أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
لماذا يصمت النظام التونسي على هذه الإهانات؟
السيد : العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 769 مرة ]

لماذا يصمت النظام التونسي على هذه الإهانات؟
تشهد تونس جدلاً متصاعداً بخصوص النظام الذي جاءت به ما يطلق عليها ثورة الياسمين. والشارع التونسي يشهد جدلاً متزايداً ومطرداً, بعد ما يعصف بتونس والتونسيين من أخطار. فالصراعات تزداد ضراوة بين شرائح المجتمع وخاصة بعد أن بدأت الحقائق تتكشف بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على الثورة, والتي لا تصب في صالح النظام الجديد, وإنما تسيء إليه وتحط من قدره وشأنه. والنظام صامت, وإن نطق فسترى الكثير من التناقض بين تصريحات الرئاسات الثلاث والوزراء والمسؤولين. وهذا بعض مما قيل عن النظام الجديد:

لماذا يصمت النظام التونسي على هذه الإهانات؟
تشهد تونس جدلاً متصاعداً بخصوص النظام الذي جاءت به ما يطلق عليها ثورة الياسمين. والشارع التونسي يشهد جدلاً متزايداً ومطرداً, بعد ما يعصف بتونس والتونسيين من أخطار. فالصراعات تزداد ضراوة بين شرائح المجتمع وخاصة بعد أن بدأت الحقائق تتكشف بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على الثورة, والتي لا تصب في صالح النظام الجديد, وإنما تسيء إليه وتحط من قدره وشأنه. والنظام صامت, وإن نطق فسترى الكثير من التناقض بين تصريحات الرئاسات الثلاث والوزراء والمسؤولين. وهذا بعض مما قيل عن النظام الجديد:
• تحالفه الوثيق مع واشنطن. وإذاعة شمس أف أم المحلية التونسية نقلت عن العميد موسى الخلفي المدير السابق للمخابرات العسكريّة التونسية، قوله: الامريكيين أمدّونا بطائرات من دون طيّار لرصد الإرهابيين، وأن ضباطاً امريكيين يقومون حالياً بتشغيل تلك الطائرات باعتبارها تحتاج إلى خبرات عالية. وأعاب على وزارة الدفاع التونسية إخفاء هذا الأمر عن التونسيين، واستبعد وجود قواعد عسكرية امريكية على التراب التونسي. لأن الامريكيين لا حاجة لهم بقواعد عسكرية بتونس، بل هم بحاجة لمدّ لوجستي مثل تهيئة المستشفيات القادرة على علاج جرحاهم في عمليات محاربة الإرهاب على غرار مستشفيات الفوار و الذهيبة ورمادة في جنوب شرق البلاد.
• السماح لواشنطن ببناء متممات لوجستيكية لقواعدها في بعض الدول. حيث كشفت صحيفة آخر خبر التونسية، النقاب عن أن وحدات من الجيش الامريكي تعمل حالياً على توسيع عدد من المستشفيات التونسية في مناطق بالجنوب الشرقي التونسي غير بعيد عن الحدود الليبية. وأن الصحيفة بحوزتها وثائق تُثبت أن الجيش الأميركي أبرم اتفاقاً مع وزارة الصحة التونسية في عهد عبد اللطيف المكي القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، ينص على توسعة 3 مستشفيات تقع في الفوار، ورمادة، والذهيبة في أقصى الجنوب التونسي غير بعيد عن الحدود الليبية.
• التناقض بالتصريحات بين المسؤولين والجهات الخارجية. فوزير الصحة التونسي السابق عبد اللطيف المكي أعترف بأن سلطات مدينة امريكية تقوم حالياً بأعمال في 3 مستشفيات تونسية في أقصى جنوب البلاد، ونفى أن يكون الجيش الامريكي هو من يُنفذ هذه الأعمال. ولكن السفارة الامريكية بتونس كذبت الوزير وأكدت أن الأعمال الجارية في المستشفيات الثلاث المذكورة، تُمولها وزارة الدفاع الامريكية.
