أصوات الشمال
الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
مريم لغز السماء
الشاعر : العربي حاج صحراوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 869 مرة ]

- قالت : لم تصفني . فقلت : طيب سأفعل


-1-
مريم ذاك المشتهى و البديع = والرائع الأحلى بفصل الربيــع
و كل ما يحـــيي و ما نرتجي = و الجاذب الذي يفوق الجميع
و خير حاضـــــــــــر و آت و ما = ض مر حلوا ذات يوم ســـريع
مريم يا جـرح الزمان الذي = عشناه في حب و شوق فظيــع
وذكريات من جــــــــميل الهوى = و ما اذا وصفت لا أستطيـع
-2-
امرأة بحجم تلك السماء = تمدنا بالمشتهى و البــــــــــــــهاء
جريئة ليست تخاف الدجى = و لا النهار المنتشي و الـــسناء
ولا الرجال ان أرادوا الأذى = و لا الصعاب والأسى و الشــقاء
ولا شموس الحسن في يومها = مضيئة ولا جميع النـــــساء
مريم سر كم له من صدى = في كل خطوة لها من ضــــــياء.
-3-
ثغر لها يبدي جميل الشفاه = و الخد من زهر بديع تــــــــــراه
و الشعر قد عانق أشواقنا = وروضنا من ياسمين ســــــــقاه
و القد نخل ساد في واحة = غض الاهاب ، دائما في صـــباه
و الصوت في أمواجه ساحر = وكل من أصغى اليه ســـــباه
و الـسر في العينين و الله قد = صاغهما سبحانه لا ســــواه
-4-
مريم جوهر النضار الثمين =و روعة الحياة طول الســــــنين
وكوكــب يضيء من فتنة = وجنة من ياسمين و تيـــــــــــــن
وآية دلت على سـرها = فكان نورها الدليل المــــــــــــــبين
وأحرف من ألم عاصف = ولذة تزيد في كل حـــــــــــــــــــين
وســر ما لا ينتهي أو نعي = دليله في شكنا واليقـــــــــــين.
-5-
مريم ما كانت سوى أن تكون = حبا سما و غيمة من فتــون
و ما يحـب القلب في نشوة = و تشتهي حين تراه عيـــــون
هي التعقل الذي نرتقي = هي الهوى في هوله و الجــنون
هـي البدايات التي نشتهي = هي النهايات التي لا تكـــون
والعــذر ان قصرت في وصفها = فلا علوم قد تفي أو فنــون
- -6-

