أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
حريم القرية
بقلم : السيد حشاني رابح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 886 مرة ]
الحياة الريفية

نفس الملخص السابق

في الغد ،و بعد صلاة العشاء ، جلست بجانب إبراهيم ... رحت أعيش معه عصر النهضة الجنسية ... عصر عبيد النساء ... كانت أذني تستمع وفكري تدون فيه قصصه ... التي تلونت بألوان سرد المراهقة... تارة أسأله بخبث الذي تعلمته منه ... وأخرى يجيب بتمعن عن العالم المغلق والسري ... عالم الأنوثة والجسد المختفي ... كنت أرى هذا العالم بعيد عني ... صغر سني يتركه يتسارع ويبتعد عن ذاتي ... فبدأ يسرد حكاية الحمام الشعبي ، موروث نسائي بحت ، رائحة الجسد وعرق الإبط ، والتحسس على البطن وفتح الساقين ... يذكره بالشهوة واللذة ، قال : وسعت الثقب جيدا ،وكالعادة راحت عيني تجسس على الزبونات ، نسوان عارية تماما ، تمتاز بلحوم متنوعة ، فمنها البيضاء والسمراء تتحرك وسط الحمام ، رأيت الأفخاذ الممتلئة والرشيقة ، و الخصر الضامر والرديف البارز ، والأثداء المتدلية والمشدودة كأنها دمعة صبية حزينة .
تنهد ابراهيم طويلا ثم نظر بعينيه الخبيثة وقال : آه يا صاحبي ، بعد هذه المشاهدة الشيقة السرية ، وبعد التلذذ بأجساد النساء ، ينكشف سري و أمري وراحت الفتاة الرقيقة التي تشبه الولد مسرعة تخبر الخالة ناجية ، فلم أشعر حينها إلا بإصبعها الغليظ يطمس عيني ، وبدأت شفتاها اليابستين تتلفظ بألفاظ بذيئة ( اٍذهب وتفرج على عورة أمك أو أختك يا ولد الفاجرة ) ، من ذاك اليوم لم تعد قدماي تخطو خطوة واحدة نحو الحمام الشعبي .
سكت إبراهيم وسكت برهة مترددا قبل أن افتح فمي:
آه ، لو عرفتك يا إبراهيم ؟
تنهد مرة ثانية وقال : الحمد لله ، لم تعرفني .

مسكون إبراهيم بالتجسس على عورات الحريم ... وسعيد بعلانيته لهذه الصفة ، يتحدث عنه بالإفراط أمامي ... حالة من الشوق تهيجه ، حاجة جسدية إلى هذا المحيط النسائي ... اٍلى الوجوه والأجساد ، واٍلى الروائح والتلذذ ...وفي هذا الحمام الشعبي ليس هناك إلا الجنس اللطيف والبلاط والماء ...حمام عائلي للنساء والفتيات والأطفال صغار... كان المكان الذي تختبر فيه أم العريس الفتيات الرغبات في الزواج... المكان التي تمتحن فيه العروس على حقيقتها ، طقس من طقوس العجائز ... أو وسيلة بعيدة عن الغش والخداع ... تنقلب الفتاة برقة على ظهرها وتتابع الكياسة دعك جسدها ... وعيون العجائز تتحرك وتهتز باٍهتزاز الثديين ودوران الردفين على البلاط .
كان الحمام عند الصديق مرتبط باللذة و بالجنس ... عري بين الجدران البالية في قرية عتيقة .
قبل أن نفترق سجلت هذا في دفتري الذهني ... كلمات جديدة عن عالم النساء والعري... عن عالم الخفي والسري ... وعن أوصاف شعبية مثل الهبرة ، اللحمة ، الزلة ....... .

طرحت سؤال وحيدا في نفسي ولم أجد له جوابا يشفي غليلي...

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 19 رجب 1433هـ الموافق لـ : 2012-06-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com