أصوات الشمال
الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
في تجليات الحكي واللون علي كاظم داود: السرد والرسم .. تداخل الرموز والتقنيات
عن : جريدة العالم العراقية
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 3740 مرة ]
جريدة العالم العراقية.

الحكايات عالم شاسع، باتساع الحياة، وبتعقيد الإنسان.. يحتوي كل العناصر التي تطالها ولا تطالها الحواس، ويشتمل بين ضفتيه بحراً من الخيال.. فالرواية والقصة القصيرة بوصفهما فناً حكائياً يسعى لإعادة انتاج الواقع عبر التخييل اللغوي، يمكن لهما الاستعانة بكل تمثيلات الحياة وتقنيات فنونها وفعالياتها الموحية. من بين التقنيات السردية المميزة واللافتة والجاذبة: السرد بمحاكاة الرسم، وكتابة القصة من خلال صناعة مشهد حكائي تشكيلي عبر لغة ملونة، مفعمة بالرمزية التشكيلية، مثلما هو في فن الرسم، حيث يغدو للألون واللمسات والعناصر المرئية دلالاتها الحكائية. هذه العلاقة ـ علاقة الرسم بالسرد ـ طرحناها موضوعاً لإبداء الرأي، وذلك على صفحة "مملكة السرد العربي" في الفيس بوك، فشارك فيه عدد من الأساتذة والأكاديميين المختصين بالسرد والفن التشكيلي، مسجلين آراء قيّمة أثرت الموضوع ووسعت أفق النظر فيه. هذه الآراء المهمة والمتباينة تلتقي، في نهاية المطاف، في حقيقة التداخل بين هذين الفنين لإنتاج نمط سردي جديد، يستثمر تقنيات فن بصري هو الرسم. وأحياناً تنظر إلى العلاقة بشكل معكوس، فتشير إلى انتاج رسومات قامت باستثمار السرد عند إنتاجها.

شارك في الملف نخبة الأكاديميين و القصاصين:

الدكتور جاسم خلف الياس:
الفنان ستار كاووش:
القاص قيس عمر:
الدكتورة سعاد مسكين:
الناقد جمال الفزازي:
التشكيل يحضر في القصة على المستوى:
القاص السعيد موفقي:
الدكتورة لقاء موسى:
الدكتورة أماني أبو رحمة:
الفنان هاشم تايه:

المصدر :http://alaalem.com/index.php?aa=news&id22=48954

الدكتور جاسم خلف الياس:

تعد القصة القصيرة من أكثر الانواع الادبية استجابة للانفتاح على الانواع الاخرى من الادب والفن .. ومن هذا المنطلق فليس بغريب أن تستجيب القصة القصيرة للتشكيلي، وتندفع نحوه بفاعلية مميزة. فالسرد القصصي يتوغل في جوهر اللوحة ليمتاح منها ما بوسعه؛ للانطلاق نحو مغامرة سردية تعنى بالالوان والخطوط والمعادلات التشكيلية وغيرها، اي ان السرد في مثل هذا التداخل الاجناسي سيشتغل في معطيات اللوحة وموحياتها ومثيراتها، وبالتالي سيؤثر في معطياتها الجمالية والدلالية .. أما التجارب التي أثارتني شخصيا في هذا المجال فهي كثيرة ولكني اخص منها تجربة القاص والروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي ، وربما يعود سبب اشتغال الربيعي اكثر من غيره في هذا التداخل الى تخرجه في أكاديمية الفنون الجميلة / فرع الرسم ، فضلا عن ولعه بهذين الفنين : القصة القصيرة والرسم ..

