أصوات الشمال
الخميس 9 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة    أرسل مشاركتك
الاستاذة نوال خماسي تناقش الماجستير
بقلم : نوال خماسي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 6715 مرة ]

في يوم الاحد الثامن من شهر جويلية،ناقشت مذكرة الماجستير المعنونة ب"الادب الالكتروني-رقميات منعم الازرق- في اطار الدفعة الثانية لمدرسة الدكتوراه لجامعة باجي مختار عنابة في الادب العام والمقارن،تخصص أدب هامشي وبعد مناقشة اللجنة التالية الكتورة عباسي فضة جامعة عنابة،الدكتور بشير مخناش ،جامعة عنابة،الكتور،علي خفيف، جامعة عنابة تحصلت المذكرة على علامة 18 من عشرين نظرا لطرافة الموضوع وجدته النسبية فهي تعدد المذكرة الثانية على مستوى الوطن في الادب الرقمي حسب علمنا وهذا ملخص عام للمذكرة.

حمل لنا القرن الجديد ثورة تقنية تكنولوجية رقمية ،غطت العديد من النشاطات الإنسانية سواء في وسائل الإنتاج الحياتية أو وسائل الاتصال ووسائل الترفيه والتجارة والعمل والثقافة والتعليم، فصارت الرقمية أسلوب الحياة المعاصرة و وسيلتها في الاتصال والإنتاج والخطاب والتأثير بل عنوان العصر ولغته ،ولم يكن الأدب بمعزل عن هذا التطور التكنولوجي الشامل الذي طاله فاستوعبه و تواءم معه ،فظهر ما يسمى الأدب الالكتروني أو الرقمي أو المعلوماتي...وهو الأدب الذي تحمل نصوصه على الحاسوب وتقرأ على الشاشة الزرقاء ، انه جنس جديد يتواجد على الحاسوب وعبر الشبكة العنكبوتية على صفحات الواب، أدب يوظف معطيات التكنولوجية الحديثة وبخاصة تقنية النص المترابط ،هذه الأخيرة تساهم في تقديم نص أدبي جديد يجمع بين الأدبية والالكترونية، يحمل خصائص قرائية وكتابية تشكل انزياحا في خصائص النص الأدبي الذي ألفناه ،فهي تقدم قراءة وكتابة غير خطية أدت إلى وجود علاقات ومفاهيم جديدة .
ومن خلال تتبعي لهذه ا لنصوص الأدبية التي تعرض على شاشات الحاسوب و تتواجد عبر الشبكة العنكبوتية و تختلف عن النصوص الورقية، تعرفت على النص الرقمي الذي أصبح يقدم اليوم أشكالا أدبية جديدة تعتمد على الشروط الرقمية وتوظف إمكانات الوسائط المتعددة من مؤثرات، سمعية و بصرية و فن الأنيميشن و الجرافيك ،لذلك جاءت هذه الرسالة تحت عنوان الأدب: الإلكتروني لتقصي طبيعته و خصائصه و مميزاته، آليات عمله، منطلقاته؟ إفرازاته و توجهاته؟ هناك الكثير من دقائق الأمور في هذا الشأن يتجه صوبها البحث بالكشف و الرصد و التحليل و النقاش، و ربما النقد و الإضافة و التطوير بقدر الإمكان و إذا حاولنا التحليل و التركيب ، و معرفة الأصول و الغايات، و من ثمة تصنيف هذا الجنس الأدبي الجديد، و معرفة تأثيره في المستقبل الأدبي، يمكن إذا تحديد موضوع البحث في عملية توصيف الأدب الإلكتروني من حيث هو جنس جديد في الساحة الأدبية عموما و خصوصية وجودها عربيا من حيث هو نتاج الحضارة التكنولوجية الغربية الجديدة.
