أصوات الشمال
الثلاثاء 6 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!    أرسل مشاركتك
ليست لنا تقاليد راسخة في عالم النشـر..
: المهدي ضربان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2166 مرة ]

في عام 1999 نظم ملتقى حول حياة العلامة اللغوي واللساني الجزائري المرحوم موسى الأحمدي نويوات بمدينة الحضنة المسيلة ، ومما بقى مخزنا في ذاكرتي أن العلامة واجه صعوبات كبيرة لأجل طبع أحد كتبه القيمة ، من طرف الشركة الوطنية للطباعة والنشر، ( لا سنيد ) آنذاك ، مما جعله يلجأ إلى لبنان لطبع أحد كتبه النادرة ، صادرا عن دار العلم للملايين ، ولما أراد بيع كتابه في الجـزائر قالوا له :ممنوع منعا باتا استيراد الكتاب الأجنبي !!( أو عندما يتحول الإنتاج الجزائري إلى أجنبي من خلال الدار التي أصدرته !! ) سقت هذا المثال الذي شكل نقطة سوداء في مسار النشر في الجزائر.. فأنت ممنوع في تلك الفترة يا جزائري .. يا كاتب .. هنا أو هناك !!

وفي لغة الذين يحترمون أنفسهم الناشر يعد في البلاد المتحضرة المسؤول المباشر على الإنــتاج الفكري الذي يراد طبعة ، فهو همزة الوصل في صيرورة النشر والإصدار ومقياس أهمية الكتاب تعود لدار النشر التي تبقى حقوقها محفوظة تبعا للعقد الذي يربطها بالمفكر والكاتب ، وقد يصبح الكاتب تبعا لبعض العقود ملزما في أن يقدم إنتاجه إلا لتلك الدار التي يتعامل معها ، ولا تظهر أهمية كتابك إلا من خلال تلك المنافسة الشرسة فيما بين الناشرين وقد تقوم حرب ضارية فيما بين الناشرين حول إنتاج واحد مرموق في عالم الكتابة والنشر ..( و نحن هنا باقون نعد حبات المطر..)..ليست لنا تقاليد راسخة في عالم النشر..ليس لنا فكرة ولو بسيطة مبسطة عن فلسفة النشـــر سواء عند المبدعين والمفكرين أو عند الناشرين الذين تقع على مسؤولياتهم رؤية ترسيم هذا التقليد المتحضر ..ليس لنا تقاليد في هذا المجال الذي يبدو أننا سوف لن نخرج من ملابساته بسهولة بعد الذي حدث ويحدث في كل مرة أردنا معرفة الكامن في ساحة النشر التي بقت طلاسمها بدون حلول لدى مجموع المبـدعين والمفكرين أو قل الذين يحترقون ضمن وعاء الكتابة ..الذي اعرفه منذ نهاية السبعينيات أن الكثير من مبدعينا أصيبوا بنوع من القرف الأزلي نتيجة الوصاية الدكتاتورية المبهمة التي سكنت ذواتهم حتى أصبحت بمثابة الجرثومة التي استقرت في اللاوعي واللاشعور ، فجمدت كل حالات التفكير الذي يؤدي إلى الانطلاقة ..كثيرون وكثيرات مـن أعرفهم ..يحتفظون بمسوداتهم وبأشعارهم وقصصهم وبرواياتهم وبسيناريوهاتهم وبمسرحياتهم ، يحتفظون بها في محـــافظهم وفي مكتباتهم وفي خزائنهم بتواريخها التي يعود البعض منها إلى الأحادية أو قل البومدينية !! يحتفظون ويحتفظون وهم خائفون من ذلك البعبع الذي أصبح بمثابة الغول الذي قد يقضي على مضامين أفكارهم أو قل مسوداتهم ..من ينشر في الجزائر وكأنه فاز في قرعة الحج !! والبعض ممن فهموا اللعبة ما كان عليهم سوى الانتظار أو ( التسماط ) كما قال لي واحد نشر مجموعته القصصية عن اتحـاد الكتاب .. أي بلد هذا الذي ( يُسَمِّطْ ) فيه المفكر حتى ينشرون له !! وأي بلد هذا ..ينشر الواحد فيه عشرات الكتب في سنة واحدة على حساب واحد مازال إنتاجه في خزانة زوجته !! أحـدهم نشروا له كل أعماله ..فبعدما كان يتوسط لأجل نشر محاولة من محاولاته في الجرائد الوطنية ، أصبح بقدرة قادر روائي ومسرحي وله مؤلفات متخصصة !! وأحدهم وجد أن أسلم طريقة لنشر كتبه (النقدية ؟ )هو التزلف المضموني لصاحب الشأن في مجال النشر لكي يمرر رؤاه المحنطة .. ومررها فعلا .. والآخرون ينتظرون طبع إنتاجهم بعدما أودعوه لمدة سنوات !! وهناك من ضيعوا لهم نسخهم ..فلم يعثروا عليها بعد ، وخوفا من أن يتم إسقاطه إلى الأبد .. جلب لهم المسكين نسخا أخرى ..المهم أن ينشروا له ولا يبقى بدون ديوان أو مجموعة أو رواية !! فقد أصبحت الموضة بعد إنشاء الصندوق الوطني لدعم الإبداع الفني والأدبي ، تكمن في أن يكون لك إصدارا لتصبح عضوا عاملا !! أحد الأعضاء في أمانة وطنية ما .. قال لي لماذا لا تجمع إنتاجك في التخصص الفلاني ..