الفنان ستار كاووش:

قال ماتيس ذات مرة ( حين تريد أن تنظر الى الرسم فعليك أن تقطع لسانك ) كان يقصد بالتأكيد أن أي فكرة سردية أو حكائية هي دخيلة على الرسم ولا تمت للفن التشكيلي بأية صلة . لكن هل كلامه صحيح؟ وبمعنى آخر هل ينطبق كلام ماتيس على كل الفنون البصرية ؟ وهل معنى هذا إننا كرسامين يجب أن نكسر فرشاتنا أمام أي حكاية أو سرد مؤثر؟ العملية برأيي هي شخصية بالنسبة لماتيس، وعامة بالنسبة للرسامين الباقين . خذ مثلاً المدرسة الرمزية في الرسم وغرائبية حكاياتها وسحرية سردها الباهر كما في لوحات غوغان وريدون وروسيتي وتخطيطات بيردسلي المليئة بالغواية والفجور وميلايس ولوحاته الشهيرة ومنها لوحته عن غرق أوفيليا والأخرى للفتاة العمياء التي يظهر خلفها في السماء قوس قزح ملون وحتى أقنعة أنسور الشهيرة والتي رسمها بعجائن كثيفة من اللون أو كليمت العظيم ونساؤه الفاتنات و أمثلة كثيرة أخرى . السرد موجود ومهم في الأعمال الفنية لكن يجب أن نعرف نوع الأعمال التشكيلية التي تتحمل السرد وهذا هو المهم ، وهنا علينا أن ندير بصرنا نحو الأعمال التشخيصية وليس التجريد الخالص.

القاص قيس عمر:

إن الادب كما يعلم الجميع اليوم يشهد انفتاحاً أجناسيا على الفنون وهذا التداخل يمكن رصده بغياب هوية النص النوعية. وقد تحولت اغلب الانواع الادبية الى انواع عابرة لمفهوم النقاء النوعي الذي طالما دافعت عنه تيارات ومذاهب ادبية.. ويمكن القول ان تداخل الرسم بصورة خاصة مع السرد يشكل احد اهم هذه التداخلات الفنية وبالنسبة للسينما ايضا وتداخلها مع الرؤيا السينمائية ..ويمكن رصد هذا النوع من الاشتغال لدى: محمد خضير ومحمود جنداري؛ الاول في كتابه "بصرياثا" والذي تضمن عنوانا فرعيا هو "صورة مدينة". ان التصوير الفوتغرافي يمكن رصده بوصفه دلالة تتمركز حولها الرؤيا السردية بيد انها كانت صورة تقوم على أبعاد لونية عملت فيها فرشاة السرد بشكل لا يقبل الشك. وفي مجموعة "مصاطب الآلهة" نجد ان محمود جنداري استخدم هذا السرد الذي يقوم على كشف العناصر اللونية من خلال وصف جديد ومحايث للغة الرسم. وتم في المجموعتين تحديد اولي لمفهوم الرسم وتداخله مع القصة تحديدا. ونجد في كراسة كانون لمحمد خضر اشغالا خاصا على اللوحات العالمية ومحاولة ايجاد عوالم موازية للسرد في حيوات الالوان ودلالة الكتل اللونية المجسمة.. ويمكن القول ان العلاقة التي تربط الرسم الان بجميع الفنون كالشعر والسينما، قد تفاعلت بشكل كبير...

الدكتورة سعاد مسكين:

بدءا لا يمكن لأي شكل إبداعي أن يظل منعزلا عن بقية الأشكال الأدبية والفنية التي في غالبها تأثرت بشكل أو بآخر بتطورات العصر التقنية والإلكترونية، وقد شكل عصر الصورة تطورا ملحوظا حتى أننا بتنا أهل رؤية أكثر منّا أهل سماع، وعليه، انفتحت الكلمة على الصورة سواءاً المتحركة (السينما) أو التابثة (التشكيل)، ولنا أن نستشهد بالمنجز القصصي الذي استفاد من الفن التشكيلي والفوتوغرافي، ومن الفن السينمائي فغدت القصة لوحة فنية، أو مشهدا سينمائيا. فأغنت تجارب القاص محمد خضير والربيعي السرد القصصي باعتماد الصورة الفنية، وبورتريهات حياتية، وكذلك الشأن في المغرب لدى الزهرة زيراوي، ومحمد اشويكة، وأحمد بوزفور، وعبد الحميد الغرباوي.. فلا غرو أن التشكيل يعمق رؤيا القاص، ويجعلها أكثر تأملا، ونأمل أن تكون العلاقة بالخلف ايضا، واقصد من ذلك أن تنبني لوحة تشكيلية على قصة سردية، وتكون اللقاءات تجمع بين تجربة التشكيلي مع القصة، وتجربة القاص مع اللوحة، حتما ستكون اللقاءات غنية بغنى روافد مبدعيها.