و تبرز أهمية هذا البحث في نواح عدة ،من أهمها أن القارئ العربي في أمس الحاجة إلى رصد الظواهر الأدبية الجديدة و معالجتها، و أن المكتبة العربية تستحق كل جهد لإضافة ما بالوسع من متطلباتها المعرفية و بخاصة فيما يتعلق بالأدب و التقنية، فمتابعة المنتجات الأدبية الجديدة المتزاوجة مع التقنية المتقدمة في عالم التقنية المعاصرة ،بحثا و درسا و تحليلا هو أمر غاية في الأهمية للأدب . و بخاصة أدبنا العربي الذي يشهد تراجعا مفجعا، و حتى نتمكن من رصد أبعاد التطورات الأدبية في ظل التطورات التقنية العالمية و تأثيرها على المتلقي و فاعليتها الثقافية، لذا يهدف هذا البحث إلى التعرف على هذا النوع الأدبي الجديد و محاولة ضبط مفهومه و أجناسه و التعرف على تأثيره، كما يهدف هذا البحث إلى إبراز العلاقة الجدلية القائمة بين الثقافة الأدبية و الثقافة العلمية، أي بمعنى التحليل و التركيب بين التقني (التكنولوجي)، لوسائط الكتابة مما يؤدي إلى معرفة التفاعل الذي يحدث بين التقنية و الأدب، كذلك محاولة استشراف مستقبلية هذا الأدب و أبعاده الثقافية. و يبدو أن مثل هذا يدخل في نطاق غير واحد من أنواع النشاط البحثي كما يمكن اعتباره في بعض جوانبه ضمن ما يعرف ببحوث بناء النظرية أي البحث في موضوعات أدبية ساخنة، و البحث في أنمذجة تصوراتها، و ذلك لاهتمامه بالنظرية الأدبية و بخاصة فيما يتعلق بتطور النص الأدبي بعد تأثره بالتطور التكنولوجي المعاصر، يتطرق لمجال البحوث الاستكشافية غير المطروقة في كثير من نواحيه، فهو لا يزال في بداياته إلى حد كبير هذا إن لم نقل أنه موضوع نادر الخوض فيه ، مما جعل الدراسات السابقة نادرة هي بدورها و ذلك لجدته النسبية.
و للبحث تساؤلات جوهرية في موضوعه حاولت الإجابة عليها من خلال الوصف و التحليل و النقاش المتشعب في سياقاته المتنوعة، تدور التساؤلات في معظمها حول كيفية مواكبة الأدب العصر الرقمي، و معرفة هل سيكون الرقمي هو البديل للأدب الورقي؟ أم هو الحل للخروج بالأدب من أزمة التراجع و العزلة التي يعرفها، و هل سيكون لهذا الأدب مستقبلا أو بمعنى آخر هل سيرتقي من الهامش ليحتل المركز؟ و لاشك أن البحث يتطلب استخراج المصطلحات النقدية الأدبية الرقمية و الاتصالية و المعلوماتية المختلفة في سياق الموضوع و التي ارتأينا أن ندرج لها معجما خاصا بها لتكون أكثر وضوحا،من مثل النص الرقمي ،القصيدة الرقمية ،المؤلف الرقمي ، الترابط ، التفاعل،الوسائط المتعددة,......الخ
لذلك كله نرى أن أقرب المناهج التي نستخدمها في إنجاز هذا البحث ،هو المنهج التوصيفي و التحليلي التفكيكي إلى جانب النقد الثقافي الرقمي، ذلك لأننا بحاجة ماسة إلى وصف الظاهرة قيد البحث ثم تحليلها و تفكيك مكوناتها ثم بنائها في إطار جديد، و هو ما انتهجناه في محاولة تحليل العلاقة القائمة بين الأدب و آليات الكتابة التقنية التكنولوجية أو بما يسمى بالوسائط الفائقة و إرجاعها إلى عناصرها الأولية ، و تفكيكها ثقافيا و أدبيا في ضوء أصولها الحضارية و من ثمة بلورة مكونات بنائها في رؤية جديدة و في نموذج نقدي يمثلها قدر الإمكان، إلى جانب أهم الأدوات التي يمكن الاستنجاد بها في دراسة هذا الموضوع وسيلة الوثائق الإلكترونية المتنوعة التي حصلنا عليها من الإنترنت، يمكن الاطلاع على هذه التقنية و على الأجناس الأدبية الإلكترونية الجديدة فضلا عن أعمال الملتقيات.
