أصوات الشمال
السبت 11 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
((الشّاعرة المشاكسة))!
السيدة : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 888 مرة ]

أذكر جيّدا سنة 2000 للميلاد-حين استضافني أحد معدّي برنامج أدبيّ شعريّ شاعريّ عروضيّ بأستوديو إحدى الإذاعات الوطنيّة الجزائريّة... وكعادتي:أن لا أحضّر أبدا ما أقول ولا أسأل أبدا عن المحتوى: مهما كان الأمر...
دخلت الأستوديو الإذاعيّ، فوجدت كلّ الحفاوة والتّرحيب من قبل معدّ البرنامج: الّذي ذكر لي أنّه يثق بي كثيرا وأنّ برنامجه في هذه الحصّة بالذّات سيحوز نجاحا كبيرا...
داخل الأستودبو: مع بدء التّسجيل والأضواء، رحنا نخوض غمار معترك لذيذ نحو المعلّقات والنّاقة والفصيل والهودج والجمل وأيّ "الخنساوين" هي "فضيلة زياية"؟؟؟ أهي "خنساء الجاهليّة"؟؟؟ أم "خنساء الإسلام"؟؟؟
ثمّ رحنا نتحدّث عن الإيقاع والغناء: مرورا بشريط "أهازيج الطّلّاب" لأخي العزيز الغالي البروفيسور الشّاعر "ناصر لوحيشيّ!!!
وخضنا الغمار والبحور والبحار...
مذيع شاعر مشاكس: كلّما حاول أن يستفزّني لم يفلح!!!
والمشكلة العظمى، تكمن في كوني لا أتّفق أبدا مع هذا الشّاعر...
أقصد: كنّا لا نتّفق في الاتّجاه الشّعريّ...
فاتّجاهه مدرسة حديثة تختلف تماما مع ما أحمل من أفكار من واجبي الدّفاع عنها إلى مالا نهاية!!!
تحدّثنا عن ((خرافة "الحداثة")) وماذا يريد أحبّاؤها من القصيدة العموديّة الأصيلة؟؟؟
تحدّثنا عن موقف الإسلام من الشّعر...
وتحدّثنا عن نبيّنا الكريم محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف كان يحترم الشّاعرة المخضرمة المسلمة "تماضر بنت عمرو بن الشّريد" المعروفة: ((الخنساء السّلميّة)) رضي الله عنها وأرضاها، وكيف كان هذا النّبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم يجلّ هذه المرأة غاية الإجلال وكيف كان يفسح لها المجلس ويقول لها:
((إيه، يا "خناس"))!!!
المهمّ: أنّ بيت قصيدتنا هنا، هو أنّني تحدّثت طويلا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ بل طوال حصّة التّسجيل...
والغريب في الأمر، هو أنّني لم أسمع معدّ البرنامج قد صلّى على حبيبي محمّد نور عيني وضياء بصيرتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولو مرّة واحدة!!!
لكنّني، حين تحدّثت عن الخليفة الفاروق "عمر بن الخطّاب" رضي الله عنه وأرضاه سمعت معدّ البرنامج فجأة يجهر بقوله:
((رضي الله عنه))!!!
ها...ههههههه!!!
ههههههه!!!
ههههههه!!!
ههههههه!!!
ها!!! ههههههه!!!
لاحول ولاقوة إلّا بالله العليّ العظيم!!!
أستغفر الله!!!
ولكم أن تتصوّروا معي هذا الموقف المثير للضّحك: داخل أستوديو تسجيل!!!
مرّت حصّة برنامجي بسلام...
وأمسكت جنبي انفجاري على جمر...
فلمّا انقضت الحصّة، رحت ألوم معدّ البرنامج في مزاح دعابة:
((لماذا طوال الحصّة وأنا أذكر رسول الله محمّد صلّى الله عليه وسلّم، لم أسمع منك صلاة ولا تسليما عليه؟؟؟ لكنّك -فجأة- جهرت برضا الله عن "عمر بن الخطّاب"))؟؟؟
فانكفأ معدّ الحصّة على عقبيه بالضّحك الهستيريّ...
ولا أزال -إلى حدّ الآن- أحتفظ بهذا الشّريط السّمعيّ المسجّل من الأستوديو في جزأين اثنين...
لا أزال أحتفظ بهذا الشّريط السّمعيّ: بطريقة بدائيّة جدّا لجهاز مذياع: في زمن العولمة هذا...
فمن يقول لنا: إنّ الحضارة فقط آلة إلكترونيّة؟؟؟












نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 1 شعبان 1435هـ الموافق لـ : 2014-05-30



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com