أصوات الشمال
الثلاثاء 18 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار    أرسل مشاركتك
الكاتبة فاديا قراحه الرجل هو عشقي و المرأة السورية لا تريد الحرية تحت اسم جهاد النكاح
بقلم : بريجت
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1916 مرة ]

فاديا عيسي قراجه كاتبة قصصية سورية - تبحث عن كل ما يدهش ، يربطها بعالم الكتابة رباط مقدس لا بفرقه إلا الموت ،تري الرجل قارورة عطر يزين حياتها ويعطيها الروائح العبقة. صاحبة قصة (مساحة للحياة) تلك الرواية الممتعة والأكثر إبداعا، الصادرة عن دار المعارف حمص 1996، لها أيضا (رغبات بيضاء) مطبعة اليمامة 2003 و (– زقورة مريم) دار العوام دمشق ،وقصص اخري . تتسم كتاباتها بالواقعية ، لها حضور جميل ومميز في المشهد الثقافي السوري، وتقديرا لمسيرتها الإبداعية أحببنا أن يتعرف إليها القارئ العربي من خلال هذا الحوار.
حوار بريجيت محمد

حوار بريجيت محمد
- من هي الأديبة فاديا عيسى قراجه وماذا تقول لجمهورها في الوطن العربي - ومتى بدأت أولى تجاربك في الكتابة؟؟
ج - فاديا عيسى قراجه مواطنة سورية انتمت إلى عالم الكتابة في سن الطفولة ثم ارتبطت بهذا العالم برابط مقدس لا يفرقه إلا الموت .. أصدرت عدة كتب ونلت عدة جوائز ولا زال عالمي متمسك بي, متمسكة به رغم ما نعانيه من قهر جراء ارتباطنا .. أقول لجمهوري وأنت تقصد قرائي بأنني لا زلت في بحثي الدائم عن كل ما يكشف وجعكم مهما كان سريّاً ومهما كان خاصاً .. كتبت أول قصة كنت لا أزال في أولى مراحلي الابتدائية.

من أين تستمدين شخصياتك القصصية؟
ج- شخصياتي أغلبها واقعي وخصوصاً الشخصيات النسائية التي أشرّح فيها الكبت الذي تعاني منه المرأة .. وربما بعض الشخصيات إضافة لواقعيتها فهي من الخيال أي بمعنى هي شخصيات مبتكرة على مقاس الحدث وقد نصادفها كثيراً في واقعنا لدرجة أنني كتبت قصة عن رجل أبله فاتصل بي أحدهم وقال من أذن لك بالكتابة عني وأنا لم أكن لي أي معرفة مسبقة بهذا الرجل .. ما أردت قوله : أن القاص أو المبدع يستطيع ابتكار أي شخصية يسمع عنها أو يراها أو يقرأ عنها ويحولها إلى مادة أدبية و ينتظر ردود الفعل عليها لأن القارئ هو ميزان الإبداع .

- هل لك أن تخبرينا عن مؤلفاتك وأحبها إلى قلبك؟
لدي أربع مجموعات قصصية وذلك حسب التسلسل الزمني : مساحة للحياة 1996 – رغبات بيضاء 2003 – زقورة مريم 2006 – القصة الأخيرة 2010.. تحت الطبع : أهل المغارة مجموعة قصص روايتان مخطوط الأولى بعنوان السيرة الحمودية والثانية بعنوان : هنا حمص .. أحبها إلى قلبي تلك التي لم تطبع بعد .

هل تختلف كتابة المرأة عن كتابة الرجل؟
ج – كثيراً ما يطرج مثل هذا السؤال على المبدع ولا أدري ما الغاية من طرحه ؟؟ فالإبداع سيثبت حضوره سواء أكتبه رجل أم امرأة .. ربما في عالم يسمى (عالم ذكوري) يتاح للرجل هامش عريض يصول الرجل المبدع فيه ويجول وهذا ليس تفوقاً .. ويبقى هامش ضيق للمرأة المبدعة من خلاله ستكتب ما يتاح لها وُيمزق ما تغرد فيه خارج السرب .. أما بالنسبة لي فأنا لا تعنيني كل هذه التصنيفات وأكتب بالاتجاه الذي أريده .. وأتمنى أن تمزق كل امرأة شرنقة المحظورات كي يكون طيرانها يستحق كل هذا العناء .