الناقد جمال الفزازي:

التشكيل يحضر في القصة على المستوى:

1. الدلالي: وهي صورة سمعية موظفة في القصة لتكسير رتابة السرد واضاءة ابعاد اجتماعية ونفسية، من خلال وصف الشخصيات والامكنة، باستثمار عناصر : البعد ، الشكل ، اللون، العدد، الصوت، الحركة ..الخ. وهي تشكل الصورة دون حاجة الى الوعي بجماليات التشكيل ..فالعرب كانوا يصفون الشخصيات في الخطاب الشفوي او قصص الجاحظ وابن المقفع وغيرهما، دون ادراك فن "البورترية".

2. المستوى البصري : أي ترتيب الاسطر والجمل او الحروف في فضاء النص ..يتحول القاص الى مبدع فن الخط ..فيوظف التوازي بين عنصرين (حرفين او كلمتين اوجملتين او مقطعين.. الخ) قد يكون عموديا (كلمة فوق كلمة مماثلة) او افقيا (كأن تكون جملة جوار جملة تماثلها في توزيع وحداتها الخطية). قد يستحضر السجع او التجنيس الصوتي ..كما للتكرار نفس الوظيفة، دون ان ننسى عنصر"البياض" ، حيث تتسع الفضاءات البيضاء الفارغة التي تفصل/ تصل الخطوط المكتوبة للايحاء او الاشارة الى المحذوف؛ لتحفيز المتلقي على التخيل. وقلما ينتبه القاصون الى نقط الترقيم التي لها دور حاسم بصريا ودلاليا.وجل كتاب القصة القصيرة جدا يكتفون بنقطتين او ثلاث للفصل بين الجمل ..

3. انفتحت القصة التفاعلية الرقمية على رابط يقود الى صور تشكيلية، لها جمالياتها الخاصة، والتي تنفتح بدورها على الفنون ومنها السرد .

4. النقد : استعارت القراءة النقدية من التشكيل أدوات اشتغالها ومصطلحات اهمها: زاوية النظر، البؤرة، البياض، الكاليغرافيا "فن الخط".

يبدأ الروائي نجيب محفوظ روايته "الشحاذ" بوصف لوحة تشكيلية، ستشكل بنية النص الخفية، كما لو كانت اللوحة تستبق الاحداث والفضاءات الروائية التي تكشف عن حقيقة الشخصية "عمر الحمزاوي " المحامي الذي لم تتحقق احلامه الطفولية والحت عليه اسئلة الوجود كالحياة والموت واللامعنى ..يسرد السارد في البدء (سحائب ناصعة البياض تسبح في محيط أزرق ، تظلل خضرة تغطي سطح الأرض في استواء وامتداد ، وأبقار ترعى تعكس أعينها طمأنينة راسخة ، ولا علامة تدل على وطن من الأوطان ، وفي أسفل طفل يمتطي جوادا خشبيا ، ويتطلع إلى الأفق ، عارضا جانب وجهه الأيسر وفي عينيه شبه بسمة غامضة . لمن اللوحة الكبيرة يا ترى ؟) يمكن الرجوع الى عدة قراءات اكتفي بقراءة : اللوحة المشهدية الأولى في رواية الشحاذ لنجيب محفوظ، هيام الفرشيشي.

