أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
قَالَ الرَّاوِي : 4- فِي زَمَانِ.. الْعَوْلَمَةِ..!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 915 مرة ]

وَمَتَى تَكُونُ لَنَا ثَقَافَة الْكِبَارِ؛ وَعُيُونُ الْعُقَلاَءَ السِيَّاسِيِّينَ الْمُحَنَكِينَ الْوَاعِينَ الْمُنْصِفِينَ اَلَّتِي تَنْظُرُ فِي كُلِّ الْجِهَاتِ، انْكَمَشَ كَالقُنْفُذِ وتَرَاجَعَ بِضْعَةَ أذْرُعٍ وَهُو مُنكَّسُ الرَّأسِ وَطَفِقَ يقَولَ:لا أَبْرَحُ يَنْتَابُنِي الإِحْسَاسُ بِأَنَّ الْكَرَاهِيَّة تَتَغَلَّبُ عَلَى مَشَاعِرِنَا الطَّبِيعِيَّةِ

1-تَسَاءَلَ صَاحِبُ الْبَيْتِ مَاهُوَ الطّرِيقُ الأَجْمَلُ الَّذِي نَسْلُكُهُ مَعًا؟ليْسَ ذَلِكَ الطّرِيقُ المُوحِلُ الْمَحْفُوفُ بِالأَشْوَاكِ، أَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: الطَّرِيقُ الَّذِي يَكْتَشِفُ خَطَوَاتِنَا الثَّابِتَةِ! الطَّرِيقُ الأَجْمَلُ والأَعْمَقُ مِنَ الضَّوْءِ، ذَلِكَ الَّذِي يَحْتَضِنَنَا كأَصْدِقَاء، ويُرِيحُنَا بِقَليلٍ مِن الصَّمْتِ، انْبَهَرَ بِجَوَابِهِ، فاسْتَوَي جَالِسًا وهو يقول: مَا أَجْمَلَ الأَوْقَاتَ الَّتِي نَصْنعُ فِيهَا خَطَوَاتِنَا بأنفُسِنَا! وَمَا أَجْمَلَ الْخِصَامَ الَّذِي يُشكِّل رُؤَانَا، وَيُصَحِّحُ أَخْطَاءَنَا، وَيَصْنَعُ لنَا مَجْدًا مِنَ الْحُبَّ!؟ انْتَشَى كُوبُ الشَّايِ بَيْنَ أنَامِلِهِ، رَشَفَاتٍ مُعَطّرةٍ بعَبق النَّعْنَاعِ، وَتَمَلْمَلَ مَزْهُواً لِيَقُولَ ويُفْسِدَ بِهَذَيَانِهِ مَا بَنَاهُ مِنْ أَفَكَارٍ:


