أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
((أدباء لتمضية الوقت)) !!!
السيدة : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 941 مرة ]


وأديب قوم تستحقّ يمينه
قطع الأنامل أو لظى الإحراق
في كفّه قلم يمجّ لعابه
سمّا وينفثه على الأوراق
لو كان ذا خلق لأسعد قومه
ببيانه ويراعه السّبّاق.
((حافظ إبراهيم)).
هل هانت قداسة الحرف وشعلته المتأجّجة: إلى درجة أن أصبحت في يد عرّاف أو كاهن ينسبها إلى "العهر"؟؟؟
والعياذ بالله...
((كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلّا كذبا)).
أين الأخلاق والتّربية في الأدب؟؟؟
بل أين "التّأدّب"؟؟؟
أهذا كلّ ماتعرفون؟؟؟
التّلفّظ علنا بكلمة "عهر" وتنسبونها -بكلّ وقاحة ودون خجل ولا حياء يذكر- إلى الحرف الطّاهر الّذي هو روح الله تمشي فوق الأرض لتسري في دمنا تضخّه ماء للوضوء؟؟؟
يقولون: :"أعشق حرفك" ويقولون: "اغتصاب"!!!
لاحول ولاقوّة إلّا بالله العليّ العظيم!!!
إنّ عالي النّفس: حين يضطرّ إلى التّلفّظ بمثل هذه الألفاظ، يقول:
((أكرمكم الله وأعزّ وجوهكم))...
هل أخلاق "الإسطبل" وسلوكاته -أعزّكم الله وطهّر وجوهكم بماء الوضوء والطّهر- تسرّبت عند من يسمّون أنفسهم أدباء ولا أدب؟؟؟
هذّب ألفاظك أوّلا قبل أن تقول أيّ كلام يحسب عليك ليتركك نكتة أرجوحة لتمضية وقت فراغ المتسكّعين في الحدائق العموميّة قتلا للقهر الّذي يلفّ نفوسهم المحبطة...
فايم الحقّ إنّني لأشفق على حالك المزرية...
أهذا كلّ مايعرف الدّجّالون من أدعياء الأدب؛ الّذين تضحك عليهم الجاهليّة؟؟؟
حسب ثقافتي: أنّ الفرنسيّين -وهم أشدّ النّاس كفرا بالله وبالرّسالة المحمّديّة السّمحة- لايتلفّظون بقذارة أشباه أدبائنا الّذين من المفروض أن يصنّفوا في "أدب دور المياه" أكرمكم الله وأعزّ وجوهكم...
وإنّ "الفرنسيّ" إذا قلت له:
((من فضلك))!!!
فاعلم أنّ أمرك مقضيّ اليوم قبل الغد...
ولتنم مطمئنّا مرتاح البال...
بينما نحن: لاترتعد فرائصنا من عبارة:
((حسبي الله ونعم الوكيل فيك))...
وهي عبارة تفتّت الجبال وتدكّها دكّا دكّا دكّا وتصيّرها طحينا بل رمادا تذروه الرّياح...
أنا لست أدافع عن الفرنسيّين، فأنا أشدّ النّاس بغضا لهم: على الرّغم من أنّني أتقن لغتهم غاية الإتقان: حديثا وكتابة بتلك اللذغة المعتّقة عالية الطّراز...
لكنّهم -والحقّ يقال- أفضل منّا بكثير من الأصول...
فيا أشباه الأدباء: نقدا يعرّي العورات ويقذف الشّريفات العفيفات بما ليس فيهنّ من إفك وكلام لايمتّ بأدنى صلة إلى الأدب!!! هلّا أخذتم مقامات الكلام الجميل من أعداء نبيّنا محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟؟؟
لأنتم فريق في السّعير: لاترون الجنّة ولاتشمّون ريحها...
ولأنتم تأتون الله يوم القيامة لتقابلوه بحلوقكم تسيل صديدا وقيحا ممّا تنفثه سموم أقلامكم...
وإنّ الأدب منكم براء براء براء...
ومن لم يؤدّب نفسه أبدا لن يؤدّب غيره وإنّ فاقد الشّيء لايعطيه...
من على صهوة هذا المنبر الموقّر أقول لكلّ متنطّع إنّه لافرق بين كلماتك وبين سلوك أبناء الشّارع...
وأنت غارق في الضّلالة إلى أذنيك والعياذ بالله...
نسأل الله السّلامة...
ومن آذى طهر الكلمة بسمومه الّتي تفشي مافي نفسه من قذارة وخبث ووباء وسوء نيّة ونفاق كالخشب المسنّدة فأبدا ليس منّا...
الكلمة معراج الأرواح نحو الطّهر الرّبّانيّ وليست أبدا مضيعة للوقت بهراء هو طعام من ضريع يؤذي الحلق فيدميه لكنّه لايسمن ولايغني من جوع...
ولقد قال "عبّاس محمود العقّاد":
((أنا لن أكون مروحة للكسالى النّائمين))...
متآدبون بأخلاق الحقد "للمهاتما غاندي" والعياذ بالله...
لاتلمس أبدا في كتاباتهم بريقا يثيرك بل تجدهم يدورون حول أنفسهم كدوّامة الفشل...
فعلى الرّغم من أنّ كلمة "المهاتما" تعني باللّغة الهنديّة:
((النّفس السّامية)).
إلّا أنّ هذا "المهاتما" كلّه عنف ودم ودمار وإراقه أرواح وإبادة أمم وممالك...
