أصوات الشمال
السبت 16 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعزيةومواساة    * التربيـة.. عـبر الحـراك الشعـبي   *  قراءة في كتاب:«الثورات العربية في عالم متغير-دراسة تحليلية- ».    * صيانة الفضائيات وغوغاء الفايسبوك تعرض مكتسبات الجزائر إلى الخطر   * يا أمي    *  أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار   * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:    أرسل مشاركتك
قراءة رواية «أقصى الأشياء» للكاتب الجزائري خليل حشلاف:أزمة مفتعلة في «كون ورقي» / بقلم الخير شوار*
بقلم : الخير شوار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1670 مرة ]



نفهم من هذه الرواية (والعهدة على راويها) أن الحياة مجرد قصة قصيرة على الشكل الموباساني- الإيدغاري فيها مقدمة منطقية وعقدة ولحظة انفراج، وفي أحسن حالاتها رواية متشابكة متعددة الفصول والشخوص وأن السارد يحدد مصير أبطاله سلفا رغم ما يدّعيه من «تنوير» وحياد فيعز من يشاء من الذين يسميهم تجاوزا في معظم الحالات «أبطال» ويذل من يشاء متخلصا منهم واحدا واحدا في الوقت المناسب، مع الاحتفاظ بمصير الشخصية الرئيسة أو الشخصيات الرئيسية إلى نهاية العمل السردي وإلا ما كانت الرواية رواية وتزعزع نظام الكائنات الورقية وطوي العمل كطي الورقة المهملة ورمي في أقرب بالوعة.
وعادة ما يكون الأبطال في حالة استسلام مطلق لمشيئة الراوي-السارد رغم ما يدّعيه البعض ممن تمرد وجودي ورفض لكل الأنظمة إلا ذلك النظام الروائي البطريركي «اللامفكر فيه» أو «المستحيل التفكير فيه» بالنسبة إليهم بالتعبير الأركوني الشهير.
لكن ماذا لو تمردت الكائنات الورقية على «خالقها»؟ هل سيختل نظام الكون الروائي؟ هذا ما يفترضه القاص خليل حشلاف في أولى رواياته تحت عنوان «أقصى الأشياء» بغلاف أسود قاتم وفيه مصابيح باهتة وشاحنة تبدو من النوع العتيق تحاول إنارة ذلك الطريق المعتم.
في تلك القتامة أطل ذلك الكائن الورقي في بداية هذا العمل الروائي إطلالته الأولى على المتلقي «على أمل أن يمسه شيء من الضوء»مثلما يقول السارد (أو نائبه)، ذلك الكائن الذي شيء له أن يتمرد على نظام القص ويخرج عن مشيئة «القاص» أو هكذا يحاول أن يقنعنا ذلك القاص المتخفي وراء الكلمات أن يفهمنا في مغالطة يبدأ بها روايته، لكي يشدنا إليه إلى النهاية وهو يملني علينا تلك «الحبكة» بعد أن مللنا تلك القصص المنمطة التي تدّعي الإضافة النوعية للمتن السردي دون أن تفعل ذلك وجل المتلقي من شدة ما تشابهت عليه البدايات يستنتج بالاستقراء المنطقي ما تحمله الصفحة الأخيرة حتى ولو أبدع «القاص» بعض المتاهات في وسط المتن يريد أن يذر بها الرماد في عيون المتلقي.
من هنا تسللت شخصية الرسام الذي سقط في واقع مبتذل جعله يتنازل كثيرا ويرسم بعض اللوحات الشعبية التي حققت له شيئا من الاعتراف «الشعبوي»، والأكثر من ذلك وجد نفسه أسير واقع دمي لا يرحم، هذه الشخصية التي بدت للمرة الأولى مشحونة وكثيفة كثافة نظرتها للفن الغامضة التي تقترب من السريالية، لكنها شيئا فشيئا «تشوعبت» وسقطت في الروتين اليومي حتى بدا السرد يقترب من اليومي المبتذل، لكن يعود فجأة للتكثيف من جديد، وكأن هذه الحيلة السردية لم تاتي على نفس واحد فبدا عليها نوع من «الحشو السردي».
وكأن هذه الشخصية الورقية المتمردة تنتبه إلى مأزقها وقد أصبحت شخصية من عوام الناس تاول أن تنتقم من مؤلفها الذي كان سببا في وجودها محملة إياه كل المصائب التي حلت بها من فشل فني واجتماعي عندما لم تتورع في شتمه علانية عندما قالت بصريح العبارة: «لم أقدسك أيها الكاتب الفاشل، ولكني اكتشفت أنك تشب عن الطوق، طفل كبير، تستعرض عضلاتك على أبطالك، لو يعرفك الناس على حقيقتك لن يحترموك».
وهذا تستمر تلك الشخصية في سمتها الوجودي إلى غاية نهاية هذه الرواية دون أن تعترف بشرعية المؤلف الأصلي، وهو ما يوحي بوجود أزمة شرعية كبيرة في العملية السردية، ولكن ما يدرينا أن ذلك الصراع ليس مفبركا؟، وذلك بوجود تواطؤ مسبق بين المؤلف القاص وأحد شخوصه الذي اختاره منذ البداية لينوب عنه ويدخلنا في عوالمه بدليل أن الرواية انتهت في الوقت المحدد لها وظهرت بنيتها السردية عادية في السياق العام .
إنها إحدى الحيل السردية التي لا يدعي المؤلف الأب (خليل حشلاف) بأنه مبتكرها الأول، لكنه نجح في إيهام القارئ لكثير من الوقت بأن ما قام به مجرد لعبة سردية ورقية أولا وأخيرا.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 17 جمادى الثاني 1429هـ الموافق لـ : 2008-06-21

