيل فمرده إلى نقص التكوين لدى إخواننا المدرسين، وهذا ما يتطلب القيام بأقصى سرعة بالسهر على تنفيذ مخططات تكوين المكونين في أفضل الشروط ، لا بد من تكثيف الدورات في المعاهد المتخصصة، ودعم ذلك بالندوات المحلية، وبالأيام التكوينية التي أستطيع أن أسميها بالجوارية، يتعين أن يحظى رجل التربية بدورة تكوين مفتوحة أكثر منه تكوينا متواصلا كما كان يسمى وهو في الواقع تكوين متقطع . وأما ما يقلل من جودة التلقي وحسن الاستيعاب لدى أبنائنا التلاميذ فذلك يعود أولا إلى بعض الكتب والمقررات الدراسية التي ينبغي مراجعتها بالنظر إلى محتواها، وإلى مدى ملاءمتها للمرحلة التي تدرس فيها، فبعضها يؤخر وبعضها قد يلغى أو يؤجل، وثانيا الضعف مرتبط كذلك بدور الأسرة تجاه أبنائها، فعلى الأسرة أن تحافظ وتنمي ما يأتي به أبناؤها من المدرسة من زاد معرفي، وذلك بمتابعة أبنائهم عن قرب، وصرفهم عن كل المغريات والملهيات وما أكثرها التي تعصف بزادهم الزهيد.

محمد الصغير داسة

-للعنف في المدارس أسبابه، ومسبباته، من خلال تجربتكم:ما هي أسباب العنف الحقيقية؟وما هي أنجع الأساليب والوسائل لمعالجة الظاهرة؟

االميلود شويحة

: سيدي الفاضل،أحسنتم إذ سميتموه العنف في المدارس ذلك أني أرفض وصفه (بالعنف المدرسي ) نسبة إلى المدرسة كما يتردد على بعض الألسنة، المدرسة الجزائرية لا تتبنى العنف في قيمها، وطرائقها التربوية، ولا في قوانينها المدرسية التي تنهى بشدة عن ممارسة جميع أشكاله، إن الطفل الجزائري يتلقى في حضن المدرسة مادة التربية المدنية، التي تعلمه كثيرا من فنون التعامل المتمدن،وأساليب التعايش السليم مع محيطه وما اشتمل عليه،ومجتمعه بمن فيه، لذلك لا يمكن أبدا اتهام المدرسة بأنها على علاقة بالعنف في حرمها المقدس بأي حال من الأحوال، العنف يا سيدي موجود في المجتمع عامة ، أوجدته ظروف اقتصادية واجتماعية ونفسية،وأخرى متداخلة ، وبسبب ضغوط الحياة الأخرى، ومن المجتمع يتسرب العنف إلى حرم المدرسة، وقد يقع من طرف التلميذ ابتداء ضد مدرسيه، كما قد يكون العكس صحيحا،لنفس الأسباب، والضغوطات التي ذكرتها، كما يمكن أن يمتد العنف إلى الإدارة في بعض الحالات التي يشترك فيها بعض الأولياء..سيدي الفاضل العنف ظاهرة متفشية في المجتمع كله،وهي ظاهرة مقتحمة للحرم المدرسى ،ولا يوجد ما يشجع عليها في الوسط المدرسي ،لا في المناهج الدراسية ولا في القوانين المدرسية ،بل كلاهما يكافحانها على يد جميع أفراد الأسرة المدرسية، إن علاج هذه الظاهرة يجب أن يتم بجهود عديد الجهات العلمية المتخصصة والأمنية والجمعوية والمسجدية والتربوية في كل الأحوال وخاصة بمشاركة وسائل الإعلام.

محمد الصغير داسة

-ما ذا يقول الشاعر الميلود شويحة عن الذين يلهثون خلف الشهرة والنجومية والبحث عن التكريمات والجوائز؟

االميلود شويحة

: أرجعتنا مشكورا إلى رياض الشعر والشعراء بعد هذه الجولة في مرابع التربوية وشؤونها وشجونها، شكرا لكم على هذا السؤال الهام، يا سيدي الفاضل الناس هم الذين يفتقدون النجوم والبدر المنير في الليلة الظلماء، وليس البدر من يلج بيوت الناس ليضيئها وهم نائمون،وعنه مستغنون، إن الذين يطلبون الشهرة المزيَّفة، والجوائز المتكلَّفة،علينا أن نتساءل أولا : من عند من يطلبونها ؟ !لا أريد أن أجيب، ولكن علي أن أذكر بتلك القالة الشهيرة التي تقول" الأعور ملك في مملكة العميان" ! إن الأوساط الأدبية والثقافية الذواقة لا تحتفي إلا بالشعراء والكتاب الحقيقيين، هناك فرق بين شعراء المعلقات وشعراء "المغلفات". الكتابة ومنها -الشعر- أثر خالد يخلفه الإنسان بعد رحيله، فالإنسان يمضي ويبقى ما كتبت يداه وفي ذلك قيل: وما من كاتب الا سيفنى //ويبقى الدهر ما كتبت يداه فلا تكتب لنفسك غير شيء //يسرك في القيامة أن تراه.

