أصوات الشمال
الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار    أرسل مشاركتك
المرأة المغاربية وممارسة الكتابة الروائية مدخل أولي
السيد : فايد محمد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 8432 مرة ]
أ  فايد محمد

لقد أفرز مصطلح الأدب النسائي اختلافات كثيرة في فهمه والتّعامل معه، وإنْ كنا نلاحظ أنّ السمة الغالبة هي التّعامل مع هذا المصطلح من خلال الرّغبة في إثبات تميُّز وخصوصية الأدب النسائي في حقل الإبداع الإنساني. والاختلاف حول المصطلح ولَّدَ اختلافا في تقبُّل هذا الأدب، الّذي حطّ بعضهم من قيمته، وأُعجِبَ به آخرون وإِنْ مجاملة ، في حين رأى فريق آخر أنّ الأدب النسائي يُشكِّلُ ظاهرة تحتاج المزيد من الدّراسة والتّأمُّل ، بعيدا عن نزعة الفصل بين مختلف ألوان الأدب بيولوجيّا.

1

_مصطلح الأدب النسائي:

مصطلح الأدب النسائي مصطلح إشكاليّ رغم تداوله "بشكل كبير في اللقاءات والملتقيات الثقافية ، وانتشار استعماله من خلال القبول أو الرّفض"1 ، والحق أنّ هذا المصطلح شاع بعد ظهور ما يسمى بالنقد النسائي في الغرب، خاصّة مع إسهامات (فرجينيا وولف) و(سيمون دي بوفوار)، وجدير بالذِكر هنا أنّ هذا التوجّه إنّما ظهر لِيُعبَّر من خلاله عن رفض هيمنة الثقافة الذكورية الّتي غيّبت ولزمن طويل صوت المرأة الّتي غدت مكوّنا كماليا لا يعدو أنْ يكون زينة تلبّي رغبة عابرة مفرَغَة من بعدها الإنساني2 .
يرتكز البحث في أدب المرأة عادة على ثلاثة تحديدات هي:
1-أدب المرأة: هـو ذلك الأدب الّذي تكتبـه المرأة.
2-أدب المرأة: هو ذلك الأدب الّذي يُكتب عن المرأة.
3-أدب المـرأة هو ذلـك الأدب الّذي تقرؤه المرأة3 .
ونلاحظ هنا أنّ التحديد الثّاني يُشكّل من ناحية الكمّ القسط الأوفر من أدب المرأة، من منطلق أنّ الإبداع الإنساني غالبا ما يُعالج قضيّة العلاقة بين الرّجل والمرأة ، بغض النظر عن طريقة المعالجة، كما أنّ ذلك الإبداع يُعالج أوضاع المرأة وطرائق حضورها في شتّى مناحي الحياة. أمّا التحديد الثّالث فجليّ أنّه يتطلّب دراسة ميدانيّة ترصد تعامل المرأة مع النتاج الإبداعي عامّة، وأمّا التحديد الأوّل فهو الّذي سنشير بعد حين إلى جانب من جوانبه، نقصد الكتابة الرّوائية النسائية المغاربية.
لقد أفرز مصطلح الأدب النسائي اختلافات كثيرة في فهمه والتّعامل معه، وإنْ كنا نلاحظ أنّ السمة الغالبة هي التّعامل مع هذا المصطلح من خلال الرّغبة في إثبات تميُّز وخصوصية الأدب النسائي في حقل الإبداع الإنساني. والاختلاف حول المصطلح ولَّدَ اختلافا في تقبُّل هذا الأدب، الّذي حطّ بعضهم من قيمته، وأُعجِبَ به آخرون وإِنْ مجاملة ، في حين رأى فريق آخر أنّ الأدب النسائي يُشكِّلُ ظاهرة تحتاج المزيد من الدّراسة والتّأمُّل4 ، بعيدا عن نزعة الفصل بين مختلف ألوان الأدب بيولوجيّا.
يُفرِّقُ بعض النقاد بين مصطلح الكتابة النسائية الّذي يدلّ "على الكتابة الّتي تُبدعها المرأة عموما"5 ، والكتابة النسويّة الّتي تتخذ من قضايا المرأة مدارا لها، ويدخل ضمن هذا الباب: الكتابة السيرية، والاستجوابات، والتحقيقات، وبعض الرّوايات6 ، بينما يجنح بعضهم إلى استبعاد مصطلح أدب المرأة (الأدب النسائي)، داعين إلى استخدام مصطلح (لغة المرأة)، فالأدب في اعتقادهم لا يمكن أن يُقسَّم استنادا إلى اعتبارات جنسية/بيولوجية (أدب رجالي / أدب نسائي) "بل نمط الكتابة هو ما يتحوّل ويخضع لمقاييس التبدُّل والتطوّر"7 فالكتابة ترتكز بالأساس على طبيعة التكوين الثّقافي، وتكوين الرّجل وثقافته غير تكوين المرأة وثقافتها.<