القاص السعيد موفقي:

السرد و الرسم يراودني منذ مدة وزاد اهتمامي به أكثر، إذ نشرت بعض النماذج تجمع بين القصة القصيرة جدا و رسم شخصي يتكئ كل منهما على الآخر تكامليا...اعتقد أنّ هذا الأسلوب يساعد على تعميق الخطاب السردي لدى المتلقي من جهة و الرضا بأصول الفكرة من جهة السارد...

الدكتورة لقاء موسى:

ارتباط الفنون التشكيلية بالسرد قديم قدم الحضارات الانسانية فقد اجهد الفنان في كل وقت لتجسيد قصص عصره من رسوم الكهوف إلى ملحمة كلكامش والرسوم الدينية في الكنائس والاديرة دون ان نغفل رسومات الواسطي للمقامات. وهي غالبا محاكية للقص ومجسدة له، وفي عصر الحداثة اخذ الفنانون يبرزون ذواتهم الابداعية وآراءهم الخاصة في احداث عصرهم مثال ذلك لوحة "الغورنيكا" لبابلو بيكاسو التي عرضت مأساة الحرب الاهلية الاسبانية ومعاناة الافراد لتبقى رمزا مضادا للحرب ورمزا للسلام فهي سرد بالالوان الاسود والابيض والازرق الداكن. وفي لوحات جواد سليم سرد لقصص شعبية من تراثنا العراقي لايمكن اغفالها ولنصب الحرية حكاية شعب لاتنتهي. واخيرا يبقى للسرد والتشكيل افاقهما المفتوحة لتعدد القراءات.

الدكتورة أماني أبو رحمة:

في هذا الموضوع قفزت الى ذهني فقرة بليغة للناقدة الين سكاري في كتابها On Beauty and Being Just تقول :" يحضر الجمال نسخا من نفسه إلى الكينونة " وبذلك " يبدو انه يحرض بل يتطلب فعل " الاستنساخ" ، تصف سكاري هذا النداء إلى الاستنساخ عبر ليوناردو دافنشي : وجه جميل رسم بواسطة فيريشيو . انزلق فجأة إلى مجال الإدراك الحسي لصبي صغير اسمه ليوناردو . نسخ الصبي الوجه ثم نسخ الوجه ثانية ومرة أخرى وأخرى وأخرى يفعل الشيء نفسه عندما تنزلق نبته حية جميلة, بنفسجة, زهرة برية إلى حقل رؤياه , أو حتى وجه حي , يعمل النسخة الأولى النسخة الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة، يرسمها مرارا وتكرارا، تماما مثل باتر ( الذي اخبرنا كل ذلك عن ليوناردو) يستنسخ بالجمل أعمال ليوناردو وكذلك المقالات التي تعيد تمثيل موضوعه , متحولة إلى سلسلة من وجوه : ملاك ميدوزا امرأة وطفل، مادونا، يوحنا المعمدان، القديسة آن " الجيوكندا"

منذ زمن طويل وجدت وسائل للاستنساخ، آلاف المرات، من الجمل والوجوه، ولهذا فان آثار من كتابات باتر ورسومات ليوناردو تقطن كل الجيوب في العالم ( مثلما تطفو قطع منها في المقطع الذي أمامك الآن) ..انتهى الاقتباس..

الرسم والكتابة كلاهما استحضار للجمال ..فالعلاقة بينهما هو الجمال وبالتالي فان الكتابة قد تغدو لوحة واللوحة نصا دون جهد يذكر . لقد وصفت المخططات السكيماتية المعرفية لعملية القراءة والإدراك قدرة القارئ على تحويل النصوص إلى صور متتالية ..بمعنى قدرته على تحويلها إلى لوحات لإدراكها واستيعابها ..وإذا كان ما قصده الطرح هنا هو البحث من منظور المؤلف كاتبا كان ام فنانا ( وليس القارئ) فان النتيجة هي نص ..يرسم بالكلمات أو بالريشة والألوان ويدركه القارئ عبر مخططة عقلية خاصة به تحول النصوص إلى صور والصور إلى نصوص ربما بالآلية ذاتها .

