أصوات الشمال
الاثنين 9 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
زفــــرات
بقلم : ذ. حسن إدريسي- المغرب
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1826 مرة ]

زفرات
هي سلسلة تأملات قارسة جمعتها في وطن كله استثنا؛ الحياة،الناس بل وحتى المشاعر

زفـــــــرات

في غمرة السؤال

بين رجة الخيال وزحمة السؤال شدني الحنين إلى نيتشه فنصحني بمقال: "لاتنجح  أمور ما لم تكن وراءها نفوس تضج حيوية"، كيف وأنا المهزوم؟.
وأنا في غمرة الإشكال ناداني ديكارت: يا بني "لا شيء يأتي من لاشيء، لا شيء يأتي من  العدم"، فتذكرت عظمة الخالق وأمسكت بالخيط الفاصل بين الخلق والإبداع؛ فالأول من العدم والثاني في حاجة ملحة لمعطى، والخلق للخالد والخلود كما أسلفت تفردت به الآلهة، ومن شمعة أطفئ لهبها بماء تفرقت قوانا. ومهما حاولت فلن يكون جهدي بأبلغ من جلجاميش وزميله سليل الوحش والضباء أكايندو. وحتى لا أستسلم لذل المآل؛ فالحياة على قصرها لا تخلد بالمال بل بالنقش على الرق وبرسم معدنه خالص نضار.

في ضيافة الموتى

ما أعذب أن أرى وجهكِ في صفيحة القمر
تكلم يا بني فالصمت أخ للموت
نعَم شمسي العالية أذكر أني كنت في سذاجة الطفل كالقشة يبللها المطر.
تكلم يابني، حاول طرد ذلك الشيطان الذي يحاول خنقك
هأنذا أصارع نواميس الطبيعة..جلبني الفضول، عفوا الشوق إلى تذوق ما تنعمين به من راحة أبدية، أي قضاء هذا؟ بأي حق فرق الأحبة؟
عد إلى رشدك بني... إنه القضاء المحتوم، وإذا لم تستطع الصفح فليكن النسيان.
النسيان؟ بل هي دموع النسيان تحرقني تمزق أطرافي ... صرت عدما، والحياة من دونكِ عدم .
ما عهدتك متشائما، كنت دائم الابتسامه!
إنها وخزات الضمير وتشتد عندما تلعب الرجال
تركتكَ طبيبا؛ طيّب القلب حلو اللسان
طبيب! طبيب معلول، طبيب وبه خبل،كنت طبيبا قبل أن تنسل الأفعى إلى العُش، قبل أن تسقي الفراخ سما.كدت أجن بعدما نادى المنادي، لكنني كشفت عن السم المندس في العسل، ولكن ما عساني أفعل والجميع تجرع؟
أماه عودي وانعمي براحتك الأبدية وسأظل حافظا للذكرى. مازلت أذكر، وما أعذب أن نبكي كلما تذكرنا آلاما لا نستطيع نسيانها.

معشوقتي

تزوجتها خفية لا مراءة للناس ألفيتها حلوة مورقة وإن كانت متعطشة لقبلة الحب،بكت من حيث لا أدري فسقطت دمعتها على خدي فذرفت عينايا أخرى، واختُطت الدمعتان في مسيرهما على خدي دمعة واحدة
لأدرك أن حياتي مدخلة في حياتها حياتان حياة واحدة. سأصير لها عبدا، جنديا، محاربا، حبيبا وعاشقا.
كيف لا وقد جمعت حروف الجمال كاملة عربية الخد، أسيلة المظهر والقوام بعدما اصطفت أعضاؤها متناسقة.
تزوجتها قبل بلوغي الرشد حيث استهوتني حروف جمالها الثمانية والعشرين يحضنها الضاد
هي لغة الضاد، هي العربية ملهمتي لكني لم أجد حتى الساعة بيتا يأويها يأويني يأوينا معا...

الدانية

    انزاحت الحشمة فاسترقني إليها النظر... عانقتني ولحرارة الموقف طاوعتها في ذلك الغرور، اكتشفت أنها حلوة خضرة لكنني أخشى أن تكون ثمارها مسمومة !
استدركت متسائلا كيف وريقها ماء قطرته السماء؟ خدها مزركش بألوان بهية، ألوان طيف رأيتها بعدما ازينت واتخذت زخرفها، أبديتُ في البداية بعض المقاومة لكن سرعان ما استسلمت لغوايتها بعد أن استنشقت عطرها المطعم بباقة الورود التي أمسكت بها أناملها... وبعد اللفة واللفة أدركت أن الحبل دائرتين حول العنق.
... هكذا تبدو لأهلها وطلابها حلوة تسر الناظرين، وتغر المغفَّلين، وتفتن المغرورين. ولكن سرعان ما تزول تلك الحلاوة، وتذبل تلك النضارة؛ إذ من طبيعة هذه الحياة الهرب من طالبها والساعي إليها؛ والطّلبُ للهارب منها والفار عنها. 

ألوان طيف

دوائر منها الأخضر والأحمر، مربعات متقاطعة؛ لكنها قصدا لم تشكل راية إسرائيل لمعاداتها للكيان الصهيوني.
أشكال خرافية ممشوقة ببهجة ألوان الصحراء؛ البني والأصفر يجمع بينهما خيط أخضر نسجوه من زعف النخيل. دنيا قريبة بعيدة من عالم الخفافيش، يتجاذبها الطرفان وقصدا يقع التنافر لإيمان أصحابها بأن الحكمة الربانية تسير الكون.
و بعد أن تمحصوا واستنتجوا ما استنتجوه من تأويلات هي كذلك بألوان مختلفة، سألوني عن الحب فقلت: مرتبط بالقلب ومصدره الشعور بفضل الآخر، و القلب عندي نقطة دم يسيّرها العقل، كلما احتاج الدماغ للدم سالت فأنعشته وارتخت أعصاب يدي واستجمعتْ قواها في أصابع اليد اليمنى خدمة للقلم، ليسيل مداده بلون بنفسجي دم ومداد.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 14 صفر 1434هـ الموافق لـ : 2012-12-27

التعليقات
زائر
 نعم..لقد خلدت اسمك في هذه الحلوة النضرة بباقة إبداعية تشد اللباب..وتخلص فيها لصدق العبارة والكتاب..فارتقت وارتقيت معها فتجاوزتما السحاب..وقد أسمعت بها الحضور والغياب..فما تصنعت ولا تمحلت الركاب..بل صدقتها فصدقتك ورقشتها على أديم السياب..اختطت أناملك كلمات وجدت الطريق الى الوجدان والفواد..تزاحمت في باقتك صفوة العبارة وصدقية المشاعر وتخييلية الصورة..فوقعت على إبداع ينبئ بهرم قادم في دنيا الإبداع وبنجمة تعيد البريق لسماء بدأت نجومها منذ زمن تأفل..فهنيئا لنا بك أستاذ ومزيدا من العطاء 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com