تريدين عشق زجاجة عطر على شكل رجل ماذا تقصدين بذلك؟ وهل يصلح العطر ما افسد الدهر؟
ج – الرجل هو عشقي الأبدي لأنه يكملني وأكمله .. به تبدأ الحكايا وبه تنتهي .. ولا يمكن أن أرى الرجل إلا عبر قارورة عطر يزين حياتي ويعطيها هذه الروائح العبقة وهذا ما أترجمه في قصصي .. الدهر ما أفسد إلا ما نريده أن يفسد ولا أدري ما قصدك هنا .. الدهر عبارة عن رجل وامرأة فهما يفسدان وهما يصلحان .

فاديا عيسى قراجه جريئة في طرحها للقضايا الشبه مسكوت عنها، واحيانا تبالغين في وصف تفاصيل الحياة الجنسية هل لديك تفسير لذلك؟
ج - هذا ما قصدته عبر جواب سابق .. على المرأة المبدعة أن تمزق شرنقة الممنوعات وتجري قلمها في الغرف المظلمة حيث يقع المحظور وحيث المرأة والرجل في كامل عريهما أقصد صدقهما .. والمرأة هي الأعرف في نقل مشاعرها المسكوت عنها وأقصد المرأة المبدعة التي تسمع وترى وتنقل بكل أمانة كل هذه الآلام التي تعاني منها بنات جنسها وربما تكون من ضمن المعانيات, وأظن بأن خطي هذا تهرب منه المبدعات وربما هو هروب إلى الأمام .. أما ما قلته مبالغة في الوصف, فهو تظهير ربما فاقع للواقع الذي ترزح تحته المرأة بكل ظروفها وخصوصاً الجنسية حيث لا يعني الرجل كل تلك الصرخات التي تكبتها المرأة في صدرها وهنا دور الابداع في تشريح الحالة وتظهيرها رغم قسوة الصورة . .

هل أنت مع حرية المرأة أم ضدها ولماذا ؟
ج – طبعا مع حرية المرأة ولا أظن أن الحرية تحتاج لمبرر وجودها .. فحرية المرأة هي إنسانية الرجل .. فالرجل الذي يتعامل مع امرأة حرة يشعر بإنسانيته وقيمة حياته أكثر من رجل يتعامل مع امرأة مسلوبة الإرادة والحرية. ما تقييمك لحقل الكتابة النسائية بسوريا ,؟ ج – من أرقى الكتابات وهناك أسماء أثبتت حضورها عربياً وعالمياً .. ولو أردت رأي الحقيقي فالكتابة النسوية السورية من أهم ما كتبت المرأة العربية .

- ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لك ؟ وهل لك طقوس معينه في الكتابة ؟
ج – الكتابة هي الحياة بالنسبة لي فحينما لا أكتب فأنا في عداد الأموات ..لا أتقيد بأي شيء حينما أكتب ولا يوجد لدي طقوس خاصة ولا عامة .. فأنا أكتب تحت أي ظرف وبأي مكان . .

كيف ترين الساحة الثقافية في سوريا؟ هل هي بخير؟ وهل من كلمة تودين توجيهها للأم السورية؟
ج - الساحة السورية الثقافية تشبه كل ساحات الثقافة العربية فهي بين أيدي مدعي الثقافة وفاسدي الثقافة .. لا أظنها بخير .. أقول لأمهات سوريا مثلما أقول لأمي كل صباح : أنتنِ سوريا .