2-كُلُّ النَّاسِ لاَ يُحْسنُون فنَّ السيَّاسَةِ إلاَّ هُوَ، قاَلتْ لَهُ سَيِّدة الْبَيْتِ: مَهْلاً..كَفَى تَطَاوُلاً !مَتَى أَصْبَحْتَ ضَالِعًا فِي السِيَّاسَة، تُخَاصِمَ جَهَابِذَةَ الْفِكْر وَتَكْذِبَ عَلَى النَّاسِ بِأَنَّ لك مَعْنَى وَحَظٌّا؟ قَالَ: اتَّخَذْتُ مِنَ الهَذيَانِ مَطيَّة، وَعَلِمْتُ أَنَّ السيَّاسَة صُراخٌ ومَكْرٌ وافْتِرَاءٌ، وكَذِبُ على ألنَّفُسِ حَتَّى نَقْتنِعَ ويُصدِّقَ النَّاسَ كَذِبَنَا وادِّعَاءَنَا، وَنَكْتُبُ عِندَ اللهِ كَذَابِينَ، حِينهَا نَرْكَبُ طوَّافَةً بِدُونِ سَائِقٍ، وَنُحَلِّقَ في الفَضاءِ وَلاَ نُبَالِي، وَمَا حَمَلُكَ عَلَى ذَلِك أيُّهَا الْعَزِيزُ؟! قَالَ:مُكْرَهٌ أَخَاكَ لاَ بَطَلاً..الْحَيَاةُ السِيَّاسِيَّةُ فِي ظِلِّ النِّظَامِ الْعَالَمِي الْجَدِيدِ مُغَامَرَةٌ، تُلْزِمُنَا أَنْ يَكُونَ لَنَا حُضُورٌ فِي فَوْضَى الأَشْيَاءَ، لِنُكَرَّمَ وتنْقُل الْفَضَائِيَّاتِ تَهْرِيجَنَا ومَا ارْتَكَبنَا مِن آثَامٍ، آه..بِإمْكَانِي أَنْ أَحْلُمَ لأَكُونَ نَجْمًا، يتحدَّث عَنيَّ النَّاسُ بِأنِّي مُعَارِضٌ مَاهرٌ، ومُشاغِبٌ سَاخِرٌ، ومُسَانِدٌ مُعَانِدٌ حَدَّ الشَّتْم، وَمُدَاهِنٌ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، وَفزّاعَةٌ تُرْهِبُ عَصَافِيرَ الْمَزْرَعَةِ وَتُحْرِمَهُمْ مِنْ حَبَّاتِ الْقَمْحِ الْمُتَنَاثِرَةِ،هَذِهِ فُرْصَتِي وَتِلْكَ نَظْرَتِي لِلْحَيَاةِ الجَدِيدَةِ، وَالْحَيَاةُ فُرَصٌ يَا عَزِيزَتِي! وعَلَى رَأْيِ الْمَثل الشَّعْبِي " أنْهَمْ الله لَجَرَيْتْ.." أنا مَغْمُورٌ بِالسَّعَادَةِ عِنْدَمَا أُخَاصِمُ، أَرَأَيْتِ كَيفَ سَحَبَتْنِي قوَّاتُ مُكَافَحَةِ الشَّغَبِ، ذَاتَ وَقْفَة احْتِجَاجِيَّةٍ وَلمْ انْسَحِبْ؟ كُنْتُ أتخبَّطُ وأصْرخُ إلى أنْ أفرَجُوا عَنّي! سَجَّلتْ الفَضَائْيَّات مَعْرَكَتِي، ونَشَرُوا عَنِّي صُوَّرًا رَائِعَةِ فِي التَّمْثِيلِ والإخْرَاجِ، قَالَتْ: بإ مْكَانِي أَنْ أَرَاكَ اللَّيْلَةَ ضَوءًا جَدِيدًا تخْتَرِقُ الأفُقَ، أرَاكَ وأنْتَ تُحَاوِرُ خَصْمَكَ الذِي خَاصَمْتَ لِغَيْر وجْهِ حَقٍ، تُشْبِعُهُ شَتمًا ولوْمًا، بَذَاءَةً وتشْويهًا، تجْعَلهُ فارِدًا يدَيْهِ كَأنَّه مَصْلوبٌ قَالَ: أنَا أجِيدُ الْفُنُونَ الْقِتَاليَّة الْقَذِرَةِ بِتَمَيُّز واقْتِدَارٍ، وَلاَ اسْتعْمِلُ إلاّ سِلاحَ الْحَقَارَةَ وَالافْتِرَاء وَالْهَدْمِ، لأخْتصِرَ الْجَوَلاَت وانْتَصِرُ.