محمد الصغير داسة

- فساد الواقع وانحدار الانسان في سلوكه وثقافته سؤال مقلق بحق، فكيف تقرؤون هذا الطرح في التعميم، وكيف يواجه الإنسان ذاته في هذا الزخم، وما هي الكيفية التي يتم بها بناء الانسان لذاته؟(أي كيف يبني نفسه وعقله وروحه)

االميلود شويحة

: مرة أخرى أسئلتك تحمل شجنا، وزخما، لا يسع بسطهما نطاق هذه الجلسة الرائقة في حضرتكم يا أستاذ م. ص.داسة. ومع ذلك أقول على سبيل التعميم كما قلت ،إن مفسدات واقعنا الجميل كثيرة، وعلى رأسها المتطفلون والدخلاء على هذا العالم النوراني الملهم،لقد دخلوه ببضاعة مزجاة، وداسوا الطنافس بالنعال، وخلطوا الحبال بالنبال، حتى صرنا لا نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، وبقينا في هذا الرفث، أنا آسف أن أستعمل هذه التعابير القاسية ! ولكن الواقع صار أقسى علينا جميعا، علينا أن نواجه، ونصبر، ونقاوم، فكما "أن للرداءة أصحابها " مثلما قال أحد أعمدة الفكر والسياسة عندنا، فإن للجودة أهلها وهم الفائزون . إنه لا يصح إلا الصحيح، وعلى هذا أنصح نفسي، وغيري من الأدباء والكتاب الشباب أو من يطلقون عليهم أدباء الهامش أو العمق ألا يقنطوا،وأن لا يبخسوا أشياءهم الجميلة بأنفسهم، أويسمحوا أن يبخسها لهم أحد من المتنطعين، وليصبروا ويجتهدوا حتى تأتي دالتهم فالأيام دول.. واصلوا الكتابة والابداع برقي، واقرؤوا أعمالكم لنسائكم وأطفالكم ومعجبيكم المحيطين بكم إن لم تجدوا من يقرأ لكم من المتعالين والمتحيزين،وكونوا على يقين أن كتاباتكم الجيدة ستبزغ كالفجر السعيد من خلف هذا الظلام السائد في بعض الأوساط المغتصبة إلى حين..فلنكتب جميعنا للجمال للحب وللسلام ، فلنكتب للخير ولنكتب لروح الإنسان وعقله لا لجسده أو للشيطان.. هذا يا سيدي ما أراه يبني الانسان فينا، ونبني به الإنسان في الجسد المسلوب من هويته الانسانية.وإن الكتابة الجيدة لا تكون جيدة على الدوام، إلا بداومة القراءة؛ فلنقرأ، ولنطالع ما أنتجته الإنسانية من فكر وأدب وعلم بكل اللغات ولكل الثقافات، علينا أن نرى ما ينقصنا من خلال فحص ما لدى الآخر فنكمله في أنفسنا على ما عندنا من أساس متين، لا أن ننسلخ عن أنفسنا تحت أي مسمى.. إن الحداثة مسار لا يمكن للأصيل المكين إلا أن يسير في سبيله، بتؤدة وسلوك لكل ماهو طريق لعطاء الحداثة القائمة على أسسها، لا على نموذجها الكرتوني الهزيل.. لا للميوعة هنا، ولا للتصلب هناك، ثمة طريق واحدة صحيحة بينهما.

محمد الصغير داسة

-كيف ترى تجربتك الفيسبوكية في هذا العالم الافتراضي؟ وكيف تتفاعل مع القراء الأصدقاء ومع الأحداث والصور والتعليقات؟

االميلود شويحة

:والله الفيسبوك مجال تواصلي؛ رائع، وحيوي، ومؤثر، وهو من وسائل الاعلام الجديد (النيو ميديا) وقد أخذ في السنوات الأخيرة إلى جانب تويتر الصدارة في التعاطي مع الأحداث، والتأثير فيها،مثل ما رأينا دوره في أحداث الربيع العربي في تونس ومصر مثلا سنة 2011. ومن جهة أخرى صار الفيسبوك بالنسبة لي بمثابة صالون أدبي وثقافي وسياسي رفيع، ألتقي فيه بنخبة من الشعراء، والأدباء، والإعلاميين، والسياسيين الذين يزورون صفحتي، وأزور صفحاتهم؛ نتبادل المنشورات،والتعليقات، والآراء،والرسائل.. بكل محبة، ودعة، واحترام،أنا سعيد بعالمي الافتراضي الجميل والمحترم على الفيسبوك ،وهذا رابط صفحتي على الفيسبوك إذا شئتم: https://www.facebook.com/cherif.drredji