2-...في نشأة الرّواية النسائية المغاربية:

ما نرمي إليه هنا هو تقديم بعض الإشارات حول البدايات الأولى للكتابة الرّوائية النسائية المغاربية ، لأنّ التأريخ الفعليّ للرواية النسائية وللرواية المغاربية عامّة، حقل بِكر لمّا يُلْتَفَت إليه وفق ما يستحق بعد، خاصّة في ظلّ هروب الدّراسات الأكاديمية في بلدان المغرب العربي في السنوات الأخيرة من التأريخ للأدب8 .
ويعود أوّل ظهور للرواية النسائية المغاربية –المكتوبة بالعربية- "إلى سنة 1954 بصدور نص الملكة خناثة، لآمنة اللّوة، ثمّ تلاه نص النار والاختيار لخناثة بنونة، فنص غدا تتبدّل الأرض1968، لفاطمة الرّاوي 1967"9 في المغرب الأقصى، وهذا ما يمنح كاتبات الرّواية النسائية المغربيات (المغرب الأقصى) السبق في ارتياد مغامرة كتابة الرّواية، لأنّ هذه النصوص ظهرت في وقت مبكّر مقارنة بالنصوص الّتي ظهرت في الأقطار المغاربية الأخرى.
لقد اقترن ظهور الرّواية النسائية المغاربية بمرحلة حصول بلدان المغرب العربي على الاستقلال، وهي مرحلة تميّزت بحدوث تغيُّر في البنية الثقافية والذهنية والسلوكية لدى المجتمعات المغاربية، ويفضي ذلك إلى القول إنّ الرّواية النسائية المغاربية حديثة عهد في الثقافة المغاربية، ويصدُق هذا على الرّواية المغاربية عامّة، إنْ نحن قارناها بشقيقتها المكتوبة بالفرنسية في الأقطار المغاربية10 ، والروايات سالفة الذِكر هي كلّ ما صدر خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
أمّا مرحلة السبعينيات فتميّزت بصدور أوّل رواية نسائية في ليبيا، هي رواية (شيء من الخوف) للكاتبة مرضية النعاس سنة 1972، وأوّل رواية نسائية جزائرية هي (من يوميّات مدرِّسة حرّة) لزهور ونيسي سنة 1979، ولم تظهر الرّواية النسائية في تونس إلى غاية سنة1983 عندما صدر نص (آمنة) لزكية عبد القادر، ثمّ تواتر بعد ذلك ظهور النصوص الرّوائية النسائية في الأقطار المغاربية باستثناء موريتانيا الّتي لم تشهد ميلاد هذا اللون الإبداعي إلى الآن، ولعلّ النماذج الّتي سنوردها بعد حين أنْ تسهم في رسم صورة عامّة للإبداع الرّوائي النسائي المغاربي المكتوب بالعربية.
3-نمــاذج:
إنّ هدفنا الأساس من هذا الإسهام هو التعريف بأسماء أبرز كاتبات الرّواية في المغرب العربي، ولأجل ذلك سنكتفي هنا بذِكر البيبليوغرافيا الّتي أعدّها الناقد التونسي بوشوشة بن جمعة ضمن بعض كتبه النقدية الّتي اشتغل فيها على الرّواية المغاربية11.
٭النصوص الروائية النسائية الجزائرية:
الكاتبة عنوان الرّواية السنة
زهور ونيسي لونجة والغول 1993

أحلام مستغانمي ذاكرة الجسد 1993
فوضى الحواس 1996
عابر سرير 2003
فاطمة العقون رجل وثلاثة نساء 1997
فضيلة الفاروق مزاج مراهقة 1999
تاء الخجل 2002
زهرة الديك بين فكي وطن 2000
في الجبة لا أحد 2002
ياسمينة صالح بحر الصمت 2002


