أصوات الشمال
الاثنين 3 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر   * أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..    * قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)   * هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟   * ليلة الأدب والعجب    * الْمَخَاضُ (2)   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * الطبعة 12 تحمل اسم الفنان الراحل الطيب ابي الحسني   * رائحة بيروت    أرسل مشاركتك
عندليب الأغنية البدوية البسكري رحاب الطاهر
بقلم : الباحث نايلي رمضان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 6534 مرة ]
لاتوجد عندي صورة له


هرم من أهرام بسكرة وعلم من أعلامها،رجل قل نظيره وندر شبيهه رجل عزم على الفن فلم تمنعه عنه أسباب عائقة ولم تثنه أشغال قاطعة،رجل كان الشعر سميره والفن لحنه والقلم سلاحه ،المطنب في مدحه مقصرا والمطول في وصفه موجزا.
هو الفنان والشاعر رحاب الطاهر بن الصادق الليوي من مواليد سنة 1917 ببلدة ليوة

عندليب الأغنية البدوية
الفنان رحاب الطاهر
بقلم نايلي رمضان

هرم من أهرام بسكرة وعلم من أعلامها،رجل قل نظيره وندر شبيهه رجل عزم على الفن فلم تمنعه عنه أسباب عائقة ولم تثنه أشغال قاطعة،رجل كان الشعر سميره والفن لحنه والقلم سلاحه ،المطنب في مدحه مقصرا والمطول في وصفه موجزا.
هكذا كان حكمي عليه بعد أن إستمعت إليه في شريط سمعي نادر أفادني بنسخة منهن زميلي رحاب عبد الحليم أحد أقارب الفنان رحاب الطاهر، فله مني فائق التقدير والإحترام.
وقد رأيت من الغبن أن يبقى هذا الشريط الذي يسرد فيه الفنان قصته كاملة، في حصة شريط حكايات التي نزل الفنان فيها ضيفا ،في الإذاعة الوطنية ملفتا السمع بذاكرة قوية حفظت تواريخه .
لذلك خصصته بهذا المقال قصد التنويه بأعماله ومنجزاته الفنية والأدبية والإعلامية وماقدمه للوطن من ورائها.
ولد الفنان رحاب الطاهر بن الصادق سنة 1917 ببلدة ليوة ولاية بسكرة ،نشأ وسط عائلة ميسورة الحال توفي أبوه وهو إبن الحادي عشر ربيعا ويعتبر الإبن الوحيد لأبيه وله ثلاث أخوات من أمه .
تعلم في مسجد علي بن عثمان بليوة كغيره من أبنائها وحفظ ماتيسر له من القرآن الكريم، ومن بين المشايخ الذين نهل عنهم نذكر الشيخ بن ناصر المبروك مدرسه بالمسجد المذكور.
كانت بدايته الفنية مع الأناشيد الدينية ،وقدم حلقات إنشادية بعدة زوايا منها زاوية الهامل مما جعل شيخها الحاج عبد القادر يعجب بصوته، ويقدمه للإذاعة الوطنية سنة 1942 لينظم إليها كمنشد ، وكانت أولى حفلاته الإنشادية يوم 03 جويلية 1942 وثانيها يوم 17 جويلية 1942 وكلاهما بالجزائر العاصمة وكان ينشد أيضا في الأعراس والأفراح.
كما كتب في عدة صحف وجرائد نذكر منها :جريدة المساواة التي كتب مقالا يوم 14 سبتمبر 1944 وجريدة الأبوع التونسي في نفس السنة مقال تحت عنوان ـفي عصر النهوض ـ وجريدة الإصلاح مقال تحت عنوان ـ الإستعمار يمنع الجزائريين من حج بيت الله الحرام ولا يمنع اليهود من الهجرة إلى فلسطين ـ .
وفي سنة 1947 إلتحق بالإذاعة الوطنية كمذيع بعد أن جاز الإختبار بنجاح وقبل ملفه الذي رفض في مكتب العرب ببسكرة .
بدأ الإنتاج سنة ،1951 وقدم أول حصة تحت عنوان المغالطة وبعدها دخل ميدان الإنتاج وأنتج العديد من الحصص منها:الشعر الملحون ،الشعر والشعراء ،فلكلور جزائري سنة 1956 والتي إستضاف فيها أعمدة الفن البدوي الصحراوي ،على غرار عيسى الجرموني،عجيب وغريب سنة 1958 ثم القصة الشعبية التي كانت تأتي كل يوم إثنين على الساعة السابعة مساءا وكان يجعل، من هذه الحصة فضاءا مفتوحا للحوار وتلقى رسائل كثيرة عنها من المستمعين وصلت إلى 957 رسالة في كل عدد وتم توقيفها لأمور إدارية في الإذاعة.
كما عرف بالشعر الملحون وكتب عدة قصائد، كانت أشهرها قصيدة ياربي ياخالقي، التي كتبها سنة 1952 ولقت شهرة كبيرة بعد أن غناها ،فأبكت الرجال والنساء على لسانه ،وبعدها أصبح مطلوبا في المناسبات ليكتب القصائد، التي وصلت إلى 65 قصيدة بعد أن طلب منه الأستاذ جلول البدوي كتابة ديوانه ولم يبقى له سوى 6 او 7 قصائد لينهي ديوانه ويقدمه للأستاذ المذكور لكي ينال شرف تقديم الديوان وهو الذي شجعه ودعمه لكن قدر الله شاء غير ذلك بعد وفاته.
أما عن أغانيه فكلها تحمل معاني ودلالات مستنبطة من بيئته الإجتماعية ،وكانت أولى أغانيه بقاعة إبن خلدون بالعاصمة ،هي الريم شاردة وعدة أغاني كلها من الطابع البدوي الصحراوي، الذي عرف به رفقة خليفي أحمد والبارعمر وغيرهم.
كما نال عدة جوائز وميداليات ،عن مهرجانات وطنية ودولية منها تلك التي نالها سنة 1956 من تونس في طريقه إلى إيطاليا.
وكانت إخر أغانيه ـ الحجلة طارت ـ التي سجلها سنة 1977 .
وتقاعد من الإذاعة سنة 1981 ليتفرغ بعدها للحياة العائلية وهو سعيد بما قدمه لوطنه .
هذا كل ماتضمنه الشريط ،والفنان توفي سنة 1999 باجزائر العاصمة ودفن بها .
وفي مسك الختام نتمنى أن نكون قد أوصلنا الأمانة بكل موضوعية فإن أصبنا فمن الله وإن أخطئنا فمن الشيطان ومن النفس والعياذ بالله وهاته الوريقات المتواضعة مهما قدمت فلن توفي الفنان حقه.