و قسمنا البحث إلى مقدمة و مدخل و فصلين نظريين و آخر تطبيقي و خاتمة. أما المقدمة فاشتملت على أهمية الموضوع و أهدافه و أسباب اختياره و خطة البحث و المنهج المتبع في الدراسة، و مدخل اشتمل على العلاقة القائمة بين الأدب و التقانة، و أما الفصل الأول فكان لتحديد مفاهيم الأدب الرقمي و النص المترابط، و الفصل الثاني فكان لرصد التغير الذي لحق بالمؤلف في ظل الرقمية، إضافة إلى فحص عام للمحتوى الرقمي ،بتقسيم أجناسي الأمر الذي اقتضى منا تعديلا جوهريا في مفهوم الأجناس الأدبية الرقمية التي تطورت انطلاقا من تحول الإمكانيات والوسائل التي يتحقق من خلالها التواصل مع الإبداع الأدبي، الذي تحول من الورق إلى الحاسوب وما حمله له من متغيرات وإمكانيات جديدة ،ساهمت في تقديم مظهر جديد للأدب وصورة جديدة للإبداع الأدبي فبدأت تظهر أجناس جديدة متصلة بالحاسوب والفضاء الشبكي، من رواية رقمية تفاعلية إلى شعر رقمي تفاعلي إلى مسرح تفاعلي رقمي إضافة إلى المقال الالكتروني أيضا. إضافة إلى الوقوف على المؤسسة النقدية الأدبية الرقمية التي واكبت تطور الأدب فكان منها الناقد الرقمي.
والملفت للنظر ، إن ولادة الأدب الالكتروني أمر لا يتعلق بوجود وسيط جديد ، وإنما بولادة مبدأ جمالي جديد يسعى إلى خلق عالم إبداعي جديد،ويتلخص هذا المبدأ في تمكن إنسان ما بعد الحداثة من العثور على أسلوب جديد يمكنه من مواكبة التطور التكنولوجي والحضاري، وتمكين الأدب من المحافظة على وجوده وهكذا جرى التحول نحو الأدب الالكتروني ضمن سياق تاريخي شامل يضعه جنبا إلى جنب مع أنواع أخرى من الأعمال الإبداعية التي تتضمن تطبيقات فنية غير خطية مثل فن الصوت والعروض والتصوير وتصميم الجرافيك وحتى الأفلام.
فاقتنع كتابه ونقاده بأنهم يتعاملون مع نوع جديد من الإبداع ،يقتضي طرق وتقنيات جديدة للإبداع والنقد ومصطلحات تختلف عن المصطلحات الأدبية التقليدية المتعلقة بالأجناس الأدبية التقليدية خاصة وأن النص الجديد نص جامع عابر للفنون متعدد المراجع يحاول أن يعبر عن روح الانترنت.
ورغم المعارضة والرفض الشديدين الذين يتلقاهما من أنصار الأدب التقليدي الذين لم يهضموه بعد ،لأسباب متعددة أولها جهلهم لمزايا وثانيها خوفهم الشديد من كل جديد وتمسكهم بكل ما هو قديم على طريقة البكاء على الأطلال إلا أن الأدب الالكتروني يحاول وبخطى ثابتة أن ينتقل من الهامش إلى المركز من خلال تزايد عدد الفنانين والنقاد والمهتمين والمتابعين اللذين يحاولون التأسيس له بطريقة مشرفة : من خلال الكتابات بجميع أنواعها النثرية والشعرية وكذا من خلال الاجتماعات والمؤتمرات، والجوائز والمنافسات.، فانه الآن في بؤرة الاهتمام وبقطع النظر عما يخبئه المستقبل لهذا النوع من الإبداع ،فانه يهدف لتكوين نموذج فكري جديد تلتقي فيه العلوم بالإنسانيات في توفيقية هي الأولى من نوعها بعد صراعات ومجادلات طويلة صبغت أزمنة الحداثة وما بعدها. أما الفصل الثالث فكان تحليلا لست نماذج شعرية رقمية للشاعر منعم الأزرق استقصاء لجمالياتها الرقمية التي استقتها من شعرية الوسائط المتعددة.
