أصوات الشمال
السبت 3 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)   * سوق ذرّ   * يوميات فلسطينية   * يا ساكن القاع   * لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة    * جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان   * معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة   * هنا القدس     أرسل مشاركتك
تحولات المدينة الصحراوية
بقلم : احمد بجاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3107 مرة ]
جانب من اشغال اليوم الدراسي تحولات المدينة الصحرواية في الجزائر

فن البناء والتعمير قديم قدم الإنسان وهو في أصله تلبية لحاجة أساسية من حاجات الحياة لكنه في الوقت نفسه نتاج غني، ككل ما يصنعه الإنسان وينتجه، يعبر فيه عن دوقه وفكره وميوله1.
حول موضوع المدينة في الصحراء الجزائرية والتحولات التي تشهدها، نظم مخبر التحولات في البني الاجتماعية وأثره على الهوية يوم دراسي جمع طلبة قسم الانتربولوجيا وعلم الاجتماع، نشطه نخبة من الأساتذة المختصين وذلك يوم9 مارس الجاري بكلية العلوم الإنسانية لجامعة قاصدي ورباح ورقلة.


فن البناء والتعمير قديم قدم الإنسان وهو في أصله تلبية لحاجة أساسية من حاجات الحياة لكنه في الوقت نفسه نتاج غني، ككل ما يصنعه الإنسان وينتجه، يعبر فيه عن دوقه وفكره وميوله1.
حول موضوع المدينة في الصحراء الجزائرية والتحولات التي تشهدها، نظم مخبر التحولات في البني الاجتماعية وأثره على الهوية يوم دراسي جمع طلبة قسم الانتربولوجيا وعلم الاجتماع، نشطه نخبة من الأساتذة المختصين وذلك يوم9 مارس الجاري بكلية العلوم الإنسانية لجامعة قاصدي ورباح ورقلة. اللقاء تناول محورين هامين في دراسة العمران والمنتج العمراني والهوية العمرانية. حيث تطرق الدكتور سعيد بلقيدوم من جامعة مرسيليا الفرنسية إلى موضوع ديناميكية العمران في الصحراء الجزائرية مركزا بحثه على الناحية المنهجية وخصوصية الدراسة في هذا الحقل المعرفي المتعدد المداخل والصعوبات التي تواجه الباحث ميدانيا . أما الدكتور خليفة عبد القادر من جامعة ورقلة تناول في مداخلته البعد السوسيو ثقافي الذي يشكل الهوية المعمارية للمدينة وتقاطع المقاربات حول التحول الاجتماعي والممارسات الحضرية .كما نشط الدكتور عبد الحليم عيساوي من جامعة خنشلة النقاش المفتوح حيث تناول الحضور من الطلبة والاساتذة واقع المدينة الصحراوية والتحولات التي تعرفها بفعل عدة عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية وبفعل تأثيرات العولمة وعملية المثاقفة التي فرضها منطق الاعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة على المتلقي، التي أثرت في نمط الحياة والعلاقات الاجتماعية والسلوك الفردي ومنه على منظومة الرموز ، حيث انعكست بشكل مباشر على المدينة والفضاءت العمومية .ومن تمضهرات ذلك نجد أشكال هندسية مختلفة ورموز متعددة الثقافات كالأشكال والهندسة الصينية التي اخدت تستهوي أصحاب الأموال وانتشرت في العديد من الأحياء. كما تحولت العديد من الواجهات المساكن القديمة وأصبحت محلات ومستودعات تجارية نظرا لطغيان البعد المادي والفردانية، وتغير نمط التفكير والحاجة إلى استغلال المساحات والواجهات المقابلة للشوارع الرئيسية لكسب مداخيل إضافية للعائلة ولو على حساب النمط العمراني حيث تحولت العديد من المساكن في مداخل قصر ورقلة الى محلات تجارية وكما هو الحال في اغلب أحياء المدينة التي تشهد كثافة .وغابت المساحات الخضراء والساحات العمومية .