وأقوم أنا بتمريره بسهولة،فيصبح لديك كتاب !! الحقيقة أنني لم أجاريه في طرحه لكون كنت أرى أنه من الأخلاق الثقافية أن تحترم نفسك في زخم المئات من الأكاديميين والباحثين والكتاب والمبدعين الذين ولأخلاقهم كذلك ابتعدوا عن هذا الفضاء الهجين الذي أصبح بإمكان أي كان طبع أي كتاب ليكون مؤشرا لدخوله عوالم لم يكن يحلم بها .. إبان إحياء السنة الجزائرية في فرنسا عام 2003 تهافت الكثيرون لكي يترجم إنتاجهم أو قل كتبهم التي طبعت على نفقة الصندوق الوطني لدعم الإبداع الفني والأدبي ، وهذا لغرض أن يشاركوا في الاحتفاليات المنظمة على هامش السنة الجزائرية ..و إبان عقد الملتقى الوطني للإبداع في عام 2004 بالجلفة صادف أن التقيت واحدا مغمورا من الذين أصبحوا كتابا !!.. قال لي متسائلا .. أين أنت من عالم النشر ؟ لقد تأخرت كثيرا ؟ كل هذا من أجـل أن يقول لي بأنهم طبعوا له !! وكنت قرأت مطبوعه الذي لو كانت لدينا فعلا لجنة قراءة أكاديمية لرفعوا ضده دعوى قضائية بدعوى المساس بقدسية النشر المحترم .. هذه إحالات بسيطة سقتها في هـذا المجال بعد المعركـة الشرسة التي قرأنا فصولها عبر التصريحات والتصريحات المضادة الصـادرة من الروائي الكبير الطاهر وطار والشاعرة الرائعة و المديرة ربيعة جلطي بسبب الصندوق الوطني لدعم الإبداع الفني والأدبي ، فكان لكل واحد حججه في إيضاح الرؤية وما يشوب هـذا المجال من اختلالات كان الضحية في كــل هذا المبدع الذي ينتظر أن يـرى مخطوطه النور في واقع لا نور فيه..وبما أنني من الذين عاشرت عن قرب الروائي الطاهر وطار فإنني أرى أن جمعيته كانت من السباقين في القضاء على دكتاتورية ( لاسنيد ).. حيث طبع لأسماء لم تكن تحلم يوما في أن يصدر لها إنتاج مطبوع..إضافة إلى ذلك فإن وطار أسس مؤسسة لا تضاهيها مؤسسة عربية أخرى من حيث إصدار الدوريات المتخصصة مثل مجلة " التبيين " التي كان يرأس تحريرها الفيلسوف اللساني المرحوم بختي بن عودة ،ومجلتي "القصيدة " و " القصة " هذا فضلا عن النشر الإبداعي للكتاب والمبدعين في كل الأجناس والمعارف الإنسانية ، وكنا ونحن في رواق الجاحظية وكأننا في مؤسسة ثقافية قائمـة بذاتها ..هذا هو عمي الطاهر وهذا ما يعرفه عنه الكبير والصغير .. أما بخصوص الأزمة التي حصلت حول الصندوق أو اللاصندوق أتمنى من أعماق قلبي ومن واحد كان دائما ينادي بثقافة المحبة في أن لا يكون هذا الخلاف جرحا آخرا يضاف لتعاسة المثقفين ولعذاباتهم المتكررة ، فهم لم يجدوا يوما السند الواقي لإرهاصاتهم المختلفة فما بالك اليوم ، ونحن أمامنا أقطابا فاعلة قادرة على إخراج نسخ المبدعين من سجن الواقع الذي لا يرحم فمجهودات المديرة ربيعة جلطي زائد مجهودات الطاهر وطار زائد مجهودات آسيا موساي زائد مجهودات الطاهر يحياوي زائد مجهودات عز الدين ميهوبي زائد مجهودات الجادَّين قادرة على إضفاء الشفافية الحركية القادرة على طبع أعمال المثقفين والمبدعين ، ولعلم أعلامنا هؤلاء أن العشرات من المثقفين ينتظرون دورهم في الطبع سواء عن طريق الصندوق أو لجان القراءة أو أي هيئة محترمة توصل إنتاجهم إلى عامة الناس ، وهذا هـو الأهم في واقع لم يعد للمثقف أي دور في فضاء المجتمع، بل نقول أن هذا المخلوق وجد نفسه عرضة لكل هذه التيارات المتصارعة في لغط أيام التعاسة المستمرة ،ولو استمر الصراع فيما بين الفعاليات الثقافية الكبيرة،التي تبقى في نظرنا دائما كبيرة، يستند ويعتمد عليها ذلك المثقف المسكين لذهبت ريحنا كلنا ولدخلنا مرحلة من الردة التي لا تضاهيها ردة أخرى،فحتى لا يزداد وضع المثقف سوء ، حان الوقت كي تلتف كفاءاتنا ،حول هدف واحد،يتمثل في أيجاد صيغ جديدة ،تكون مثلا على شاكلة (ميثـاقنا ) الذي اجتهد صحفيـو يومية " الخبر " في سنه ،احتراما لأخلاقيات المهنة ،وإذا كان للناشرين ميثاق مشترك،من نفس تلك الرؤية، فقد نصل إلى رأب الصدع الذي أصاب واقع النشر في الجزائر .. وقد سقت في المقدمة ما حـدث للعلامتنا المرحوم ( موسى الأحمدي نويوات ) مع بعبع النشر.. ولنا في الكبار ألف عبرة..