محمد الصغير داسة

-شكركم على صبركم ورحابة صدكم وشكر الله سعيكم، ولكم أن تقولوا ما شئتم؟

االميلود شويحة

:أنتم يا أستاذنا الأديب القصّاص ورجل التربية الخبير؛ من تستحقون جزيل الشكر، ومنتهى التقدير دائما، وبهذه المناسبة خاصة، أحييكم على تشريفي بهذا اللقاء المتميز بأسئلتكم المهيبة والشاملة،والتي أتمنى أن أكون وفقت في توصيل شيء يسير مما يتعلق بي، وبنظرتي الموجزة لبعض الأمور التي طرحتوها عليّ. شكرا لكم .

البيرين يوم : 04-08-2014

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 8 شوال 1435هـ الموافق لـ : 2014-08-04

التعليقات
البشير بوكثير رأس الوادي
 حوار ماتع مع شاعر وأديب رائع.
عندما يلتقي المربي الكبير، بالشاعر الأديب النّحرير، فلا شكّ أنّ الوجبة دسمة، والمتعة الأدبية حاضرة حاسمة.
تحياتي للعملاقيْن: م/ص/ داسة و الميلود شويحة. 


جميلة طلباوي
 سعدت كثيرا بهذا الحوار الماتع، شكرا لك الأستاذ محمد الصغير داسه أن منحتنا هذه الفرصة للدخول إلى العوالم الجميلة للشاعر و المثقف الأستاذ الميلود شويحة الذي يعتبر من الأقلام التي نعتز بها و التي أستمتع بالقراءة لها. تقديري لكما. 


محمد الصغير داسه
 صاحب المقامات الرفيعة..والعبارات المهذبة البديعة..والمعاني الحابلة بالقيم..الدافئة بالمشاعروالشيم..أحييك تحية العارفين بمنازل الرجال..أخي سعدت وأنا اتلقى كتابكم الجميل..وكنت والله على فراش المرض فانعشت..وانتصرت..وشفاني الله لما استقبلت خطابين كلاهما من توقيع خيرة الاقلام واطهرهاواكثرهافكرا ومعنى ، ...احييك ثانية وأتمنى لك ولأسرتك كل الخير والفلاح والله الموفق........شكرا......م.ص.داسه 


البشير بوكثير رأس الوادي
 أذهب الله تعالى عنك كلّ علّة يا قمرا يتلألأ بين الأهلّة. 


محمد الصغير داسه
 وها أناذا أعيد ارسال التعليق الذي لم يصل فاقول:حقيقة أن التواصل بين الأدباء مهم ويزداد أهمية في معرفة الطرف الآخر ، وتك مساهمة تنويرية طيبةنرومها، فمحاورة الأديب اعتبرها تشجيع واعلاء من قدره وجعله معروفا أكثر وهذا الأمر يوطد العلاقات ويزيدها صلابة ومتانة،والسيد الميلود شويحةقامة سامقة وقلم موهوب ، يعمل بجد وتواضع على تحريك الراكد بذكاء وموضوعية، ونحن نعتز بهذه الأقلام لأنها تصنع الوعي وفي أصوات الشمال بالخصوص هي الوعي....نعتز بك وبأعمالك الفاضلة جميلة طلباوي الأديبة الشاعرة وبمداخلاتك وقد استمعت ذات مداخلةلك عند زيارة معالي وزير الاتصال لى بشار واعجبت وكنت بحق نجما....كان الله في العون مع الشكر والتقدير والامتنان..............م.ص.داسه 


الميلود شويحة
 أستاذنا محمد الصغير داسة،آسفني ما عرض لكم مؤخرا من متاعب صحية خفيفة، أحمد الله أنها زالت عنكم ورزفكم الله الشفاءالعاجل منها، وإني لأسأل الله العلي القدير أن يمتعكم بلباس الصحة والعافية أبد الآبدين.

وأستأذنك أستاذ م. ص داسة في رفع التحية والتقدير للأستاذ الأديب بشير بوكثير وللفاضلة الأديبة والإعلامية جميلة طلباوي،

حالص مودتـــــ وتقديري ــــي 


محمد الصغير داسه
 الأستاذالسيد شويحة البيت بيتك والمارون من هنا اخوة الدرب واكرم بهم من اخوة أجلاء..واشكرك واقدر مشاعرك الطيبة وتحية طيبة..................م.ص.داسه 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com