أنت متهمة بمناصرة النظام الحالي بسوريا هل هذا حقيقي ؟ وما رأيك فيما يحدث في سوريا الآن – وهل أنت مع الثورات العربية أم ضدها؟
ج - قبل الأزمة كنا نكتب عن الفساد وعن البطالة وعن قمع الحريات وتهميش الآخر وتوسمنا خيراً حينما اندلعت احتجاجات مصر .. لكن لم يدم ذلك طويلاً فقد دمروا ليبيا بحجة الحرية وخلقوا الفتنة الطائفية في مصر بحجة الحرية ولا زلنا نسمع بالتفجيرات في اليمن وتونس بحجة الحرية .. ما أتعسك أيتها الحرية كم ترتكب تحت اسمك الموبقات . لا يمكن أن تكون المرأة السورية تريد الحرية تحت اسم جهاد النكاح .. كما لا يمكن للرجل أن يكون قد حقق حريته تحت اسم ذبح كل من يخالف عقيدته وفكره .. تحت اسم الحرية دمروا المراكز الثقافية ودمروا تماثيل العلماء والشعراء والفلاسفة وتمثال أبو العلاء في المعرة خير دليل .. تحت اسم الحرية دمورا قبور الصالحين والكنائس والمعابد والمساجد .. هل تقف أنت مع هؤلاء يا صديقي أم تقف مع الوطن الذي يُدك من الداخل بأيدي هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم اسم (ثوار) وكما نعرف أن الثورة تبني ولا تهدم .. تقدم الفكر ولا تقتله .. تضيء ولا تطفئ .. أما حينما ترى أن من يمسك شعلة هذه الثورات ويمولها بالمال والسلاح وال(المجاهدين) هي دول قامت على الثراء الفاحش والفساد الفاحش والظلم الفاحش وفيها تبقى المرأة حبيسة حلم قيادة السيارة أو أن تمشي في شوارع مدنها دون محرم فأنت ستكفر بهذه الثورات ومن يمولها ومن يغذيها بالأفكار الظلامية .. طبعاً ضد هذه الثورات التي أعادتنا ألف عام للوراء وأصبح الذبح والاغتصاب هما اللغة السائدة بدل العقل والأمان .

-هل من كلمة أخيرة؟
– شكرا لك.
----
الكاتبة فاديا قراحه :أصدرت أربع مجموعات قصصيةمساحة للحياة دار المعارف حمص 1996.رغبات بيضاء مطبعة اليمامة 2003 .زقورة مريم دار العوام دمشق.القصة الأخيرة دار الشمالى 2010.مجموعة تحت الطبع بعنوان أهل المغارة.الجوائز:حصلت على جائزة اتحاد الكتاب فرع حمص لعامين متتاليين 2000- 2003تنويه مسابقة عبد الباسط الصوفي حمص 2005جائزة المزرعة سوريا 2006 جائزة وزارة الداخلية سوريا 2010جائزة وزارة الداخلية سوريا 2010 -
------

حاورتها الصحفية – بريجيت محمد
https://www.facebook.com/1Brigitte

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 7 محرم 1435هـ الموافق لـ : 2013-11-10

التعليقات
الكاتب/ عبد الرحمن سرحان سطيف الجزائر
 لست أدري. لماذا لا يعلق الكتاب والمثقفون؟ وخاصة عندما يقرأون لقامات بارزات مثل كاتبتنا الشابة المكتهلة عقلا. هي من أبلغ الكتاب والكاتبات كتابة وأكثرهم وهن إحساسا وأسماهم خيالا وأدقهم حسا وأذكاهم فهما.عرفتها أديبة من الطراز العالي العالي، قرأت لها واستمتعت كل الاستمتاع. لها حظ موفور من بعد النظر ورجاحة التفكير وجمال الأسلوب.عرفتها من خلال كتاباتها كاتبة خيالية لها روح حساسة شاعرة في كاتبة وأحلام غريبة رائعةوخيال قوي وثاب.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني


كن ظلي أيها المنفى
بقلم : نجوى المجاهد
كن ظلي أيها المنفى


الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية


قصة قصيرة جدا / وسوسة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / وسوسة


فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com