الفنان هاشم تايه:

عن العلاقة بين السّرد والرّسم ، هناك قناعة تكاد تكون راسخة لدى كثيرين بأنّ الرؤية البَصَريّة لمادة مرئيّة تشكّل منطلق الفنان في صناعة أثره الجمالي سواء أكان رسّاماً أم قاصّاً أم شاعراً. هناك إذن نقطة شروع بالنسبة لهؤلاء الثلاثة تمثل مرتكز انطلاقتهم على طرق تعبير متعددة، ونقطة الشروع هذه هي رؤية بالعين لمادة، أو لكيان، أو لتكوين صُوري.

ويفترض فرانكلين روجرز في كتابه الشعر والرسم، أنّ الرسّام والقاصّ - الروائي، والشاعر تجتذبهم صورة أوليّة تتسم بكونها مشوشة تختلط عناصرها المرئيّة الكثيفة ببعضها بفوضويّة، وتصبح هذه الصورة مادة للخيال الذي سينشط في توليد صورة أخرى تنتظم بعلاقات محددة يمكن معها رؤية تكوين بصريّ ذي ملامح تهبُهُ شخصية واستقلالاً عن غيره.

الخيال إذن يعزل عناصر الصورة المشوشة الفوضويّة الأولى عن بعضها، وينتخب عناصر محددة بعينها منها تنتظم في تكوين مرئي بعضويّة مميّزة يُطلق طاقة الشاعر- القاص - الرسام في التعبير كلاًّ بلغته الخاصّة.

وعلى الرغم من اختلاف المواد والوسائل التي تنتج القصيدة – القصّة - اللّوحة إلاّ أن هناك تقنيات أظنها مشتركة تعمل بها هذه الفنون كتقنيات التحوير للمادة المرئيّة الأولى والحذف والإضافة. وليس غريباً أن نجد بين القاصّين من كان رسّاماً، وبين الرسّامين من أصبح قاصّاً بما يؤكّد قرابة من نوع ما مؤسّسة على طبيعة فاعلية، أو طاقة منتجة تندفع بمنطلقات مشتركة وبوسائل قريبة من بعضها وتتجسّد على نحوٍ مختلف.

يعتمد روجز، في فرضيته، على ما يسمّيه (الإدراك الحسّي التحويلي) لدى الفنانين والكتّاب، وهذا الإدراك، برأيه، هو المسؤول عن انتخاب عناصر محددة بعينها من صورة مشوشة، وإهمال غيرها، لتكوين مرئي بملامح مميّزة.

ويبدو أن العين عنصر مشترك لدى الكتاب والرسامين ويظل محتفظاً بفاعليته على مدى العمل باختلافات طبيعية مفهومة بين هذا وذاك.

ويبدو أن الجميع على وعي بهذا الأمر. ينقل روجرز عن جيرترود شتاين قولها: "إنني،ككاتبة، أكتب بعينيّ". وقولها: "تعلّمت من الرسّام سيزان، أن أكتب بعينيّ".

القاص الأستاذ محمود عبد الوهاب سمعته يقول بما معناه: إنّ القصّة ليست استيقظ ونهض وفتح الباب ومشى.. بل هي مشاهد.. بما تعنيه كلمة مشاهد، لدى هذا القاصّ المرموق، من صور.. وكثيراً ما تجد رسّامين يرسمون وكأنهم يكتبون قصّة.. وربما لا يتسع المجال هنا لإظهار هذا الأمر في شواهد عديدة

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 رمضان 1433هـ الموافق لـ : 2012-07-30



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com