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 5 محرم 1426هـ الموافق لـ : 2005-02-14

التعليقات
السيدة نسيمة.ل
  أشكرالسيد المهدي ضربان على هذا المقال الذي دفعني أكتب لكم شهادتي كنت سكرتيرة في مكتب الدكتورة ربيعة جلطي في مديرية الفنون والآداب أشهد أن الدكتورة ربيعة كانت حزينة جدا لحال الأدباء والمبدعين الذين لايجدون من ينشر لهم رغم جودة ما يكتبون خاصة الفقراء منهم كانت تجتهد لوضع قانون يحمي حقوقهم وكرامتهم ككتاب وضعت مشاريع مهمة جدا للكتاب وكذلك مجال السينما و حقوق الفنانين الذين كانت تقول :وحين يهرمون كيف يعيشون وأي قانون سيحميهم
كانت تعجبني أخلاقها العالية وخاصة إصرارها على الوقوف مع الضعيف والمحتاج من الكتاب الذين هم أيضا كانوا يحبونها لم أرى في حياتي العدد الكبير من الكتاب الذين يزورو ن مكتبها رغم عدم وجود المال وقتهاوالآن لاأحد يستطيع أن يضع رجله داخل الوزارة رغم ارتفاع ميزانية وزارتنا بمئات الأضعاف
أصبحت المديرية مع الدكتورة محج الكتاب والسينمائيين والفنانين ورأيت أهم الوجوه الإدبية والفنية عندنا
هذا ما جعل الوزيرة تغار من الدكتورة ربيعة وتحاصرها واستعملت الوزيرة لضرب مشروع ربيعة مجموعة من الأشخاص من خارج الوزارة منهم كتاب وبعص صغار النفوس مع الأسف
وزارة الثقافة والإتصال أصبحت وزارة الثقافة فقط، حينها استغلت الوزيرة التقسيم وغيرت هيكلة الوزارة لتمحي مديرية الفنون والآداب وتصبح الدكتورة ربيعة جلطي مستشارة في الديوان وهنا قامت بالملتقى الدولي الأول للشعر في بسكرة وملتقى الثلاث ريشات واشتغلتا معها في السكرتارية وكانت ناجحة نجاحا باهرا جعل الوزيرة تغار أكتر وتحاصر الدكتورة ربيعة أكتر وفي أحد الأيام فاجأتنا الدكتورة بتقديم استقالتها وتفاجأت الوزيرةنفسها واستقبلت الإستقالة بسعادة لأن حضور الدكتورة وشخصيتها القويةكانت تضع الوزيرة التي لاعلاقة لها بالثقافة في الظل 


أ.ن
 قدمت للطاهر وطار مخطوط مجموعتي القصصية ألأولى سنة2001 وطلبت نشرها في الجاحظية فإذا به يطلب مني 11مليون سنتيم لنشرها فتدبرت أمري وسلمته المبلغ كاملا وحين صدرت بعد عام وستة شهور بكيت لأن الطبعة سيئة وأستحيي أن أهديها لأي أحد خاصة الكتاب المشارقة.
كلما تذكرت الواقعة أقول حسبي الله نعم الوكيل 


لطفية مصارع
 إذا أردتم رأيي في الشاعرة ربيعة جلطي بكل اختصار إنها قمة في الإنسانية والشاعريةوالجمال الروحي ينعكس على صورتها الخارجية رأيتها مرة تلقي من على منصة شعرها الجميل في مدينة الرقة والله وكأنك ترى النور يخرج منها الجميع كان ينظر وينصت إليها محبوس الأنفاس وحين انتهت رأيت مئات الوجوه في القاعة وكأنها تستيقظ من حلم ,
مباركة الجزائر التي.تلد مثل هذه المرأة . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com