ان التركيبة السكانية التي عرفتها ورقلة بحيث أصبحت تجمع أبناء كل مناطق الوطن باختلاف تقاليدهم وقيمهم وذلك نتيجة عدة عوامل منها التزايد السكاني الذي عرفته خاصة أثناء العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر بمعنى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية اجبرت العائلات التي كانت تسكن المناطق الشمالية باختيار ورقلة نظرا لتوفر عدة مزايا منها العمل والسكن ، هذا التزايد في حد ذاته شجع النشاط التجاري والخدماتي ومنه قطاع البناء والتعمير .فضلا عن وجود الحقول والشركات البترولية أي القاعدة الصناعية الضخمة وما تستقطبه من يد عاملة، وأيضا النمو الديمغرافي السريع بالتزامن مع الثورة التكنولوجية في مجال الاتصال والإعلام وثقافة العولمة اثر كل ذلك في مكونات المجتمع مما انعكس على الهوية العمرانية، بمعنى أن المدينة شهدت زحزحة للهوية العمرانية المحلية نحو بروز تعدد هويات.أمام غياب دور المؤسسات المختصة في المحافظة على النمط العمراني المحلي في ظل غياب ثقافة عمرانية وبيئية لدى المواطن.
وحسب الدكتور خليفة عبد القادر أستاذ الانتربولوجيا بجامعة ورقلة تتميز المدينة الصحراوية
بأنسجة بنائية خاصة تتميز بوجود العناصرالتالية: المنازل، المساجد، الساحات، الشوارع، القلعة أو البرج الأسواق، الدكاكين، وورشات الصناعة التقليدية. القرى و المدن في مجملها تموقعت على مناطق مرتفعة - Pitons- حسب ما تسمح به طبوغرافية المنطقة تأخذ الشكل الدائري في معظمها، عند قراءة هيكلتها نحس أن أولوية مخططها كانت مسألة الدفاع، بسبب الصراعات المتكررة التي شهدتها المنطقة في فتراتها التاريخية المتعاقبة الإثنية و أيضا المتعلقة بعملية الإنتاج الزراعي، في تلك الأثناء كان السكان يعرفون مزايا البناء في الأماكن المرتفعة وحتى وإن حرمتهم طبوغرافية المنطقة المسطحة المنبسطة من هذه المواقع المنيعة.
غيران الراهن والتحولات التي تشهدها المدن الجزائرية ومنها بعض المدن الصحراوية مثل ورقلة والتي تشهد تركيبة سكانية متنوعة تفرض منطق جديد ومن الواضح كما يقول الباحث الدكتور مشاري بن عبد الله النعيم :" أن هناك علاقة عميقة بين التركيبة السكانية وبين الهوية العمرانية فليس من المعقول أن نتصور عمران مدينة يكون فيها السكان مهمشين حتى لو كانوا غير نافذين مثلما حدث للعرب بعد سقوط الأندلس، حيث مارس العرب هويتهم العمرانية لأكثر من قرنين . لقد كان للتركيبة السكنية العربية تأثير في المنتج العمراني الأسباني منذ نهاية القرن الخامس عشر وحتى نهاية القرن السابع عشر ونتج عنها روائع معمارية عميقة مثل القصور الملكية في أشبيلية". والعمارة كما تقول الباحثة نعيمة الحضري:" تعبير ثقافي وحضاري لإبراز هوية المجتمع، أي اختيار الطابع والشكل المعماري المنسجم مع البيئة والإنسان؛ وتأمين متطلبات هوية الفرد والجماعة من خلال المعالم والصفات المعبرة عن متطلبات الهوية التي تظهر في الحاجات الرمزية كالفخامة والطرز المعمارية والزخارف".

وبالتالي حتى تحافظ المدينة على هويتها المعمارية وفق مكونات المجتمع والتحولات التي تعيشها في الراهن وتتأقلم مع البيئة الصحراوية المحلية فان المطالبة بالالتزام بثقافة المجتمع أمر مركزي في عملية التنمية من دون الانغلاق على روح العصرنة والحداثة.
احمد بجاج
ا1-الريحاوي عبد القادر، العمارة في الحضارة الإسلامية مركز النشر العلمي، جدة ، 1990ص. 1.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 16 جمادى الأول 1435هـ الموافق لـ : 2014-03-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا


الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري
بقلم : صياد سيد
الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري


سقوط ( ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
سقوط ( ق.ق.ج)


سوق ذرّ
بقلم : محمد جربوعة
سوق ذرّ


يوميات فلسطينية
قصة : د.سناء الشعلان
يوميات فلسطينية


يا ساكن القاع
الشاعر : محمد محمد علي جنيدي
يا ساكن القاع


لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة
السيدة : هيام الكناني
لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة


جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان
بقلم : نبيل عودة
جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com