أصوات الشمال
السبت 5 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه    أرسل مشاركتك
تحولات المدينة الصحراوية
بقلم : احمد بجاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3224 مرة ]
جانب من اشغال اليوم الدراسي تحولات المدينة الصحرواية في الجزائر

فن البناء والتعمير قديم قدم الإنسان وهو في أصله تلبية لحاجة أساسية من حاجات الحياة لكنه في الوقت نفسه نتاج غني، ككل ما يصنعه الإنسان وينتجه، يعبر فيه عن دوقه وفكره وميوله1.
حول موضوع المدينة في الصحراء الجزائرية والتحولات التي تشهدها، نظم مخبر التحولات في البني الاجتماعية وأثره على الهوية يوم دراسي جمع طلبة قسم الانتربولوجيا وعلم الاجتماع، نشطه نخبة من الأساتذة المختصين وذلك يوم9 مارس الجاري بكلية العلوم الإنسانية لجامعة قاصدي ورباح ورقلة.


فن البناء والتعمير قديم قدم الإنسان وهو في أصله تلبية لحاجة أساسية من حاجات الحياة لكنه في الوقت نفسه نتاج غني، ككل ما يصنعه الإنسان وينتجه، يعبر فيه عن دوقه وفكره وميوله1.
حول موضوع المدينة في الصحراء الجزائرية والتحولات التي تشهدها، نظم مخبر التحولات في البني الاجتماعية وأثره على الهوية يوم دراسي جمع طلبة قسم الانتربولوجيا وعلم الاجتماع، نشطه نخبة من الأساتذة المختصين وذلك يوم9 مارس الجاري بكلية العلوم الإنسانية لجامعة قاصدي ورباح ورقلة. اللقاء تناول محورين هامين في دراسة العمران والمنتج العمراني والهوية العمرانية. حيث تطرق الدكتور سعيد بلقيدوم من جامعة مرسيليا الفرنسية إلى موضوع ديناميكية العمران في الصحراء الجزائرية مركزا بحثه على الناحية المنهجية وخصوصية الدراسة في هذا الحقل المعرفي المتعدد المداخل والصعوبات التي تواجه الباحث ميدانيا . أما الدكتور خليفة عبد القادر من جامعة ورقلة تناول في مداخلته البعد السوسيو ثقافي الذي يشكل الهوية المعمارية للمدينة وتقاطع المقاربات حول التحول الاجتماعي والممارسات الحضرية .كما نشط الدكتور عبد الحليم عيساوي من جامعة خنشلة النقاش المفتوح حيث تناول الحضور من الطلبة والاساتذة واقع المدينة الصحراوية والتحولات التي تعرفها بفعل عدة عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية وبفعل تأثيرات العولمة وعملية المثاقفة التي فرضها منطق الاعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة على المتلقي، التي أثرت في نمط الحياة والعلاقات الاجتماعية والسلوك الفردي ومنه على منظومة الرموز ، حيث انعكست بشكل مباشر على المدينة والفضاءت العمومية .ومن تمضهرات ذلك نجد أشكال هندسية مختلفة ورموز متعددة الثقافات كالأشكال والهندسة الصينية التي اخدت تستهوي أصحاب الأموال وانتشرت في العديد من الأحياء. كما تحولت العديد من الواجهات المساكن القديمة وأصبحت محلات ومستودعات تجارية نظرا لطغيان البعد المادي والفردانية، وتغير نمط التفكير والحاجة إلى استغلال المساحات والواجهات المقابلة للشوارع الرئيسية لكسب مداخيل إضافية للعائلة ولو على حساب النمط العمراني حيث تحولت العديد من المساكن في مداخل قصر ورقلة الى محلات تجارية وكما هو الحال في اغلب أحياء المدينة التي تشهد كثافة .وغابت المساحات الخضراء والساحات العمومية .