وقد سلطنا الضوء على الممارسة الإبداعية العربية الرقمية ، ذلك أنها تسعى إلى التعبير بأدوات العصر لإثبات قدرة الأدب العربي عن مجارات التطور و التأقلم و التفاعل مع معطيات العصر للحاق بالركب الحضاري و الانتقال من طور الورقية إلى الإلكترونية، مثله في ذلك مثل الآداب العالمية، بدءا بانفتاح المبدع العربي الذي أصبح يحسن التعبير عن طريق الأدب الرقمي، إذ سعى عدد من الشعراء العرب المعاصرين المعروفين منهم و الناشئين ،إلى تقديم قصائدهم إلكترونيا بهدف توسيع قواعدهم الجماهيرية و إيصال شعرهم إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين، في أي مكان من العالم، بأسرع وقت و أسهل طريقة و أقل تكلفة، و تعزى الريادة العربية الخاصة في الشعرية الرقمية للشاعر المغربي منعم الأزرق، الذي بث من خلال موقعه الدارة الزرقاء على شبكة الإنترنت مجموعة من القصائد الرقمية من مثل: سيدة الماء، بنعل من ضوء، سيدة الياهو، الكامن بزائل الأوراق، نبيذ الليل الأبيض ،قصيدة لبيت وحيد ،قالت لي القصيدة ضوءها العمودي، لعبة المرآة،أفق في ليل الأعمى، منابع الكتاب... و أغلبها كان قصائد ورقية حولها إلى قصائد رقمية، ، استثمر فيها تقنيات النص المترابط عبر المؤثرات الصوتية و الصورية – الجرافيكية – و التنقل بين النوافذ المفتوحة ناهيك عن الكتابة عبر الرقمية (01011)، و تبقى التجربة العربية غضة فتية ،لم تتجاوز طور الولادة بعد، لذلك فهي في حاجة إلى ممارسة فعلية تمكنها من تخطي العتبات الأولى للوصول إلى مرحلة النضج و الارتقاء بالعمل الإبداعي الشعري لمواكبة العصر و لجذب الفرد العربي، المعرض عن الأدب عموما و الشعر خصوصا.
و إذا ما اعتبرنا التجربة الأدبية الرقمية العربية تجربة مدهشة لكونها مغامرة إبداعية ممتعة و مغرية لنوع جديد من التعبير الأدبي يقوم على التقنية التكنولوجية المتطورة، إلا أنها تجربة صعبة لجدتها و عدم مألوفيتها ،و يؤخذ عليها كونها لم تتجاوز بعد طور التبشير بالظاهرة و الدعاية السطحية لها إلى طور الإفهام و الإقناع و التحصين الفكري و الثقافي.
و خلاصة القول، إن التجربة العربية سواء قبلت بالرفض أو القبول و سواء عليها ما تزال تحبو و تعرف مختلف المعيقات و العراقيل التي تقف أمام انخراطها في الحداثة.
إلا أنها تطرح نفسها على اعتبار وجودها الواقعي الفعلي، لذلك علينا أن نحسن استثمارها بشكل موضوعي وفق خلفية معرفية فلسفية من شأنها أن تساهم في تحسين الممارسة التجريبية التي تعتبر ترجمة لروح العصر و مستجداته.
وختاما فإن مجمل النتائج التي وصلنا إليها من خلال هذا البحث هي : إن ظهور الأدب الرقمي يعبر عن الرغبة في تجديد الممارسة الفنية الإنسانية و ليس رغبة في التجديد من أجل التجديد، إضافة إلى أن اتحاد الأدب بالتكنولوجيا ،أكسبه بعدا جديدا خاصة و أنه يحقق رغبة قديمة للإنسان تتمثل في إدراج علامات متعددة في الإنتاج الإبداعي و في تلقيه، لكن تأخر الوسائل التقنية كان حائلا دون ذلك، و مع تطور الوسائط الرقمية تمكن المبدع من إنتاج جنس أدبي (شعر، سرد) قابل للمعاينة تتحد فيه الصورة و الصوت و الكتابة، يقدم معايير جمالية جديدة و خصائص لم تكن متاحة من قبل في النص الورقي كخاصية تعدد المبدع و التأليف الجماعي للنص الرقمي، لذلك من الطبيعي أن يستحيل الأدب الإلكتروني في المستقبل القريب محل الأدب الورقي المطبوع ،سواء أكان هذا الإحلال كليا أم جزئيا فإن هناك عملية إحلال متسارعة تتسع و تستحكم باستحكام التكنولوجيا و مدى توظيفها في الحياة اليومية، و هذا لا يعني أن الصيغ التقليدية للإبداع الورقي مهددة بالزوال و إنما هي قادرة على الصمود و الاستمرار من خلال تعايش الإبداعين معا.