3-وَمَتَى تَكُونُ لَنَا ثَقَافَة الْكِبَارِ؛ وَعُيُونُ الْعُقَلاَءَ السِيَّاسِيِّينَ الْمُحَنَكِينَ الْوَاعِينَ الْمُنْصِفِينَ اَلَّتِي تَنْظُرُ فِي كُلِّ الْجِهَاتِ، انْكَمَشَ كَالقُنْفُذِ وتَرَاجَعَ بِضْعَةَ أذْرُعٍ وَهُو مُنكَّسُ الرَّأسِ وَطَفِقَ يقَولَ:لا أَبْرَحُ يَنْتَابُنِي الإِحْسَاسُ بِأَنَّ الْكَرَاهِيَّة تَتَغَلَّبُ عَلَى مَشَاعِرِنَا الطَّبِيعِيَّةِ، لَقَد دُسْتِ عَلى الْجُرْحِ يَا امْرَأة بِهَذَا الْهَذَيَانِ، أَنَسِيتِ أنَّنَا فِي زَمَانِ الْعَوْلَمَةَ، وَأنَّهَا جَعَلتْنَا خَلِيطًا مِنَ عَجَائِنِ مَرِنَةً فِي أيْدِيهِم، يَصْنعُ بِنَا الْكِبَار مَا يشَاءُون، لقد جَعَلُونا َكالْحَرْبَاءَ نَتَلَوَّنُ، نسْتَأْسِدُ عَلَى أَهْلِنَا وَفِي الْحُرُوبِ نعَامَة، الْمَوَاقِفَ بَاتَتْ تُسْتَنْقع وتُفُوحُ مِنْهَا رَائِحَة كَريهَة مُقَزِّزَةً، انْسَابَتْ دَمْعَة عَلَى خَدَّيْهَا، وَضَرَبَتْ كَفًّا عَلَى أُخْرَى وَهِيَّ مُتحسِّرَة :إيه..الْكِبَارُ يَعْبَثُونَ بِمَصِيرِ الأُمَمُ النَّائِمَةِ وبِمُسْتقبَل الأجْيَال هَكَذَا سَبَهلل !وأنْتُمْ تَهْرِفُونَ بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ، فمَنْ يَنْتَشِلُنَا مِنْ هَذِهِ الْمُسْتَنْقَعَاتِ الآسْنَةِ..؟! وَأَشْبَاهَ السيّاسِيِّينَ الجَهَلَةِ َ يَتشَدَّقُونَ ويَتَطَاوَلُونَ ولا يَنْشُدُونَ التَّغْيِيرَ إلاَّ بِأَدَوَاتٍ قَذِرَةٍ.! أُقْوَامٌ يَقُولُون ولاَ يَفْعَلُونَ، ومن كانت عَيْنَاهُ مُغْمَضَتَيْنِ فَالْوَقْتُ عِنَدَهُ كُلُّهُ لَيْلٌ، لَكِن َلاَشَيْءَ أَعْمَق فِي حَيَاتِنَا وأجْمَل مِنَ الضَّوْءِ..! أجَلْ..لاَشَيْءَ أَعْمْقَ فِي حَيَاتِنَا مِنْ الضَّوْءِ.. حَتَّى وَإنْ كَانَتْ أمَّتنَا قَدْ تَعَرَّضَتْ لإعْصَارِ الْعَوْلَمَةِ الجَارِفِ، فَتَاهَتْ فِي دَيَاجِيرِ ظُلْمَتِهَا الْحَالِكَةِ.. وَهِيَّ مَاتزَالُ مُنْتَشِيَّةً بِبُخُورِ الْحُلْمِ؟!

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 15 جمادى الأول 1435هـ الموافق لـ : 2014-03-16

التعليقات
التهامي سفيان
 الأستاذ:داسه
ليست لدى حكامنا ثقافة الدولة، ولاثقافة الكبار، والعقلاء والساسة المتمرسين ،وكل مايملكونه هو: ثقافة الإنتقام وحبك الدسائس والمؤامرات
وأساليب المناورة والمراوغة والضحك على الشعب والزج به في مهاترات
سياسوية وشعبوية ضمن مسيرات يطبعها التهريج ،والعفوية،والإعتباطية
لعمرك ماضاقت بلاد بأهلها*** ولكن أحلام الرجال تضيق  


عزالدين كعوش
  وما انتفاع أخ الدنيا بناظره إذااستوت عنده الأنوار والظلم يومك عطر أيها الأستاذ الكريم .. لا تعليق أتمنى فقط أن تكون بخير ..أنا حزين وهذا الذي يجري لايريد أن ينتهي !!.. 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ التهامي سفيان هذا الذي أردت الحديث عنه والتأكيد على مناقشة إبعاد المشكلة وحيثياتها، إذ الأمر لايتعلق بالمثقف وحده ولا الإنسان البسيط الذي يرمى به في المعترك بلا حول ولا قوة،المشكل في غياب ثقافة الدولة ونعني بذلك قوة وحضور إطاراتها في يوميات المواطن، وامتلاكهم ناصية المبادرة، فللدولة رجالها الكبار الذين يكون لهم دور في التغيير، وفي إدارة الحراك باحترافية عالية وعن بينة وبعد نظر، ما نراه عند الغرب يختلف، وما نراه مثلا عند دويلة الكيان الصهيوني لافت بحق، كل مسئول يملآ كرسيه، ويعمل مع غيره في انسجام وتعاون، وليس هناك مجال للمراوغة أو الضحك غلى الغير، مكان لكل شيء وشيء لكل مكان...شكرًا ..وتقبل تقديري واحترامي ......م.ص.داسه 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ الفاضل عز الدين كعوش السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ويومكم أجمل. حقيقة الطريق الذي نسلكه موحل لا ريب في ذلك ،وما علينا إلا أن نشمر على سواعد الجد ، ونفتح نوافذ قلوبنا كل صباح لنستقبل كلمات مشحونة بالتفاؤل ، وخير لنا أن نتفاءل من أن نحزن، وعلى المثقفين أن يكتبوا وينشروا الوعي بين عامة الناس وهدفنا جميعا هو نزع فتيل الاحتقان الذي تسعى إليه شرذمة استفادت وتريد أن تفسد في البلد ولا تصلح...تقديري واحترامي ..وشكرا لمرورك الثري.......م.ص.داسه 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com