-
- مـريم حـرف من كتاب الأبد = ونور حسن في السماء اتقد
- فألف معنى من ربيع الهوى= قد احتوى وزاد فوق العــــــدد
- ومن يجاريها بتلك الخطى ؟ = ويبلغ السماء ؟ لا من أحـــــد
- قد ختم الجمال فصل الضحى = ولا سوى جمالها ما صـــمد
- وكانت الدنيا و ما قد حوت = وكل شيء في يقين شـــــــهد
- -7-
- مريم صوت من هديل الحمام= و السر في صوت الهوى و الغرام
- ونوربرق من رؤى مفرح = و نفحة من حلم ذاك الغمـــــــــــــــام
- وبسمة الأطفال وقت الضحى = وروعة البدور يوم التمـــــــــــــام
- ونشوة القاطف أحلامه = و الفائز الغانم عند الخـــــــــــــــــــــــتام
- وروعة الحياة في ما بدت = وسر سر لا يعــــــــــــــــــــيه الأنـام
- -8-
- مريم أنة العذاب الجميل = و دمعة جرت و حـزن طويل
- وجرح قلب ماله برءة = يبقى على مر السنين الدلــــيل
- وخيبة المحب في سعيه = وعثرة الفارس في المسـتحيل
- وصدمة من وقعة صدفة = وتهمة كانت ولا من دليــــل
- هي الحقيقة التي قد طفت = وليس في تفسيرها من سبيل
- -9-
- مريم يا صورة من لا يغيب = و هاجس القلب المحب الغريب
- قد كنت لغزا في حياتي ولم = أجد له حلا و لا من مجــــيب
- ورحت أنتهي بفعل الهوى = وليس لي يا حلوتي من طبــيب
- وأنت ما يشفي عليلا وأنـ = ـت ما صحيحا سالما قد يصــيب
- فرأفة بي شاعرا عاشقا = ظل يعاني من غرام الحبــــــــــيب
- -10-
- مريم زخات الندى و المطر = وما يصب حسنه في النــــظر
- و الروح في النبات من ياسميـ = ين قد زها بضوئها والشجر
- والثمرة الأحلى ببستانها= وذوب ماسبى مذاق البـــــــــــــشر
- هي الهواء منعشا و الشذا = والعذب مما قد زكا وانتــــــــشر
- وليس مثلها اذا ما بدت = وهل يفوق الشمس يوما قــــــــــمر؟
- -11-
- مريم ما لا أحد يعلم = بل هي ذاك اللغز و الطلـــــــسم
- وكم لها قد خر مستكبر= كم انحنت في ليلها الأنجــــــم
- وراح يهتدي بها كوكب = وهي بعرش حسننا تحـــــكم
- حتى الرياح قد شدت هاهنا = رددت في علن : مــــريم
- والفضل فضلها اذاراح سحـ= ـرعن بزوغ فجرها ينجم
- -12-
- مريم يا عهد الصبا و الشباب = ومجتنى كهولة لا تعاب
- كم ترسم الأحلام ألوانها = فيك و يسخو أمل كالــسحاب
- وليس ينساك فتى عاشق = أذقته مر و حلو الشـــــراب
- وفي غد منك له لذة = وألف ذكرى من جميل العــــذاب
- فحاولي أن تسعفي قلبه = وتفتحي له الى الحـــــــلم باب
- -13-
- مريم سر ما له من حجاب = لكن اذا سألتنا لا جــــــــــــواب
- فهل من الضياء كانت ، فضا = ءت في دياجي ليلنا كالشهاب
- أم أنها مثل جميع الورى = قد خلقت من مائنا و التـــــــراب؟
- أم أنها هدية من سما = ئنا ولا يهم أصل الرضـــــــــــاب ؟
- فنعم ما قد كان زهر المنى = وخير فرسان الهوى من أصاب
- -14-
- مثل حمام في حقول يسير = وتارة عـــــــــــــــبر فضاء يطير
- ومثل بحر في الأماسي وفي = الصباح أو نهر جرى أو غدير
- ومثل صحو من شموس و مثـ = ل غيمة كانت بيوم مــطير
- مثل ربيع الفرح المنتشي = بموج أحلام و ثوب نضــــــــير
- كانت تجيء مريم الشمس ، كا = ن موعدي مع الأماني كبير
- -15-
- مريم ليست كجميع النساء = بل هي سر الحلو في ما تشاء
- وأعظم الأشياء من فاتن = و من نفيس في يد الأغنـــــياء
- وليس في حياتنا ما يسا = وي ذاتها بقيمة أو بهـــــــــــــاء
- والأمر أمرها بما أمسكت = وليس في ساحتها أقــــــــوياء
- وكم بما نحب قد خصها = الله فكانت نار حب ومـــــــــاء
- -16-
- مريم في النساء لا توصف = و سر ما يجذب لا يوقـــــــف
- والشمس قد دل عليها ضيا = ؤها وأصبحت به تـــــــعرف
- وكل شيء فوق ادراكنا = لا أبدا من أحد يوصــــــــــــــف
- والزهرة المعطاء في غصنها = وسوف تذوي حينما تقطـف
- و الحب ان أردته مريم = و الحسن أن وصفته يوســـــــــف
- -17-
- مدينتي باحثة عن هواء =و عن سنابل و فيــــــــــض انتشاء
- وعن بقايا أثر، عن جما = ل ذكريات ، عن أغاني بكـــــــاء
- عن ضحكات الفجر في = صباحه ، عن اخضرار الرجــــاء
- عن صحو بسمة و مجرى هوى = وامرأة كانت تجيد اللقــاء
- وعندما سألتها من تكو = ن ؟ . أوضحت : مريم لغز السماء
- -18-
- مريم لا تغادر الذاكرة = و كل ساعات الهــــــوى الـنادرة
- و همسة الهاتف من ثغرها = ومشتهى أنفاسها الطــــاهرة
- وكل طيش كان وقت الصبا = ونور شمس رشدها الباكرة
- وجرأة في كل ما باشرت = وكيف كانت دائما آمـــــــــرة
- لا لست أنسى أي شيء ولو = فعلت ما فائدة الــــذاكرة ؟
- -19-
- فان أمت فراحتي أكبر = وان تمت فحـــــــــسرتي أكثر
- وكيف أرضى بعدها عيشة ؟ = وهل على سعادتي أعثر؟
- يارب خذني قبلها ولتكن = دوما الى ما تشتهي تعــــــبر
- وتجتني ما ترتجيه لها = وخير ملتقى المنى تحضـــــــر
- وتشتهي جنتها في غد = وقد دعانا الموعد الأكـــــــــبر.
- -20-
- سنختم الكتاب بعد الوفاء = ولا يهم ما يكون الجـــــــــزاء
- فأنت قبلة الزمان الذي = نادى فكان الحب دون انتـــــهاء
- وأنت ما يسقي حياتي غدا = و أنت من تزرع في البقاء
- فحاولي مريم أن تحفظي = كتابنا هذا و لو في الخــــــفاء
- وعانقي ما فيه من أمسنا = وكيف كنت الحلو في ما أشاء
- -23-نوفمبر -2013-

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 1 جمادى الثاني 1435هـ الموافق لـ : 2014-04-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com