وقد تنوعت المراجع العلمية و الأدبية و الاتصالية التي استعنا بها في هذا البحث على ندرتها و قد حصلت على نصيب منها من الإنترنت مباشرة و ذلك في شكل كتب أو مقالات، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر(زهور كرام، الأدب الرقمي (أسئلة ثقافية و تأملات مفاهمية،) سعيد يقطين، النص المترابط و مستقبل الثقافة العربية، فاطمة البريكي، مدخل إلى الأدب التفاعلي، أحمد الفضل شبلول، أدباء الإنترنت أدباء المستقبل، ثائر العذاري، الأدب الرقمي و الوعي الجمالي) و قد توخيت جدتها قدر الإمكان و اعتمدت على آخر ما نشر من إصداراتها و بخاصة تلك التي تتعلق بالموضوع مباشرة، و لقد توخيت الحذر قدر الإمكان في كيفية الحصول على المعلومات من الإنترنت، و اتبعت أهم الطرق التي يضمن بها ما يعرف بـ "صلاحية المعلومات" في الإنترنت مثل الرجوع إلى الوثائق الإلكترونية التي يعرف بأن أصحابها باحثون و علماء معروفون في المجال النقدي الأدبي و أنها ذات مواقع أو صفحات لها علاقة بجهات رسمية تعليمية و بحثية كالجامعات و المعاهد و المؤسسات و مراكز البحوث و هيئات معلوماتية معروفة و التزام المنهجية العلمية و الموضوعية و رصانة المادة العلمية التي تقدمها أما فيما يخص أهم المصطلحات فقد تمثلت فيما يلي:
الرقمية digitale: هي عبارة عن تقنية إلكترونية من أجل توليد و حفظ و معالجة البيانات بصورة ثنائية موجب و غير موجب.
الرابط lien,link : يتجلى من خلال زر أو صورة أو أيقونة أو كلمة معينة تعيينا خاصا (إما بواسطة اللون أو خط تحتها) أو جملة، أو علامة في نص للإحالة على عقدة أخرى، فالرابط يربط بين العقد و يمكنه أن يربطنا بالصفحة نفسها في النص المترابط أو بصفحة أخرى من النص نفسه أو بنص آخر خارجي عنه، و الرابط نوعان رابط تنظيمي و رابط مرجعي، و بالنقر على الرابط يمكنك الانتقال إلى صفحة أخرى على النت.
النص التشعبي HyperText: طريقة لتقديم المعلومات بحيث يتمكن المستخدم من معاينتها في طريقة غير تسلسلية، بغض النظر عن كيفية ترتيب المواضيع يمكنك استعراض المعلومات بمرونة كبيرة، مع اختيار سلوك مسار جديد كل مرة، عندما تنقر موضعا ساخنا أو ارتباطا يتم تنشيط قفزة إلى مستند نصوص آخر، قد يكون موجودا في نفس الملقم أو في ملقم مختلف بعيد آلاف الكيلومترات.
التفاعل interactivité,interactivity: هو التبادل المتعلق بنظام إلكتروني أو اتصالي، و لنقل هو العمليات التي يقوم بها المستعمل و هو ينتقل بين الروابط لتشكيل النص بالطريقة التي تفيده. وفيما يخص أهم الأعلام فهم كالآتي:
منعم الأزرق:شاعر وناقد وأكاديمي مغربي، من رواد الشعر الرقمي له قصائد رقمية منشورة في مدونته الخاصة على الانترنت وعلى موقعه الخاص في الدارة الزرقاء.
فاطمة البريكي: هي دكتورة النقد و البلاغة في جامعة الإمارات
وهي كاتبه ويوجد لهــا الكثير الكثير من المقالات تهتم بدراسة العلاقة الجديدة التي نشأت بين الكتابة ووسائل التكنولوجيا الحديثة التي فرضت نفسها على حياة الإنسان المعاصرة وقضايا التفاعل الثقافي ونظريات التلقي في النقد العربي القديم والنقد المعاصر في ضوء نظريات التفاعل القائمة بين الأدب والتكنولوجيا.
سعيد يقطين : أديب وناقد ، وأستاذ جامعي، من مواليد الدار البيضاء - المغرب 1955 م دكتوراه دولة في الأدب من جامعة الملك محمد الخامس ،وأستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بجامعة الرباط ورئيس قسم اللغة العربية فيها ،الكاتب العام لرابطة أدباء المغرب ،ومن ا شد المهتمين بالأدب الرقمي فكان من النقاد الأوائل الذين نظروا لهذا الجنس الجديد،عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب.
زهور كرام:أستاذة التعليم العالي شعبة اللغة العربية وآدابها، جامعة ابن طفيل، كلية الآداب والعلوم الإنسانية - القنيطرة بالمغرب ،روائية وقاصة وناقدة أدبية، عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 21 شعبان 1433هـ الموافق لـ : 2012-07-11