• التشكيك بما أطلق عليه تسمية الربيع العربي. فالدكتور نضال نعيسة نشر مقال, و جاء فيه: لقد بدأ الربيع العربي وهو لعبة أمم أمريكية صرفة تتلاعب فيها بأنظمة وحكومات ودول، بداية من تونس عبر الفرار الشهير للرئيس زين العابدين بن علي، الذي يحاكيه اليوم، وربما بصدفة استراتيجية غريبة، الرئيس الأوكراني، قد يكون بداية لربيع روسي يقضم ما تبقى من جمهوريات رخوة وضعيفة في الاتحاد الروسي.
• عدم وضع خطط طموحة للتنمية. فالنظام الجديد يتجه باتجاه الحصول على المساعدات والقروض الخليجية التي تؤمن تغطية المتطلبات الضرورية لتونس.
• العلاقات الوطيدة بين النظام الجديد و تركيا وقطر. والنظام الجديد يموه هذه العلاقات بإقامة علاقات وطيدة مع دول خليجية سياساتها متناقضة في كثير من الأمور مع الدوحة وأنقرة. وهذه الدول الخليجية تقف بشراسة ضد وصول حزب الإخوان المسلمين للحكم في أية دولة مهما اختلفت تسمياته ومسمياته.
• الموقف الملتبس للنظام الجديد من مصر. فأرودغان يهاجم النظام الجديد في مصر بدون توجيه أي نقد أو انتقاد أو حتى تلميح لداعمي النظام الجديد في مصر. بينما يلتزم النظام الجديد في تونس الصمت المطبق عن نظام مصر الجديد وداعميه.
• المواقف الحذرة لدول أوروبا وجيران تونس من النظام الجديد. فرغم المدح والإطراء من باريس ولندن وروما وواشنطن وغيرهما من العواصم للنظام الجديد, إلا أن تصريحات الخوف والقلق من أن تتحول تونس إلى تربة خصبة للإرهاب. ويحاول النظام الجديد تهدئة قلقهم ومخاوفهم بإعلانه المتكرر أنه ملتزم بمحاربة الارهاب. وأنه اكتشف من يجند التونسيين للقتال في سوريا, وأنه سيلاحق كل تونسي شارك بالقتال في سوريا فور عودته إلى تونس. وهذا الكلام دليل على أن النظام يجهل بما يجري بتونس. والجزائر وليبيا قلقتين من تسرب الارهابيين إليهما من تونس. وواشنطن وعواصم أوروبية أخرى متخوفون من تسلل الارهابيين إلى بلادهم بسبب ضعف قدرات أجهزة الأمن والجيش التونسي. أو فتح الارهابيين لمعركة مع الجيش والأمن التونسي.
• فشل النظام الجديد في حل مشكلة الشباب التونسي وإيجاد فرص العمل لهم. فوسائط الاعلام العربية والعالمية تنقل أن الآلاف من الشباب التونسي يغادر تونس ليلتحق بالمنظمات الجهادية والارهابية في دول عربية وإسلامية. وعودة هؤلاء أموات وأحياء سيزيد الوضع التونسي سوءاً وتأزيماً, والدول الأوروبية وواشنطن قلقون من عودة بعض هؤلاء إلى دول أوروبا وشمال أفريقيا لأنه ينذر بأشد الأخطار.
• وراشد الغنوشي وحزبه حزب النهضة توجه لهما اتهامات خطيرة. فالسيد محمد أسعد بيوض التميمي نشر مقالاً فيه اتهامات كثيرة, وهذا بعض ما جاء فيه:
1. الذي يُتابع تصريحات راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الذي يُنسب نفسه إلى الإسلام والمحسوب على جماعة الإخوان, ولا يُمكن أن تصدر إلا عن أشد الناس عداوة لله ورسوله والمؤمنين, فهي تجاوزت جميع الخطوط الحمراء وكل معقول, وهي تعبر عن كُفر بواح وصريح غير قابل للتأويل, ويخرج علينا كل فترة بتصريحات تؤكد على كُفره ومُعادته لشرع الله ومنهاجه وحُكمه وبإيمانه بالطواغيت وحكمهم الذين أمرنا الله سبحانه أن نكفر بهم, وأنه ذهب بكُفره ومحاربته للإسلام أبعد بكثير مما ذهبت اليه فرنسا اثناء احتلالها المباشر لتونس وغير المباشر بعهدي عميليها بورقيبة وتلميذه بن علي.