السيرة الذاتية للكاتب:
نايلي رمضان من مواليد 20 أفريل 1989 ببلدية الشعيبة ولاية بسكرة
متحصل على شهادة لسانس في تخصص حماية الممتلكات الثقافية بجامعة المدية
عضو الجمعية الخلدونية للأبحاث والدراسات التاريخية بسكرة
باحث مهتم بالتاريخ والتراث الثقافي المحلي
له بحث مخطوط خاص بحاضرة ليوة والصحيرة ،بيئة الفنان رحاب الطاهر

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 14 جمادى الثاني 1435هـ الموافق لـ : 2014-04-14

التعليقات
عبد الحليم صيد
 عند الرجوع إلى أغلب كتب التراجم الخاصة بأعلام الجزائر ، لا نجد مكانا فيها للشاعر الشعبي الطاهر رحاب الليوي البسكري الجزائري ، لذلك أتوجه بالشكر و التقدير إلى الزميل رمضان نايلي الذي امتشق القلم و بحث في طيات زوايا تراثنا المغمور قصد التعريف بهذه الشخصية الأدبية الجزائرية المغمورة.
كما أن الشكر يتوجه أيضا ضرورة إلى ناشرة المقال : مجلة أصوات الشمال . 


نايلي رمضان
 أشكر أستاذي عبد الحليم صيد على الكلمة الطيبة وعلى حرصه الشديد والدائم في دعم الأقلام وتشجيعها دون التفريق بين هذا وذاك،فكل الأنامل التي تمتشق اليراع لتكتب هي ،نبراس ينير عتمة الظلام عن تاريخنا وتراثنا الثقافي الغني عن كل تعريف.
ويجدر بي أن أشير إلى أن معرفتي بالزميل عبد الحليم صيد كانت يوم 6 أكتوبر 2013 على الساعة التاسعة صباحا ، بمقهى الوئام قرب مقبرة العزيلات بسكرة ،وكانت جلسة علمية خالصة أهداني خلالها مجموعة من مؤلفاته أذكر منها (أبحاث في تاريخ زيبان بسكرة )وغيرها ... كما تبادلنا أطراف الحديث وجعلنا من المقهى في سويعة معهدا علميا ،كان لي فيها الشرف العظيم في معرفة مزايا هذا القلم الذي يتقن اللغة حق إتقانها ويتكلمها بطلاقة كبيرة ،يبحث وينقب دون كلل ولا ملل، هذا القلم الذي أحيا مآثر أجدادنا لتخلد ذكراهم في كتاب عنونه على بركة الله (معجم أعلام بسكرة)، وهو لؤلؤة المعاجم ،وصحيح التراجم،ربط فيه القريب بالبعيد والطارف بالتليد ...فبورك فيك أستاذنا ولك مني فائق التقدير والإحترام 


زواوي بولنوار
 الى الاخ نايلي رمضان نشكرك على اهتمامك بي الفنان الراحل رحاب الطاهر وكانالي اخ وصيق حميموكنة ازورو في المردية دايم وعندي له تسجلات في منزله مع اولادو سالم مهدي واعطان عدد من القصايد وكان يقلي الفنان في جزائر النسيان الشكرك جزيل الشكر اتمنا لك الصحة والغافية اخيك زواوي بولنوار ابن الجلفة فرنساليل هاتف 0667379710 اعطيلي رقمك اكلمك يابن الصحراء الغلية
 


شريف قطاف
 الحمذلله انه وهبنا رجال كرحاب الطاهر واشكر بالخصوص الجمعيةالثقافية لنشاطات الشباب ليوةوكما نشكر دار الشباب ليوةوعلى راسها السيذ عبذ الحليم قطاف تمام الدين سهروا على انجاح فعاليات الاسبوع الثقافى للشعر الشعبى الطبعة الثانية 01/05/2014. 


قاسمي يحي
 اريد من فضلكم معلومات عن ابن المطرب رحاب الطاهر المسمى رحاب محمد كان استاذي في السبعينات 1970 . في نواحي بلدية خميستي ولاية تبازة حاليا
ولكم مني الف شكر .جزاكم الله خير
اخوكم يحي برج بوعريريج 


رحاب زهير
 و الله ان المطرب رحاب الطاهر رحل في صمت و لم يسطعه الضوء هدا هو حال الفنان الجزائري. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة


وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01
بقلم : محمد الصغير داسه
                     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!  / الحلقة:01


حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر
بقلم : رياض شعباني / الإذاعة الجزائرية
حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر


أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..


قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)


هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟
بقلم : علجية عيش
هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟


ليلة الأدب والعجب
بقلم : كرم الشبطي
ليلة الأدب  والعجب


الْمَخَاضُ (2)
بقلم : الكاتبة التّونسيّة زهرة مراد
الْمَخَاضُ (2)


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                          لماذا يضحك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com