التعليقات
فيصل الأحمر
 ألف مبروك...استاذة نوال...مزيدا من النجاح...ودوام التفوق والدم الخفيف والإبداع...
ألف ألف مبروك 


عبد الحكيم سحالية
 ألف مبروك نوال ومزيدا من النجاح والتألق فرحت كثيرا بعزمكوإرادتك زميلك في مرحلة الليسانس عبد الحكيم سحالية  


جعفر يايوش
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ألف مبروك على هذا الانجاز، مع تمنياتنا لك بالمزيد إبداعا في مجال الشعر وأيضا إنتاجا في مجال البحث المتخصص.
د/ جعفر 


حامدة ثقبايث
 مبارك لكي أستاذة، حقا موضوع الأدب الرقمي من أهم المواضيع المعاصرة، فأنا من بين المهتمين به وبالبحث عن خصوصياته ومزاياه، لكني أفتقر للمراجع والآليات التي ألوج بها إلى هذا الموضوع الجدي؛ فهلا ساعدتني أستاذة في الوصول إلى بعض الكتب التي ألفت في هذا الموضوع وشكرا لك....تحياتي 


fatima mimi
 ألف مبروك أستاذة نوال.عقبال الدكتراه ان شاء الله ..
مزيدا من النجاح والتألق.. 


محمد بن صالح
 مبروك دكتورة نوال مقدما 


بن سعداحمد
 ألف مبروك أستاذة نوال.ومزيدا من التفوق والتالق في انتظار شهادة الدكتراه ان شاء الله
تحياتي الخالصة -احمد  


محمد إسلام
 السلام عليكم
موضوع رائع جدا في تخصص أيضا جميل تستأهلين هذا التفوق أتمنى لكي المزيد من النجاح موفقة إن شاء الله مع كل احترامي وتقديري أهنئك. 


ياسين
 هنيئا أستاذة وإلى نجاحات أخرى 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي


مقطع من روايتي" قلب الإسباني "
بقلم : جميلة طلباوي
مقطع من روايتي


فجيعة الوطن العربي الكبرى
بقلم : رشيدة بوخشة
فجيعة الوطن العربي الكبرى


وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة
بقلم : علجية عيش
وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة


في رحابِ الموعـــد..!
بقلم : د. وليد جاسم الزبيدي / العراق
في رحابِ الموعـــد..!


في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران  نموذجا عابرا


العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"
بقلم : عزيز العرباوي
العدد (50) من مجلة


13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com