2. صياغة راشد الغنوشي وحزبه لدستور معادي للإسلام والمسلمين, ويُبيح جميع ما حرم الله ويُحرم ما احل الله, ويعمل على نزع الإسلام من تونس ونزع الشعب التونسي من الإسلام, وكل من يعترض على ذلك يُعتبر مُجرماً وإرهابياً ومتطرفاً وتكفيريا بموجب الدستور. ويُحكم بتهمة الإرهاب.
3. والغنوشي بهذا الدستور, أراد أن يستفز الشعب التونسي المسلم وجميع المسلمين, والذي فاق كل دساتير بكُفره وشركه ومحاربته للإسلام, بل ذهب أبعد من ذلك بتوجيه إهانة للرسول صلى الله عليه عندما قال في خطبة الجمعة من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان هذا الدستور أفضل دستور منذ دستور المدينة المنورة الذي يُسمى بدستور الصحيفة.
4. فهل حقاً يا غنوشي أنت أصلاً من المسلمين وكفرت؟ أم أنك يهودي من يهود تونس وكنت متخفياً, وعندما لاحت لك الفرصة للكشف عن وجهك الحقيقي البشع فأظهرت ما تخفي في صدرك من غل للإسلام والذين أمنوا؟ فأخذت لا تتوانى أو تتردد بإعلان مواقفك ضد الإسلام وضد حكم الله في الأرض. ألم تُصرح بأنه لا مكان للشريعة في تونس, ولم نضمن برنامجنا الانتخابي أي إشارة الى سعينا تطبيق الشريعة, ولا يُمكن أن نضمن ذلك برنامجنا في المستقبل. فهل دستورك الذي تفاضله مع دستور محمد صلى الله عليه وسلم يُحرم الخمر؟ وهل يُحرم الزنا؟؟هل يُحرم الربا؟ وهل يُحرم أكل الخنزير؟ وهل يدعو إلى الجهاد؟ وهل فيه ذكر لله ورسوله؟ و هل يقول للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث؟ وهل يقول بتعدد الزوجات؟ وهل فيه ذكر أن تونس اسلامية؟ وهل فيه ذكر بأن الشريعة الإسلامية مصدرا لتشريع الرئيس؟ حتى أنك رفضت أن يُوضع فيه أن الإسلام أحد مصادر التشريع؟
5. كأنك أيها الغنوشي تريد أن تقول لأعداء الله من تونس: نحن في تونس قد عملنا على هدم الإسلام ومحاربته بموجب الدستور, ووضعنا دستوراً يُحارب دستور محمد صلى الله عليه وسلم الذي وضعه في المدينة المنورة وسار عليه المسلمون عبر تاريخهم قبل أن تهدموا أخر دولة اسلامية في مطلع القرن العشرين, وبموجب دستورنا نحارب كل من يُطالب بالعودة إلى دستور النبي.
6. وتقول أن علم تونس الذي صنعته فرنسا أفضل من راية رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا يقبل بالغنوشي إلا من كان بلا عقل أو جاهل بالإسلام.
والسؤال المحير: لماذا راشد الغنوشي وحزب النهضة صامتون على هذه الاتهامات والاهانات؟ ولماذا ينأى النظام الجديد بنفسه وبتونس عن القضايا العربية والاسلامية وحتى الفلسطينية؟
أم أنهم ينظرون إلى من ينتقدهم ويتخوف منهم ويقلق من سياساتهم على أنهم مجرد رعاع؟
السبت:1/3/2014م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
burhansyria@gmail.com
bkburhan@hotmail.com

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 29 ربيع الثاني 1435هـ الموافق لـ : 2014-03-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com