وهو صاحب الفكرة القائلة:
((العين بالعين... وتدريجيّا سوف يصبح كلّ العالم أعمى)).
وإنّ هذه الفكرة الممجوجة بعيدة -كلّ البعد- عن سماحة الإسلام...
ومن هنا، فعلى حامل الحرف أن لا يكون جلّادا وإلّا فإنّ وجوده بالسّجن -بوّابا أو حارسا- أولى بكثير من ريادته لحرف هو بريء كلّ البراءة من عنفوانه...
يسنّ قلمه السّوط المسموم بكلّ مافيه من عدم أدب وعدم تربية دون مراعاة لمقامات الكلام ولا للأصول ولا للقرّاء...
هاي! رويدك يا ذلك! أين تظنّ نفسك بهذا النّهيق الّي تنسبه -زورا- إلى العواء؟؟؟
فلقد قيل:
((لكلّ مقام مقال والبلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال)).
من المفروض أن يكون الكاتب من صفوة المجتمع الرّاقي وأن يترفّع بنفسه ويربأ بها فق كلّ تسفّل يحقّره أميالا في قعر الشّماتة...
كلام الفحش في الكتابات الأدبيّة...
هل هانت عندنا أخلاقنا: إلى هذه الدّرجة من السّفالة والحقارة والانحطاط؟؟؟
إنّ الكلمة مسؤولة أمام الله عزّ وجلّ وعلى المتآدبين أن لايشتروا ضلالة إفلاسهم بما تبقّى من رذاذ أقلامهم...
وأن يعرفوا جيّدا أحجامهم المقزّمة كي لايتفوّهوا بالوقاحات الذتي تدينهم وتجعل العقلاء يضحكون على أذقانهم إلى حدّ الانكفاء على القفا...
أحضارة؟؟؟ أم "حظيرة"؟؟؟
أأظلاف ومخالب لكلام لايخلو من العار؟؟؟
إنّ العاقل يلزم حدوده ولايتجاوزها...
وإنّ الكلمة تحطّ ملاكا من ملائكة الرّحمة فوق منبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا أن تضخّ أقلام الجهلة ألفاظا تشبه ألفاظ أبناء الشّارع تطاولا وتجاوزا ويسمّون أنفسهم "أدباء"!!!
وعلى الأديب أن ينماز فوق غيره...
لكن: أين الانمياز عند هؤولاء وقد أكّدوا للكلّ أنّهم من حثالة هذا المجتمع ومن مفلسيه المساكين؟؟؟
لاحول ولاقوة إلّا بالله العليّ العظيم...
أحشفا بسوء أدب ورداءة كيلة وسوءها بالإساءة الجاهرة إلى أهل الأدب؟؟؟
بعض الأدباء -عفوا: "المتآدبين ولا أدب"- من الخسارة العظمى أن تلوّث طهر يدك الوضيئة الوضّاءة بصفعهم فتزيدهم -بهذا- ألقا وحقيقتهم أنّهم نكرات...
لأنّ "الجرو" -أكرمكم الله وأعزّكم- يبقى "جروا" وإن عنّ له -حمقا منه وسوء طالع- أن يتعنتر بأنياب الأسود الضّراغم...
وصدق أحد الدّعاة، حين قال:
((فإذا كان هناك "من الفئران" من يحاول أن يطاول "الأسود" في عرينها فنحن نقول له: "يا أيّها النّمل ادخلوا مساكنكم")).
فالأحرى بربّ القلم أن يتحرّر من عقده ولا يصبّ سلبيّاته إسقاطا على الآخرين... فمن كان جميل النّفس فإنّ الكون كلّه جنّة فيحاء تضخّ البهاء أمام ناظريه ومن كان عكس ذلك فإنّه يطارد الكفاءات خفّاشا في الظّلام عبثا منه أن يعيث فسادا في العقول النّيّرة لكن هيهات أن يبلغ مراده... فدون هرائه خرط القتاد ((حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط))...
وصدق الشّاعر إذ يقول:
وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة
ولكنّ عين "السّخط" تبدي المساويا.
وإنّ هذا "السّخط" لمتعشّش داخل نفس الكاتب السّوط وهو يصبّ عقده المرضيّة المريضه على الأصحّاء كي يثبّط من عزائمهم المتوقّدة...
فالأحرى والأجدر بربّ القلم والأنسب له أن يبدأ بتأديب نفسه أوّلا ثمّ بعد ذلك يصلح نفسه قبل إصلاح غيره وأن يختار المقامات المناسبة للكلام، فإنّ هذا عين البلاغة، وأن لاينفث سمومه بسلوك أظلاف الغاب ومخالبه...
فايم الحقّ إنّ غابات "شارلز داروين" Charles Darwine قد ولّت صاغرة مدبرة في استسلام وفي خزي مقهور في هذا العصر المتطوّر جدّا...
ومن يسء إلى طهر الكلمة يسء إلى نفسه لا إلى أحد غيره...
وإنّ الجزاء من جنس العمل...
فعلى المرء أن يدين النّاس بما يريد أن يدينوه به...
فكما تدين تدان...
ومن يسيء إلى "طهر الكلمة" بما في نفسه من أمراض وعقد نفسيّة خطيرة معتاصة مستعصية عن العلاج، فليس منّا...
وما من كاتب إلّا سيبلى
ويبقى الدّهر ماكتبت يداه
فلا كتبت يمينك غير حرف
يسرّك في القيامة أن تراه.















نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 20 رجب 1435هـ الموافق لـ : 2014-05-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com