أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة    أرسل مشاركتك
الحاج أحمد معلى في ذمة الله... تكوت بباتنة تودع أبو "الزوالية" ومعيل أرامل ضحايا حرفة صقل الحجارة
بقلم : صالح سعودي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3798 مرة ]
الفقيد الحاج أحمد معلى


فقدت مدينة باتنة منتصف شهر سبتمبر المنصرم الحاج أحمد معلى الذي يعد من رجال الأعمال والأثرياء المعروفين على مستوى المنطقة اثر متاعب صحية مفاجئة أثناء تواجده في حمام السخنة بسطيف، وقد ودع الجميع في أجواء حزينة ووسط حضور غفير اكتظ به مقر سكناه بحي زمالة ومسجد 1 نوفمبر الذي كان نقطة الانطلاقة نحو المقبرة المركزية ببوزوران لتشييع جثمانه بعد أداء صلاة الزهر يوم الأحد 15 سبتمبر المنصرم

فقدت مدينة باتنة منتصف شهر سبتمبر المنصرم الحاج أحمد معلى الذي يعد من رجال الأعمال والأثرياء المعروفين على مستوى المنطقة اثر متاعب صحية مفاجئة أثناء تواجده في حمام السخنة بسطيف، وقد ودع الجميع في أجواء حزينة ووسط حضور غفير اكتظ به مقر سكناه بحي زمالة ومسجد 1 نوفمبر الذي كان نقطة الانطلاقة نحو المقبرة المركزية ببوزوران لتشييع جثمانه بعد أداء صلاة الزهر يوم الأحد 15 سبتمبر المنصرم.

وخلف رحيل الحاج أحمد معلى رحمه الله فراغا كبيرا لدى كل من يعرفه عن قرب بتواضعه وطيبته وأعماله الخيرية المعروفة وغير المعلنة التي يعترف بها العدو قبل الصديق...رحيل شكل صدمة مدوية للفقراء والمحرومين ممن يتذكرهم الفقيد الذي يصفونه بأبي "الزوالية" خاصة أرامل ضحايا حرفة صقل الحجارة بتكوت وحرصه على اقتناء أدوية وأجهزة اصطناعية خاصة بالتنفس تمنح للذين وصلوا حالة مستعصية من المرض ناهيك عن تخصيص رواتب شهرية لعائلات المتوفين منهم إضافة إلى فتح أبواب المساعدة لطالبي العلم وتثمين كل المقترحان التي تصب في إطار المنفعة العامة.

وكتب الزميل الإعلامي حكيم عماري عن الفقيد أحمد معلى ما يلي: "...توفي، صباح السبت (14 سبتمبر 2013)، الحاج أحمد معلى عن عمر ناهز الستين (من مواليد 1952)، داخل حمام السخنة الشهير بولاية سطيف، الفقيد كان يعاني من عديد الأمراض منها ضغط الدم، وقد تكون الوفاة ناجمة عن سكتة قلبية حسب ترجيح المصدر، وفاة رجل الأعمال أحمد معلى تألم لها سكان تكوت بأكملهم، خصوصا أرامل وأبناء ضحايا صقل الحجارة والمرضى بسبب المهنة المذكورة، فقد كان الفقيد المعيل الأول للعائلات التي فقدت معيليها، حيث خصص لكل أسرة راتبا شهريا وإعانات مناسباتية، كما كان يتكفل بمصاريف علاج المرضى المعوزين.

وتلقت الشعبة الولاية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين شعبة ولاية باتنة نبأ وفاة الحاج أحمد معلى بكثير من الحزن والأسى، حيث تضمن البيان الصادر عنها عبارات التعزية والمواساة والإشادة بخصاله خاصة أن الفقيد قد عرف حسب البيان "بإسهاماته في أعمال الخير والإحسان والمشاريع الخيرية"، علما أن البيان تضمن توقيع الدكتور عيسى بوعكاز.

ونشرت يومية الشروق الصادرة في اليوم الموالي لرحيل الفقيد مرصدا كتب فيه "الحاج معلى، ومن يعرف الرجل فهو مقاول وأحد الأثرياء، لكنه تميز بخصلة نادرة هي التكفل بمرضى السيليكوز من خلال تزويدهم بأجهزة اصطناعية من ماله الخاص، كما كان يتكفل بشراء الأدوية وباحتياجات بعض عائلات الضحايا بعيدا عن الأضواء والإعلام، بل كان يرفض نقل خبر مساعداته لهؤلاء أو ترويجها بين الناس حتى استحق كنية أبي المحرومين".

في المقابل استقبلت خديجة ساعد أستاذة وباحثة في اللغة الأمازيغية خبر وفاة الحاج أحمد معلى بكثير من الحزن على رحيله المفاجئ مشيدة بخصاله التي تصب حسبها في فعل الخير دون تهليل أو تطبيل...وكتبت تقول: "تكوت تفقد أحد أبنائها المخلصين، رجل الأعمال أحمد معلى يرحل للأبد... ثراؤه لم يمنعه يوما من التواضع الشديد والعمل في الظل، لقد حمل جرح مدينته أينما حل وارتحل، كان همه الوحيد هو تحسين أوضاع الناس بكل السبل المتاحة، لذلك خصص راتبا شهريا لكل عائلات ضحايا السيليكوز، كما خصص سيارة إسعاف ووضعها تحت تصرف كل مريض بدائرة تكوت، لقد كان هذا الإنسان الطيب مثالا يحتذى به في التضحية من أجل الآخرين رغم كل الصعوبات والعراقيل، ولعل الورشات المصغرة لتوفير مناصب شغل دائمة للبطالين خير دليل على عمق تفكيره، في الوقت الذي تجاهلت فيه السلطات مثل هذه الحلول الناجعة، ناهيك عن المساعدات التي يقدمها على مدى العام لكل فقير أو محتاج في مختلف مناسبات السنة دون تهليل أو تطبيل"، وأضافت تقول الأستاذة خديجة ساعد "سيفتقد الجميع ذلك الرجل الطيب الذي مسح دموع اليتامى، وخصص منحا للدارسين في أوروبا ليعودوا إلى الوطن بفكر أكثر استنارة، وسيتذكر الطلبة النجباء التكريمات التي تحثهم على العلم والمعرفة، رغم أن الكثيرون يجهلون مصدر كل هذه الفضائل، ولا يعلمون أن وراءها رجل خير ملأ الحب قلبه ففاض على الجميع، واعتبرت الأستاذة خديجة ساعد أن رحيله يعد ضربة موجعة لكل المحرومين، فقد كان المعيل الأول لكثير من العائلات والأب الحنون لكثير من اليتامى يعمل في الظل بلا تهليل أو تطبيل وكل همه أن يرفع الغبن عن المقهورين ويدفع بالشباب إلى طريق العلم والمعرفة... إنه حقا عظيم.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 27 ذو القعدة 1434هـ الموافق لـ : 2013-10-03

التعليقات
سمراء متيجة
 تغمد الله الفقيد بواسع رحمته 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..


فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com