٭النصوص الرّوائية النسائية المغربية:
الكاتبة عنوان الرّواية السنة
آمنة اللوة الملكة خناثة 1954
خناثة بنونة النار والاختيار 1966
الغد والغضب 1986
فاطمة الراوي غدا تتبدّل الأرض 1967
ليلى الحلو فلا تنسى الله 1984

ليلى أبو زيد عام الفيل 1983
رجوع إلى الطفولة 2000
الفصل الأخير 2000
زهور كرام جسد ومدينة 1996
٭النصوص الروائية التونسية:
الكاتبة عنوان الرّواية السنة
زكية عبد القادر آمنة 1983
عروسية النالوتي مراتيج 1985
تماس 1995
علياء التابعي زهرة الصبار 1990
حياة بن الشيخ وكان عرس الهزيمة 1991
آمال مختار نخب الحياة 1992
نتيلة التباينية طريق النسيان 1993
فضيلة الشابي الاسم والحضيض 1992
رشوا النجم على ثوبي 2000
حياة بالشيخ وللحرافيش كلمة 1994
بالأمس اُغتيل الزمن 1999
فاطمة الشريف عذراء خارج الميزان 1999
حبيبة المحرزي الوزر 2000
وسيلة الزراعي إن سقط وجهي في البئر 2001
٭النصوص الروائية النسائية الليبية:
الكاتبة عنوان الرّواية السنة
مرضية النعاس شيء من الخوف 1972
المظروف الأزرق 1982
نادرة العويتي المرأة الّتي استنطقت الطبيعة 1983
فوزية شلابي رجل لرواية واحدة 1985
شريفة القيادي هذه أنا 1994
البصمات 1999

ملاحظة: أنجز هذا العمل البسيط منذ سنوات لأجل ذلك يلاحظ القارئ عدم إشارة صاحب العمل إلى الكثير من النصوص التي صدرت في بضع سنوات مضت
>

الهوامش:

1.زهور كرام، السرد النسائي العربي (مقاربة في المفهوم والخطاب)، شركة النشر والتوزيع_المدارس،الدار البيضاء، ط1، 2004، ص 65.
2.يراجع: _سعد البازعي وميجان الرويلي، دليل الناقد الأدبي، المركز الثقافي العربي، ط2، 2000، ص ص 222/225.
_عبدالله إبراهيم، الرّواية النسائية العربية (تجليات الجسد والأنوثة)، مجلّة علامات ، العدد: 17، 1998، ص 16 و17.
3.لعموري زاوي، الرّواية ولغة المرأة (من أنوثة الحكي إلى ذكورة الكتابة)، كتاب الملتقى الدولي العاشر للرواية عبد الحميد بن هدوقة، دار هومه، ط؟، 2007، ص 259.
4.لعريط مسعودة، إشكالات الأدب النسائي، كتاب الملتقى الدولي الثامن للرواية عبد الحميد بن هدوقة، دار الأمل للطباعة والنشر والتوزيع، ط؟، 2004، ص 19.
5.محمد معتصم، بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي النسائي العربي، دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 2007، ص 07.
6.ينظر: المرجع السابق، ص 07 و 08.
7.لعموري زاوي، الرّواية ولغة المرأة (مذكور)، ص 258.
8.ينظر: واسيني الأعرج، مجمع النصوص الغائبة أنطولوجيا الرّواية الجزائرية، منشورات الفضاء الحر الجزائر، ط؟، 2007، ص 04.
9.بوشوشة بن جمعة، الرّواية النسائية المغاربية، المغاربية للطباعة والنشر والإشهار، ط1، 2003، ص 35.
10.ينظر: المصدر السابق، ص نفسها، ويراجع: بوشوشة بن جمعة ، التجريب وارتحالات السرد الروائي المغاربي، المغاربية للطباعة والنشر والإشهار، ط1، 2003، ص ص 163/166.
11. خاصة: *الرواية النسائية المغاربية (مذكور).
*ارتحالات السرد الروائي المغاربي (مذكور).
*اتجاهات الرّواية في المغرب العربي، المغاربية للطباعة والنشر والإشهار، ط1، 1999.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 17 محرم 1434هـ الموافق لـ : 2012-12-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري


رؤيا..
بقلم : وردة ايوب عزيزي
رؤيا..


الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !
بقلم : د. سكينة العابد
الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com