التعليقات
سمية سعادة
  تحية للزميل المتألق الخير شوار
 


بلطرش رابح
 التقيت به مرتين
وسمعت عنه مرات
كنتُ أسمع عنه - حكايات جميلة حتى شغفني فضولاً لمقابلته
ما اصعب أن تنمذج الشخصية التي تسمع عنها وحين تقابلها ينكسر النموذج إما للأســوأ او للأحسن
فكبف كان الخير
سيتعبني هذا الخير وأنا أجتهد في أن أجد لفظة واحدة تمحه حقــه
كل منــا يستطيع - لو طلب منه - أن يصف كوكبا خيالي
لكنني عاجز على أن اصف هذا الخير بأسلوب مثالي

هل للمرء من اسمه نصيب
هو فعلا الخير كله ، لقاؤك الأول بــه يوحي اليك انك تعرفه منذ الطفولة
لأنه يحمل نقاء الطفولة
محفظة وورقة وقلم ، وكثير من الحب وجمال الكلم
يضيف تعبا اليه ليدرأ عنك تعبا / وهو يبتسم
أي جميل أنت يا الخير في زمن انتفاء الجمال
دعني أمدحــك ، وليكن بعد مدحي واعجابي بك ما يكون -
ليقولوا أنه يجامل
ليقولوا انه يغازل
لكنك أهل لذاك. ولا اريد أن اشتري صوتك لتمدحني تــارة أخرى ، ليس هذا ما اريد

فقط هــو رد قليل من جميل ، جميلك كان يغمــر الناس جميعا ، وهـو فعل
أمــا جميلنا فهو رد فعل ، وحتى وإن كان يساوي فعلك في المقدار فإنـــه يعاكسه في الإتجـــاه ...
لا اريد منك جــزاء ولا شكورا ، يا الخير فقط أريد أن أمتع نفسي بمدحك لأشعر ان الدنيا بخير فقيل الإبــداع نريد الإنسان ، وأنت كنت الإنسان لأنني رأيت منك فوق ما كنتُ أسمع
 


صليحة نعيجة
 

مرحبا بك ايها الاديب الاعلامى بايكة هذا الموقع

انت تتذكره بكل حب يا رابح و ها انت تغازله او تمدحه بكل براءة و تلقائية اما انا كلما اتذكره اتذكر كم اتعبنى قبل ان ينشر لى اول مرة بجريدة اليوم لكننى اتعبته بعنادى و ملاحقتى و اصرارى حتى رايت مقالى على الجريدة فانفرجت اساريرى و ارتحت و تنفست الصعداء بعد اكثر من شهرين
انها حكايتى مع هذا الصحفى الاديب الذى لا يبخس جهدا كى نلقى ملحق اليوم الثقافى بكل ذاك المستوى الرفيع.
دمت متالقا
صليحة نعيجة
 


فرح سعد
 أنت تتألق يوما بعد يوم حضرة الأستاذ شوار ..وأبارك لكم عودتكم الرقراقة..مع التقدير للمشرف على المجلة..شكرا
فرح سعد 


المهدي ضربان
 الخير شوار تقول عنه الحقيقة الإعلامية في الجزائر بأنه واحد من ضمن ألمع الصحفيين الذين يكتبون في الثقافي وفي الملفات وكل ما تعلق باللغة الإعلامية وما تنتجه من أنواع صحفية ..هذا في حد ذاته ..يشكل نقلة جميلة لإضافاته الجادة والواعية ..
المهدي ضربان 


بن علية رابحي
 تحية طيبة وبعد ،
أشكر الأخ الكاتب و الناقد الخير شوار على هذه اللفتة النقدية الجميلة ، لعمل روائي جميل ، لكاتب متميز يعد بغير هذا العمل في مجال الكتابة السردية ، و ربما أقاسم الأخ شوار بعض ملاحظاته حول النص و لا أكتفي بقراءة واحدة ، فإذا كان بطل الرواية أو إحدى شخصيات النص قد تواطأت في لعبتها مع المؤلف لخداع المتلقي فإن هذا الأخير يخدع نفسه بالتواطؤ مع النص كوحدة و المؤلف و ذلك من أجل الاكتفاء بقراءة واحدة لا غير ، و الغرض بالطبع هو عدم كشف المؤامرة أو الاتفاق الذي أشار إليه الأخ شوار بين المؤلف و بطل الرواية ، لكن لا مجال لإخفاء أي شيء تحت أضواء القراءة ، و في الأخير يتضح كل الغموض .. إلا في حالة واحدة و هي احتمال وجود متلقي أعمى يستعين بصديق أبكم لقراءة نص مكتوب.

بن علية رابحي  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)


السماء تبكي علي حال شعبي
بقلم : كرم الشبطي
السماء تبكي علي حال شعبي


مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة
بقلم : شاكر فريد حسن
مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة


قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر
قصة : بختي ضيف الله
قصص قصيرة جدا  للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر


مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 مجزرة  نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير


رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com