أصوات الشمال
الخميس 11 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.    أرسل مشاركتك
قراءة في رواية المشرط للروائي كمال الرياحي
بقلم : سارة النمس
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1434 مرة ]
سارة النمس

قراءة في رواية المشرط (سيرة خديجة و أحزانها) للروائي التونسي كمال الرياحي، رؤية سارة النمس

تدور أحداث رواية المشرط (سيرة خديجة و أحزانها)حول جريمة يرتبكها مجهول يسوق دراجته النارية وسط شوارع العاصمة التونسية مرتدياً خوذة تمنع التعرف إن كان رجلاً أم امرأة، يعتدي بالمشرط على مؤخرات النساء، و يختار الممتلئات منهن. يبدأ الرياحي روايته بأحداث غريبة لا تمت بصلة إلى موضوع الجريمة، غير أنها أحداث مثيرة للإهتمام فيها الكثير من التشويق، حيث يسرد تجربة لها طابع خيالي لشخصية ابن خلدون الرجل الذي يجد نفسه يتعرف لأول مرة على عادات غرباء يعانون من كابوس يهدد أمنهم سببه هجوم لطائر غريب له وجه بغل سمّوه المخاخ ينقّض على الجماجم و يلعق المخّ إلى أن يقضي على ضحيته
يعود الصحفي ليتناول موضوع الجريمة و يشتبه في أكثر من شخصية للرواية و قد تم الأخذ بعين الإعتبار الأسباب المعقولة التي جعلت المتهم أو المتهمة يرتكب جريمة كهذه، ثم يفسر الرياحي عنوان الرواية (سيرة خديجة و أحزانها) بأنّ خديجة هو الاسم الذي يطلقه التونسيون على المؤخرة، حتى أنهم يدلعونها ب "خدوج"، بعد أن استفسرت من بعض الأصدقاء التونسيين إن كانوا حقاً يطلقون الاسم على المؤخرة أخبروني أن هناك حقا من يطلق عليها هذه التسمية في الأحياء الشعبية، لكن يفترض بالكاتب أن يتحمل مسؤولية قصته و العنوان و حتى الشخصيات التي يخلقها. لأنّ اسم خديجة له مكانته في قلوب المسلمين لأن من تحمله هي أكثر امرأة أحبها آخر الرسل محمد عليه الصلاة و السلام، و هو يدرك تماماً هذه الحقيقة لأنه نوّه عنها في الصفحات الأخيرة بأنّ المجرم يعقل أن يكون أحد المتشددين إسلامياً و هو ينتقم من التونسيات لأنهن يطلقن اسم خديجة على المؤخرة !

يحشو الكاتب روايته بنصوص كثيرة لا علاقة لها بموضوع النص، مثل الرؤى التي رواها عن آدم و حواء، التي تحدث من خلالها عن ممارسة جنسية جمعتهما قبل أن يتركا الجنّة و شجاراً بألفاظ نابية بعد أن قطفا الثمرة. أعتقد أنّ الرواية كانت تحتاج لسرد أكثر تماسكاً، لأنّ عدم ترابط الأحداث و تعدد السرد من قبل أكثر من راوي يشوّش ذهن القارئ، حيث ينتقل السرد من لسان شخصية إلى أخرى دون سابق إنذار فلا يكونُ واضحاً له من السارد؟ بالإضافة إلى الإلتباس بين بعض الأحداث إن كانت واقعية أو من خيال البطل الصحفي الذي يتوهم و يصدق القصص التي يكتبها،في النهاية تخرج كقارئ من الكتاب بفكرة أنّ الروائي كمال الرياحي من المدافعين بشراسة عن المؤخرات، و بأنّ الجريمة لم يرتكبها شخص واحد و لكن كل من يهاجم المؤخرة على طريقته هو متهم بأنه صاحب المشرط و سبب في أحزان المؤخرة.

بالأخير قد تحزن أن يبدد كاتب موهوب إبداعه في عمل كان يعقل أن يكون أكثر جمالاً و تماسكاً من الناحية السردية، للكاتب لغة جميلة، يرسم جيّدا ملامح شخصياته، له ثقافة واسعة لا تؤثر على أسلوبه ككاتب و خيال واسع يمكّنه أن ينسج الأحداث ببراعة لو قام بكتابة الرواية بأكثر جدّية.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 17 جمادى الأول 1435هـ الموافق لـ : 2014-03-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com