ان التركيبة السكانية التي عرفتها ورقلة بحيث أصبحت تجمع أبناء كل مناطق الوطن باختلاف تقاليدهم وقيمهم وذلك نتيجة عدة عوامل منها التزايد السكاني الذي عرفته خاصة أثناء العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر بمعنى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية اجبرت العائلات التي كانت تسكن المناطق الشمالية باختيار ورقلة نظرا لتوفر عدة مزايا منها العمل والسكن ، هذا التزايد في حد ذاته شجع النشاط التجاري والخدماتي ومنه قطاع البناء والتعمير .فضلا عن وجود الحقول والشركات البترولية أي القاعدة الصناعية الضخمة وما تستقطبه من يد عاملة، وأيضا النمو الديمغرافي السريع بالتزامن مع الثورة التكنولوجية في مجال الاتصال والإعلام وثقافة العولمة اثر كل ذلك في مكونات المجتمع مما انعكس على الهوية العمرانية، بمعنى أن المدينة شهدت زحزحة للهوية العمرانية المحلية نحو بروز تعدد هويات.أمام غياب دور المؤسسات المختصة في المحافظة على النمط العمراني المحلي في ظل غياب ثقافة عمرانية وبيئية لدى المواطن.
وحسب الدكتور خليفة عبد القادر أستاذ الانتربولوجيا بجامعة ورقلة تتميز المدينة الصحراوية
بأنسجة بنائية خاصة تتميز بوجود العناصرالتالية: المنازل، المساجد، الساحات، الشوارع، القلعة أو البرج الأسواق، الدكاكين، وورشات الصناعة التقليدية. القرى و المدن في مجملها تموقعت على مناطق مرتفعة - Pitons- حسب ما تسمح به طبوغرافية المنطقة تأخذ الشكل الدائري في معظمها، عند قراءة هيكلتها نحس أن أولوية مخططها كانت مسألة الدفاع، بسبب الصراعات المتكررة التي شهدتها المنطقة في فتراتها التاريخية المتعاقبة الإثنية و أيضا المتعلقة بعملية الإنتاج الزراعي، في تلك الأثناء كان السكان يعرفون مزايا البناء في الأماكن المرتفعة وحتى وإن حرمتهم طبوغرافية المنطقة المسطحة المنبسطة من هذه المواقع المنيعة.
غيران الراهن والتحولات التي تشهدها المدن الجزائرية ومنها بعض المدن الصحراوية مثل ورقلة والتي تشهد تركيبة سكانية متنوعة تفرض منطق جديد ومن الواضح كما يقول الباحث الدكتور مشاري بن عبد الله النعيم :" أن هناك علاقة عميقة بين التركيبة السكانية وبين الهوية العمرانية فليس من المعقول أن نتصور عمران مدينة يكون فيها السكان مهمشين حتى لو كانوا غير نافذين مثلما حدث للعرب بعد سقوط الأندلس، حيث مارس العرب هويتهم العمرانية لأكثر من قرنين . لقد كان للتركيبة السكنية العربية تأثير في المنتج العمراني الأسباني منذ نهاية القرن الخامس عشر وحتى نهاية القرن السابع عشر ونتج عنها روائع معمارية عميقة مثل القصور الملكية في أشبيلية". والعمارة كما تقول الباحثة نعيمة الحضري:" تعبير ثقافي وحضاري لإبراز هوية المجتمع، أي اختيار الطابع والشكل المعماري المنسجم مع البيئة والإنسان؛ وتأمين متطلبات هوية الفرد والجماعة من خلال المعالم والصفات المعبرة عن متطلبات الهوية التي تظهر في الحاجات الرمزية كالفخامة والطرز المعمارية والزخارف".

وبالتالي حتى تحافظ المدينة على هويتها المعمارية وفق مكونات المجتمع والتحولات التي تعيشها في الراهن وتتأقلم مع البيئة الصحراوية المحلية فان المطالبة بالالتزام بثقافة المجتمع أمر مركزي في عملية التنمية من دون الانغلاق على روح العصرنة والحداثة.
احمد بجاج
ا1-الريحاوي عبد القادر، العمارة في الحضارة الإسلامية مركز النشر العلمي، جدة ، 1990ص. 1.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 16 جمادى الأول 1435هـ الموافق لـ : 2014-03-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com